رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
( قَوْلُهُ : وَهُوَ دَاخِلُ مَفَاصِلِ أَصَابِعِ الْيَدِ ) قَالَ مُنْلَا مِسْكِينٍ : وَطَرِيقُ مَعْرِفَتِهِ أَنْ تَغْرِفَ الْمَاءَ بِالْيَدِ ثُمَّ تَبْسُطَ ، فَمَا بَقِيَ مِنْ الْمَاءِ فَهُوَ مِقْدَارُ الْكَفِّ . ( قَوْلُهُ : مِنْ مُغَلَّظَةٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ عُفِيَ ط أَوْ بِمَحْذُوفِ صِفَةٍ لِكَثِيفٍ وَرَقِيقٍ أَيْ : كَائِنَيْنِ مِنْ نَجَاسَةٍ مُغَلَّظَةٍ . وَقَالَ فِي الدُّرَرِ مُتَعَلِّقٌ بِقَدْرِ الدِّرْهَمِ .
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْمُغَلَّظَ مِنْ النَّجَاسَةِ عِنْدَ الْإِمَامِ مَا وَرَدَ فِيهِ نَصٌّ لَمْ يُعَارَضْ بِنَصٍّ آخَرَ ، فَإِنْ عُورِضَ بِنَصٍّ آخَرَ فَمُخَفَّفٌ كَبَوْلِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ ، فَإِنَّ حَدِيثَ { اسْتَنْزِهُوا الْبَوْلَ } يَدُلُّ عَلَى نَجَاسَتِهِ وَحَدِيثَ الْعُرَنِيِّينَ يَدُلُّ عَلَى طَهَارَتِهِ . وَعِنْدَهُمَا مَا اخْتَلَفَ الْأَئِمَّةُ فِي نَجَاسَتِهِ فَهُوَ مُخَفَّفٌ ، فَالرَّوْثُ مُغَلَّظٌ عِنْدَهُ ; لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ سَمَّاهُ رِكْسًا وَلَمْ يُعَارِضْهُ نَصٌّ آخَرُ . وَعِنْدَهُمَا مُخَفَّفٌ ، لِقَوْلِ مَالِكٍ بِطَهَارَتِهِ لِعُمُومِ الْبَلْوَى ، وَتَمَامُ تَحْقِيقِهِ فِي الْمُطَوَّلَاتِ . ( قَوْلُهُ : كَعَذِرَةٍ ) تَمْثِيلٌ لِلْمُغَلَّظَةِ . ( قَوْلُهُ : وَكَذَا إلَخْ ) يَرُدُّ عَلَيْهِ الرِّيحُ فَإِنَّهُ طَاهِرٌ ط أَيْ : عَلَى الصَّحِيحِ .
وَقَدْ يُقَالُ : إنَّ الْكَلَامَ فِي الْكَثِيفِ وَالرَّقِيقِ وَالرِّيحُ لَيْسَ مِنْهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ ، أَوْ يُقَالُ : " مَا " فِي " كُلِّ مَا " وَاقِعَةٌ عَلَى النَّجَسِ ; لِأَنَّ الْمُرَادَ بَيَانُ التَّغْلِيظِ . مَطْلَبٌ فِي طَهَارَةِ بَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ تَنْبِيهٌ ]
صَحَّحَ بَعْضُ أَئِمَّةِ الشَّافِعِيَّةِ طَهَارَةَ بَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَائِرِ فَضَلَاتِهِ ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْمَوَاهِبِ اللَّدُنْيَّةِ عَنْ شَرْحِ الْبُخَارِيِّ لِلْعَيْنِيِّ وَصَرَّحَ بِهِ الْبِيرِيُّ فِي شَرْحِ الْأَشْبَاهِ . قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ : تَظَافَرَتْ الْأَدِلَّةُ عَلَى ذَلِكَ . وَعَدَّ الْأَئِمَّةُ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَنَقَلَ بَعْضُهُمْ عَنْ شَرْحِ الْمِشْكَاةِ لِمُنْلَا عَلِيٍّ الْقَارِي أَنَّهُ قَالَ : اخْتَارَهُ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، وَأَطَالَ فِي تَحْقِيقِهِ فِي شَرْحِهِ عَلَى الشَّمَائِلِ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي تَعَطُّرِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ . ( قَوْلُهُ : مُغَلَّطٍ ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ قَوْلِهِ كَذَا ط
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْمُغَلَّظَ مِنْ النَّجَاسَةِ عِنْدَ الْإِمَامِ مَا وَرَدَ فِيهِ نَصٌّ لَمْ يُعَارَضْ بِنَصٍّ آخَرَ ، فَإِنْ عُورِضَ بِنَصٍّ آخَرَ فَمُخَفَّفٌ كَبَوْلِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ ، فَإِنَّ حَدِيثَ { اسْتَنْزِهُوا الْبَوْلَ } يَدُلُّ عَلَى نَجَاسَتِهِ وَحَدِيثَ الْعُرَنِيِّينَ يَدُلُّ عَلَى طَهَارَتِهِ . وَعِنْدَهُمَا مَا اخْتَلَفَ الْأَئِمَّةُ فِي نَجَاسَتِهِ فَهُوَ مُخَفَّفٌ ، فَالرَّوْثُ مُغَلَّظٌ عِنْدَهُ ; لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ سَمَّاهُ رِكْسًا وَلَمْ يُعَارِضْهُ نَصٌّ آخَرُ . وَعِنْدَهُمَا مُخَفَّفٌ ، لِقَوْلِ مَالِكٍ بِطَهَارَتِهِ لِعُمُومِ الْبَلْوَى ، وَتَمَامُ تَحْقِيقِهِ فِي الْمُطَوَّلَاتِ . ( قَوْلُهُ : كَعَذِرَةٍ ) تَمْثِيلٌ لِلْمُغَلَّظَةِ . ( قَوْلُهُ : وَكَذَا إلَخْ ) يَرُدُّ عَلَيْهِ الرِّيحُ فَإِنَّهُ طَاهِرٌ ط أَيْ : عَلَى الصَّحِيحِ .
وَقَدْ يُقَالُ : إنَّ الْكَلَامَ فِي الْكَثِيفِ وَالرَّقِيقِ وَالرِّيحُ لَيْسَ مِنْهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ ، أَوْ يُقَالُ : " مَا " فِي " كُلِّ مَا " وَاقِعَةٌ عَلَى النَّجَسِ ; لِأَنَّ الْمُرَادَ بَيَانُ التَّغْلِيظِ . مَطْلَبٌ فِي طَهَارَةِ بَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ تَنْبِيهٌ ]
صَحَّحَ بَعْضُ أَئِمَّةِ الشَّافِعِيَّةِ طَهَارَةَ بَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَائِرِ فَضَلَاتِهِ ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْمَوَاهِبِ اللَّدُنْيَّةِ عَنْ شَرْحِ الْبُخَارِيِّ لِلْعَيْنِيِّ وَصَرَّحَ بِهِ الْبِيرِيُّ فِي شَرْحِ الْأَشْبَاهِ . قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ : تَظَافَرَتْ الْأَدِلَّةُ عَلَى ذَلِكَ . وَعَدَّ الْأَئِمَّةُ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَنَقَلَ بَعْضُهُمْ عَنْ شَرْحِ الْمِشْكَاةِ لِمُنْلَا عَلِيٍّ الْقَارِي أَنَّهُ قَالَ : اخْتَارَهُ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، وَأَطَالَ فِي تَحْقِيقِهِ فِي شَرْحِهِ عَلَى الشَّمَائِلِ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي تَعَطُّرِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ . ( قَوْلُهُ : مُغَلَّطٍ ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ قَوْلِهِ كَذَا ط
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث