رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
الصفحة 3566 · ص. المطبوع 52 · الشرح
( قَوْلُهُ غَيْرَ مُحْصَنٍ ) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ قَرِيبًا ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمُتَّحِدِ ) فَإِنَّهُ يَتَدَاخَلُ كَمَا مَرَّ آنِفًا وَيَأْتِي آخِرَ الْبَابِ بَيَانُهُ ( قَوْلُهُ وَلَا يُوَالِي ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ مَبْنِيٌّ لِلْمَجْهُولِ لِيُنَاسِبَ قَوْلَهُ قَبْلَهُ يُقَامُ عَلَيْهِ الْكُلُّ ، وَيُحْتَمَلُ بِنَاؤُهُ لِلْفَاعِلِ ، وَكَذَا قَوْلُهُ فَيُبْدَأُ لَكِنَّهُ خِلَافُ الْمُتَبَادِرِ مِنْ عِبَارَةِ الشَّارِحِ حَيْثُ لَمْ يُفَسِّرْهُ بِالْإِمَامِ بَلْ فُسِّرَ بِهِ الضَّمِيرُ الْبَارِزُ فَقَطْ ، وَإِلَّا كَانَ الْمُنَاسِبُ تَقْدِيمَهُ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ لِحَقِّ الْعَبْدِ ) أَيْ لِمَا فِيهِ مِنْ حَقِّ الْعَبْدِ وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ فِيهِ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى ( قَوْلُهُ وَلَوْ فَقَأَ ) أَيْ فَقَأَ عَيْنَ رَجُلٍ نَهْرٌ .
وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ ذَهَابُ الْبَصَرِ رَمْلِيٌّ : أَيْ لَا إذْهَابُ الْحَدَقَةِ ; لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ فِيهِ الْقِصَاصُ ، إذْ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَوْ فَعَلَ مَعَ هَذِهِ الْجِنَايَاتِ مَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ مِنْ إذْهَابِ الْبَصَرِ وَنَحْوِهِ فَيُبْدَأُ بِهِ ; لِأَنَّهُ خَالِصُ حَقِّ الْعَبْدِ ثُمَّ بِالْقَذْفِ ; لِأَنَّهُ مَشُوبٌ بِحَقِّهِ ( قَوْلُهُ لَوْ مُحْصَنًا ) أَمَّا لَوْ غَيْرَ مُحْصَنٍ فَإِنَّهُ يُخْبِرُ ; لِأَنَّهُ يُقَامُ عَلَيْهِ الْكُلُّ وَلَا يُلْغَى شَيْءٌ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ وَلَغَا غَيْرُهَا ) 52 هُوَ حَدُّ السَّرِقَةِ وَالشُّرْبِ ; لِأَنَّهُ مَحْضُ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدْ فَاتَ مَحِلُّهُ ( قَوْلُهُ وَضَمِنَ لِلسَّرِقَةِ ) يُغْنِي عَنْهُ مَا ذَكَرَهُ بَعْدَهُ ، وَقَيَّدَ بِالضَّمَانِ ; لِأَنَّهُ لَا يُقْطَعُ ; لِأَنَّ الْقَطْعَ حَقُّهُ تَعَالَى ( قَوْلُهُ وَتُرِكَ مَا بَقِيَ ) أَيْ حَدُّ السَّرِقَةِ وَالشُّرْبِ كَمَا لَوْ لَمْ يُوجَدْ مَعَ الْقَتْلِ غَيْرُهُمَا .
قَالَ فِي النَّهْرِ : وَمَتَى اجْتَمَعَتْ الْحُدُودُ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَفِيهَا قَتْلُ نَفْسٍ قُتِلَ وَتُرِكَ مَا سِوَى ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الزَّجْرُ لَهُ وَلِغَيْرِهِ ، وَأَتَمُّ مَا يَكُونُ بِاسْتِيفَاءِ النَّفْسِ وَالِاشْتِغَالُ بِمَا دُونَهُ لَا يُفِيدُ . ا هـ . وَفِي أَحْكَامِ الدِّينِ مِنْ الْأَشْبَاهِ مَا نَصُّهُ : وَلَمْ أَرَ إلَى الْآنَ مَا إذَا اجْتَمَعَ قَتْلُ الْقِصَاصِ وَالرِّدَّةِ وَالزِّنَا ، وَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ الْقِصَاصِ قَطْعًا لِحَقِّ الْعَبْدِ ، وَأَمَّا إذَا اجْتَمَعَ قَتْلُ الزِّنَا وَالرِّدَّةِ ، يَنْبَغِي تَقْدِيمُ الرَّجْمِ ; لِأَنَّ بِهِ يَحْصُلُ مَقْصُودُهُمَا بِخِلَافِ مَا إذَا قُدِّمَ قَتْلُ الرِّدَّةِ فَإِنَّهُ يَفُوتُ الرَّجْمُ . ا هـ . ( قَوْلُهُ لِعَدَمِ قَطْعِهِ ) فَإِنَّ الضَّمَانَ إنَّمَا يَسْقُطُ لِضَرُورَةِ الْقَطْعِ وَلَمْ يُوجَدْ نَهْرٌ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث