رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
الصفحة 3835 · ص. المطبوع 178 · الشرح
مَطْلَبٌ فِي أَنَّ أَرْضَ الْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَمِصْرَ عَنْوَةٌ خَرَاجِيَّةٌ مَمْلُوكَةٌ لِأَهْلِهَا
( قَوْلُهُ وَأَرْضُ السَّوَادِ ) أَيْ سَوَادِ الْعِرَاقِ أَيْ قُرَاهُ وَكَذَا كُلُّ مَا فُتِحَ عَنْوَةً وَأُقِرَّ أَهْلُهُ عَلَيْهِ أَوْ صُولِحُوا وَوُضِعَ الْخَرَاجُ عَلَى أَرَاضِيهِمْ : فَهِيَ مَمْلُوكَةٌ لِأَهْلِهَا دُرٌّ مُنْتَقًى قُلْت : وَكَذَا أَرْضُ الشَّامِ وَمِصْرَ فُتِحَتْ عَنْوَةً عَلَى الصَّحِيحِ 178 وَأُقِرَّ أَهْلُهَا عَلَيْهَا بِالْخَرَاجِ فَقَدْ قَالَ أَبُو يُوسُفَ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ : وَهَذِهِ الْأَرْضُونَ إذَا قُسِمَتْ فَهِيَ أَرْضُ عُشْرٍ وَإِنْ تَرَكَهَا الْإِمَامُ فِي أَيْدِي أَهْلِهَا الَّذِينَ قُهِرُوا عَلَيْهَا فَهُوَ حَسَنٌ فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ افْتَتَحُوا أَرْضَ الْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَمِصْرَ ، وَلَمْ يُقْسِمُوا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ بَلْ وَضَعَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَيْهَا الْخَرَاجَ ، وَلَيْسَ فِيهَا خُمُسٌ ا هـ مُلَخَّصًا فَقَدْ أَفَادَ أَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ لِأَهْلِهَا . مَطْلَبٌ فِي جَوَازِ بَيْعِ الْأَرَاضِي الْمِصْرِيَّةِ وَالشَّامِيَّةِ
( قَوْلُهُ وَيَجُوزُ بَيْعُهُمْ لَهَا وَتَصَرُّفُهُمْ فِيهَا ) أَيْ بِالرَّهْنِ وَالْهِبَةِ لِأَنَّ الْإِمَامَ إذَا فَتَحَ أَرْضًا عَنْوَةً لَهُ أَنْ يُقِرَّ أَهْلَهَا عَلَيْهَا ، وَيَضَعَ عَلَيْهَا الْخَرَاجَ وَعَلَى رُءُوسِهِمْ الْجِزْيَةَ فَتَبْقَى الْأَرْضُ مَمْلُوكَةً لِأَهْلِهَا وَقَدَّمْنَاهُ قَبْلَ بَابِ قِسْمَةِ الْغَنَائِمِ فَتْحٌ قَالَ فِي الدُّرِّ الْمُنْتَفَى : وَتُورَثُ عَنْهُمْ إلَى أَنْ لَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ فَيَنْتَقِلُ الْمِلْكُ لِبَيْتِ الْمَالِ إلَخْ وَيَأْتِي تَمَامُهُ
.
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث