رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ : إلَّا إذَا قَالَ لَهُ قَاضٍ إلَخْ ) أَيْ بَعْدَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ مِنْ الْمُلْتَقِط كَمَا شَرَطَهُ فِي الْأَصْلِ وَصَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ غَصْبًا فِي يَدِهِ ، وَالْبَيِّنَةُ لِكَشْفِ الْحَالِ لَا لِلْقَضَاءِ فَلَا يُشْتَرَطُ لَهَا خَصْمٌ ، وَصَرَّحَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ بِأَنَّ الْمُلْتَقِطَ كَذَلِكَ ، وَإِنْ قَالَ لَا بَيِّنَةَ لِي يَقُولُ لَهُ بَيْنَ يَدَيَّ ثِقَاتٌ أَنْفِقْ عَلَيْهَا إنْ كُنْت صَادِقًا ، وَقَدَّمْنَا أَنَّ الْقَاضِيَ لَوْ جَعَلَ وَلَاءَ اللَّقِيطِ لِلْمُلْتَقِطِ جَازَ ; لِأَنَّهُ قَضَاءٌ فِي فَصْلٍ مُجْتَهَدٍ فِيهِ فَعَلَيْهِ لَا يَكُونُ مُتَبَرِّعًا بِالْإِنْفَاقِ بِلَا أَمْرِهِ إذَا أَشْهَدَ لِيَرْجِعَ كَالْوَصِيِّ بَحْرٌ مُلَخَّصًا ( قَوْلُهُ : لَمْ يَكُنْ دَيْنًا فِي الْأَصَحِّ ) ; لِأَنَّ الْأَمْرَ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الْحِسْبَةِ وَالرُّجُوعِ ، فَلَا يَكُونُ دَيْنًا بِالشَّكِّ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ : لَا مَا زَعَمَهُ ابْنُ الْمَلِكِ ) مِنْ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِنْفَاقِ فَادَّعَاهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَصَدَّقَهُ اللَّقِيطُ رَجَعَ عَلَيْهِ ح ( قَوْلُهُ : نَهْرٌ ) أَصْلُهُ لِلْبَحْرِ ( قَوْلُهُ : وَالْمَدْيُونُ ) أَيْ الَّذِي يُثْبِتُ 282 لِلْمُلْتَقِطِ الرُّجُوعَ عَلَيْهِ بِمَا أَنْفَقَهُ بِقَوْلِ الْقَاضِي أَنْفِقْ لِتَرْجِعَ ( قَوْلُهُ : أَوْ سَيِّدُهُ ) أَيْ إنْ ظَهَرَ لَهُ سَيِّدٌ بِإِقْرَارِهِ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ : أَوْ هُوَ بَعْدَ بُلُوغِهِ ) فَلَوْ مَاتَ صَغِيرًا يَرْجِعُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ النَّظْمِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ لَهَا نَفْعٌ ) بِأَنْ كَانَتْ بَهِيمَةً يُحْمَلُ عَلَيْهَا كَالْحِمَارِ وَالْبَغْلِ ( قَوْلُهُ : بِإِذْنِ الْحَاكِمِ ) الَّذِي فِي الْمُلْتَقَى وَغَيْرِهِ أَنَّهُ يُؤَجِّرُهَا الْقَاضِي ، لَكِنْ لَا يَخْفَى أَنَّ إذْنَهُ كَفِعْلِهِ ( قَوْلُهُ : مِنْهُ ) أَيْ مِنْ بَدَلِ الْإِجَارَةِ ( قَوْلُهُ كَالضَّالِّ ) أَيْ الْعَبْدِ الَّذِي ضَلَّ عَنْ سَيِّدِهِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الْآبِقِ ) فَإِنَّهُ لَا يُؤَجِّرُهُ الْقَاضِي ; لِأَنَّهُ يُخَافُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْبَقَ ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ ، وَسَوَّى بَيْنَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ بِقَوْلِهِ كَذَلِكَ يُفْعَلُ بِالْعَبْدِ الْآبِقِ بَحْرٌ ، وَوَفَّقَ الْمَقْدِسِيَّ فِي شَرْحِهِ بِحَمْلِ مَا فِي الْهِدَايَةِ عَلَى مَا إذَا كَانَ مَعَهُ عَلَامَةٌ تَمْنَعُ مِنْ الْإِبَاقِ كَالرَّايَةِ ، وَنَقَلَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ عَنْهُ وَجْهًا آخَرَ ، وَهُوَ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ ذَا قُوَّةٍ وَمَنَعَةٍ لَا يُخَافُ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى الْإِيجَارِ مَعَ إعْلَامِ الْمُسْتَأْجِرِ بِحَالِهِ لِيَحْفَظَهُ غَايَةَ الْحِفْظِ ا هـ . قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَلَمْ أَرَ حُكْمَ اللَّقِيطِ إذَا صَارَ مُمَيِّزًا وَلَا مَالَ لَهُ هَلْ يُؤَجِّرُهُ الْقَاضِي لِلنَّفَقَةِ أَوْ لَا ( قَوْلُهُ وَلَوْ الْإِنْفَاقُ أَصْلَحُ إلَخْ ) قَالُوا إنَّمَا يُؤْمَرُ بِالْإِنْفَاقِ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى رَجَاءَ أَنْ يَظْهَرَ مَالِكُهَا ، فَإِذَا لَمْ يَظْهَرْ يَأْمُرُ بِبَيْعِهَا ; لِأَنَّ دَارَةَ النَّفَقَةِ مُسْتَأْصَلَةٌ فَلَا نَظَرَ فِي الْإِنْفَاقِ مُدَّةً مَدِيدَةً هِدَايَةٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث