رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ : وَلَا يَبِيعُ الْقَاضِي مَا لَا يُخَافُ فَسَادُهُ ) مَنْقُولًا كَانَ أَوْ عَقَارًا ; لِأَنَّ الْقَاضِيَ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى الْغَائِبِ إلَّا فِي الْحِفْظِ ، وَفِي الْبَيْعِ تَرْكُ حِفْظِ الصُّورَةِ بِلَا مُلْجِئٍ ، وَمَا يُخَافُ عَلَيْهِ الْفَسَادُ كَالثِّمَارِ وَنَحْوِهَا يَبِيعُهُ ; لِأَنَّهُ تَعَذَّرَ حِفْظُ صُورَتِهِ وَمَعْنَاهُ فَيَنْظُرُ لِلْغَائِبِ بِحِفْظِ مَعْنَاهُ ا هـ مِنْ الْهِدَايَةِ وَالْفَتْحِ .
وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ وَشَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ : لِلْقَاضِي بَيْعُ مَالِ الْمَفْقُودِ وَالْأَسِيرِ مِنْ الْمَتَاعِ وَالرَّقِيقِ وَالْعَقَارِ إذَا خِيفَ عَلَيْهِ الْفَسَادُ ، وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهَا لِنَفَقَةِ عِيَالِهِمَا ، وَإِنْ بَاعَهَا لِخَوْفِ الضَّيَاعِ فَصَارَتْ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ يُعْطِي النَّفَقَةَ مِنْهَا بِطَرِيقَةٍ . ا هـ . وَفِيهِ شَرَاهُ فَغَابَ قَبْلَ قَبْضِهِ غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً وَلَا يُدْرَى أَيْنَ هُوَ جَازَ لِلْقَاضِي بَيْعُ الْمَبِيعِ وَإِيفَاءُ الثَّمَنِ لِلْبَائِعِ . 295 لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ مَنْقُولًا لَا لَوْ عَقَارًا . وَعَلَى هَذَا لَوْ رَهَنَ الْمَدْيُونُ وَغَابَ غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً فَرَفَعَ الْمُرْتَهِنُ الْأَمْرَ لِلْقَاضِي لِيَبِيعَ الرَّهْنَ بِدَيْنِهِ يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ كَمَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ . ا هـ .
قُلْت : وَمَسْأَلَةُ بَيْعِ الْمَبِيعِ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ فِي مُتَفَرِّقَاتِ الْبُيُوعِ ، وَذَكَرَ فِي النَّهْرِ هُنَاكَ أَنَّهُ لَوْ غَابَ بَعْدَ قَبْضِ الْمَبِيعِ لَيْسَ لِلْقَاضِي بَيْعُهُ ، وَمَسْأَلَةُ بَيْعِ الرَّهْنِ ذَكَرَهَا الشَّارِحُ فِي كِتَابِ الرَّهْنِ ، وَمُقْتَضَى قِيَاسِ هَذِهِ عَلَى الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى تَخْصِيصُ الرَّهْنِ بِكَوْنِهِ مَنْقُولًا تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : مَأْمُورُونَ بِالْبَيْعِ ) أَيْ أَمَرَهُمْ السُّلْطَانُ بِذَلِكَ .
أَقُولُ : كَيْفَ يُتَّجَهُ هَذَا الْأَمْرُ مَعَ مُخَالَفَتِهِ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِمَا فِي كُتُبِ الْمَذْهَبِ كَالْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا وَكَافِي الْحَاكِمِ الشَّهِيدِ بِلَا حِكَايَةِ خِلَافٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ إذْنٌ لِلْقُضَاةِ بِالْحُكْمِ عَلَى مَذْهَبِ الْغَيْرِ ، لَكِنْ فِي حُكْمِ الْقَاضِي بِخِلَافِ مَذْهَبِهِ كَلَامٌ مَذْكُورٌ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ ، عَلَى أَنَّ أَمْرَ قُضَاةِ زَمَانِهِ لَا يَسْرِي عَلَى غَيْرِهِمْ كَمَا حَرَّرَهُ فِي الْخَيْرِيَّةِ .
وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ وَشَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ : لِلْقَاضِي بَيْعُ مَالِ الْمَفْقُودِ وَالْأَسِيرِ مِنْ الْمَتَاعِ وَالرَّقِيقِ وَالْعَقَارِ إذَا خِيفَ عَلَيْهِ الْفَسَادُ ، وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهَا لِنَفَقَةِ عِيَالِهِمَا ، وَإِنْ بَاعَهَا لِخَوْفِ الضَّيَاعِ فَصَارَتْ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ يُعْطِي النَّفَقَةَ مِنْهَا بِطَرِيقَةٍ . ا هـ . وَفِيهِ شَرَاهُ فَغَابَ قَبْلَ قَبْضِهِ غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً وَلَا يُدْرَى أَيْنَ هُوَ جَازَ لِلْقَاضِي بَيْعُ الْمَبِيعِ وَإِيفَاءُ الثَّمَنِ لِلْبَائِعِ . 295 لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ مَنْقُولًا لَا لَوْ عَقَارًا . وَعَلَى هَذَا لَوْ رَهَنَ الْمَدْيُونُ وَغَابَ غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً فَرَفَعَ الْمُرْتَهِنُ الْأَمْرَ لِلْقَاضِي لِيَبِيعَ الرَّهْنَ بِدَيْنِهِ يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ كَمَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ . ا هـ .
قُلْت : وَمَسْأَلَةُ بَيْعِ الْمَبِيعِ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ فِي مُتَفَرِّقَاتِ الْبُيُوعِ ، وَذَكَرَ فِي النَّهْرِ هُنَاكَ أَنَّهُ لَوْ غَابَ بَعْدَ قَبْضِ الْمَبِيعِ لَيْسَ لِلْقَاضِي بَيْعُهُ ، وَمَسْأَلَةُ بَيْعِ الرَّهْنِ ذَكَرَهَا الشَّارِحُ فِي كِتَابِ الرَّهْنِ ، وَمُقْتَضَى قِيَاسِ هَذِهِ عَلَى الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى تَخْصِيصُ الرَّهْنِ بِكَوْنِهِ مَنْقُولًا تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : مَأْمُورُونَ بِالْبَيْعِ ) أَيْ أَمَرَهُمْ السُّلْطَانُ بِذَلِكَ .
أَقُولُ : كَيْفَ يُتَّجَهُ هَذَا الْأَمْرُ مَعَ مُخَالَفَتِهِ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِمَا فِي كُتُبِ الْمَذْهَبِ كَالْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا وَكَافِي الْحَاكِمِ الشَّهِيدِ بِلَا حِكَايَةِ خِلَافٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ إذْنٌ لِلْقُضَاةِ بِالْحُكْمِ عَلَى مَذْهَبِ الْغَيْرِ ، لَكِنْ فِي حُكْمِ الْقَاضِي بِخِلَافِ مَذْهَبِهِ كَلَامٌ مَذْكُورٌ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ ، عَلَى أَنَّ أَمْرَ قُضَاةِ زَمَانِهِ لَا يَسْرِي عَلَى غَيْرِهِمْ كَمَا حَرَّرَهُ فِي الْخَيْرِيَّةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث