رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
الصفحة 3764 · ص. المطبوع 145 · الشرح
( قَوْلُهُ وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ ) أَيْ فِي دَارِ الْحَرْبِ ; لِأَنَّ الْمُسْتَأْمَنَ إذَا أَسْلَمَ فِي دَارِ 145 الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ ظَهَرْنَا عَلَى دَارِهِ فَجَمِيعُ مَا خَلْفَهُ فِيهَا مِنْ الْأَوْلَادِ الصِّغَارِ وَالْمَالِ فَيْءٌ ; لِأَنَّ التَّبَايُنَ قَاطِعٌ لِلْعِصْمَةِ وَلِلتَّبَعِيَّةِ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ قَبْلَ مَسْكِهِ ) قَيَّدَ بِهِ ; لِأَنَّهُ لَوْ أَسْلَمَ بَعْدَهُ فَهُوَ عَبْدٌ ; ; لِأَنَّهُ أَسْلَمَ بَعْدَ انْعِقَادِ سَبَبِ الْمِلْكِ فِيهِ بَحْرٌ ، وَقَيَّدَ فِي الْبَحْرِ وَتَبِعَهُ فِي النَّهْرِ بِقَيْدٍ آخَرَ وَهُوَ قَوْلُهُ وَلَمْ يَخْرُجْ إلَيْنَا وَفِيهِ كَلَامٌ يَأْتِي قَرِيبًا ( قَوْلُهُ فَإِنْ كَانُوا أُخِذُوا ) أَيْ قَبْلَ إسْلَامِهِ ( قَوْلُهُ أَوْ أَوْدَعَهُ مَعْصُومًا ) قَيَّدَ الْوَدِيعَةِ ; لِأَنَّ مَا كَانَ غَصْبًا فِي يَدِ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ فَهُوَ فَيْءٌ عِنْدَ الْإِمَامِ خِلَافًا لَهُمَا بَحْرٌ ( قَوْلُهُ سِوَى طِفْلِهِ ) كَذَا نَقَلَهُ فِي النَّهْرِ عَنْ الْفَتْحِ مَعَ أَنَّهُ فِي الْفَتْحِ قَالَ بَعْدَهُ : وَمَا أَوْدَعَهُ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا لَيْسَ فَيْئًا فَقَدْ نَظَرَ إلَى صَدْرِ كَلَامِهِ الْمُوهِمِ وَلَمْ يَنْظُرْ إلَى عَجْزِهِ وَسَتَأْتِي الْمَسْأَلَةُ فِي الْمُسْتَأْمَنِ مَتْنًا حَيْثُ قَالَ : وَإِنْ أَسْلَمَ ثَمَّةَ فَجَاءَنَا فَظُهِرَ عَلَيْهِمْ فَطِفْلُهُ حُرٌّ مُسْلِمٌ وَوَدِيعَتُهُ مَعَ مَعْصُومٍ لَهُ وَغَيْرِهِ فَيْءٌ ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الزَّيْلَعِيُّ هُنَاكَ : إنَّ حُكْمَ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَاحِدٌ وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ تَقْيِيدَ الْبَحْرِ بِقَوْلِهِ وَلَمْ يَخْرُجْ إلَيْنَا غَيْرُ صَحِيحٍ ( قَوْلُهُ لَا وَلَدَهُ الْكَبِيرِ ) ; لِأَنَّهُ كَافِرٌ حَرْبِيٌّ وَلَا تَبَعِيَّةً وَكَذَا زَوْجَتُهُ بَحْرٌ وَمُفَادُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكَبِيرِ الْبَالِغُ ، وَأَنَّ الصَّغِيرَ يَتْبَعُهُ وَلَوْ كَانَ يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ ، خِلَافًا لِمَا قِيلَ إنَّهُ لَا يَتْبَعُهُ فِي الْإِسْلَامِ ، إلَّا إذَا كَانَ صَغِيرًا لَا يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي الْجَنَائِزِ وَسَنَذْكُرُهُ أَيْضًا فِي فَصْلِ اسْتِئْمَانِ الْكَافِرِ فَاغْتَنِمْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ أَخْطَأَ فِيهِ كَثِيرٌ ( قَوْلُهُ وَحَمْلَهَا ) ; لِأَنَّهُ جَزْءٌ مِنْهَا فَيُرَقُّ بِرِقِّهَا وَالْمُسْلِمُ مَحَلٌّ لِلتَّمَلُّكِ تَبَعًا لِغَيْرِهِ بِخِلَافِ الْمُنْفَصِلِ ; لِأَنَّهُ حُرٌّ لِانْعِدَامِ الْجُزْئِيَّةِ عِنْدَ ذَلِكَ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ وَعَقَارَهُ ) وَكَذَا مَا فِيهِ مِنْ زَرْعٍ لَمْ يُحْصَدْ ; لِأَنَّهُ فِي يَدِ أَهْلِ الدَّارِ إذْ هُوَ مِنْ جُمْلَةِ دَارِ الْحَرْبِ فَلَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ إلَّا حُكْمًا نَهْرٌ ( قَوْلُهُ وَعَبْدَهُ الْمُقَاتِلَ ) ; لِأَنَّهُ لَمَّا تَمَرَّدَ عَلَى مَوْلَاهُ خَرَجَ مِنْ يَدِهِ وَصَارَ تَبَعًا لِأَهْلِ دَارِهِ بَحْرٌ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث