رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
فَصْلٌ فِي اسْتِئْمَانِ الْكَافِرِ
( قَوْلُهُ وَلَا يُمَكَّنُ حَرْبِيٌّ مُسْتَأْمَنٌ إلَخْ ) قَيَّدَ بِالْمُسْتَأْمَنِ لِأَنَّهُ لَوْ دَخَلَ دَارَنَا بِلَا أَمَانٍ كَانَ وَمَا مَعَهُ فَيْئًا وَلَوْ قَالَ دَخَلْت بِأَمَانٍ إلَّا أَنْ يُثْبِتَ ، وَلَوْ قَالَ : أَنَا رَسُولُ الْمَلِكِ ، فَلَوْ مَعَهُ كِتَابٌ بِعَلَامَةٍ تُعْرَفُ كَانَ آمِنًا وَلَوْ دَخَلَ الْحَرَمَ فَهُوَ فَيْءٌ عِنْدَهُ وَقَالَا : لَا يُؤْخَذُ ، وَلَكِنْ لَا يُطْعَمُ وَلَا يُسْقَى وَلَا يُؤْذَى وَلَا يُخْرَجُ وَلَوْ قَالَ مُسْلِمٌ : أَنَا أَمَّنْتُهُ لَمْ يُصَدَّقْ إلَّا أَنْ يَشْهَدَ رَجُلَانِ غَيْرُهُ ، وَسَوَاءٌ أُخِذَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ أَوْ بَعْدَهُ عِنْدَ الْإِمَامِ وَقَالَا : إنْ أَسْلَمَ فَهُوَ حُرٌّ وَلَا يَخْتَصُّ بِهِ الْآخِذُ عِنْدَهُ وَظَاهِرُ قَوْلِهِمَا إنَّهُ يَخْتَصُّ بِهِ . ا هـ .
مُلَخَّصًا مِنْ الْفَتْحِ وَالْبَحْرِ . وَقَدَّمْنَا بَعْضَهُ قَبْلَ بَابِ الْمَغْنَمِ قَالَ الرَّمْلِيُّ : وَيُؤْخَذُ - مِمَّا ذُكِرَ جَوَابُ حَادِثَةِ الْفَتْوَى : وَهُوَ أَنَّهُ يَخْرُجُ كَثِيرًا مِنْ سُفُنِ أَهْلِ الْحَرْبِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ لِلِاسْتِقَاءِ مِنْ الْأَنْهُرِ الَّتِي بِالسَّوَاحِلِ الْإِسْلَامِيَّةِ ، فَيَقَعُ فِيهِمْ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ فَيَأْخُذُهُمْ ا هـ أَيْ فَيَكُونُ فَيْئًا لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ الْإِمَامِ وَفِي كَوْنِهِ يُخَمَّسُ عَنْهُ رِوَايَتَانِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ قَبْلَ الْمَغْنَمِ ( قَوْلُهُ لِئَلَّا يَصِيرَ عَيْنًا لَهُمْ إلَخْ ) الْعَيْنُ هُوَ الْجَاسُوسُ وَالْعَوْنُ الظَّهِيرُ عَلَى الْأَمْرِ ، وَالْجَمْعُ أَعْوَانٌ عِنَايَةٌ قَالَ الرَّمْلِيُّ : هَذِهِ الْعِلَّةُ تُنَادِي بِحُرْمَةِ تَمْكِينِهِ سَنَةً بِلَا شَرْطِ وَضْعِ الْجِزْيَةِ عَلَيْهِ إنْ هُوَ أَقَامَهَا تَأَمَّلْ . ا هـ . ( قَوْلُهُ مِنْ قِبَلِ الْإِمَامِ ) أَيْ أَوْ نَائِبِهِ ط ( قَوْلُهُ قَيْدٌ اتِّفَاقِيٌّ ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَقَلِّ لَا لِلْأَكْثَرِ فَلَا يَجُوزُ تَحْدِيدًا أَكْثَرُ مِنْ سَنَةٍ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ السَّابِقِ لَا يُمَكَّنُ إلَخْ ط ( قَوْلُهُ وَقِيلَ نَعَمْ ) أَيْ يَكُونُ ذِمِّيًّا وَالْأَوْلَى إبْدَالُ نَعَمْ بِلَا أَيْ لَا يَكُونُ شَرْطًا ( قَوْلُهُ وَبِهِ جَزَمَ فِي الدُّرَرِ ) أَيْ نَقْلًا عَنْ النِّهَايَةِ عَنْ الْمَبْسُوطِ لَكِنَّ عِبَارَةَ الْمَبْسُوطِ : يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَتَقَدَّمَ إلَيْهِ فَيَأْمُرَهُ إلَى أَنْ 169 قَالَ وَإِنْ لَمْ يُقَدِّرْ لَهُ مُدَّةً فَالْمُعْتَبَرُ الْحَوْلُ . قَالَ فِي الْفَتْحِ : وَلَيْسَ بِلَازِمٍ أَيْ لَا يَلْزَمُ مِنْ هَذَا أَنَّ قَوْلَ الْإِمَامِ لَهُ ذَلِكَ غَيْرُ شَرْطٍ ، فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ بِقَوْلِهِ لَهُ إنْ أَقَمْت طَوِيلًا مَنَعْتُك مِنْ الْعَوْدِ فَإِنْ أَقَامَ سَنَةً مَنَعَهُ مِنْ الْعَوْدِ ، وَفِي هَذَا اشْتِرَاطُ التَّقَدُّمِ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يُوَقِّتْ لَهُ مُدَّةً خَاصَّةً وَالْوَجْهُ أَنْ لَا يَمْنَعَهُ حَتَّى يَتَقَدَّمَ إلَيْهِ ا هـ وَأَقَرَّهُ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ . وَحَاصِلُهُ : أَنَّ مَا فِي الْمَبْسُوطِ غَيْرُ صَرِيحٍ فِي عَدَمِ الِاشْتِرَاطِ ، فَلَا يُنَافِي تَصْرِيحَ الْعَتَّابِيِّ بِالِاشْتِرَاطِ ، وَهُوَ مَا يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُ الْهِدَايَةِ لِأَنَّهُ لَمَّا أَقَامَ سَنَةً بِغَيْرِ تَقْدِيرِ الْإِمَامِ إلَخْ وَبِهِ يُسْتَغْنَى عَنْ قَوْلِ السَّعْدِيَّةِ فَلَعَلَّ فِيهِ رِوَايَتَيْنِ فَافْهَمْ ، وَعَلَيْهِ فَابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِنْ وَقْتِ التَّقَدُّمِ لَا مِنْ وَقْتِ الدُّخُولِ ( قَوْلُهُ وَلَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ فِي حَوْلِ الْمُكْثِ ) لِأَنَّهُ إنَّمَا صَارَ ذِمِّيًّا بَعْدَهُ فَتَجِبُ فِي الْحَوْلِ الثَّانِي بَحْرٌ ( قَوْلُهُ إلَّا بِشَرْطِ أَخْذِهَا مِنْهُ فِيهِ ) أَيْ فِي الْحَوْلِ أَيْ بِأَنْ قَالَ لَهُ إنْ أَقَمْت حَوْلًا أَخَذْت مِنْك الْجِزْيَةَ فَتْحٌ .
.
( قَوْلُهُ وَلَا يُمَكَّنُ حَرْبِيٌّ مُسْتَأْمَنٌ إلَخْ ) قَيَّدَ بِالْمُسْتَأْمَنِ لِأَنَّهُ لَوْ دَخَلَ دَارَنَا بِلَا أَمَانٍ كَانَ وَمَا مَعَهُ فَيْئًا وَلَوْ قَالَ دَخَلْت بِأَمَانٍ إلَّا أَنْ يُثْبِتَ ، وَلَوْ قَالَ : أَنَا رَسُولُ الْمَلِكِ ، فَلَوْ مَعَهُ كِتَابٌ بِعَلَامَةٍ تُعْرَفُ كَانَ آمِنًا وَلَوْ دَخَلَ الْحَرَمَ فَهُوَ فَيْءٌ عِنْدَهُ وَقَالَا : لَا يُؤْخَذُ ، وَلَكِنْ لَا يُطْعَمُ وَلَا يُسْقَى وَلَا يُؤْذَى وَلَا يُخْرَجُ وَلَوْ قَالَ مُسْلِمٌ : أَنَا أَمَّنْتُهُ لَمْ يُصَدَّقْ إلَّا أَنْ يَشْهَدَ رَجُلَانِ غَيْرُهُ ، وَسَوَاءٌ أُخِذَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ أَوْ بَعْدَهُ عِنْدَ الْإِمَامِ وَقَالَا : إنْ أَسْلَمَ فَهُوَ حُرٌّ وَلَا يَخْتَصُّ بِهِ الْآخِذُ عِنْدَهُ وَظَاهِرُ قَوْلِهِمَا إنَّهُ يَخْتَصُّ بِهِ . ا هـ .
مُلَخَّصًا مِنْ الْفَتْحِ وَالْبَحْرِ . وَقَدَّمْنَا بَعْضَهُ قَبْلَ بَابِ الْمَغْنَمِ قَالَ الرَّمْلِيُّ : وَيُؤْخَذُ - مِمَّا ذُكِرَ جَوَابُ حَادِثَةِ الْفَتْوَى : وَهُوَ أَنَّهُ يَخْرُجُ كَثِيرًا مِنْ سُفُنِ أَهْلِ الْحَرْبِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ لِلِاسْتِقَاءِ مِنْ الْأَنْهُرِ الَّتِي بِالسَّوَاحِلِ الْإِسْلَامِيَّةِ ، فَيَقَعُ فِيهِمْ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ فَيَأْخُذُهُمْ ا هـ أَيْ فَيَكُونُ فَيْئًا لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ الْإِمَامِ وَفِي كَوْنِهِ يُخَمَّسُ عَنْهُ رِوَايَتَانِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ قَبْلَ الْمَغْنَمِ ( قَوْلُهُ لِئَلَّا يَصِيرَ عَيْنًا لَهُمْ إلَخْ ) الْعَيْنُ هُوَ الْجَاسُوسُ وَالْعَوْنُ الظَّهِيرُ عَلَى الْأَمْرِ ، وَالْجَمْعُ أَعْوَانٌ عِنَايَةٌ قَالَ الرَّمْلِيُّ : هَذِهِ الْعِلَّةُ تُنَادِي بِحُرْمَةِ تَمْكِينِهِ سَنَةً بِلَا شَرْطِ وَضْعِ الْجِزْيَةِ عَلَيْهِ إنْ هُوَ أَقَامَهَا تَأَمَّلْ . ا هـ . ( قَوْلُهُ مِنْ قِبَلِ الْإِمَامِ ) أَيْ أَوْ نَائِبِهِ ط ( قَوْلُهُ قَيْدٌ اتِّفَاقِيٌّ ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَقَلِّ لَا لِلْأَكْثَرِ فَلَا يَجُوزُ تَحْدِيدًا أَكْثَرُ مِنْ سَنَةٍ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ السَّابِقِ لَا يُمَكَّنُ إلَخْ ط ( قَوْلُهُ وَقِيلَ نَعَمْ ) أَيْ يَكُونُ ذِمِّيًّا وَالْأَوْلَى إبْدَالُ نَعَمْ بِلَا أَيْ لَا يَكُونُ شَرْطًا ( قَوْلُهُ وَبِهِ جَزَمَ فِي الدُّرَرِ ) أَيْ نَقْلًا عَنْ النِّهَايَةِ عَنْ الْمَبْسُوطِ لَكِنَّ عِبَارَةَ الْمَبْسُوطِ : يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَتَقَدَّمَ إلَيْهِ فَيَأْمُرَهُ إلَى أَنْ 169 قَالَ وَإِنْ لَمْ يُقَدِّرْ لَهُ مُدَّةً فَالْمُعْتَبَرُ الْحَوْلُ . قَالَ فِي الْفَتْحِ : وَلَيْسَ بِلَازِمٍ أَيْ لَا يَلْزَمُ مِنْ هَذَا أَنَّ قَوْلَ الْإِمَامِ لَهُ ذَلِكَ غَيْرُ شَرْطٍ ، فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ بِقَوْلِهِ لَهُ إنْ أَقَمْت طَوِيلًا مَنَعْتُك مِنْ الْعَوْدِ فَإِنْ أَقَامَ سَنَةً مَنَعَهُ مِنْ الْعَوْدِ ، وَفِي هَذَا اشْتِرَاطُ التَّقَدُّمِ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يُوَقِّتْ لَهُ مُدَّةً خَاصَّةً وَالْوَجْهُ أَنْ لَا يَمْنَعَهُ حَتَّى يَتَقَدَّمَ إلَيْهِ ا هـ وَأَقَرَّهُ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ . وَحَاصِلُهُ : أَنَّ مَا فِي الْمَبْسُوطِ غَيْرُ صَرِيحٍ فِي عَدَمِ الِاشْتِرَاطِ ، فَلَا يُنَافِي تَصْرِيحَ الْعَتَّابِيِّ بِالِاشْتِرَاطِ ، وَهُوَ مَا يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُ الْهِدَايَةِ لِأَنَّهُ لَمَّا أَقَامَ سَنَةً بِغَيْرِ تَقْدِيرِ الْإِمَامِ إلَخْ وَبِهِ يُسْتَغْنَى عَنْ قَوْلِ السَّعْدِيَّةِ فَلَعَلَّ فِيهِ رِوَايَتَيْنِ فَافْهَمْ ، وَعَلَيْهِ فَابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِنْ وَقْتِ التَّقَدُّمِ لَا مِنْ وَقْتِ الدُّخُولِ ( قَوْلُهُ وَلَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ فِي حَوْلِ الْمُكْثِ ) لِأَنَّهُ إنَّمَا صَارَ ذِمِّيًّا بَعْدَهُ فَتَجِبُ فِي الْحَوْلِ الثَّانِي بَحْرٌ ( قَوْلُهُ إلَّا بِشَرْطِ أَخْذِهَا مِنْهُ فِيهِ ) أَيْ فِي الْحَوْلِ أَيْ بِأَنْ قَالَ لَهُ إنْ أَقَمْت حَوْلًا أَخَذْت مِنْك الْجِزْيَةَ فَتْحٌ .
.
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث