رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
مَطْلَبٌ فِيمَا إذَا مَاتَ الْمُؤَذِّنُ أَوْ الْإِمَامُ قَبْلَ أَخْذِ وَظِيفَتِهِمَا
( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ إلَخْ ) حَاصِلُهُ : أَنَّ مَا يَأْخُذُهُ الْإِمَامُ وَالْمُؤَذِّنُ مِنْ الْوَقْفِ بِمَنْزِلَةِ مَا يَأْخُذُهُ الْقَاضِي وَنَحْوُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ نَظَرًا إلَى أَنَّهُ فِي مَعْنَى الصِّلَةِ لَا تُمْلَكُ إلَّا بِالْقَبْضِ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ وَقِيلَ لَا يَسْقُطُ إلَخْ ) أَيْ مَا يَأْخُذُهُ الْإِمَامُ وَالْمُؤَذِّنُ قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيُّ جَزَمَ فِي الْبُغْيَةِ تَلْخِيصِ الْقُنْيَةِ بِأَنَّهُ يُورَثُ بِخِلَافِ رِزْقِ الْقَاضِي كَمَا فِي الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ . ا هـ . قُلْت : وَوَجْهُهُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ تَبَعًا لِلدُّرَرِ بِقَوْلِهِ لِأَنَّهُ كَالْأُجْرَةِ أَيْ فِيهِ مَعْنَى الْأُجْرَةِ وَمَعْنَى الصِّلَةِ ، فَلَيْسَ أُجْرَةً مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ، لَكِنَّ وَجْهَ الْأُجْرَةِ فِيهِ أَرْجَحُ لِجَوَازِ أَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى الْأَذَانِ وَالْإِمَامَةِ وَالتَّعْلِيمِ كَمَا أَفْتَى بِهِ 221 الْمُتَأَخِّرُونَ بِخِلَافِ الْقَضَاءِ وَغَيْرِهِ مِنْ الطَّاعَاتِ ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَصْلًا وَلَعَلَّ وَجْهَ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ تَرْجِيحُ مَعْنَى الصِّلَةِ فِي الْكُلِّ بِنَاءً عَلَى أَصْلِ الْمَذْهَبِ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ الْأُجْرَةِ عَلَى شَيْءٍ مِنْ الطَّاعَاتِ ، لَكِنَّ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ الْمُتَأَخِّرِينَ ; فَلِذَا جَزَمَ فِي الْبُغْيَةِ بِالْقَوْلِ الثَّانِي ، وَفَرَّقَ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْقَاضِي كَمَا قَدَّمْنَاهُ قُبَيْلَ فَصْلٍ فِي كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ ، وَقَدَّمْنَاهُ هُنَاكَ عَنْ الطَّرَسُوسِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْمُدَرِّسَ وَنَحْوَهُ إذَا مَاتَ فِي أَثْنَاءِ السَّنَةِ ، يُعْطَى بِقَدْرِ مَا بَاشَرَ فَقَطْ بِخِلَافِ الْوَقْفِ عَلَى الْأَوْلَادِ وَالذُّرِّيَّةِ فَإِنَّ الْمُعْتَبَرَ فِيهِمْ ظُهُورُ الْغَلَّةِ فَمَنْ مَاتَ بَعْدَ ظُهُورِهَا اسْتَحَقَّ لَا قَبْلَهُ ، وَقَدَّمْنَا هُنَاكَ أَيْضًا عَنْ الْمُفْتِي أَبِي السُّعُودِ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَأَنَّ الْمُدَرِّسَ الثَّانِيَ يَسْتَحِقُّ الْوَظِيفَةَ مِنْ وَقْتِ تَوْجِيهِ السُّلْطَانِ ( قَوْلُهُ وَهَذَا ) أَيْ قَوْلُهُ وَالْمُؤَذِّنُ إلَخْ ، وَقَدْ نَقَلَهُ فِي الدُّرَرِ عَنْ فَوَائِدِ صَاحِبِ الْمُحِيطِ ( قَوْلُهُ وَتَمَامُهُ فِي الدُّرَرِ ) قَالَ فِيهَا وَفِي فَوَائِدِ صَدْرِ الْإِسْلَامِ طَاهِرِ بْنِ مَحْمُودٍ قَرْيَةٌ فِيهَا أَرَاضِي الْوَقْفِ عَلَى إمَامِ الْمَسْجِدِ يَصْرِفُ إلَيْهِ غَلَّتَهَا وَقْتَ الْإِدْرَاكِ فَأَخَذَ الْإِمَامُ الْغَلَّةَ وَقْتَ الْإِدْرَاكِ ، وَذَهَبَ عَنْ تِلْكَ الْقَرْيَةِ لَا يُسْتَرَدُّ مِنْهُ حِصَّةُ مَا بَقِيَ مِنْ السَّنَةِ وَهُوَ نَظِيرُ مَوْتِ الْقَاضِي ، وَأَخْذِ الرِّزْقِ وَيَحِلُّ لِلْإِمَامِ أَكْلُ مَا بَقِيَ مِنْ السَّنَةِ إنْ كَانَ فَقِيرًا وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي طَلَبَةِ الْعِلْمِ فِي الْمَدَارِسِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ
( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ إلَخْ ) حَاصِلُهُ : أَنَّ مَا يَأْخُذُهُ الْإِمَامُ وَالْمُؤَذِّنُ مِنْ الْوَقْفِ بِمَنْزِلَةِ مَا يَأْخُذُهُ الْقَاضِي وَنَحْوُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ نَظَرًا إلَى أَنَّهُ فِي مَعْنَى الصِّلَةِ لَا تُمْلَكُ إلَّا بِالْقَبْضِ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ وَقِيلَ لَا يَسْقُطُ إلَخْ ) أَيْ مَا يَأْخُذُهُ الْإِمَامُ وَالْمُؤَذِّنُ قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيُّ جَزَمَ فِي الْبُغْيَةِ تَلْخِيصِ الْقُنْيَةِ بِأَنَّهُ يُورَثُ بِخِلَافِ رِزْقِ الْقَاضِي كَمَا فِي الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ . ا هـ . قُلْت : وَوَجْهُهُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ تَبَعًا لِلدُّرَرِ بِقَوْلِهِ لِأَنَّهُ كَالْأُجْرَةِ أَيْ فِيهِ مَعْنَى الْأُجْرَةِ وَمَعْنَى الصِّلَةِ ، فَلَيْسَ أُجْرَةً مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ، لَكِنَّ وَجْهَ الْأُجْرَةِ فِيهِ أَرْجَحُ لِجَوَازِ أَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى الْأَذَانِ وَالْإِمَامَةِ وَالتَّعْلِيمِ كَمَا أَفْتَى بِهِ 221 الْمُتَأَخِّرُونَ بِخِلَافِ الْقَضَاءِ وَغَيْرِهِ مِنْ الطَّاعَاتِ ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَصْلًا وَلَعَلَّ وَجْهَ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ تَرْجِيحُ مَعْنَى الصِّلَةِ فِي الْكُلِّ بِنَاءً عَلَى أَصْلِ الْمَذْهَبِ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ الْأُجْرَةِ عَلَى شَيْءٍ مِنْ الطَّاعَاتِ ، لَكِنَّ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ الْمُتَأَخِّرِينَ ; فَلِذَا جَزَمَ فِي الْبُغْيَةِ بِالْقَوْلِ الثَّانِي ، وَفَرَّقَ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْقَاضِي كَمَا قَدَّمْنَاهُ قُبَيْلَ فَصْلٍ فِي كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ ، وَقَدَّمْنَاهُ هُنَاكَ عَنْ الطَّرَسُوسِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْمُدَرِّسَ وَنَحْوَهُ إذَا مَاتَ فِي أَثْنَاءِ السَّنَةِ ، يُعْطَى بِقَدْرِ مَا بَاشَرَ فَقَطْ بِخِلَافِ الْوَقْفِ عَلَى الْأَوْلَادِ وَالذُّرِّيَّةِ فَإِنَّ الْمُعْتَبَرَ فِيهِمْ ظُهُورُ الْغَلَّةِ فَمَنْ مَاتَ بَعْدَ ظُهُورِهَا اسْتَحَقَّ لَا قَبْلَهُ ، وَقَدَّمْنَا هُنَاكَ أَيْضًا عَنْ الْمُفْتِي أَبِي السُّعُودِ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَأَنَّ الْمُدَرِّسَ الثَّانِيَ يَسْتَحِقُّ الْوَظِيفَةَ مِنْ وَقْتِ تَوْجِيهِ السُّلْطَانِ ( قَوْلُهُ وَهَذَا ) أَيْ قَوْلُهُ وَالْمُؤَذِّنُ إلَخْ ، وَقَدْ نَقَلَهُ فِي الدُّرَرِ عَنْ فَوَائِدِ صَاحِبِ الْمُحِيطِ ( قَوْلُهُ وَتَمَامُهُ فِي الدُّرَرِ ) قَالَ فِيهَا وَفِي فَوَائِدِ صَدْرِ الْإِسْلَامِ طَاهِرِ بْنِ مَحْمُودٍ قَرْيَةٌ فِيهَا أَرَاضِي الْوَقْفِ عَلَى إمَامِ الْمَسْجِدِ يَصْرِفُ إلَيْهِ غَلَّتَهَا وَقْتَ الْإِدْرَاكِ فَأَخَذَ الْإِمَامُ الْغَلَّةَ وَقْتَ الْإِدْرَاكِ ، وَذَهَبَ عَنْ تِلْكَ الْقَرْيَةِ لَا يُسْتَرَدُّ مِنْهُ حِصَّةُ مَا بَقِيَ مِنْ السَّنَةِ وَهُوَ نَظِيرُ مَوْتِ الْقَاضِي ، وَأَخْذِ الرِّزْقِ وَيَحِلُّ لِلْإِمَامِ أَكْلُ مَا بَقِيَ مِنْ السَّنَةِ إنْ كَانَ فَقِيرًا وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي طَلَبَةِ الْعِلْمِ فِي الْمَدَارِسِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث