رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ بِغَائِبَةٍ ) أَيْ وَالشُّهُودُ يَعْرِفُونَهَا ، إذْ لَا حَدَّ عَلَيْهِ بِعَدَمِ مَعْرِفَتِهَا كَمَا يَأْتِي شُرُنْبُلَالِيَّةٌ ( قَوْلُهُ وَلَوْ عَلَى سَرِقَةٍ ) مِثْلُهُ الْقَذْفُ كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ تَعْلِيلُهُ ح ( قَوْلُهُ لِشَرْطِيَّةِ الدَّعْوَى إلَخْ ) أَيْ أَنَّهَا شَرْطٌ لِلْعَمَلِ بِالْبَيِّنَةِ ; لِأَنَّ الشَّهَادَةَ بِالسَّرِقَةِ تَتَضَمَّنُ الشَّهَادَةَ بِمِلْكِ الْمَسْرُوقِ لِلْمَسْرُوقِ مِنْهُ فَلَا تُقْبَلُ بِلَا دَعْوَى ، وَلَيْسَتْ شَرْطًا لِثُبُوتِ الزِّنَا عِنْدَ الْقَاضِي وَلَا يُقَالُ : يُحْتَمَلُ أَنَّ الْغَائِبَةَ لَوْ حَضَرَتْ تَدَّعِي النِّكَاحَ فَيَسْقُطُ الْحَدُّ . ; لِأَنَّا نَقُولُ دَعْوَاهَا النِّكَاحَ شُبْهَةٌ وَاحْتِمَالُ دَعْوَاهَا ذَلِكَ شُبْهَةُ الشُّبْهَةِ فَلَا تُعْتَبَرُ وَإِلَّا أَدَّى إلَى نَفْيِ كُلِّ حَدٍّ ; لِأَنَّ ثُبُوتَهُ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ الْإِقْرَارِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَرْجِعَ الْمُقِرُّ أَوْ الشُّهُودُ وَذَلِكَ لَا يُعْتَبَرُ ; لِأَنَّ نَفْسَ هَذَا الرُّجُوعِ شُبْهَةٌ وَاحْتِمَالُهُ شُبْهَةُ الشُّبْهَةِ أَفَادَهُ فِي الْفَتْحِ ( قَوْلُهُ حُدَّ ) ; لِأَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مَنْ لَهُ فِيهَا شُبْهَةٌ فَإِنَّهُ كَمَا لَا يُقِرُّ عَلَى نَفْسِهِ كَاذِبًا لَا يُقِرُّ عَلَى نَفْسِهِ حَالَ الِاشْتِبَاهِ فَلَمَّا أَقَرَّ بِالزِّنَا كَانَ فَرْعُ عِلْمِهِ أَنَّهَا لَمْ تَشْتَبِهْ عَلَيْهِ ، وَصَارَ مَعْنَى قَوْلِهِ لَمْ أَعْرِفْهَا أَيْ بِاسْمِهَا وَنَسَبِهَا ، وَلَكِنْ عَلِمْت بِأَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ ، فَكَانَ هَذَا كَالْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ ، بِخِلَافِ الشَّاهِدِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى مَنْ تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ فَلَا يَكُونُ قَوْلُ الشَّاهِدِ لَا أَعْرِفُهَا مُوجِبًا لِلْحَدِّ فَتْحٌ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث