رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
282 قَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ ) قَيْدٌ لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ الِاسْتِيعَابِ وَالتَّكْرَارِ : أَيْ بِخِلَافِ الْخُفِّ فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذَلِكَ بِالِاتِّفَاقِ ، وَهَذَا الْعَاشِرُ وَالْحَادِيَ عَشَرَ . وَأَفَادَ الرَّحْمَتِيُّ أَنَّ قَوْلَهُ وَتَكْرَارٌ مِنْ قَبِيلِ عَلَفْتُهَا تِبْنًا وَمَاءً بَارِدًا أَيْ وَلَا يُسَنُّ تَكْرَارٌ ; لِأَنَّ مُقَابِلَ الْأَصَحِّ أَنَّهُ يُسَنُّ تَكْرَارُ الْمَسْحِ ; لِأَنَّهُ بَدَلٌ عَنْ الْغَسْلِ وَالْغَسْلُ يُسَنُّ تَكْرَارُهُ فَكَذَا بَدَلُهُ . قَالَ فِي الْمِنَحِ : وَيُسَنُّ التَّثْلِيثُ عِنْدَ الْبَعْضِ إذَا لَمْ تَكُنْ الرَّأْسَ . ا هـ وَهَذَا بِخِلَافِ مَسْحِ الْخُفِّ فَلَا يُسَنُّ تَكْرَارُهُ إجْمَاعًا ( قَوْلُهُ فَيَكْفِي مَسْحُ أَكْثَرِهَا ) لَمَّا كَانَ نَفْيُ الِاسْتِيعَابِ صَادِقًا بِمَسْحِ النِّصْفِ وَمَا دُونَهُ مَعَ أَنَّهُ لَا يَكْفِي بَيَّنَ مَا بِهِ الْكِفَايَةُ ، وَهَذَا بِخِلَافِ مَسْحِ الْخُفِّ فَهُوَ الْوَجْهُ الثَّانِي عَشَرَ ( قَوْلُهُ وَكَذَا لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا نِيَّةٌ ) هُوَ الثَّالِثَ عَشَرَ . وَاعْلَمْ أَنَّ الشَّارِحَ زَادَ عَلَى هَذِهِ الثَّلَاثَةَ عَشَرَ وَجْهًا : وَجْهَيْنِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ ، وَزَادَ فِي الْبَحْرِ سِتَّةً : إذَا سَقَطَتْ عَنْ بُرْءٍ لَا يَجِبُ إلَّا غَسْلُ مَوْضِعِهَا إذَا كَانَ وُضُوءٌ ، بِخِلَافِ الْخُفِّ فَإِنَّهُ يَجِبُ غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ . وَإِذَا مَسَحَهَا ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهَا أُخْرَى جَازَ الْمَسْحُ عَلَى الْفَوْقَانِيِّ ، بِخِلَافِ الْخُفِّ إذَا مَسَحَ عَلَيْهِ لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْفَوْقَانِيِّ . وَإِذَا دَخَلَ الْمَاءُ تَحْتَهَا لَا يَبْطُلُ الْمَسْحُ ، وَإِذَا كَانَ الْبَاقِي مِنْ الْعُضْوِ الْمَعْصُوبِ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ أَصَابِعَ كَالْيَدِ الْمَقْطُوعَةِ جَازَ الْمَسْحُ عَلَيْهَا ، بِخِلَافِ الْخُفِّ . الْخَامِسُ أَنَّ مَسْحَ الْجَبِيرَةِ لَيْسَ ثَابِتًا بِالْكِتَابِ اتِّفَاقًا . السَّادِسُ أَنَّهُ يَجُوزُ تَرْكُهُ فِي رِوَايَةٍ بِخِلَافِ الْخُفِّ . وَزَادَ فِي النَّهْرِ وَجْهًا : وَهُوَ أَنَّهُ لَيْسَ خَلَفًا عَنْ غَسْلِ مَا تَحْتَهَا وَلَا بَدَلًا ، بِخِلَافِ الْخُفِّ فَإِنَّهُ خَلَفٌ . وَالْبَدَلُ مَا لَا يَجُوزُ عِنْدَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْأَصْلِ كَالتَّيَمُّمِ . وَالْخَلَفُ مَا يَجُوزُ . قَالَ ح : وَزِدْت وَجْهًا ، وَهُوَ أَنَّ مَسْحَ الْجَبِيرَةِ يَجُوزُ وَلَوْ كَانَتْ عَلَى غَيْرِ الرِّجْلَيْنِ بِخِلَافِ الْخُفِّ ا هـ وَزَادَ الرَّحْمَتِيُّ أَرْبَعَةً أُخْرَى : أَنَّهُ يُمْسَحُ عَلَى الْجَرِيحِ وَغَيْرِهِ وَالْخُفُّ مُخْتَصٌّ بِالْقَدَمِ ، وَأَنَّ الْمَسْحَ عَلَى خُرْقِ الْخُفِّ وَلَوْ صَغِيرًا لَا يَكْفِي وَالْمَسْحَ عَلَى طَرَفَيْ الْفُرْجَةِ بَيْنَ طَرَفَيْ الْمِنْدِيلِ يُجْزِئُ ، وَأَنَّ مَحَلَّ الْمَسْحِ مِنْ الْخُفِّ مَكَانٌ مُعَيَّنٌ وَهُوَ صَدْرُ الْقَدَمِ بِخِلَافِ الْجَبِيرَةِ ، وَأَنَّ الْمَفْرُوضَ فِي مَسْحِ الْخُفِّ مُقَدَّرٌ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ لَا أَكْثَرُهُ وَلَا جَمِيعُهُ .
أَقُولُ : فَالْمَجْمُوعُ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ وَجْهًا ، وَزِدْت عَشْرَةً أُخْرَى : وَهِيَ أَنَّ الْجَبِيرَةَ عَلَى الرِّجْلِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا إمْكَانُ مُتَابَعَةِ الْمَشْيِ عَلَيْهَا ، وَلَا ثَخَانَتُهَا ، وَلَا كَوْنُهَا مُجَلَّدَةً ، وَلَا سَتْرُهَا لِلْمَحَلِّ ، وَلَا مَنْعُهَا نُفُوذَ الْمَاءِ ، وَلَا اسْتِمْسَاكُهَا بِنَفْسِهَا ، وَلَا يُبْطِلُهَا خُرُقٌ كَبِيرَةٌ ، وَلَيْسَ غَسْلُ مَا تَحْتَهَا أَفْضَلَ مِنْ الْمَسْحِ .
وَإِذَا سَقَطَتْ عَنْ بُرْءٍ وَخَافَ إنْ غَسَلَ رِجْلَهُ أَنْ تَسْقُطَ مِنْ الْبَرْدِ يَتَيَمَّمُ ، بِخِلَافِ الْخُفِّ . وَالْعَاشِرُ إذَا غَمَسَهَا فِي إنَاءٍ يُرِيدُ بِهِ الْمَسْحَ عَلَيْهَا لَمْ يَجُزْ وَأَفْسَدَ الْمَاءَ ، بِخِلَافِ الْخُفِّ وَمَسَحَ الرَّأْسَ فَلَا يَفْسُدُ ، وَيَجُوزُ عِنْد الثَّانِيَ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ كَمَا فِي الْمَنْظُومَةِ وَشَرْحِهَا الْحَقَائِقِ . وَالْفَرْقُ لِلثَّانِي أَنَّ الْمَسْحَ يَتَأَدَّى بِالْبِلَّةِ فَلَا يَصِيرُ الْمَاءُ مُسْتَعْمَلًا . وَيَجُوزُ الْمَسْحُ ، أَمَّا مَسْحُ الْجَبِيرَةِ فَكَالْغَسْلِ لِمَا تَحْتَهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
أَقُولُ : فَالْمَجْمُوعُ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ وَجْهًا ، وَزِدْت عَشْرَةً أُخْرَى : وَهِيَ أَنَّ الْجَبِيرَةَ عَلَى الرِّجْلِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا إمْكَانُ مُتَابَعَةِ الْمَشْيِ عَلَيْهَا ، وَلَا ثَخَانَتُهَا ، وَلَا كَوْنُهَا مُجَلَّدَةً ، وَلَا سَتْرُهَا لِلْمَحَلِّ ، وَلَا مَنْعُهَا نُفُوذَ الْمَاءِ ، وَلَا اسْتِمْسَاكُهَا بِنَفْسِهَا ، وَلَا يُبْطِلُهَا خُرُقٌ كَبِيرَةٌ ، وَلَيْسَ غَسْلُ مَا تَحْتَهَا أَفْضَلَ مِنْ الْمَسْحِ .
وَإِذَا سَقَطَتْ عَنْ بُرْءٍ وَخَافَ إنْ غَسَلَ رِجْلَهُ أَنْ تَسْقُطَ مِنْ الْبَرْدِ يَتَيَمَّمُ ، بِخِلَافِ الْخُفِّ . وَالْعَاشِرُ إذَا غَمَسَهَا فِي إنَاءٍ يُرِيدُ بِهِ الْمَسْحَ عَلَيْهَا لَمْ يَجُزْ وَأَفْسَدَ الْمَاءَ ، بِخِلَافِ الْخُفِّ وَمَسَحَ الرَّأْسَ فَلَا يَفْسُدُ ، وَيَجُوزُ عِنْد الثَّانِيَ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ كَمَا فِي الْمَنْظُومَةِ وَشَرْحِهَا الْحَقَائِقِ . وَالْفَرْقُ لِلثَّانِي أَنَّ الْمَسْحَ يَتَأَدَّى بِالْبِلَّةِ فَلَا يَصِيرُ الْمَاءُ مُسْتَعْمَلًا . وَيَجُوزُ الْمَسْحُ ، أَمَّا مَسْحُ الْجَبِيرَةِ فَكَالْغَسْلِ لِمَا تَحْتَهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث