رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
ثُمَّ قَالَ ( وَ ) فِي مُنْيَةِ الْمُفْتِي ( لَوْ كَانَ مَعَ امْرَأَتِهِ وَهُوَ يَزْنِي بِهَا أَوْ مَعَ مَحْرَمِهِ وَهُمَا مُطَاوِعَانِ قَتَلَهُمَا جَمِيعًا ) ا هـ وَأَقَرَّهُ فِي الدُّرَرِ . وَقَالَ فِي الْبَحْرِ : وَمُفَادُهُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْأَجْنَبِيَّةِ وَالزَّوْجَةِ وَالْمَحْرَمِ ، فَمَعَ الْأَجْنَبِيَّةِ لَا يَحِلُّ الْقَتْلُ إلَّا بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ مِنْ عَدَمِ الِانْزِجَارِ الْمَزْبُورِ ، وَفِي غَيْرِهَا يَحِلُّ ( مُطْلَقًا ) ا هـ . وَرَدَّهُ فِي النَّهْرِ بِمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَغَيْرِهَا مِنْ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْأَجْنَبِيَّةِ وَغَيْرِهَا ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ تَنْكِيرُ الْهِنْدُوَانِيُّ لِلْمَرْأَةِ ; نَعَمْ مَا فِي الْمُنْيَةِ مُطْلَقٌ فَيُحْمَلُ عَلَى الْمُقَيَّدِ لِيَتَّفِقَ كَلَامُهُمْ ، وَلِذَا جَزَمَ فِي الْوَهْبَانِيَّةِ بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ 64 مُطْلَقًا وَهُوَ الْحَقُّ بِلَا شَرْطِ إحْصَانٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْحَدِّ بَلْ مِنْ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ . وَفِي الْمُجْتَبَى : الْأَصْلُ أَنَّ كُلَّ شَخْصٍ رَأَى مُسْلِمًا يَزْنِي يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَإِنَّمَا يَمْتَنِعُ خَوْفًا مِنْ أَنْ لَا يُصَدَّقَ أَنَّهُ زَنَى ( وَعَلَى هَذَا ) الْقِيَاسِ ( الْمُكَابِرُ بِالظُّلْمِ وَقُطَّاعُ الطَّرِيقِ وَصَاحِبُ الْمَكْسِ وَجَمِيعُ الظَّلَمَةِ بِأَدْنَى شَيْءٍ لَهُ قِيمَةٌ ) وَجَمِيعُ الْكَبَائِرِ وَالْأَعْوِنَةُ وَالسُّعَاةُ يُبَاحُ قَتْلُ الْكُلِّ وَيُثَابُ قَاتِلُهُمْ انْتَهَى . وَأَفْتَى النَّاصِحِيُّ بِوُجُوبِ قَتْلِ كُلِّ مُؤْذٍ وَفِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ : وَيَكُونُ بِالنَّفْيِ عَنْ الْبَلَدِ ، وَبِالْهُجُومِ عَلَى بَيْتِ الْمُفْسِدِينَ ، وَبِالْإِخْرَاجِ مِنْ الدَّارِ ، وَبِهَدْمِهَا ، 65 وَكَسْرِ دِنَانِ الْخَمْرِ وَإِنْ مَلَّحُوهَا ، وَلَمْ يُنْقَلْ إحْرَاقُ بَيْتِهِ ( وَيُقِيمُهُ كُلُّ مُسْلِمٍ حَالَ مُبَاشَرَةِ الْمَعْصِيَةِ ) قُنْيَةٌ ( وَ ) أَمَّا ( بَعْدَهُ ) فَ ( لَيْسَ ذَلِكَ لِغَيْرِ الْحَاكِمِ ) وَالزَّوْجِ وَالْمَوْلَى كَمَا سَيَجِيءُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث