رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
مَطْلَبٌ فِي سُكْنَى أَهْلِ الذِّمَّةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمِصْرِ
( قَوْلُهُ الذِّمِّيُّ إذَا اشْتَرَى دَارًا إلَخْ ) قَالَ السَّرَخْسِيُّ فِي شَرْحِ السِّيَرِ فَإِنْ مَصَّرَ الْإِمَامُ فِي أَرَاضِيهِمْ لِلْمُسْلِمِينَ كَمَا مَصَّرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْبَصْرَةَ وَالْكُوفَةَ ، فَاشْتَرَى بِهَا أَهْلُ الذِّمَّةِ دُورًا وَسَكَنُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، لَمْ يُمْنَعُوا مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّا قَبِلْنَا مِنْهُمْ عَقْدَ الذِّمَّةِ ، لِيَقِفُوا عَلَى مَحَاسِنِ الدِّينِ ، فَعَسَى أَنْ يُؤْمِنُوا وَاخْتِلَاطُهُمْ بِالْمُسْلِمِينَ وَالسَّكَنِ مَعَهُمْ يُحَقِّقُ هَذَا الْمَعْنَى ، وَكَانَ شَيْخُنَا الْإِمَامُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ يَقُولُ : هَذَا إذَا قَلُّوا وَكَانَ بِحَيْثُ لَا تَتَعَطَّلُ جَمَاعَاتُ الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَتَقَلَّلُ الْجَمَاعَةُ بِسُكْنَاهُمْ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَأَمَّا إذَا كَثُرُوا عَلَى وَجْهٍ يُؤَدِّي إلَى تَعْطِيلِ بَعْضِ الْجَمَاعَاتِ أَوْ تَقْلِيلِهَا مُنِعُوا مِنْ ذَلِكَ وَأُمِرُوا أَنْ يَسْكُنُوا نَاحِيَةً لَيْسَ فِيهَا لِلْمُسْلِمِينَ جَمَاعَةٌ ، وَهَذَا مَحْفُوظٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي الْأَمَالِي . ا هـ . ( قَوْلُهُ أَيْ أَرَادَ شِرَاءَهَا ) إنَّمَا فَسَّرَهُ بِهَذَا لِقَوْلِهِ بَعْدُ لَا يَنْبَغِي أَنْ تُبَاعَ مِنْهُ ط ( قَوْلُهُ وَقِيلَ لَا يُجْبَرُ إلَّا إذَا كَثُرَ ) نَقَلَهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ الصُّغْرَى بَعْدَ أَنْ نَقَلَهُ عَنْ الْخَانِيَّةِ ، بِلَا تَقْيِيدٍ بِالْكَثْرَةِ ، وَلَكِنْ لَمْ يُعَبِّرْ عَنْهُ بِقِيلَ ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْقَيْدَ يَصْلُحُ تَوْفِيقًا بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ وَهَذَا قَوْلُ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيِّ كَمَا عَلِمْته آنِفًا وَمَشَى عَلَيْهِ فِي الْوَهْبَانِيَّةِ وَشَرْحِهَا ، وَكَذَا قَالَ 210 الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ إنَّ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يُعَوَّلَ عَلَيْهِ التَّفْصِيلُ ، فَلَا نَقُولُ بِالْمَنْعِ مُطْلَقًا وَلَا بِعَدَمِهِ مُطْلَقًا بَلْ يَدُورُ الْحُكْمُ عَلَى الْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ وَالضَّرَرِ وَالْمَنْفَعَةِ وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِلْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ فَتَأَمَّلْ . ا هـ . ( قَوْلُهُ فَأَجَابَ إلَخْ ) هَذَا الْجَوَابُ مَبْنِيٌّ عَلَى اخْتِيَارِ الْحَلْوَانِيِّ وَغَيْرِهِ قَالَ ط : وَلَمْ يُجِبْ عَنْ الْمَسْئُولِ عَنْهُ وَجَوَابُهُ أَنَّهُمَا يَسْتَحِقَّانِ الْوَظِيفَةَ لِقِيَامِهِمَا بِالْعَمَلِ . ا هـ . قُلْت : وَإِنَّمَا تَرَكَهُ لِظُهُورِهِ وَتَنْبِيهًا عَلَى مَا هُوَ الْأَهَمُّ فَهُوَ مِنْ أُسْلُوبِ الْحَكِيمِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى - { يَسْأَلُونَك عَنْ الْأَهِلَّةِ } - الْآيَةَ ( قَوْلُهُ فَفِي الْخَانِيَّةِ إلَخْ ) أَيْ وَالِاسْتِخْدَامُ الْمَذْكُورُ يُنَافِي الِاسْتِخْفَافَ .
( قَوْلُهُ الذِّمِّيُّ إذَا اشْتَرَى دَارًا إلَخْ ) قَالَ السَّرَخْسِيُّ فِي شَرْحِ السِّيَرِ فَإِنْ مَصَّرَ الْإِمَامُ فِي أَرَاضِيهِمْ لِلْمُسْلِمِينَ كَمَا مَصَّرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْبَصْرَةَ وَالْكُوفَةَ ، فَاشْتَرَى بِهَا أَهْلُ الذِّمَّةِ دُورًا وَسَكَنُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، لَمْ يُمْنَعُوا مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّا قَبِلْنَا مِنْهُمْ عَقْدَ الذِّمَّةِ ، لِيَقِفُوا عَلَى مَحَاسِنِ الدِّينِ ، فَعَسَى أَنْ يُؤْمِنُوا وَاخْتِلَاطُهُمْ بِالْمُسْلِمِينَ وَالسَّكَنِ مَعَهُمْ يُحَقِّقُ هَذَا الْمَعْنَى ، وَكَانَ شَيْخُنَا الْإِمَامُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ يَقُولُ : هَذَا إذَا قَلُّوا وَكَانَ بِحَيْثُ لَا تَتَعَطَّلُ جَمَاعَاتُ الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَتَقَلَّلُ الْجَمَاعَةُ بِسُكْنَاهُمْ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَأَمَّا إذَا كَثُرُوا عَلَى وَجْهٍ يُؤَدِّي إلَى تَعْطِيلِ بَعْضِ الْجَمَاعَاتِ أَوْ تَقْلِيلِهَا مُنِعُوا مِنْ ذَلِكَ وَأُمِرُوا أَنْ يَسْكُنُوا نَاحِيَةً لَيْسَ فِيهَا لِلْمُسْلِمِينَ جَمَاعَةٌ ، وَهَذَا مَحْفُوظٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي الْأَمَالِي . ا هـ . ( قَوْلُهُ أَيْ أَرَادَ شِرَاءَهَا ) إنَّمَا فَسَّرَهُ بِهَذَا لِقَوْلِهِ بَعْدُ لَا يَنْبَغِي أَنْ تُبَاعَ مِنْهُ ط ( قَوْلُهُ وَقِيلَ لَا يُجْبَرُ إلَّا إذَا كَثُرَ ) نَقَلَهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ الصُّغْرَى بَعْدَ أَنْ نَقَلَهُ عَنْ الْخَانِيَّةِ ، بِلَا تَقْيِيدٍ بِالْكَثْرَةِ ، وَلَكِنْ لَمْ يُعَبِّرْ عَنْهُ بِقِيلَ ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْقَيْدَ يَصْلُحُ تَوْفِيقًا بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ وَهَذَا قَوْلُ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيِّ كَمَا عَلِمْته آنِفًا وَمَشَى عَلَيْهِ فِي الْوَهْبَانِيَّةِ وَشَرْحِهَا ، وَكَذَا قَالَ 210 الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ إنَّ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يُعَوَّلَ عَلَيْهِ التَّفْصِيلُ ، فَلَا نَقُولُ بِالْمَنْعِ مُطْلَقًا وَلَا بِعَدَمِهِ مُطْلَقًا بَلْ يَدُورُ الْحُكْمُ عَلَى الْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ وَالضَّرَرِ وَالْمَنْفَعَةِ وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِلْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ فَتَأَمَّلْ . ا هـ . ( قَوْلُهُ فَأَجَابَ إلَخْ ) هَذَا الْجَوَابُ مَبْنِيٌّ عَلَى اخْتِيَارِ الْحَلْوَانِيِّ وَغَيْرِهِ قَالَ ط : وَلَمْ يُجِبْ عَنْ الْمَسْئُولِ عَنْهُ وَجَوَابُهُ أَنَّهُمَا يَسْتَحِقَّانِ الْوَظِيفَةَ لِقِيَامِهِمَا بِالْعَمَلِ . ا هـ . قُلْت : وَإِنَّمَا تَرَكَهُ لِظُهُورِهِ وَتَنْبِيهًا عَلَى مَا هُوَ الْأَهَمُّ فَهُوَ مِنْ أُسْلُوبِ الْحَكِيمِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى - { يَسْأَلُونَك عَنْ الْأَهِلَّةِ } - الْآيَةَ ( قَوْلُهُ فَفِي الْخَانِيَّةِ إلَخْ ) أَيْ وَالِاسْتِخْدَامُ الْمَذْكُورُ يُنَافِي الِاسْتِخْفَافَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث