رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
الصفحة 3574 · الشرح
( قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَهُ لِعِرْسِهِ ) أَيْ لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ يَا زَانِيَةُ ( قَوْلُهُ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ ) قَيَّدَ بِهِ ; لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لَهَا لَا يَكُونُ مُوجَبُ قَذْفِهِ لِعَانًا بَلْ حَدًّا فَيُحَدُّ . ا هـ . ح عَنْ إيضَاحِ الْإِصْلَاحِ لِابْنِ كَمَالٍ أَيْ فَيُحَدُّ كُلٌّ مِنْهُمَا بِطَلَبِهِمَا ، كَمَا لَوْ قَالَهُ لِغَيْرِ عِرْسِهِ وَهُوَ الْمَسْأَلَةُ الْمَارَّةُ ( قَوْلُهُ فَرَدَّتْ بِهِ ) أَيْ بِذَلِكَ اللَّفْظِ بِأَنْ قَالَتْ بَلْ أَنْتَ ( قَوْلُهُ وَلَا لِعَانَ ) ; لِأَنَّهَا لَمَّا حُدَّتْ فِي الْقَذْفِ لَمْ تَبْقَ أَهْلًا لِلِّعَانِ ; لِأَنَّهُ شَهَادَةٌ وَلَا شَهَادَةَ لِلْمَحْدُودِ فِي قَذْفٍ ( قَوْلُهُ الْأَصْلُ إلَخْ ) جَوَابٌ عَمَّا قَدْ يُقَالُ لِمَ قَدَّمَ حَدَّهَا حَتَّى سَقَطَ اللِّعَانُ مَعَ أَنَّهُ لَوْ قَدَّمَ اللِّعَانَ لَا يَسْقُطُ حَدُّ الْقَذْفِ عَنْهَا ; لِأَنَّ حَدَّ الْقَذْفِ يَجْرِي عَلَى الْمُلَاعِنَةِ كَمَا فِي الْفَتْحِ ( قَوْلُهُ وَاللِّعَانُ فِي مَعْنَى الْحَدِّ ) اسْتِئْنَافٌ لِبَيَانِ دُخُولِ الْمَسْأَلَةِ تَحْتَ هَذَا الْأَصْلِ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ وَلِذَا ) أَيْ لِكَوْنِهِ فِي مَعْنَى الْحَدِّ ( قَوْلُهُ بُدِئَ بِالْحَدِّ إلَخْ ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فَالْبَدْءَ بِالْحَدِّ يَنْفِي اللِّعَانَ ; لِأَنَّ الْبُدَاءَةَ بِالْحَدِّ مَوْقُوفَةٌ عَلَى مُخَاصَمَةِ الْأُمِّ أَوَّلًا فَيَسْقُطُ اللِّعَانُ ; لِأَنَّهُ بَطَلَتْ شَهَادَةُ الرَّجُلِ ، أَمَّا لَوْ خَاصَمَتْ الْمَرْأَةُ أَوَّلًا فَلَاعَنَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا ثُمَّ خَاصَمَتْ الْأُمُّ يُحَدُّ الرَّجُلُ لِلْقَذْفِ كَمَا فِي الْبَحْرِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَتْ فِي جَوَابِهِ ) أَيْ فِي جَوَابِ قَوْلِ الزَّوْجِ لَهَا يَا زَانِيَةُ ( قَوْلُهُ لِلشَّكِّ ) ; لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهَا أَرَادَتْ بِهِ مَا قَبْلَ النِّكَاحِ فَتُحَدُّ لِقَذْفِهَا ، وَلَا لِعَانَ لِتَصْدِيقِهَا إيَّاهُ أَوْ مَا كَانَ مَعَهُ بَعْدَ النِّكَاحِ ، وَأَطْلَقْت عَلَيْهِ زِنًا لِلْمُشَاكَلَةِ فَيَجِبُ اللِّعَانُ دُونَ الْحَدِّ لِوُجُودِ الْقَذْفِ مِنْهُ وَعَدَمِهِ مِنْهَا ، وَالْحُكْمُ بِتَعْيِينِ أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ مُتَعَذِّرٌ فَوَقَعَ الشَّكُّ فِي كُلٍّ مِنْ وُجُوبِ اللِّعَانِ وَالْحَدِّ فَلَا يَجِبُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِالشَّكِّ ، حَتَّى لَوْ زَالَ الشَّكُّ بِأَنْ قَالَتْ قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَك أَوْ كَانَتْ أَجْنَبِيَّةً حُدَّتْ فَقَطْ وَهُوَ ظَاهِرٌ . ا هـ . نَهْرٌ وَغَيْرُهُ ( قَوْلُهُ قَيَّدَ بِالْخِطَابِ ) أَيْ بِكَافِ الْخِطَابِ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ حُدَّ وَحْدَهُ ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ حُدَّ وَحُدَّتْ وَهُوَ تَحْرِيفٌ ; لِأَنَّ الَّذِي فِي الْخَانِيَّةِ أَنَّ قَوْلَهُ أَنْتِ أَزَنَى مِنِّي لَيْسَ بِقَذْفٍ لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنْتِ أَقْدَرُ عَلَى الزِّنَا ، نَعَمْ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ مِنْ أَنَّهُ قَذْفٌ تُحَدُّ هِيَ أَيْضًا .
وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الْحَدَّ عَلَيْهَا وَحْدَهَا ; لِأَنَّهُ إذَا كَانَ قَذْفًا يَكُونُ تَصْدِيقًا لَهُ فِي أَنَّهَا زَانِيَةٌ عَلَى مَا هُوَ الْأَصْلُ فِي أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ مِنْ اقْتِضَائِهِ الْمُشَارَكَةَ وَالزِّيَادَةَ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ ) أَيْ الْمَذْكُورُ مِنْ قَوْلِهِ يَا زَانِيَةُ وَرَدِّهَا بِقَوْلِهَا زَنَيْت بِك ( قَوْلُهُ حُدَّتْ ) لِزَوَالِ الشَّكِّ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ لِتَصْدِيقِهَا ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ دُونَهُ أَيْ لَا يُحَدُّ هُوَ أَيْضًا ; لِأَنَّهَا صَدَّقَتْهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث