رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
الصفحة 3797 · ص. المطبوع 164 · الشرح
( قَوْلُهُ وَمُدَبَّرَنَا ) ظَاهِرٌ فِي الْمُدَبَّرِ الْمُطْلَقِ ، أَمَّا الْمُقَيَّدُ فَهَلْ يَمْلِكُونَهُ أَوْ لَا ، وَفِي تَعْلِيلِ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ الِاسْتِيلَاءَ إنَّمَا يَكُونُ سَبَبًا لِلْمِلْكِ إذَا لَاقَى مَحَلًّا قَابِلًا لِلْمِلْكِ إشَارَةٌ إلَى مِلْكِهِمْ الْمُقَيَّدِ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ ( قَوْلُهُ فَيَأْخُذُهُ مَالِكُهُ ) وَلَوْ فِي يَدِ تَاجِرٍ اشْتَرَاهُ مِنْهُمْ أَوْ وَاحِدٍ مِنْ الْعَسْكَرِ نَهْرٌ ( قَوْلُهُ تُؤَدَّى قِيمَتُهُ ) أَيْ لِمَنْ وَقَعَ فِي سَهْمِهِ .
164 مَطْلَبٌ فِي قَوْلِهِمْ إنَّ أَهْلَ الْحَرْبِ أَرِقَّاءُ ( قَوْلُهُ وَنَمْلِكُ عَلَيْهِمْ جَمِيعَ ذَلِكَ ) فَلَوْ أَهْدَى مَلِكُهُمْ لِمُسْلِمٍ هَدِيَّةً مِنْ أَحْرَارِهِمْ مَلَكَهُ إلَّا إذَا كَانَ قَرَابَةً لَهُ ، وَلَوْ دَخَلَ دَارَهُمْ مُسْلِمٌ بِأَمَانٍ ثُمَّ اشْتَرَى مِنْ أَحَدِهِمْ ابْنَهُ ثُمَّ أَخْرَجَهُ إلَى دَارِنَا قَهْرًا مَلَكَهُ ، وَهَلْ يَمْلِكُهُ فِي دَارِهِمْ ؟ خِلَافٌ وَالصَّحِيحُ لَا كَمَا فِي الْمُحِيطِ ، وَفِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّ الْكُفَّارَ فِي دَارِهِمْ أَحْرَارٌ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُمْ أَرِقَّاءُ فِيهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِلْكٌ لِأَحَدٍ عَلَيْهِمْ عَلَى مَا فِي الْمُسْتَصْفَى وَغَيْرِهِ قُهُسْتَانِيٌّ مُلَخَّصًا دُرٌّ مُنْتَقَى . قُلْت : لَكِنْ قَدَّمْنَا فِي الْعِتْقِ أَنَّ الْمُرَادَ بِكَوْنِهِمْ أَرِقَّاءَ أَيْ بَعْدَ الِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهِمْ ، أَمَّا قَبْلَهُ فَهُمْ أَحْرَارٌ لِمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ نَسَبُك حُرٌّ أَوْ أَصْلُك حُرٌّ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ سَبْيٌ لَا يَعْتِقُ وَإِلَّا عَتَقَ قَالَ وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَهْلَ الْحَرْبِ أَحْرَارٌ ا هـ وَمَا فِي الْمُحِيطِ دَلِيلٌ عَلَيْهِ أَيْضًا .
( قَوْلُهُ وَلَوْ نَدَّ ) أَيْ نَفَرَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ مَصْدَرُهُ النُّدُودُ كَمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْمُغْرِبِ ( قَوْلُهُ إذْ لَا يَدَ لِلْعَجْمَاءِ ) أَيْ لِلدَّابَّةِ لِكَوْنِهَا لَا تَعْقِلُ ( قَوْلُهُ وَإِنْ أَبَقَ إلَيْهِمْ قِنٌّ إلَخْ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ لِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ قَيَّدَ بِقَوْلِهِ إلَيْهِمْ ; لِأَنَّهُمْ لَوْ أَخَذُوهُ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ مَلَكُوهُ اتِّفَاقًا ، وَبِقَوْلِهِ مُسْلِمٌ احْتِرَازًا عَنْ الْمُرْتَدِّ كَمَا يَأْتِي ، وَفِي الْعَبْدِ الذِّمِّيِّ إذَا أَبَقَ قَوْلَانِ كَمَا فِي الْفَتْحِ وَبِقَوْلِهِ : قَهْرًا لِمَا فِي شَرْحِ الْوِقَايَةِ مِنْ أَنَّ الْخِلَافَ فِيمَا أَخَذُوهُ قَهْرًا وَقَيَّدُوهُ ، أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ قَهْرًا فَلَا يَمْلِكُونَهُ اتِّفَاقًا نَهْرٌ ( قَوْلُهُ لَا ) أَيْ لَا يَمْلِكُونَهُ ، فَيَأْخُذُهُ الْمَالِكُ الْقَدِيمُ بِلَا شَيْءٍ سَوَاءٌ كَانَ مَوْهُوبًا مِنْهُمْ لِلَّذِي أَخْرَجَهُ أَوْ مُشْتَرًى أَوْ مَغْنُومًا لَكِنْ لَوْ أَخَذَهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ يُعَوِّضْ الْإِمَامُ الْمَأْخُوذَ مِنْهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ ( قَوْلُهُ لِظُهُورِ يَدِهِ عَلَى نَفْسِهِ ) ; لِأَنَّهُ آدَمِيٌّ مُكَلَّفٌ لَهُ يَدٌ عَلَى نَفْسِهِ ، وَإِنَّمَا سَقَطَ اعْتِبَارُ يَدِهِ لِتَمْكِينِ الْمَوْلَى مِنْ الِانْتِفَاعِ ، وَقَدْ زَالَتْ يَدُ الْمَوْلَى بِمُجَرَّدِ دُخُولِهِ دَارَ الْحَرْبِ فَظَهَرَتْ يَدُ الْعَبْدِ عَلَى نَفْسِهِ وَصَارَ مَعْصُومًا بِنَفْسِهِ فَلَمْ يَبْقَ مَحَلًّا لِلتَّمَلُّكِ بِخِلَافِ مَا إذَا أَخَذُوهُ مِنْ دَارِنَا ; لِأَنَّ يَدَ الْمَوْلَى قَائِمَةٌ حُكْمًا لِقِيَامِ يَدِ أَهْلِ الدَّارِ وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ ( قَوْلُهُ مَلَكُوهُ اتِّفَاقًا ) لِعَدَمِ الْيَدِ وَالْعِصْمَةِ ط ( قَوْلُهُ وَأَخَذَ غَيْرَهُ بِالثَّمَنِ مَجَّانًا ) أَيْ عِنْدَ الْإِمَامِ وَعِنْدَهُمَا بِالثَّمَنِ أَيْضًا اعْتِبَارًا لِحَالَةِ الِاجْتِمَاعِ بِالِانْفِرَادِ ، وَلَا تَكُونُ يَدُهُ عَلَى نَفْسِهِ مَانِعَةً مِنْ اسْتِيلَاءِ الْكُفَّارِ عَلَى مَانِعِهِ لِقِيَامِ الرِّقِّ الْمَانِعِ لِلْمِلْكِ بِالِاسْتِيلَاءِ لِغَيْرِهِ بَحْرٌ ، وَنَظَرَ فِيهِ فِي الْفَتْحِ بِأَنَّ مِلْكَهُمْ مَا مَعَهُ لِإِبَاحَتِهِ ، وَإِنَّمَا يَصِيرُ مُبَاحًا إذَا لَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ يَدٌ لِأَحَدٍ وَهَذَا عَلَيْهِ يَدُ الْعَبْدِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث