رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ الْمُدْنَفُ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ أَيْ الَّذِي لَازَمَهُ الْمَرَضُ وَفِي ح عَنْ جَامِعِ اللُّغَةِ الدَّنَفُ الْمَرَضُ الْمُلَازِمُ ، وَفِي الْمِصْبَاحِ دَنِفَ دَنَفًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ دَنِفٌ إذَا لَازَمَهُ الْمَرَضُ وَأَدْنَفَهُ الْمَرَضُ ، وَأَدْنَفَ هُوَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى . ا هـ . ( قَوْلُهُ وَشَرَطَ لِوُجُوبِهِ الْقُدْرَةَ عَلَى السِّلَاحِ ) أَيْ وَعَلَى الْقِتَالِ وَمِلْكَ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ كَمَا فِي قَاضِي خَانْ وَغَيْرِهِ قُهُسْتَانِيٌّ وَقَدَّمْنَا عَنْهُ اشْتِرَاطَ الْعِلْمِ أَيْضًا ( قَوْلُهُ لَا أَمْنَ الطَّرِيقِ ) أَيْ مِنْ قُطَّاعٍ أَوْ مُحَارِبِينَ ، فَيَخْرُجُونَ إلَى النَّفِيرِ ، وَيُقَاتِلُونَ بِطَرِيقِهِمْ أَيْضًا حَيْثُ أَمْكَنَ وَإِلَّا سَقَطَ الْوُجُوبُ ; لِأَنَّ الطَّاعَةَ بِحَسَبِ الطَّاقَةِ تَأَمَّلْ .
مَطْلَبٌ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ يُقْتَلُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُقَاتِلَ بِشَرْطِ أَنْ يَنْكِي فِيهِمْ وَإِلَّا فَلَا بِخِلَافِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ ( قَوْلُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الْقِتَالُ ) يُشِيرُ إلَى أَنَّهُ لَوْ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ جَازَ ، لَكِنْ ذَكَرَ فِي شَرْحِ السِّيَرِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَحْمِلَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ وَإِنْ ظَنَّ أَنَّهُ يُقْتَلُ إذَا كَانَ يَصْنَعُ شَيْئًا بِقَتْلٍ أَوْ بِجَرْحٍ أَوْ بِهَزْمٍ فَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ وَمَدَحَهُمْ عَلَى ذَلِكَ فَأَمَّا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَنْكِي فِيهِمْ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهِمْ ; لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِحَمْلَتِهِ شَيْءٌ مِنْ إعْزَازِ الدِّينِ ، بِخِلَافِ نَهْيِ فَسَقَةِ الْمُسْلِمِينَ عَنْ مُنْكَرٍ إذَا عَلِمَ أَنَّهُمْ لَا يَمْتَنِعُونَ بَلْ يَقْتُلُونَهُ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِالْإِقْدَامِ ، وَإِنْ رُخِّصَ لَهُ السُّكُوتُ ; لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ يَعْتَقِدُونَ مَا يَأْمُرُهُمْ بِهِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ فِعْلُهُ مُؤَثِّرًا فِي بَاطِنِهِمْ بِخِلَافِ الْكُفَّارِ ( قَوْلُهُ وَيُقْبَلُ خَبَرُ الْمُسْتَنْفِرِ ) أَيْ طَالِبِ النَّفْرِ وَهُوَ الْخُرُوجُ لِلْغَزْوِ أَفَادَهُ الشَّلَبِيُّ وَيُقْبَلُ خَبَرُ الْعَبْدِ فِيهِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُلْتَقَى ط ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ خَبَرٌ يَشْتَهِرُ فِي الْحَالِ ) أَيْ فَلَا يَكُونُ الْوُجُوبُ مَبْنِيًّا عَلَى خَبَرِ الْفَاسِقِ فَقَطْ ، أَوْ الْمُرَادُ أَنَّ خَوْفَ الِاشْتِهَارِ قَرِينَةٌ عَلَى صِدْقِهِ تَأَمَّلْ
مَطْلَبٌ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ يُقْتَلُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُقَاتِلَ بِشَرْطِ أَنْ يَنْكِي فِيهِمْ وَإِلَّا فَلَا بِخِلَافِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ ( قَوْلُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الْقِتَالُ ) يُشِيرُ إلَى أَنَّهُ لَوْ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ جَازَ ، لَكِنْ ذَكَرَ فِي شَرْحِ السِّيَرِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَحْمِلَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ وَإِنْ ظَنَّ أَنَّهُ يُقْتَلُ إذَا كَانَ يَصْنَعُ شَيْئًا بِقَتْلٍ أَوْ بِجَرْحٍ أَوْ بِهَزْمٍ فَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ وَمَدَحَهُمْ عَلَى ذَلِكَ فَأَمَّا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَنْكِي فِيهِمْ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهِمْ ; لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِحَمْلَتِهِ شَيْءٌ مِنْ إعْزَازِ الدِّينِ ، بِخِلَافِ نَهْيِ فَسَقَةِ الْمُسْلِمِينَ عَنْ مُنْكَرٍ إذَا عَلِمَ أَنَّهُمْ لَا يَمْتَنِعُونَ بَلْ يَقْتُلُونَهُ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِالْإِقْدَامِ ، وَإِنْ رُخِّصَ لَهُ السُّكُوتُ ; لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ يَعْتَقِدُونَ مَا يَأْمُرُهُمْ بِهِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ فِعْلُهُ مُؤَثِّرًا فِي بَاطِنِهِمْ بِخِلَافِ الْكُفَّارِ ( قَوْلُهُ وَيُقْبَلُ خَبَرُ الْمُسْتَنْفِرِ ) أَيْ طَالِبِ النَّفْرِ وَهُوَ الْخُرُوجُ لِلْغَزْوِ أَفَادَهُ الشَّلَبِيُّ وَيُقْبَلُ خَبَرُ الْعَبْدِ فِيهِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُلْتَقَى ط ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ خَبَرٌ يَشْتَهِرُ فِي الْحَالِ ) أَيْ فَلَا يَكُونُ الْوُجُوبُ مَبْنِيًّا عَلَى خَبَرِ الْفَاسِقِ فَقَطْ ، أَوْ الْمُرَادُ أَنَّ خَوْفَ الِاشْتِهَارِ قَرِينَةٌ عَلَى صِدْقِهِ تَأَمَّلْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث