رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
الصفحة 3776 · الشرح
( قَوْلُهُ وَمَنْ دَخَلَ دَارَهُمْ بِإِذْنِ الْإِمَامِ ) وَلَوْ وَاحِدًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ ط عَنْ الشَّلَبِيِّ ( قَوْلُهُ أَوْ مَنَعَةٍ ) فِي الْمِصْبَاحِ هُوَ فِي مَنَعَةٍ بِفَتْحِ النُّونِ أَيْ فِي عِزِّ قَوْمِهِ ، فَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مَنْ يُرِيدُهُ قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ : وَهِيَ مَصْدَرٌ مِثْلُ الْأَنَفَةِ وَالْعَظَمَةِ أَوْ جَمْعُ مَانِعٍ وَهُمْ الْعَشِيرَةُ وَالْحُمَاةُ وَقَدْ تُسَكَّنُ فِي الشِّعْرِ لَا غَيْرُ خِلَافًا لِمَنْ أَجَازَهُ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ خَمَسَ ) أَيْ يَأْخُذُ الْإِمَامُ خُمُسَهُ وَالْبَاقِي لَهُمْ قَالَ فِي الْفَتْحِ : ; لِأَنَّ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَنْصُرَهُمْ حَيْثُ أَذِنَ لَهُمْ كَمَا أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَنْصُرَ الْجَمَاعَةَ الَّذِينَ لَهُمْ مَنَعَةٌ إذَا دَخَلُوا بِغَيْرِ إذْنِهِ تَحَامِيًا عَنْ تَوْهِينِ الْمُسْلِمِينَ وَالدِّينِ فَلَمْ يَكُونُوا مَعَ نُصْرَةِ الْإِمَامِ مُتَلَصِّصِينَ فَكَانَ الْمَأْخُوذُ قَهْرًا غَنِيمَةً ( قَوْلُهُ مَا أَخَذُوا ) بِضَمِيرِ الْجَمْعِ مُرَاعَاةً لِمَعْنَى مَنْ كَمَا رُوعِيَ لَفْظُهَا فِي قَوْلِهِ فَأَغَارَ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا لَا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلُوا بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَلَمْ يَكُونُوا ذَوِي مَنَعَةٍ بِأَنْ دَخَلُوا بِلَا إذْنِهِ وَهُمْ ثَلَاثَةٌ فَأَقَلَّ كَمَا أَفَادَهُ فِي الْفَتْحِ : قَالَ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ قَدَّرَ الْجَمَاعَةَ الَّتِي لَا مَنَعَةَ لَهَا بِسَبْعَةٍ ، وَاَلَّتِي لَهَا مَنَعَةٌ بِعَشَرَةٍ ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ اخْتِلَاسٌ ) مِنْ خَلَسْت الشَّيْءَ خَلْسًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ اخْتَطَفْته بِسُرْعَةٍ عَلَى غَفْلَةٍ مِصْبَاحٌ ( قَوْلُهُ وَفِي الْمُنْيَةِ إلَخْ ) أَفَادَ بِهِ تَقْدِيرَ الْمَنَعَةِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا جَازَ ) ; لِأَنَّ الْخُمُسَ فِي الثَّانِي وَاجِبٌ بِقَوْلِ الْإِمَامِ ، فَلَهُ أَنْ يُبْطِلَهُ بِقَوْلِهِ بِخِلَافِهِ فِي الْأَوَّلِ ، وَلِذَا لَوْ دَخَلُوا بِغَيْرِ إذْنِهِ خَمِسَ مَا أَخَذُوهُ بَحْرٌ عَنْ الْمُحِيطِ . وَحَاصِلُهُ : أَنَّهُمْ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَنَعَةٌ لَا يَجِبُ الْخُمُسُ إلَّا إذَا أَذِنَ فَيَكُونُ قَدْ وَجَبَ بِسَبَبِ قَوْلِهِ : فَلَهُ أَنْ يُبْطِلَهُ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ لَهُمْ مَنَعَةٌ فَإِنَّهُ يَجِبُ ، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُمْ فَلَمْ يَجِبْ بِقَوْلِهِ فَلَيْسَ لَهُ إبْطَالُهُ وَفِي النَّهْرِ عَنْ التَّتَارْخَانِيَّة : لَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ بِإِذْنِهِ وَبَعْضُهُمْ بِلَا إذْنِهِ وَلَا مَنَعَةَ لَهُمْ فَالْحُكْمُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَالَةَ الِاجْتِمَاعِ كَمَا فِي حَالَةِ الِانْفِرَادِ وَإِنْ كَانَ لَهُمْ مَنَعَةٌ يَجِبُ الْخُمُسُ . ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث