رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ : كَنِسَاءٍ وَشُيُوخٍ ) أَدْخَلَتْ الْكَافُ الصِّبْيَانَ وَالْعُمْيَانَ كَمَا فِي الْبَحْرِ ط ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يُقَاتِلُوا ) أَيْ فَيُقْتَلُونَ حَالَ الْقِتَالِ وَبَعْدَ الْفَرَاغِ إلَّا الصِّبْيَانَ وَالْمَجَانِينَ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَقْتُلُ ) أَيْ يُكْرَهُ لَهُ كَمَا فِي الْفَتْحِ ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يُرِدْ قَتْلَهُ ) فَإِذَا أَرَادَهُ فَلَهُ دَفْعُهُ وَلَوْ بِقَتْلِهِ ، وَلَهُ أَنْ يَتَسَبَّبَ لِيَقْتُلَهُ 266 غَيْرُهُ كَعَقْرِ دَابَّتِهِ ، بِخِلَافِ أَهْلِ الْحَرْبِ فَلَهُ أَنْ يَقْتُلَ مَحْرَمَهُ مِنْهُمْ مُبَاشَرَةً إلَّا الْوَالِدَيْنِ بَحْرٌ أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ قَتْلُ الْوَالِدَيْنِ الْحَرْبِيَّيْنِ مُبَاشَرَةً ، بَلْ لَهُ مَنْعُهُمَا لِيَقْتُلَهُمَا غَيْرُهُ إلَّا إذَا أَرَادَ قَتْلَهُ وَلَا يُمْكِنُ دَفْعُهُ إلَّا بِالْقَتْلِ فَلَهُ قَتْلُهُمَا مُبَاشَرَةً كَمَا مَرَّ أَوَّلَ الْجِهَادِ . وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُحَرَّمَ هُنَا كَالْوَالِدَيْنِ ، بِخِلَافِ أَهْلِ الْحَرْبِ ، فَإِنَّ لَهُ قَتْلَ الْمُحَرَّمِ فَقَطْ . وَالْفَرْقُ كَمَا فِي الْفَتْحِ أَنَّهُ اُجْتُمِعَ فِي الْبَاغِي حُرْمَتَانِ : حُرْمَةُ الْإِسْلَامِ ، وَحُرْمَةُ الْقَرَابَةِ . وَفِي الْكَافِرِ حُرْمَةُ الْقَرَابَةِ فَقَطْ ( قَوْلُهُ وَلَمْ تُسْبَ لَهُمْ ذُرِّيَّةٌ ) أَيْ أَوْلَادٌ صِغَارٌ وَكَذَا النِّسَاءُ ; لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَمْنَعُ الِاسْتِرْقَاقَ ابْتِدَاءً كَمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ ( قَوْلُهُ : وَبَيْعُ الْكُرَاعِ أَوْلَى ) بِضَمِّ الْكَافِ ، مِنْ تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِاسْمِ بَعْضِهِ ، لِمَا فِي الْمِصْبَاحِ أَنَّ الْكُرَاعَ مِنْ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ مُسْتَدَقُّ السَّاعِدِ بِمَنْزِلَةِ الْوَظِيفِ مِنْ الْفَرَسِ ، وَهُوَ مُؤَنَّثٌ يُجْمَعُ عَلَى أَكْرُعٍ وَالْأَكْرُعُ عَلَى أَكَارِعَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْأَكَارِعُ لِلدَّابَّةِ قَوَائِمُهَا ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ أَنْفَعُ ) أَيْ أَنْفَعُ مِنْ إمْسَاكِهِ وَالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، أَوْ لِلرُّجُوعِ عَلَى صَاحِبِهِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْبَحْرِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث