رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ أَصَابَ مَالًا ) أَيْ أَخَذَ ، وَقَوْلُهُ أَوْ شَيْئًا أَيْ فَعَلَ شَيْئًا إلَخْ ط ( قَوْلُهُ يَعْنِي الْمَالَ الْمَسْرُوقَ لَا الْحَدَّ ) الْأَوْلَى ذِكْرُهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ يُؤَاخَذُ بِهِ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي عِبَارَةِ الْخَانِيَّةِ وَلَا هُوَ مَحَلُّ إيهَامٍ ; لِأَنَّ قَوْلَهُ أَوْ حَدُّ مَرْفُوعٌ عَطْفًا عَلَى فَاعِلِ يَجِبُ لَا مَنْصُوبٌ عَطْفًا عَلَى مَفْعُولِ أَصَابَ حَتَّى يَحْتَاجَ لِلتَّأْوِيلِ ( قَوْلُهُ وَأَصْلُهُ ) أَيْ الْقَاعِدَةُ فِيمَا ذُكِرَ ط ( قَوْلُهُ أَنَّهُ يُؤَاخَذُ بِحَقِّ الْعَبْدِ ) أَيْ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ بِالرِّدَّةِ إلَّا إذَا كَانَ مِمَّنْ لَا يُقْتَلُ بِهَا كَالْمَرْأَةِ وَنَحْوِهَا إذَا لَحِقَتْ بِدَارِ الْحَرْبِ فَسُبِيَتْ فَصَارَتْ أَمَةً يَسْقُطُ عَنْهَا جَمِيعُ حُقُوقِ الْعِبَادِ إلَّا الْقِصَاصَ فِي النَّفْسِ فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ بِيرِيٌّ عَنْ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ ( قَوْلُهُ فَفِيهِ التَّفْصِيلُ ) وَهُوَ أَنَّهُ يَقْضِي مَا تَرَكَ مِنْ عِبَادَةٍ فِي الْإِسْلَامِ كَمَا مَرَّ . وَأَمَّا الْحُدُودُ . فَفِي شَرْحِ السِّيَرِ : لَوْ أَصَابَ الْمُسْلِمُ مَالًا أَوْ مَا يَجِبُ بِهِ الْقِصَاصُ أَوْ حَدُّ الْقَذْفِ ثُمَّ ارْتَدَّ أَوْ أَصَابَهُ وَهُوَ مُرْتَدٌّ ثُمَّ لَحِقَ ثُمَّ تَابَ فَهُوَ مَأْخُوذٌ بِهِ لَا لَوْ أَصَابَهُ بَعْدَ اللَّحَاقِ ثُمَّ أَسْلَمَ . وَمَا أَصَابَهُ الْمُسْلِمُ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى فِي زِنًا أَوْ سَرِقَةٍ أَوْ قَطْعِ طَرِيقٍ ثُمَّ ارْتَدَّ أَوْ أَصَابَهُ بَعْدَ الرِّدَّةِ ثُمَّ لَحِقَ ثُمَّ أَسْلَمَ فَهُوَ مَوْضُوعٌ عَنْهُ إلَّا أَنَّهُ يَضْمَنُ الْمَالَ الْمَسْرُوقَ ، وَالدَّمَ فِي قَطْعِ الطَّرِيقِ بِالْقِصَاصِ أَوْ الدِّيَةِ لَوْ خَطَأً عَلَى الْعَاقِلَةِ لَوْ قَبْلَ الرِّدَّةِ ، وَفِي مَالِهِ لَوْ بَعْدَهَا . وَمَا أَصَابَهُ مِنْ حَدِّ الشُّرْبِ ثُمَّ ارْتَدَّ ثُمَّ أَسْلَمَ قَبْلَ اللَّحَاقِ لَا يُؤْخَذُ بِهِ ، وَكَذَا لَوْ أَصَابَهُ وَهُوَ مُرْتَدٌّ مَحْبُوسٌ فِي يَدِ الْإِمَامِ ثُمَّ أَسْلَمَ لِأَنَّ الْحُدُودَ زَوَاجِرُ عَنْ أَسْبَابِهَا فَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِقَادِ الْمُرْتَكِبِ حُرْمَةَ السَّبَبِ ، وَيُؤْخَذُ بِمَا سِوَاهُ مِنْ حُدُودِهِ تَعَالَى لِاعْتِقَادِهِ حُرْمَةَ السَّبَبِ وَتَمَكُّنِ الْإِمَامِ مِنْ إقَامَتِهِ لِكَوْنِهِ فِي يَدِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ حِينَ أَصَابَهُ ثُمَّ أَسْلَمَ قَبْلَ اللَّحَاقِ لَا يُؤْخَذُ بِهِ أَيْضًا ا هـ مُلَخَّصًا ( قَوْلُهُ أَوْ الدِّيَةُ ) أَيْ عَلَى عَاقِلَتِهِ إنْ أَصَابَ ذَلِكَ قَبْلَ الرِّدَّةِ ، وَفِي مَالِهِ إنْ أَصَابَهُ بَعْدَهَا كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ وَحَارَبَنَا زَمَانًا ) تَأْكِيدٌ لِقَوْلِهِ ثُمَّ لَحِقَ وَكَذَا بِدُونِ ذَلِكَ بِالْأَوْلَى
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث