رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
الصفحة 3568 · الشرح
( قَوْلُهُ وَ عَبْدٌ ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ فَلِذَا أَفْرَدَ الضَّمِيرَ بَعْدَهُ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ أَيْ أَصْلَهُ وَإِنْ عَلَا ) ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ، فَلَا يُطَالِبُ أَبَاهُ أَوْ جَدَّهُ وَإِنْ عَلَا وَأُمَّهُ وَجَدَّتَهُ وَإِنْ عَلَتْ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ بِقَذْفِ أُمِّهِ ) أَيْ الْمَيِّتَةِ نَهْرٌ ، فَلَوْ حَيَّةً كَانَتْ الْمُطَالَبَةُ لَهَا كَمَا مَرَّ .
قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُمَا : أَيْ الْوَلَدَ وَالْعَبْدَ لَا يُطَالِبَانِ بِقَذْفِهِمَا بِالْأَوْلَى ا هـ أَيْ بِقَذْفِ الْأَبِ وَالْمَوْلَى لَهُمَا ( قَوْلُهُ الْمُحْصَنَةِ ) عُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ حُرَّةً ( قَوْلُهُ أَوْ نَحْوُهُ ) أَيْ كَالْأُمِّ وَغَيْرِهَا مِمَّا يَقَعُ الْقَدْحُ فِي نَسَبِهِ كَمَا مَرَّ بَيَانُهُ ( قَوْلُهُ مَلَكَ الطَّلَبَ ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مَمْلُوكًا لِلْقَاذِفِ ، فَسُقُوطُ حَقِّ بَعْضِهِمْ لَا يُوجِبُ سُقُوطَ حَقِّ الْبَاقِينَ بَحْرٌ ، وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ لِلْقَاذِفِ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَمْلُوكًا لِغَيْرِهِ لَهُ الطَّلَبُ كَمَا أَفَادَهُ أَبُو السُّعُودِ الْأَزْهَرِيُّ ( قَوْلُهُ عُزِّرَ ) ذَكَرَهُ فِي النَّهْرِ بَحْثًا أَخْذًا مِمَّا فِي الْقُنْيَةِ لَوْ قَالَ لِآخَرَ يَا حَرَامِي زَادَهُ لَا يُحَدُّ ، وَلَوْ قَالَهُ الْوَالِدُ لِوَلَدِهِ يُعَزَّرُ ، فَإِذَا وَجَبَ التَّعْزِيرُ بِالشَّتْمِ فَبِالْقَذْفِ أَوْلَى ، فَقَوْلُهُ فِي الْبَحْرِ وَفِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ لِتَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّ الْوَالِدَ لَا يُعَاقَبُ بِسَبَبِ وَلَدِهِ ، فَإِذَا كَانَ لِقَذْفٍ لَا يُوجِبُ عَلَيْهِ شَيْئًا فَالشَّتْمُ أَوْلَى ا هـ مَمْنُوعٌ نَهْرٌ .
وَوَجْهُ الْمَنْعِ أَنَّ الْأَوْلَوِيَّةَ بِالْعَكْسِ كَمَا عَلِمْته ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ سُقُوطِ الْحَدِّ بِالْقَذْفِ سُقُوطُ التَّعْزِيرِ بِهِ لِسُقُوطِ الْحَدِّ بِشُبْهَةِ الْأُبُوَّةِ لِكَوْنِ الْغَالِبِ فِيهِ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى ، بِخِلَافِ التَّعْزِيرِ وَلِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ سُقُوطِ الْأَعْلَى سُقُوطُ الْأَدْنَى ، لَكِنْ لَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَهُمْ لَا يُعَاقَبُ الْوَالِدُ بِسَبَبِ وَلَدِهِ يَشْمَلُ التَّعْزِيرَ ; لِأَنَّهُ عُقُوبَةٌ فَبَقِيَ تَوَقُّعُ صَاحِبِ الْبَحْرِ عَلَى حَالِهِ .
وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْقَاضِيَ لَمْ يُعَاقِبْهُ لِأَجْلِ وَلَدِهِ بَلْ لِمُخَالَفَتِهِ أَمْرَ اللَّهِ تَعَالَى
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث