رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ فَلِذَا لَا يَعْفُوهُ وَلِيٌّ ) أَيْ لِكَوْنِهِ حَدًّا خَالِصَ حَقٍّ لِلَّهِ تَعَالَى لَا يَسَعُ فِيهِ عَفْوُ غَيْرِهِ فَمَنْ عَفَا عَنْهُ عَصَى اللَّهَ تَعَالَى فَتْحٌ . قَالَ وَفِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ : وَإِنْ قَتَلَ وَلَمْ يَأْخُذْ الْمَالَ يُقْتَلُ قِصَاصًا وَهَذَا يُخَالِفُ مَا ذَكَرْنَاهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ إذَا أَمْكَنَهُ أَخْذُ الْمَالِ فَلَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا وَمَالَ إلَى الْقَتْلِ فَإِنَّا سَنَذْكُرُ فِي نَظِيرِهَا أَنَّهُ يُقْتَلُ قِصَاصًا خِلَافًا لِعِيسَى بْنِ أَبَانَ ا هـ وَالْمُرَادُ بِمَا سَيَذْكُرُهُ مَا يَأْتِي أَنَّهُ مِنْ الْغَرَائِبِ . قُلْت : لَكِنْ مَا أَوَّلَ بِهِ عِبَارَةَ الْخَانِيَّةِ بَعِيدٌ وَالْأَقْرَبُ تَأْوِيلُهَا بِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ وَلَمْ يَأْخُذْ الْمَالَ أَيْ النِّصَابَ بَلْ أَخَذَ مَا دُونَهُ ، وَتَصِيرُ الْمَسْأَلَةُ حِينَئِذٍ عَيْنَ الْمَسْأَلَةِ الْآتِي أَنَّهَا مِنْ الْغَرَائِبِ ( قَوْلُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ إلَخْ ) أَيْ فَيُقْتَلُ الْقَاتِلُ 115 وَالْمُعِينُ سَوَاءٌ قَتَلَ بِسَيْفٍ أَوْ حَجَرٍ أَوْ عَصًا كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ وَبِهَذَا الْحَلِّ ) هُوَ قَوْلُهُ بِمُخَالَفَةِ أَمْرِهِ ح ( قَوْلُهُ عَنْ تَقْدِيرِ مُضَافٍ ) أَيْ فِي قَوْله تَعَالَى - { يُحَارِبُونَ اللَّهَ } - وَتَقْدِيرُ الْمُضَافِ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ . ا هـ . ح . قُلْت : وَالْأَحْسَنُ عِبَادُ اللَّهِ لِيَشْمَلَ الذِّمِّيَّ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ فِي الْفَتْحِ . وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْمُخَالَفَةُ وَالْعِصْيَانُ سَبَبًا لِلْمُحَارَبَةِ أُطْلِقَتْ الْمُحَارَبَةُ عَلَيْهَا مِنْ إطْلَاقِ الْمُسَبَّبِ عَلَى السَّبَبِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث