رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ وَسَوَادُ قُرَى الْعِرَاقِ ) أَيْ عِرَاقِ الْعَرَبِ دُرَرٌ . فِي الْقَامُوسِ : سَوَادُ الْبَلَدِ قُرَاهَا وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لِخُضْرَةِ أَشْجَارِهِ وَكَثْرَةِ زُرُوعِهِ 177 وَالْعِرَاقُ بِالْكَسْرِ اسْمُ الْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ وَبَغْدَادَ وَنَوَاحِيهَا دُرٌّ مُنْتَقًى وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ قُرَى بَدَلٌ مِنْ سَوَادٍ أَوْ تَفْسِيرٌ عَلَى إسْقَاطِ أَيْ التَّفْسِيرِيَّةِ ، وَالِاحْتِرَازُ بِعِرَاقِ الْعَرَبِ عَنْ عِرَاقِ الْعَجَمِ ، وَهُوَ مِنْ الْغَرْبِ أَذْرَبِيجَانُ وَمِنْ الْجَنُوبِ شَيْءٌ مِنْ الْعِرَاقِ وَخُوزِسْتَانُ وَمِنْ الشَّرْقِ مَفَازَةُ خُرَاسَانَ وَفَارِسٍ وَمِنْ الشِّمَالِ بِلَادُ الدَّيْلَمِ وَقَرَفَيْنِ كَمَا فِي تَقْوِيمِ الْبُلْدَانِ ( قَوْلُهُ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الْكُوفَةِ ) الَّذِي فِي تَقْوِيمِ الْبُلْدَانِ أَنَّهُ مَاءٌ لِبَنِي تَمِيمٍ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَاءٍ يَلْقَى الْإِنْسَانَ بِالْبَادِيَةِ إذَا سَارَ مِنْ قَادِسِيَّةِ الْكُوفَةِ يُرِيدُ مَكَّةَ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالْقَرْيَةِ الْقَادِسِيَّةَ الْمَذْكُورَةَ ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ فِي تَقْوِيمِ الْبُلْدَانِ جَعَلَهَا الْحَدَّ فَإِنَّهُ قَالَ وَامْتِدَادُ الْعِرَاقِ طُولًا شَمَالًا وَجَنُوبًا مِنْ الْحَدِيثَةِ عَلَى دِجْلَةَ إلَى عَبْدَانَ وَامْتِدَادُهُ عَرْضًا وَغَرْبًا وَشَرْقًا مِنْ الْقَادِسِيَّةِ إلَى حُلْوَانَ .
( قَوْلُهُ بِضَمٍّ فَسُكُونٍ ) أَيْ بِضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ ( قَوْلُهُ مِنْ الثَّعْلَبَةِ ) الَّذِي رَأَيْته فَفِي غَيْرِ الثَّعْلَبِيَّةِ بِيَاءِ النِّسْبَةِ ( قَوْلُهُ غَلَطٌ ) لِأَنَّهَا مِنْ مَنَازِلِ الْبَادِيَةِ بَعْدَ الْعُذَيْبَةِ بِكَثِيرٍ كَمَا نُقِلَ عَنْ ذَخِيرَةِ الْعَقَبِيِّ ( قَوْلُهُ حِصْنٌ صَغِيرٌ بِشَطِّ الْبَحْرِ ) أَيْ بَحْرِ فَارِسٍ ، وَهُوَ يَدُورُ بِهَا فَلَا يَبْقَى مِنْهَا فِي الْبَرِّ إلَّا الْقَلِيلُ وَهِيَ عَنْ الْبَصْرَةِ مَرْحَلَةٌ وَنِصْفٌ كَذَا فِي تَقْوِيمِ الْبُلْدَانِ ( قَوْلُهُ وَبِالْأَيَّامِ إلَخْ ) قَالَ فِي تَقْوِيمِ الْبُلْدَانِ وَالسَّائِرُ مِنْ تَكْرِيتَ ، وَهِيَ عَلَى النِّهَايَةِ الشَّمَالِيَّةِ لِلْعِرَاقِ إلَى عَبْدَانَ : وَهِيَ عَلَى النِّهَايَةِ الْجَنُوبِيَّةِ لَهُ عَلَى تَقْوِيسِ الْحَدِّ الشَّرْقِيِّ مَسَافَةُ شَهْرٍ ، وَكَذَلِكَ مِنْ تَكْرِيتَ إلَى عَبْدَانَ إذَا سَارَ عَلَى تَقْوِيسِ الْحَدِّ الْغَرْبِيِّ أَعْنِي مِنْ تَكْرِيتَ إلَى الْأَنْبَارِ إلَى وَاسِطٍ إلَى الْبَصْرَةِ إلَى عَبَّادَانَ يَكُونُ دُورُ الْعِرَاقِ مَسَافَةَ شَهْرَيْنِ وَطُولُهُ عَلَى الِاسْتِقَامَةِ مِنْ تَكْرِيتَ إلَى عَبْدَانَ نَحْوَ عِشْرِينَ مَرْحَلَةٍ وَعَرْضُ الْعِرَاقِ مِنْ الْقَادِسِيَّةِ إلَى حُلْوَانَ نَحْوَ إحْدَى عَشْرَةَ مَرْحَلَةً ا هـ تَأَمَّلْ .
وَهَذَا تَحْدِيدُ الْعِرَاقِ بِتَمَامِهِ وَأَمَّا تَحْدِيدُ سَوَادِهِ ، فَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْبِنَايَةِ عَنْ شَرْحِ الْوَجِيزِ : طُولُ سَوَادِ الْعِرَاقِ مِائَةٌ وَسِتُّونَ فَرْسَخًا وَعَرْضُهُ ثَمَانُونَ فَرْسَخًا وَمِسَاحَتُهُ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ أَلْفَ أَلْفٍ جَرِيبٍ . ا هـ . ( قَوْلُهُ إلَّا مَكَّةَ ) فَإِنَّهَا وَإِنْ فُتِحَتْ عَنْوَةً ، لَكِنَّهَا عُشْرِيَّةٌ لِأَنَّهَا مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ سَوَاءٌ أُقِرَّ أَهْلُهُ عَلَيْهِ إلَخْ ) أَشَارَ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ تَبَعًا لِلْكَنْزِ ، وَأُقِرَّ أَهْلُهُ عَلَيْهِ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي كَوْنِهَا خَرَاجِيَّةً بَلْ الشَّرْطُ عَدَمُ قِسْمَتِهَا صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ كَمَا فِي النَّهْرِ ، وَلَمْ يُقَيِّدْ كَوْنَهَا خَرَاجِيَّةً بِأَنْ تُسْقَى بِمَاءِ الْخَرَاجِ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا إذَا سُقِيَتْ بِمَاءِ الْعُشْرِ كَمَا إذَا قُسِمَتْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنَّهَا عُشْرِيَّةٌ ، وَإِنْ سُقِيَتْ بِمَاءِ الْخَرَاجِ ، وَإِنَّمَا التَّفْصِيلُ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ مَا يُسْقَى بِمَاءِ الْعُشْرِ أَوْ بِمَاءِ الْخَرَاجِ فِي الْأَرْضِ الْمُحْيَاةِ لِمُسْلِمٍ الَّتِي لَمْ تُقْسَمْ ، وَلَمْ يُقَرَّ أَهْلُهَا عَلَيْهَا كَمَا حَقَّقَهُ فِي الْبَحْرِ تَبَعًا لِلْفَتْحِ وَغَيْرِهِ وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَلْيَقُ بِالْكَافِرِ ) لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْجِزْيَةَ لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الْعُقُوبَةِ وَلِأَنَّ فِيهِ تَغْلِيظًا حَيْثُ يَجِبُ وَإِنْ لَمْ يَزْرَعْ بِخِلَافِ الْعُشْرِ لِتَعَلُّقِهِ بِعَيْنِ الْخَارِجِ لَا بِالْأَرْضِ .
.
( قَوْلُهُ بِضَمٍّ فَسُكُونٍ ) أَيْ بِضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ ( قَوْلُهُ مِنْ الثَّعْلَبَةِ ) الَّذِي رَأَيْته فَفِي غَيْرِ الثَّعْلَبِيَّةِ بِيَاءِ النِّسْبَةِ ( قَوْلُهُ غَلَطٌ ) لِأَنَّهَا مِنْ مَنَازِلِ الْبَادِيَةِ بَعْدَ الْعُذَيْبَةِ بِكَثِيرٍ كَمَا نُقِلَ عَنْ ذَخِيرَةِ الْعَقَبِيِّ ( قَوْلُهُ حِصْنٌ صَغِيرٌ بِشَطِّ الْبَحْرِ ) أَيْ بَحْرِ فَارِسٍ ، وَهُوَ يَدُورُ بِهَا فَلَا يَبْقَى مِنْهَا فِي الْبَرِّ إلَّا الْقَلِيلُ وَهِيَ عَنْ الْبَصْرَةِ مَرْحَلَةٌ وَنِصْفٌ كَذَا فِي تَقْوِيمِ الْبُلْدَانِ ( قَوْلُهُ وَبِالْأَيَّامِ إلَخْ ) قَالَ فِي تَقْوِيمِ الْبُلْدَانِ وَالسَّائِرُ مِنْ تَكْرِيتَ ، وَهِيَ عَلَى النِّهَايَةِ الشَّمَالِيَّةِ لِلْعِرَاقِ إلَى عَبْدَانَ : وَهِيَ عَلَى النِّهَايَةِ الْجَنُوبِيَّةِ لَهُ عَلَى تَقْوِيسِ الْحَدِّ الشَّرْقِيِّ مَسَافَةُ شَهْرٍ ، وَكَذَلِكَ مِنْ تَكْرِيتَ إلَى عَبْدَانَ إذَا سَارَ عَلَى تَقْوِيسِ الْحَدِّ الْغَرْبِيِّ أَعْنِي مِنْ تَكْرِيتَ إلَى الْأَنْبَارِ إلَى وَاسِطٍ إلَى الْبَصْرَةِ إلَى عَبَّادَانَ يَكُونُ دُورُ الْعِرَاقِ مَسَافَةَ شَهْرَيْنِ وَطُولُهُ عَلَى الِاسْتِقَامَةِ مِنْ تَكْرِيتَ إلَى عَبْدَانَ نَحْوَ عِشْرِينَ مَرْحَلَةٍ وَعَرْضُ الْعِرَاقِ مِنْ الْقَادِسِيَّةِ إلَى حُلْوَانَ نَحْوَ إحْدَى عَشْرَةَ مَرْحَلَةً ا هـ تَأَمَّلْ .
وَهَذَا تَحْدِيدُ الْعِرَاقِ بِتَمَامِهِ وَأَمَّا تَحْدِيدُ سَوَادِهِ ، فَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْبِنَايَةِ عَنْ شَرْحِ الْوَجِيزِ : طُولُ سَوَادِ الْعِرَاقِ مِائَةٌ وَسِتُّونَ فَرْسَخًا وَعَرْضُهُ ثَمَانُونَ فَرْسَخًا وَمِسَاحَتُهُ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ أَلْفَ أَلْفٍ جَرِيبٍ . ا هـ . ( قَوْلُهُ إلَّا مَكَّةَ ) فَإِنَّهَا وَإِنْ فُتِحَتْ عَنْوَةً ، لَكِنَّهَا عُشْرِيَّةٌ لِأَنَّهَا مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ سَوَاءٌ أُقِرَّ أَهْلُهُ عَلَيْهِ إلَخْ ) أَشَارَ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ تَبَعًا لِلْكَنْزِ ، وَأُقِرَّ أَهْلُهُ عَلَيْهِ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي كَوْنِهَا خَرَاجِيَّةً بَلْ الشَّرْطُ عَدَمُ قِسْمَتِهَا صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ كَمَا فِي النَّهْرِ ، وَلَمْ يُقَيِّدْ كَوْنَهَا خَرَاجِيَّةً بِأَنْ تُسْقَى بِمَاءِ الْخَرَاجِ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا إذَا سُقِيَتْ بِمَاءِ الْعُشْرِ كَمَا إذَا قُسِمَتْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنَّهَا عُشْرِيَّةٌ ، وَإِنْ سُقِيَتْ بِمَاءِ الْخَرَاجِ ، وَإِنَّمَا التَّفْصِيلُ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ مَا يُسْقَى بِمَاءِ الْعُشْرِ أَوْ بِمَاءِ الْخَرَاجِ فِي الْأَرْضِ الْمُحْيَاةِ لِمُسْلِمٍ الَّتِي لَمْ تُقْسَمْ ، وَلَمْ يُقَرَّ أَهْلُهَا عَلَيْهَا كَمَا حَقَّقَهُ فِي الْبَحْرِ تَبَعًا لِلْفَتْحِ وَغَيْرِهِ وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَلْيَقُ بِالْكَافِرِ ) لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْجِزْيَةَ لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الْعُقُوبَةِ وَلِأَنَّ فِيهِ تَغْلِيظًا حَيْثُ يَجِبُ وَإِنْ لَمْ يَزْرَعْ بِخِلَافِ الْعُشْرِ لِتَعَلُّقِهِ بِعَيْنِ الْخَارِجِ لَا بِالْأَرْضِ .
.
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث