رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ عُمْيَانُ ) أَيْ أَوْ عَبِيدٌ أَوْ صِبْيَانٌ أَوْ مَجَانِينُ أَوْ كُفَّارٌ نَهْرٌ ( قَوْلُهُ حُدُّوا لِلْقَذْفِ ) أَيْ دُونَ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ لِعَدَمِ أَهْلِيَّةِ الشَّهَادَةِ فِيهِمْ أَوْ عَدَمِ النِّصَابِ فَلَا يَثْبُتُ الزِّنَا ( قَوْلُهُ وَأَرْشُ جَلْدِهِ ) أَيْ إذَا كَانَ جَرَحَهُ الْجَلْدُ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ ( قَوْلُهُ خِلَافًا لَهُمَا ) حَيْثُ قَالَا إنَّ الْأَرْشَ فِي بَيْتِ الْمَالِ ; لِأَنَّهُ يَنْتَقِلُ فِعْلُ الْجَلَّادِ لِلْقَاضِي وَهُوَ عَامِلٌ لِلْمُسْلِمِينَ فَتَجِبُ الْغَرَامَةُ 34 فِي مَالِهِمْ .
وَلَهُ أَنَّ الْفِعْلَ الْجَارِحَ لَا يَنْتَقِلُ لِلْقَاضِي ; لِأَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ بِهِ فَيَقْتَصِرُ عَلَى الْجَلَّادِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الضَّمَانُ فِي الصَّحِيحِ كَيْ لَا يَمْتَنِعَ النَّاسُ عَنْ الْإِقَامَةِ مَخَافَةَ الْغَرَامَةِ ابْنُ كَمَالٍ . وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ إذَا رَجَعَ الشُّهُودُ لَا يَضْمَنُونَ عِنْدَهُ . وَعِنْدَهُمَا يَضْمَنُونَ ، وَتَمَامُهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالنَّهْرِ . وَفِي الْعَزْمِيَّةِ عَنْ بَعْضِ شُرُوحِ الْهِدَايَةِ : وَمَعْرِفَةُ الْأَرْشِ أَنْ يُقَوَّمَ الْمَحْدُودُ عَبْدًا سَلِيمًا مِنْ هَذَا الْأَثَرِ فَيُنْظَرُ مَا يَنْقُصُ بِهِ الْقِيمَةُ يَنْقُصُ مِنْ الدِّيَةِ بِمِثْلِهِ . ا هـ .
قُلْت : لَكِنْ قَوْلُهُ يَنْقُصُ مِنْ الدِّيَةِ بِمِثْلِهِ لَا مَحِلَّ لَهُ ، بَلْ الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ فَيُنْظَرُ مَا يَنْقُصُ بِهِ الْقِيمَةُ يُؤْخَذُ مِنْ الشُّهُودِ . وَبَيَانُهُ أَنَّهُ لَوْ فُرِضَ أَنَّ قِيمَتَهُ سَلِيمًا أَلْفٌ وَقِيمَتَهُ بِهَذِهِ الْجِرَاحَةِ تِسْعُمِائَةٍ تَكُونُ الْجِرَاحَةُ نَقَّصَتْهُ مِائَةً هِيَ الْأَرْشُ فَيَرْجِعُ عَلَى الشُّهُودِ بِهَا ( قَوْلُهُ فَقَطْ ) قَيْدٌ لِقَوْلِهِ يُحَدُّ مَنْ رَجَعَ أَيْ يُحَدُّ الرَّاجِعُ فَقَطْ حَدَّ الْقَذْفِ دُونَ الْبَاقِينَ لِبَقَاءِ شَهَادَتِهِمْ ( قَوْلُهُ وَغَرِمَ رُبْعَ الدِّيَةِ ) ; لِأَنَّ التَّالِفَ بِشَهَادَتِهِ رُبْعُ الْحَقِّ ، وَكَذَا لَوْ رَجَعَ الْكُلُّ حُدُّوا وَغَرِمُوا الدِّيَةَ نَهْرٌ ، وَقَوْلُ الْبَحْرِ وَغَرِمُوا رُبْعَ الدِّيَةِ صَوَابُهُ جَمِيعُ الدِّيَةِ كَمَا قَالَهُ الرَّمْلِيُّ ( قَوْلُهُ وَإِنْ رَجَعَ قَبْلَهُ ) أَيْ الرَّجْمِ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الْقَضَاءِ أَوْ بَعْدَهُ نَهْرٌ ( قَوْلُهُ حُدُّوا لِلْقَذْفِ ) أَيْ حُدَّ الشُّهُودُ كُلُّهُمْ . أَمَّا إذَا كَانَ قَبْلَ الْقَضَاءِ فَهُوَ قَوْلُ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ ; لِأَنَّهُمْ صَارُوا قَذَفَةً . وَأَمَّا بَعْدَهُ فَهُوَ قَوْلُهُمَا . وَقَالَ مُحَمَّدٌ : يُحَدُّ الرَّاجِعُ فَقَطْ ; لِأَنَّ الشَّهَادَةَ تَأَكَّدَتْ بِالْقَضَاءِ فَلَا تَنْفَسِخُ إلَّا فِي حَقِّ الرَّاجِعِ . وَلَهُمَا أَنَّ الْإِمْضَاءَ مِنْ الْقَضَاءِ ، وَلِذَا سَقَطَ الْحَدُّ عَنْ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ نَهْرٌ ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّ الْإِمْضَاءَ إلَخْ ) هَذَا التَّعْلِيلُ فِيمَا إذَا كَانَ الرُّجُوعُ بَعْدَ الْقَضَاءِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ لِعَدَمِ الْخِلَافِ عِنْدَ الثَّلَاثَةِ فِيمَا قَبْلَهُ فَافْهَمْ . وَمَعْنَاهُ أَنَّ إمْضَاءَ الْحَدِّ مِنْ تَمَامِ الْقَضَاءِ بِهِ . وَثَمَرَتُهُ تَظْهَرُ أَيْضًا فِيمَا إذَا اعْتَرَضَتْ أَسْبَابُ الْجُرْحِ أَوْ سُقُوطُ إحْصَانِ الْمَقْذُوفِ أَوْ عَزْلُ الْقَاضِي كَمَا فِي الْمِعْرَاجِ
وَلَهُ أَنَّ الْفِعْلَ الْجَارِحَ لَا يَنْتَقِلُ لِلْقَاضِي ; لِأَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ بِهِ فَيَقْتَصِرُ عَلَى الْجَلَّادِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الضَّمَانُ فِي الصَّحِيحِ كَيْ لَا يَمْتَنِعَ النَّاسُ عَنْ الْإِقَامَةِ مَخَافَةَ الْغَرَامَةِ ابْنُ كَمَالٍ . وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ إذَا رَجَعَ الشُّهُودُ لَا يَضْمَنُونَ عِنْدَهُ . وَعِنْدَهُمَا يَضْمَنُونَ ، وَتَمَامُهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالنَّهْرِ . وَفِي الْعَزْمِيَّةِ عَنْ بَعْضِ شُرُوحِ الْهِدَايَةِ : وَمَعْرِفَةُ الْأَرْشِ أَنْ يُقَوَّمَ الْمَحْدُودُ عَبْدًا سَلِيمًا مِنْ هَذَا الْأَثَرِ فَيُنْظَرُ مَا يَنْقُصُ بِهِ الْقِيمَةُ يَنْقُصُ مِنْ الدِّيَةِ بِمِثْلِهِ . ا هـ .
قُلْت : لَكِنْ قَوْلُهُ يَنْقُصُ مِنْ الدِّيَةِ بِمِثْلِهِ لَا مَحِلَّ لَهُ ، بَلْ الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ فَيُنْظَرُ مَا يَنْقُصُ بِهِ الْقِيمَةُ يُؤْخَذُ مِنْ الشُّهُودِ . وَبَيَانُهُ أَنَّهُ لَوْ فُرِضَ أَنَّ قِيمَتَهُ سَلِيمًا أَلْفٌ وَقِيمَتَهُ بِهَذِهِ الْجِرَاحَةِ تِسْعُمِائَةٍ تَكُونُ الْجِرَاحَةُ نَقَّصَتْهُ مِائَةً هِيَ الْأَرْشُ فَيَرْجِعُ عَلَى الشُّهُودِ بِهَا ( قَوْلُهُ فَقَطْ ) قَيْدٌ لِقَوْلِهِ يُحَدُّ مَنْ رَجَعَ أَيْ يُحَدُّ الرَّاجِعُ فَقَطْ حَدَّ الْقَذْفِ دُونَ الْبَاقِينَ لِبَقَاءِ شَهَادَتِهِمْ ( قَوْلُهُ وَغَرِمَ رُبْعَ الدِّيَةِ ) ; لِأَنَّ التَّالِفَ بِشَهَادَتِهِ رُبْعُ الْحَقِّ ، وَكَذَا لَوْ رَجَعَ الْكُلُّ حُدُّوا وَغَرِمُوا الدِّيَةَ نَهْرٌ ، وَقَوْلُ الْبَحْرِ وَغَرِمُوا رُبْعَ الدِّيَةِ صَوَابُهُ جَمِيعُ الدِّيَةِ كَمَا قَالَهُ الرَّمْلِيُّ ( قَوْلُهُ وَإِنْ رَجَعَ قَبْلَهُ ) أَيْ الرَّجْمِ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الْقَضَاءِ أَوْ بَعْدَهُ نَهْرٌ ( قَوْلُهُ حُدُّوا لِلْقَذْفِ ) أَيْ حُدَّ الشُّهُودُ كُلُّهُمْ . أَمَّا إذَا كَانَ قَبْلَ الْقَضَاءِ فَهُوَ قَوْلُ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ ; لِأَنَّهُمْ صَارُوا قَذَفَةً . وَأَمَّا بَعْدَهُ فَهُوَ قَوْلُهُمَا . وَقَالَ مُحَمَّدٌ : يُحَدُّ الرَّاجِعُ فَقَطْ ; لِأَنَّ الشَّهَادَةَ تَأَكَّدَتْ بِالْقَضَاءِ فَلَا تَنْفَسِخُ إلَّا فِي حَقِّ الرَّاجِعِ . وَلَهُمَا أَنَّ الْإِمْضَاءَ مِنْ الْقَضَاءِ ، وَلِذَا سَقَطَ الْحَدُّ عَنْ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ نَهْرٌ ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّ الْإِمْضَاءَ إلَخْ ) هَذَا التَّعْلِيلُ فِيمَا إذَا كَانَ الرُّجُوعُ بَعْدَ الْقَضَاءِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ لِعَدَمِ الْخِلَافِ عِنْدَ الثَّلَاثَةِ فِيمَا قَبْلَهُ فَافْهَمْ . وَمَعْنَاهُ أَنَّ إمْضَاءَ الْحَدِّ مِنْ تَمَامِ الْقَضَاءِ بِهِ . وَثَمَرَتُهُ تَظْهَرُ أَيْضًا فِيمَا إذَا اعْتَرَضَتْ أَسْبَابُ الْجُرْحِ أَوْ سُقُوطُ إحْصَانِ الْمَقْذُوفِ أَوْ عَزْلُ الْقَاضِي كَمَا فِي الْمِعْرَاجِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث