رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
( قَوْلُهُ وَوَطْؤُهَا ) أَيْ الْحَائِضِ قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ : وَلَمْ أَرَ حُكْمَ وَطْءِ النُّفَسَاءِ مِنْ حَيْثُ التَّكْفِيرُ ، أَمَّا الْحُرْمَةُ فَمُصَرَّحٌ بِهَا . ا هـ .
وَاعْتَرَضَهُ الشَّارِحُ فِي هَامِشِ الْخَزَائِنِ بِقَوْلِهِ وَأَقُولُ : قَدْ قَدَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ أَنَّ النُّفَسَاءَ كَالْحَائِضِ فِي الْأَحْكَامِ وَقَالَ فِي الْجَوْهَرَةِ وَالسِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَالضِّيَاءِ الْمَعْنَوِيِّ وَغَيْرِهَا : وَحُكْمُ النِّفَاسِ حُكْمُ الْحَيْضِ فِي كُلِّ شَيْءٍ إلَّا فِيمَا اُسْتُثْنِيَ .
وَهَذَا صَرِيحٌ فِي إفَادَةِ هَذَا الْحُكْمِ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ; لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِمَّا اُسْتُثْنِيَ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَتَبِّعِ فَتَنَبَّهْ . ا هـ . أَقُولُ : وَالْمُسْتَثْنَيَات سَبْعٌ سَتَأْتِي ( قَوْلُهُ كَمَا جَزَمَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ ) أَيْ جَمَاعَةٌ ذَوُو عَدَدٍ مِنْهُمْ صَاحِبُ الْمَبْسُوطِ وَالِاخْتِيَارِ وَالْبَدَائِعِ كَمَا فِي الْبَحْرِ ( قَوْلُهُ وَكَذَا مُسْتَحِلُّ وَطْءِ الدُّبُرِ ) أَيْ دُبُرِ الْحَلِيلَةِ ، أَمَّا دُبُرُ الْغُلَامِ فَالظَّاهِرُ عَدَمُ جَرَيَانِ الْخِلَافِ فِي التَّكْفِيرِ وَإِنْ كَانَ التَّعْلِيلُ الْآتِي يَظْهَرُ فِيهِ ط : أَيْ قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ حَرَامٌ لِغَيْرِهِ .
أَقُولُ : وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْإِكْرَاهِ أَنَّ اللِّوَاطَةَ أَشَدُّ حُرْمَةً مِنْ الزِّنَا ; لِأَنَّهَا لَمْ تُبَحْ بِطَرِيقٍ مَا لِكَوْنِ قُبْحِهَا عَقْلِيًّا ، وَلِذَا لَا تَكُونُ فِي الْجَنَّةِ عَلَى الصَّحِيحِ . ا هـ ( قَوْلُهُ خُلَاصَةٌ ) لَمْ يَذْكُرْ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْخُلَاصَةِ مَسْأَلَةَ وَطْءِ الدُّبُرِ ( قَوْلُهُ فَلَعَلَّهُ يُفِيدُ التَّوْفِيقَ ) أَيْ بِحَمْلِ الْقَوْلِ بِكُفْرِهِ عَلَى اسْتِحْلَالِ اللِّوَاطَةِ بِغَيْرِ الْمَذْكُورَيْنِ وَالْقَوْلُ بِعَدَمِهِ عَلَيْهِمْ ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ حَرَامٌ لِغَيْرِهِ ) أَيْ حُرْمَتُهُ لَا لِعَيْنِهِ ، بَلْ لِأَمْرٍ رَاجِعٍ إلَى شَيْءٍ خَارِجٍ عَنْهُ وَهُوَ الْإِيذَاءُ .
قَالَ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْخُلَاصَةِ : مَنْ اعْتَقَدَ الْحَرَامَ حَلَالًا أَوْ عَلَى الْقَلْبِ يَكْفُرُ إذَا كَانَ حَرَامًا لِعَيْنِهِ وَثَبَتَتْ حُرْمَتُهُ بِدَلِيلٍ قَطْعِيٍّ . أَمَّا إذَا كَانَ حَرَامًا لِغَيْرِهِ بِدَلِيلٍ قَطْعِيٍّ أَوْ حَرَامًا لِعَيْنِهِ بِإِخْبَارِ الْآحَادِ لَا يَكْفُرُ إذَا اعْتَقَدَهُ حَلَالًا . ا هـ وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ الْعَقَائِدِ النَّسَفِيَّةِ ( قَوْلُهُ ثُمَّ هُوَ ) أَيْ وَطْءُ الْحَائِضِ ( قَوْلُهُ لَا جَاهِلًا إلَخْ ) هُوَ عَلَى سَبِيلِ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ الْمُشَوَّشِ . وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْجَهْلَ إنَّمَا يَنْفِي كَوْنَهُ كَبِيرَةً لَا أَصْلَ الْحُرْمَةِ إذْ لَا عُذْرَ بِالْجَهْلِ بِالْأَحْكَامِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ، أَفَادَهُ ط 298 قَوْلُهُ وَيُنْدَبُ إلَخْ ) لِمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا { فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ ، قَالَ : يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ نِصْفِ دِينَارٍ } ثُمَّ قِيلَ إنْ كَانَ الْوَطْءُ فِي أَوَّلِ الْحَيْضِ فَبِدِينَارٍ أَوْ آخِرِهِ فَبِنِصْفِهِ ، وَقِيلَ بِدِينَارٍ لَوْ الدَّمُ أَسْوَدَ وَبِنِصْفِهِ لَوْ أَصْفَرَ . قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَيَدُلُّ لَهُ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ { إذَا وَاقَعَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ وَهِيَ حَائِضٌ ، إنْ كَانَ دَمًا أَحْمَرَ فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ ، وَإِنْ كَانَ أَصْفَرَ فَلْيَتَصَدَّقْ بِنِصْفِ دِينَارٍ } . ا هـ ( قَوْلُهُ قَالَ فِي الضِّيَاءِ إلَخْ ) أَيْ الضِّيَاءِ الْمَعْنَوِيِّ شَرْحِ مُقَدِّمَةِ الْغَزْنَوِيِّ ، وَأَصْلُ الْبَحْثِ لِلْحَدَّادِيِّ فِي السِّرَاجِ ، وَيُؤَيِّدُهُ ظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ . وَظَاهِرُهَا أَيْضًا أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ جَاهِلًا بِحَيْضِهَا أَوْ لَا .
[ تَتِمَّةٌ ] تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ بِإِخْبَارِهَا وَإِنْ كَذَّبَهَا فَتْحٌ وَبِرْكَوِيٌّ . وَحَرَّرَ فِي الْبَحْرِ أَنَّ هَذَا إذَا كَانَتْ عَفِيفَةً أَوْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ صِدْقُهَا أَمَّا لَوْ فَاسِقَةً وَلَمْ يَغْلِبْ صِدْقُهَا ; بِأَنْ كَانَتْ فِي غَيْرِ أَوَانِ حَيْضِهَا لَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا اتِّفَاقًا .
وَاعْتَرَضَهُ الشَّارِحُ فِي هَامِشِ الْخَزَائِنِ بِقَوْلِهِ وَأَقُولُ : قَدْ قَدَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ أَنَّ النُّفَسَاءَ كَالْحَائِضِ فِي الْأَحْكَامِ وَقَالَ فِي الْجَوْهَرَةِ وَالسِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَالضِّيَاءِ الْمَعْنَوِيِّ وَغَيْرِهَا : وَحُكْمُ النِّفَاسِ حُكْمُ الْحَيْضِ فِي كُلِّ شَيْءٍ إلَّا فِيمَا اُسْتُثْنِيَ .
وَهَذَا صَرِيحٌ فِي إفَادَةِ هَذَا الْحُكْمِ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ; لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِمَّا اُسْتُثْنِيَ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَتَبِّعِ فَتَنَبَّهْ . ا هـ . أَقُولُ : وَالْمُسْتَثْنَيَات سَبْعٌ سَتَأْتِي ( قَوْلُهُ كَمَا جَزَمَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ ) أَيْ جَمَاعَةٌ ذَوُو عَدَدٍ مِنْهُمْ صَاحِبُ الْمَبْسُوطِ وَالِاخْتِيَارِ وَالْبَدَائِعِ كَمَا فِي الْبَحْرِ ( قَوْلُهُ وَكَذَا مُسْتَحِلُّ وَطْءِ الدُّبُرِ ) أَيْ دُبُرِ الْحَلِيلَةِ ، أَمَّا دُبُرُ الْغُلَامِ فَالظَّاهِرُ عَدَمُ جَرَيَانِ الْخِلَافِ فِي التَّكْفِيرِ وَإِنْ كَانَ التَّعْلِيلُ الْآتِي يَظْهَرُ فِيهِ ط : أَيْ قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ حَرَامٌ لِغَيْرِهِ .
أَقُولُ : وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْإِكْرَاهِ أَنَّ اللِّوَاطَةَ أَشَدُّ حُرْمَةً مِنْ الزِّنَا ; لِأَنَّهَا لَمْ تُبَحْ بِطَرِيقٍ مَا لِكَوْنِ قُبْحِهَا عَقْلِيًّا ، وَلِذَا لَا تَكُونُ فِي الْجَنَّةِ عَلَى الصَّحِيحِ . ا هـ ( قَوْلُهُ خُلَاصَةٌ ) لَمْ يَذْكُرْ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْخُلَاصَةِ مَسْأَلَةَ وَطْءِ الدُّبُرِ ( قَوْلُهُ فَلَعَلَّهُ يُفِيدُ التَّوْفِيقَ ) أَيْ بِحَمْلِ الْقَوْلِ بِكُفْرِهِ عَلَى اسْتِحْلَالِ اللِّوَاطَةِ بِغَيْرِ الْمَذْكُورَيْنِ وَالْقَوْلُ بِعَدَمِهِ عَلَيْهِمْ ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ حَرَامٌ لِغَيْرِهِ ) أَيْ حُرْمَتُهُ لَا لِعَيْنِهِ ، بَلْ لِأَمْرٍ رَاجِعٍ إلَى شَيْءٍ خَارِجٍ عَنْهُ وَهُوَ الْإِيذَاءُ .
قَالَ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْخُلَاصَةِ : مَنْ اعْتَقَدَ الْحَرَامَ حَلَالًا أَوْ عَلَى الْقَلْبِ يَكْفُرُ إذَا كَانَ حَرَامًا لِعَيْنِهِ وَثَبَتَتْ حُرْمَتُهُ بِدَلِيلٍ قَطْعِيٍّ . أَمَّا إذَا كَانَ حَرَامًا لِغَيْرِهِ بِدَلِيلٍ قَطْعِيٍّ أَوْ حَرَامًا لِعَيْنِهِ بِإِخْبَارِ الْآحَادِ لَا يَكْفُرُ إذَا اعْتَقَدَهُ حَلَالًا . ا هـ وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ الْعَقَائِدِ النَّسَفِيَّةِ ( قَوْلُهُ ثُمَّ هُوَ ) أَيْ وَطْءُ الْحَائِضِ ( قَوْلُهُ لَا جَاهِلًا إلَخْ ) هُوَ عَلَى سَبِيلِ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ الْمُشَوَّشِ . وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْجَهْلَ إنَّمَا يَنْفِي كَوْنَهُ كَبِيرَةً لَا أَصْلَ الْحُرْمَةِ إذْ لَا عُذْرَ بِالْجَهْلِ بِالْأَحْكَامِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ، أَفَادَهُ ط 298 قَوْلُهُ وَيُنْدَبُ إلَخْ ) لِمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا { فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ ، قَالَ : يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ نِصْفِ دِينَارٍ } ثُمَّ قِيلَ إنْ كَانَ الْوَطْءُ فِي أَوَّلِ الْحَيْضِ فَبِدِينَارٍ أَوْ آخِرِهِ فَبِنِصْفِهِ ، وَقِيلَ بِدِينَارٍ لَوْ الدَّمُ أَسْوَدَ وَبِنِصْفِهِ لَوْ أَصْفَرَ . قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَيَدُلُّ لَهُ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ { إذَا وَاقَعَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ وَهِيَ حَائِضٌ ، إنْ كَانَ دَمًا أَحْمَرَ فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ ، وَإِنْ كَانَ أَصْفَرَ فَلْيَتَصَدَّقْ بِنِصْفِ دِينَارٍ } . ا هـ ( قَوْلُهُ قَالَ فِي الضِّيَاءِ إلَخْ ) أَيْ الضِّيَاءِ الْمَعْنَوِيِّ شَرْحِ مُقَدِّمَةِ الْغَزْنَوِيِّ ، وَأَصْلُ الْبَحْثِ لِلْحَدَّادِيِّ فِي السِّرَاجِ ، وَيُؤَيِّدُهُ ظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ . وَظَاهِرُهَا أَيْضًا أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ جَاهِلًا بِحَيْضِهَا أَوْ لَا .
[ تَتِمَّةٌ ] تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ بِإِخْبَارِهَا وَإِنْ كَذَّبَهَا فَتْحٌ وَبِرْكَوِيٌّ . وَحَرَّرَ فِي الْبَحْرِ أَنَّ هَذَا إذَا كَانَتْ عَفِيفَةً أَوْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ صِدْقُهَا أَمَّا لَوْ فَاسِقَةً وَلَمْ يَغْلِبْ صِدْقُهَا ; بِأَنْ كَانَتْ فِي غَيْرِ أَوَانِ حَيْضِهَا لَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا اتِّفَاقًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث