رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
الصفحة 3893 · الشرح
( قَوْلُهُ تَغْلِبِيٍّ وَتَغْلَبِيَّةٍ ) بِكَسْرِ اللَّامِ عَلَى الْأَصْلِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَفْتَحُهَا مِصْبَاحٌ نِسْبَةً إلَى تَغْلِبَ بْنِ وَائِلِ بْنِ رَبِيعَةَ بِوَزْنِ تَضْرِبُ قَوْمٌ تَنَصَّرُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَسَكَنُوا بِقُرْبِ الرُّومِ امْتَنَعُوا عَنْ أَدَاءِ الْجِزْيَةِ ، فَصَالَحَهُمْ عُمَرُ عَلَى ضِعْفِ زَكَاتِنَا فَهُوَ وَإِنْ كَانَ جِزْيَةً فِي الْمَعْنَى إلَّا أَنَّهُ لَا يُرَاعَى فِيهِ شَرَائِطُهَا مِنْ وَصْفِ الصَّغَارِ ، وَتُقْبَلُ مِنْ النَّائِبِ بَلْ شَرَائِطُ الزَّكَاةِ وَأَسْبَابُهَا وَلِذَا أُخِذَتْ مِنْ الْمَرْأَةِ لِأَهْلِيَّتِهَا لَهَا بِخِلَافِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ فَلَا يُؤْخَذُ مِنْ مَوَاشِيهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ كَمَا فِي النَّهْرِ ( قَوْلُهُ إلَّا الْخَرَاجَ ) أَيْ خَرَاجَ الْأَرْضِ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ طِفْلِهِمْ وَالْمَجْنُونِ لِأَنَّهُ وَظِيفَةُ الْأَرْضِ وَلَيْسَ عِبَادَةً بَحْرٌ ( قَوْلُهُ ضِعْفُ زَكَاتِنَا ) فَيَأْخُذُ السَّاعِي مِنْ غَنَمِهِمْ السَّائِمَةِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةٍ شَاتَيْنِ ، وَمِنْ كُلِّ مِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ أَرْبَعَ شِيَاهٍ وَعَلَى هَذَا مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ نَهْرٌ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ فِي بَقِيَّةِ أَمْوَالِهِمْ وَرَقَبَتِهِمْ كَمَا فِي الأتقاني يَعْنِي إلَّا إذَا مَرُّوا عَلَى الْعَاشِرِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مِنْهُمْ ضِعْفَ مَا يَأْخُذُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ط عَنْ الْحَمَوِيِّ ( قَوْلُهُ كَمَوْلَى الْقُرَشِيِّ ) يَعْنِي أَنَّ مُعْتِقَ التَّغْلِبِيِّ كَمُعْتِقِ الْقُرَشِيِّ فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يَتْبَعُ أَصْلَهُ ، حَتَّى تُوضَعَ الْجِزْيَةُ وَالْخَرَاجُ عَلَيْهِمَا وَإِنْ لَمْ يُوضَعَا عَلَى أَصْلِهِمَا تَخْفِيفًا وَالْمُعْتَقُ لَا يَلْحَقُ أَصْلَهُ فِي التَّخْفِيفِ وَلِذَا لَوْ كَانَ لِمُسْلِمٍ مَوْلًى نَصْرَانِيٌّ ، وُضِعَتْ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ ( قَوْلُهُ وَحَدِيثُ إلَخْ ) جَوَابُ سُؤَالٍ وَهُوَ أَنَّ مَا عَلَّلْتُمْ بِهِ مِنْ أَنَّ الْمُعْتَقَ لَا يَلْحَقُ أَصْلَهُ فِي التَّخْفِيفِ مُعَارِضٌ لِلنَّصِّ وَالْجَوَابُ : أَنَّ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ غَيْرُ مُجْرًى عَلَى عُمُومِهِ بِالْإِجْمَاعِ فَإِنَّ مَوْلَى الْهَاشِمِيِّ لَا يَلْحَقُهُ فِي الْكَفَاءَةِ لِلْهَاشِمِيَّةِ وَلَا فِي الْإِمَامَةِ ، وَإِذَا كَانَ عَامًّا مَخْصُوصًا يَصِحُّ تَخْصِيصُهُ أَيْضًا بِمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْعِلَّةِ وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث