رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
الصفحة 3708 · ص. المطبوع 126 · الشرح
( قَوْلُهُ وَمُفَادُهُ إلَخْ ) أَيْ تَعْلِيلُ عَدَمِ وُجُوبِهِ كِفَايَةً عَلَى الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ بِكَوْنِهِ حَقَّ الْمَوْلَى ، وَالزَّوْجِ أَيْ حَقَّ مَخْلُوقٍ فَيُقَدَّمُ عَلَى حَقِّ الْخَالِقِ لِاحْتِيَاجِ الْمَخْلُوقِ وَاسْتِغْنَاءِ الْخَالِقِ تَعَالَى يُفِيدُ وُجُوبَهُ كِفَايَةً عَلَى الْمَرْأَةِ لَوْ أَمَرَهَا بِهِ الزَّوْجُ لِارْتِفَاعِ الْمَانِعِ مِنْ حَقِّ الْخَالِقِ تَعَالَى وَكَذَا غَيْرُ الْمُزَوَّجَةِ لِعَدَمِ الْمَانِعِ مِنْ أَصْلِهِ ، وَمِثْلُهُ الْعَبْدُ لَوْ أَمَرَهُ بِهِ مَوْلَاهُ لَكِنْ سَكَتَ عَنْهُ لِظُهُورِ وُجُوبِهِ كِفَايَةً عَلَى الْعَبْدِ بِإِذْنِ مَوْلَاهُ ، بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ وَلَوْ غَيْرَ مُزَوَّجَةٍ ; لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أَهْلِ الْقِتَالِ لِضَعْفِ بُنْيَتِهَا قَالَ فِي الْهِدَايَةِ فِي فَصْلِ قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ : وَلِهَذَا أَيْ لِعَجْزِهَا عَنْ الْجِهَادِ لَمْ يَلْحَقْهَا فَرْضُهُ ; وَلِأَنَّهَا عَوْرَةٌ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ الْمُحِيطِ قَالَ فَلَا يَخُصُّ الْمُزَوَّجَةَ كَمَا ظَنَّ ، وَبِهِ ظَهَرَ الْفَرْقُ وَهُوَ أَنَّ عَدَمَ وُجُوبِهِ عَلَى الْعَبْدِ لِحَقِّ الْمَوْلَى فَإِذَا زَالَ حَقُّهُ بِإِذْنِهِ ثَبَتَ الْوُجُوبُ ، بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِحَقِّ الزَّوْجِ بَلْ لِكَوْنِهَا لَيْسَتْ مِنْ أَهْلِهِ وَلِذَا لَمْ يَجِبْ عَلَى غَيْرِ الْمُزَوَّجَةِ ( قَوْلُهُ وَفِي الْبَحْرِ إلَخْ ) مُرَادُ صَاحِبِ الْبَحْرِ مُنَاقَشَةُ الْفَتْحِ فِي دَعْوَاهُ الْوُجُوبَ عَلَى الْمَرْأَةِ لَوْ أَمَرَهَا الزَّوْجُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ وُجُوبُهُ عَلَيْهَا بِسَبَبِ 126 أَمْرِهِ لَهَا ، وَفِيهِ أَنَّ مُرَادَهُ الْوُجُوبُ بِأَمْرِهِ تَعَالَى لَا بِأَمْرِ الزَّوْجِ ، بَلْ هُوَ إذْنٌ وَفَكٌّ لِلْحَجْرِ كَمَا أَفَادَهُ ح . وَقَدْ عَلِمْت عَدَمَ وُجُوبِهِ عَلَيْهَا أَصْلًا إلَّا إذَا هَجَمَ الْعَدُوُّ كَمَا يَأْتِي
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث