رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ وَيُقْطَعُ بِسَاجٍ ) قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ : السَّاجُ خَشَبٌ أَسْوَدُ رَزِينٌ يُجْلَبُ مِنْ بِلَادِ الْهِنْدِ وَلَا تَكَادُ الْأَرْضُ تُبْلِيهِ وَالْجَمْعُ سِيجَانٌ مِثْلُ نَارٍ وَنِيرَانٍ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : السَّاجُ يُشْبِهُ الْأَبَنُوسَ ، وَهُوَ أَقَلُّ سَوَادًا مِنْهُ مِصْبَاحٌ ( قَوْلُهُ وَقَنَا ) بِالْفَتْحِ وَالْقَصْرِ : هُوَ الرُّمْحُ ( قَوْلُهُ بِفَتْحِ الْبَاءِ ) كَذَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الطِّلْبَةِ ، وَمِثْلُهُ فِي الْفَتْحِ وَالنَّهْرِ . وَرَأَيْت فِي الْمِصْبَاحِ ضَبَطَهُ بِضَمِّهَا وَقَالَ إنَّهُ خَشَبٌ مَعْرُوفٌ ، وَهُوَ مُعَرَّبٌ ، وَيُجْلَبُ مِنْ الْهِنْدِ ، وَاسْمُهُ بِالْعَرَبِيَّةِ سَأْسَمٌ بِهَمْزَةٍ وِزَانُ جَعْفَرٍ ( قَوْلُهُ وَعُودٍ ) بِالضَّمِّ الْخَشَبُ جَمْعُهُ عِيدَانٌ وَأَعْوَادٌ وَآلَةٌ مِنْ الْمَعَازِفِ قَامُوسٌ . قُلْت : وَالْمُرَادُ هُنَا الْأَوَّلُ وَهُوَ الطِّيبُ ; لِأَنَّ آلَةَ اللَّهْوِ لَا قَطْعَ بِهَا كَمَا يَأْتِي
( قَوْلُهُ وَأَدْهَانٍ ) جَمْعُ دُهْنٍ كَزَيْتٍ وَشَيْرَجٍ ( قَوْلُهُ وَوَرْسٍ ) نَبْتٌ أَصْفَرُ يُزْرَعُ بِالْيَمَنِ وَيُصْبَغُ بِهِ قِيلَ هُوَ صِنْفٌ مِنْ الْكُرْكُمِ ، وَقِيلَ يُشْبِهُهُ مِصْبَاحٌ ( قَوْلُهُ وَصَنْدَلٍ ) خَشَبٌ مَعْرُوفٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ ( قَوْلُهُ وَفُصُوصٍ خُضْرٍ ) قَيْدُ الْخُضْرِ اتِّفَاقِيٌّ دُرٌّ مُنْتَقًى ( قَوْلُهُ وَزَبَرْجَدٍ ) جَوْهَرٌ مَعْرُوفٌ ، وَيُقَالُ هُوَ الزُّمُرُّدُ مِصْبَاحٌ ( قَوْلُهُ وَلَعْلٍ ) بِالتَّخْفِيفِ : مَا يُتَّخَذُ مِنْهُ الْحِبْرُ الْأَحْمَرُ غَيْرُ الزُّنْجُفْرِ وَالدُّودَةِ ، وَيُطْلَقُ عَلَى نَوْعٍ مِنْ الزُّمُرُّدِ ط . وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : لَعْلَعٍ وَهُوَ شَجَرٌ حِجَازِيٌّ كَمَا فِي الْقَامُوسِ تَأَمَّلْ
( قَوْلُهُ غَيْرِ مُرَكَّبٍ ) احْتَرَزَ بِهِ عَنْ بَابِ الدَّارِ الْمُرَكَّبِ فَإِنَّهُ لَا يُقْطَعُ بِهِ كَمَا يَأْتِي ، ثُمَّ إنَّهُ يُشْتَرَطُ لِلْقَطْعِ هُنَا أَنْ يَكُونَ فِي الْحِرْزِ ، وَأَنْ يَكُونَ خَفِيفًا لَا يَثْقُلُ حَمْلُهُ عَلَى الْوَاحِدِ ; لِأَنَّهُ لَا يُرْغَبُ فِي سَرِقَةِ الثَّقِيلِ مِنْ الْأَبْوَابِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالزَّيْلَعِيِّ ، قَالَ فِي الْفَتْحِ : وَنُظِرَ فِيهِ بِأَنَّ ثِقَلَهُ لَا يُنَافِي مَالِيَّتَهُ وَلَا يَنْقُصُهَا ، وَإِنَّمَا ثَقُلَ فِيهِ رَغْبَةُ الْوَاحِدِ لَا الْجَمَاعَةِ ، وَلَوْ صَحَّ هَذَا امْتَنَعَ الْقَطْعُ فِي فُرْدَةِ حِمْلٍ مِنْ قُمَاشٍ وَنَحْوِهِ ، وَهُوَ مُنْتَفٍ وَلِذَا أَطْلَقَ الْحَاكِمُ فِي الْكَافِي الْقَطْعَ . ا هـ . وَأُجِيبُ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَرِدُ لَوْ لَمْ يَقُلْ الثَّقِيلُ مِنْ الْأَبْوَابِ . قُلْت : لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا هُوَ مَنْشَأُ النَّظَرِ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ وَلَوْ مُتَّخَذَيْنِ ) أَيْ الْإِنَاءُ وَالْبَابُ أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ مِنْ خَشَبٍ غَيْرُ قَيْدٍ ; لِأَنَّ الْمُرَادَ مَا دَخَلَتْهُ الصَّنْعَةُ فَالْتَحَقَ بِالْأَمْوَالِ النَّفِيسَةِ ، بِخِلَافِ الْأَوَانِي الْمُتَّخَذَةِ مِنْ الْحَشِيشِ 91 وَالْقَصَبِ فَلَا قَطْعَ بِهَا ; لِأَنَّ الصَّنْعَةَ لَمْ تَغْلِبْ فِيهَا حَتَّى لَا تَتَضَاعَفُ قِيمَتُهَا وَلَا تُحْرَزُ ، حَتَّى لَوْ غَلَبَتْ كَأَوَانِي اللَّبَنِ وَالْمَاءِ مِنْ الْحَشِيشِ فِي بِلَادِ السُّودَانِ يُقْطَعُ بِهَا لِمَا ذَكَرْنَا ، وَكَذَا الْحُصُرُ الْبَغْدَادِيَّةُ لِغَلَبَةِ الصَّنْعَةِ عَلَى الْأَصْلِ ، أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ وَمِثْلُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ ( قَوْلُهُ وَلَا يُوجَدُ فِي دَارِ الْعَدْلِ إلَخْ ) الْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِدَارِ الْإِسْلَامِ .
قَالَ فِي الْفَتْحِ : فَأَمَّا كَوْنُهَا تُوجَدُ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَلَيْسَ شُبْهَةً فِي سُقُوطِ الْقَطْعِ ; لِأَنَّ سَائِرَ الْأَمْوَالِ حَتَّى الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ مُبَاحَةٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَمَعَ هَذَا يُقْطَعُ فِيهَا فِي دَارِنَا ا هـ
( قَوْلُهُ وَأَدْهَانٍ ) جَمْعُ دُهْنٍ كَزَيْتٍ وَشَيْرَجٍ ( قَوْلُهُ وَوَرْسٍ ) نَبْتٌ أَصْفَرُ يُزْرَعُ بِالْيَمَنِ وَيُصْبَغُ بِهِ قِيلَ هُوَ صِنْفٌ مِنْ الْكُرْكُمِ ، وَقِيلَ يُشْبِهُهُ مِصْبَاحٌ ( قَوْلُهُ وَصَنْدَلٍ ) خَشَبٌ مَعْرُوفٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ ( قَوْلُهُ وَفُصُوصٍ خُضْرٍ ) قَيْدُ الْخُضْرِ اتِّفَاقِيٌّ دُرٌّ مُنْتَقًى ( قَوْلُهُ وَزَبَرْجَدٍ ) جَوْهَرٌ مَعْرُوفٌ ، وَيُقَالُ هُوَ الزُّمُرُّدُ مِصْبَاحٌ ( قَوْلُهُ وَلَعْلٍ ) بِالتَّخْفِيفِ : مَا يُتَّخَذُ مِنْهُ الْحِبْرُ الْأَحْمَرُ غَيْرُ الزُّنْجُفْرِ وَالدُّودَةِ ، وَيُطْلَقُ عَلَى نَوْعٍ مِنْ الزُّمُرُّدِ ط . وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : لَعْلَعٍ وَهُوَ شَجَرٌ حِجَازِيٌّ كَمَا فِي الْقَامُوسِ تَأَمَّلْ
( قَوْلُهُ غَيْرِ مُرَكَّبٍ ) احْتَرَزَ بِهِ عَنْ بَابِ الدَّارِ الْمُرَكَّبِ فَإِنَّهُ لَا يُقْطَعُ بِهِ كَمَا يَأْتِي ، ثُمَّ إنَّهُ يُشْتَرَطُ لِلْقَطْعِ هُنَا أَنْ يَكُونَ فِي الْحِرْزِ ، وَأَنْ يَكُونَ خَفِيفًا لَا يَثْقُلُ حَمْلُهُ عَلَى الْوَاحِدِ ; لِأَنَّهُ لَا يُرْغَبُ فِي سَرِقَةِ الثَّقِيلِ مِنْ الْأَبْوَابِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالزَّيْلَعِيِّ ، قَالَ فِي الْفَتْحِ : وَنُظِرَ فِيهِ بِأَنَّ ثِقَلَهُ لَا يُنَافِي مَالِيَّتَهُ وَلَا يَنْقُصُهَا ، وَإِنَّمَا ثَقُلَ فِيهِ رَغْبَةُ الْوَاحِدِ لَا الْجَمَاعَةِ ، وَلَوْ صَحَّ هَذَا امْتَنَعَ الْقَطْعُ فِي فُرْدَةِ حِمْلٍ مِنْ قُمَاشٍ وَنَحْوِهِ ، وَهُوَ مُنْتَفٍ وَلِذَا أَطْلَقَ الْحَاكِمُ فِي الْكَافِي الْقَطْعَ . ا هـ . وَأُجِيبُ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَرِدُ لَوْ لَمْ يَقُلْ الثَّقِيلُ مِنْ الْأَبْوَابِ . قُلْت : لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا هُوَ مَنْشَأُ النَّظَرِ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ وَلَوْ مُتَّخَذَيْنِ ) أَيْ الْإِنَاءُ وَالْبَابُ أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ مِنْ خَشَبٍ غَيْرُ قَيْدٍ ; لِأَنَّ الْمُرَادَ مَا دَخَلَتْهُ الصَّنْعَةُ فَالْتَحَقَ بِالْأَمْوَالِ النَّفِيسَةِ ، بِخِلَافِ الْأَوَانِي الْمُتَّخَذَةِ مِنْ الْحَشِيشِ 91 وَالْقَصَبِ فَلَا قَطْعَ بِهَا ; لِأَنَّ الصَّنْعَةَ لَمْ تَغْلِبْ فِيهَا حَتَّى لَا تَتَضَاعَفُ قِيمَتُهَا وَلَا تُحْرَزُ ، حَتَّى لَوْ غَلَبَتْ كَأَوَانِي اللَّبَنِ وَالْمَاءِ مِنْ الْحَشِيشِ فِي بِلَادِ السُّودَانِ يُقْطَعُ بِهَا لِمَا ذَكَرْنَا ، وَكَذَا الْحُصُرُ الْبَغْدَادِيَّةُ لِغَلَبَةِ الصَّنْعَةِ عَلَى الْأَصْلِ ، أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ وَمِثْلُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ ( قَوْلُهُ وَلَا يُوجَدُ فِي دَارِ الْعَدْلِ إلَخْ ) الْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِدَارِ الْإِسْلَامِ .
قَالَ فِي الْفَتْحِ : فَأَمَّا كَوْنُهَا تُوجَدُ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَلَيْسَ شُبْهَةً فِي سُقُوطِ الْقَطْعِ ; لِأَنَّ سَائِرَ الْأَمْوَالِ حَتَّى الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ مُبَاحَةٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَمَعَ هَذَا يُقْطَعُ فِيهَا فِي دَارِنَا ا هـ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث