رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
الصفحة 3610 · الشرح
( قَوْلُهُ ادَّعَى سَرِقَةً ) ذَكَرَ فِي الْبَحْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ عَنْ الْقُنْيَةِ ، وَذَكَرَ الثَّانِيَةَ عَنْ فَتَاوَى قَارِئِ الْهِدَايَةِ ، وَقَوْلُهُ بِخِلَافِ دَعْوَى الزِّنَا مِنْ كَلَامِ الْقُنْيَةِ ، وَأَشَارَ الشَّارِحُ إلَى الْمَسْأَلَتَيْنِ بِقَوْلِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ مَا لَمْ يَخْرُجْ مَخْرَجَ الدَّعْوَى ، وَقَدَّمْنَا أَنَّهُ دَخَلَ فِي ذَلِكَ دَعْوَى مَا يُوجِبُ التَّعْزِيرَ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى ( قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ ) أَيْ قُبَيْلَ هَذَا الْبَابِ مِنْ أَنَّهُ مَنْدُوبٌ لِلدَّرْءِ : أَيْ مَأْمُورٌ بِالسَّتْرِ ، فَإِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى إثْبَاتِهِ كَانَ مُخَالِفًا لِلْأَمْرِ ، وَذَكَرْنَا الْفَرْقَ فِيمَا تَقَدَّمَ بِوُرُودِ النَّصِّ عَلَى جَلْدِهِ إذَا لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ .
وَأَمَّا مَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْقُنْيَةِ مِنْ الْفَرْقِ بِأَنَّ دَعْوَى الزِّنَا لَا يُمْكِنُ إثْبَاتُهَا إلَّا بِنِسْبَتِهِ إلَى الزِّنَا ، بِخِلَافِ دَعْوَى السَّرِقَةِ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا إثْبَاتُ الْمَالِ وَيُمْكِنُهُ إثْبَاتُهُ بِدُونِ نِسْبَتِهِ إلَى السَّرِقَةِ فَلَمْ يَكُنْ قَاصِدًا نِسْبَتَهُ إلَى السَّرِقَةِ ، فَفِيهِ نَظَرٌ لِاقْتِضَائِهِ عَكْسَ الْحُكْمِ الْمَذْكُورِ فِيهِمَا .
ثُمَّ رَأَيْت الْخَيْرَ الرَّمْلِيَّ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا كَمَا أَوْضَحْته فِيمَا عَلَّقْته عَلَى الْبَحْرِ فَافْهَمْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث