رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ : وَصَحَّ بَيْعُ شَرِيكٍ مُفَاوِضٍ ) اُنْظُرْ هَلْ الْمُفَاوِضُ قَيْدٌ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ط عَنْ الْحَمَوِيِّ ( قَوْلُهُ : لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ بِدَيْنٍ ) أَيْ لِمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ ، أَمَّا لِغَيْرِهِ فَيُقْبَلُ كَمَا سَبَقَ فِي قَوْلِهِ وَكُلُّ دَيْنٍ لَزِمَ أَحَدَهُمَا إلَخْ ، وَهَذَا إنَّمَا هُوَ فِي شَرِيكِ الْمُفَاوَضَةِ ، أَمَّا شَرِيكُ الْعِنَانِ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ : وَلَوْ أَقَرَّ أَحَدُ شَرِيكَيْ الْعِنَانِ بِدَيْنٍ فِي تِجَارَتِهِمَا لَزِمَ الْمُقِرَّ جَمِيعُ ذَلِكَ إنْ كَانَ هُوَ الَّذِي وَلِيَهُ ، وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ وَلِيَاهُ لَزِمَهُ نِصْفَهُ ، وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّ صَاحِبَهُ وَلِيَهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ ، بِخِلَافِ الشَّرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَكُونُ مُطَالَبًا بِذَلِكَ ا هـ وَنَحْوُهُ فِي الْفَتْحِ وَحَاصِلُهُ أَنَّ إقْرَارَ أَحَدِ شَرِيكَيْ الْعِنَانِ بِدَيْنٍ فِي تِجَارَتِهِمَا لَا يَمْضِي عَلَى الْآخَرِ ، وَإِنَّمَا يَمْضِي عَلَى نَفْسِهِ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ .
أَمَّا شَرِيكُ الْمُفَاوَضَةِ فَيَمْضِي عَلَيْهِمَا مُطْلَقًا فَافْهَمْ لَكِنْ سَيَأْتِي فِي الْفُرُوعِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ اسْتَقْرَضْت أَلْفًا فَالْقَوْلُ لَهُ أَنَّ الْمَالَ فِي يَدِهِ وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَفِي الْخُلَاصَةِ ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى الْمَتْنِ بِأَنَّ الْعَيْنَ كَالدَّيْنِ ا هـ ح لَكِنْ مَا فِي الْمَتْنِ فِي الْمُفَاوَضَةِ وَهَذَا فِي الْعِنَانِ ( قَوْلُهُ : بِجَارِيَةٍ ) أَيْ فِي يَدِهِ مِنْ الشَّرِكَةِ أَنَّهَا لِرَجُلٍ تَتَارْخَانِيَّةٌ ( قَوْلُهُ : لَيْسَ لِلْآخَرِ أَخْذُ ثَمَنِهِ ) أَفَادَ أَنَّ لِلْمَدْيُونِ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ الدَّفْعِ إلَيْهِ ، فَإِنْ دَفَعَ بَرِئَ مِنْ حِصَّةِ الْقَابِضِ وَلَمْ يَبْرَأ مِنْ حِصَّةِ الْآخَرِ فَتْحٌ ، وَكَذَا لَا يَجُوزُ تَأْجِيلُهُ الدَّيْنَ لَوْ الْعَاقِدُ غَيْرَهُ أَوْ هُمَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ .
وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ فِي نَصِيبِهِ ، وَلَوْ أَجَّلَهُ الْعَاقِدُ جَازَ فِي النَّصِيبَيْنِ عِنْدَهُمَا ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ فِي نَصِيبِهِ فَقَطْ ، وَأَصْلُهُ الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ إذَا أَبْرَأَ عَنْ الثَّمَنِ أَوْ حَطَّ أَوْ أَجَّلَهُ يَصِحُّ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ إلَّا أَنَّ هُنَاكَ يَضْمَنُ لِمُوَكِّلِهِ عِنْدَهُمَا لَا هُنَا بَحْرٌ عَنْ الْمُحِيطِ . .
أَمَّا شَرِيكُ الْمُفَاوَضَةِ فَيَمْضِي عَلَيْهِمَا مُطْلَقًا فَافْهَمْ لَكِنْ سَيَأْتِي فِي الْفُرُوعِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ اسْتَقْرَضْت أَلْفًا فَالْقَوْلُ لَهُ أَنَّ الْمَالَ فِي يَدِهِ وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَفِي الْخُلَاصَةِ ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى الْمَتْنِ بِأَنَّ الْعَيْنَ كَالدَّيْنِ ا هـ ح لَكِنْ مَا فِي الْمَتْنِ فِي الْمُفَاوَضَةِ وَهَذَا فِي الْعِنَانِ ( قَوْلُهُ : بِجَارِيَةٍ ) أَيْ فِي يَدِهِ مِنْ الشَّرِكَةِ أَنَّهَا لِرَجُلٍ تَتَارْخَانِيَّةٌ ( قَوْلُهُ : لَيْسَ لِلْآخَرِ أَخْذُ ثَمَنِهِ ) أَفَادَ أَنَّ لِلْمَدْيُونِ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ الدَّفْعِ إلَيْهِ ، فَإِنْ دَفَعَ بَرِئَ مِنْ حِصَّةِ الْقَابِضِ وَلَمْ يَبْرَأ مِنْ حِصَّةِ الْآخَرِ فَتْحٌ ، وَكَذَا لَا يَجُوزُ تَأْجِيلُهُ الدَّيْنَ لَوْ الْعَاقِدُ غَيْرَهُ أَوْ هُمَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ .
وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ فِي نَصِيبِهِ ، وَلَوْ أَجَّلَهُ الْعَاقِدُ جَازَ فِي النَّصِيبَيْنِ عِنْدَهُمَا ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ فِي نَصِيبِهِ فَقَطْ ، وَأَصْلُهُ الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ إذَا أَبْرَأَ عَنْ الثَّمَنِ أَوْ حَطَّ أَوْ أَجَّلَهُ يَصِحُّ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ إلَّا أَنَّ هُنَاكَ يَضْمَنُ لِمُوَكِّلِهِ عِنْدَهُمَا لَا هُنَا بَحْرٌ عَنْ الْمُحِيطِ . .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث