رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
مَطْلَبٌ فِي إطْلَاقِ الْقَاضِي بَيْعَ الْوَقْفِ لِلْوَاقِفِ أَوْ لِوَارِثِهِ ( قَوْلُهُ : أَطْلَقَ الْقَاضِي ) أَيْ أَجَازَ ط عَنْ الْوَانِيِّ ( قَوْلُهُ : بَيْعُ الْوَقْفِ ) أَيْ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَلِيُّ أَبُو السُّعُودِ فَقَالَ : إنْ لَمْ يَكُنْ مُسَجَّلًا وَبَاعَهُ بِرَأْيِ الْحَاكِمِ يَبْطُلُ وَقْفِيَّةُ مَا بَاعَهُ وَالْبَاقِي عَلَى مَا كَانَ كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمِنَحِ 395 قَوْلُهُ غَيْرِ الْمُسَجَّلِ ) مَعْنَى قَوْلِهِمْ مُسَجَّلًا أَيْ مَحْكُومًا بِلُزُومِهِ بِأَنْ صَارَ اللُّزُومُ حَادِثَةً وَقَعَ التَّنَازُعُ فِيهَا فَحَكَمَ الْقَاضِي بِاللُّزُومِ بِوَجْهِهِ الشَّرْعِيِّ رَمْلِيٌّ ، وَسُمِّيَ مُسَجَّلًا لِأَنَّ الْمَحْكُومَ بِهِ يَكْتُبُ فِي سِجِلِّ الْقَاضِي ( قَوْلُهُ : وَكَانَ حُكْمًا بِبُطْلَانِ الْوَقْفِ ) الضَّمِيرُ فِي كَانَ عَائِدٌ إلَى إطْلَاقِ الْقَاضِي وَعِبَارَةُ الْبَزَّازِيَّةِ كَانَ حُكْمًا بِصِحَّةِ بَيْعِ الْوَقْفِ ا هـ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْحُكْمَ بِبُطْلَانِ الْوَقْفِ يَكُونُ بَعْدَ بَيْعِهِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : كَمَا حَقَّقَهُ الْمُصَنِّفُ ) حَيْثُ ذَكَرَ أَنَّ هَذَا لَيْسَ مَبْنِيًّا عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ فَقَطْ بِعَدَمِ لُزُومِ الْوَقْفِ قَبْلَ التَّسْجِيلِ ، بَلْ هُوَ صَحِيحٌ عَلَى قَوْلِهِمَا أَيْضًا لِوُقُوعِهِ فِي فَصْلٍ مُجْتَهَدٍ فِيهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْبَزَّازِيَّةِ ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ قَارِئِ الْهِدَايَةِ إذَا رَجَعَ الْوَاقِفُ عَمَّا وَقَفَهُ قَبْلَ الْحُكْمِ بِلُزُومِهِ صَحَّ عِنْدَهُ لَكِنَّ الْفَتْوَى عَلَى خِلَافِهِ وَأَنَّهُ يَلْزَمُ بِلَا حُكْمٍ وَمَعَ ذَلِكَ إذَا قَضَى بِصِحَّةِ الرُّجُوعِ قَاضٍ حَنَفِيٌّ صَحَّ وَنَفَذَ فَإِذَا وَقَفَهُ ثَانِيًا عَلَى جِهَةٍ أُخْرَى وَحَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ صَحَّ وَلَزِمَ وَصَارَ الْمُعْتَبَرُ الثَّانِي لِتَأَيُّدِهِ بِالْحُكْمِ . ا هـ .
وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا ذَكَرَهُ الْعَلَّامَةُ قَاسِمٌ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ عَدَمِ النَّفَاذِ مُعَلَّلًا بِأَنَّهُ قَضَاءٌ بِالْمَرْجُوحِ ا هـ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِمَا فِي السِّرَاجِيَّةِ مِنْ تَصْحِيحِ أَنَّ الْمُفْتِيَ يُفْتِي بِقَوْلِ الْإِمَامِ عَلَى الْإِطْلَاقِ ، ثُمَّ بِقَوْلِ أَبِي يُوسُفَ ، ثُمَّ بِقَوْلِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ بِقَوْلِ زُفَرَ وَالْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ ، وَلَا يَتَخَيَّرُ إذَا لَمْ يَكُنْ مُجْتَهِدًا وَقَوْلُ الْإِمَامِ مُصَحِّحٌ أَيْضًا فَقَدْ جَزَمَ بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِ الْمُتُونِ : وَلَمْ يُعَوِّلُوا عَلَى غَيْرِهِ وَرَجَّحَهُ ابْنُ كَمَالٍ فِي بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِهِ وَإِذَا كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ مُصَحَّحَانِ يَجُوزُ الْقَضَاءُ وَالْإِفْتَاءُ بِأَحَدِهِمَا هَذَا حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَفِيهِ نَظَرٌ . فَإِنَّ كُتُبَ الْمَذْهَبِ مُطْبِقَةٌ عَلَى تَرْجِيحِ قَوْلِهِمَا بِلُزُومِهِ بِلَا حُكْمٍ وَبِأَنَّهُ الْمُفْتَى بِهِ وَفِي الْفَتْحِ : أَنَّهُ الْحَقُّ كَمَا مَرَّ فَعَلَى الْمُفْتِي وَالْقَاضِي الْعَمَلُ بِهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ جَزَمَ بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِ الْمُتُونِ إلَخْ فَفِيهِ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا أَوَّلًا قَوْلَ الْإِمَامِ ، لِكَوْنِ الْمُتُونِ مَوْضُوعَةً لِنَقْلِ مَذْهَبِهِ ثُمَّ ذَكَرُوا قَوْلَهُمَا وَفَرَّعُوا عَلَيْهِ . وَأَمَّا قَوْلُ السِّرَاجِيَّةِ إنَّ الْمُفْتِيَ يُفْتِي بِقَوْلِ الْإِمَامِ عَلَى الْإِطْلَاقِ ، وَلَا يَتَخَيَّرُ فَذَاكَ فِي غَيْرِ مَا صَرَّحَ أَهْلُ الْمَذْهَبِ بِتَرْجِيحِ خِلَافِهِ ، وَلِذَا قَالَ إذَا لَمْ يَكُنْ مُجْتَهِدًا ، وَلَا شَكَّ أَنَّ أَهْلَ الِاجْتِهَادِ فِي الْمَذْهَبِ رَجَّحُوا قَوْلَهُمَا ، فَعَلَيْنَا اتِّبَاعُ تَرْجِيحِهِمْ وَإِلَّا كَانَ عَبَثًا كَمَا رَجَّحُوا قَوْلَهُمَا فِي الْمُزَارَعَةِ وَالْحَجْرِ فَثَبَتَ أَنَّ قَوْلَهُ مَرْجُوحٌ ، وَالْقَضَاءُ بِالْمَرْجُوحِ غَيْرُ صَحِيحٍ .
وَأَمَّا مَا أَفْتَى بِهِ قَارِئُ الْهِدَايَةِ فَقَدْ أَفْتَى نَفْسَهُ بِخِلَافِهِ وَقَالَ لَكِنَّ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا إنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لِلُزُومِهِ شَيْءٌ مِمَّا شَرَطَهُ أَبُو حَنِيفَةَ ، فَعَلَى هَذَا الْوَقْفِ هُوَ الْأَوَّلُ وَمَا فَعَلَهُ ثَانِيًا لَا اعْتِبَارَ بِهِ إلَّا إنْ شَرَطَهُ فِي وَقْفِهِ ا هـ وَعَنْ هَذَا قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَلَوْ قَضَى الْحَنَفِيُّ بِصِحَّةِ بَيْعِهِ فَحُكْمُهُ بَاطِلٌ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ إلَّا بِالصَّحِيحِ الْمُفْتَى بِهِ ، فَهُوَ مَعْزُولٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْقَوْلِ الضَّعِيفِ وَلِذَا قَالَ فِي الْقُنْيَةِ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ وَلَوْ قَضَى الْقَاضِي بِصِحَّتِهِ وَقَدْ أَفْتَى بِهِ الْعَلَّامَةُ قَاسِمٌ وَأَمَّا مَا أَفْتَى بِهِ قَارِئُ الْهِدَايَةِ مِنْ صِحَّةِ الْحُكْمِ بِبَيْعِهِ قَبْلَ الْحُكْمِ بِوَقْفِهِ فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الْقَاضِيَ مُجْتَهِدٌ أَوْ سَهْوٌ مِنْهُ ا هـ فَافْهَمْ .
[ تَنْبِيهٌ ] صَرِيحُ كَلَامِ الْقُنْيَةِ الْمَذْكُورِ أَنَّ الْبَيْعَ بَاطِلٌ لَا فَاسِدٌ قَالَ الْمَقْدِسِيَّ فِي شَرْحِهِ : وَقَدْ وَقَعَ فِيهِ اخْتِلَافٌ وَأَفْتَى بَعْضُ مَشَايِخِ الْعَصْرِ بِفَسَادِهِ وَرَتَّبَ عَلَيْهِ مِلْكَ الْمُشْتَرِي إيَّاهُ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ بَاطِلٌ ، وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي رِسَالَةٍ لَمَّا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي الْبِلَادِ الرُّومِيَّةِ و أَفْتَى مُفْتِيهَا بِسَرَيَانِ الْفَسَادِ إذَا بِيعَ مِلْكٌ وَوَقْفٌ صَفْقَةً وَاحِدَةً ، وَخَالَفَهُ شَيْخُنَا السَّيِّدُ الشَّرِيفُ مُحْيِي الدِّينِ الشَّهِيرُ بِمَعْلُولِ أَمِيرٍ وَأَلَّفَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمِصْرِيِّينَ رَسَائِلَ فِي ذَلِكَ حَتَّى الشَّافِعِيَّةُ 396 كَالشَّيْخِ نَاصِرِ الدِّينِ الطَّبَلَاوِيِّ ، لِمَا وَقَعَ بَيْنَ قَاضِي الْقُضَاةِ نُورِ الدِّينِ الطَّرَابُلُسِيِّ وَقَاضِي الْقُضَاةِ مُحْيِي الدِّينِ بْنِ إلْيَاسَ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَ أَفْتَى بِهِ ) أَيْ الْمُصَنِّفُ فِي فَتَاوَاهُ ( قَوْلُهُ : تَبَعًا لِشَيْخِهِ ) أَيْ صَاحِبِ الْبَحْرِ فِي فَتَاوَاهُ ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُ فِي بَحْرِهِ مَا ارْتَضَاهُ ( قَوْلُهُ : لَكِنْ حَمَلَهُ فِي النَّهْرِ ) أَيْ تَبَعًا لِلْبَحْرِ كَمَا عَلِمْت وَمِثْلُ الْقَاضِي الْمُجْتَهِدِ مَنْ قَلَّدَ مُجْتَهِدًا يَرَهُ أَفَادَهُ ح .
وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا ذَكَرَهُ الْعَلَّامَةُ قَاسِمٌ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ عَدَمِ النَّفَاذِ مُعَلَّلًا بِأَنَّهُ قَضَاءٌ بِالْمَرْجُوحِ ا هـ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِمَا فِي السِّرَاجِيَّةِ مِنْ تَصْحِيحِ أَنَّ الْمُفْتِيَ يُفْتِي بِقَوْلِ الْإِمَامِ عَلَى الْإِطْلَاقِ ، ثُمَّ بِقَوْلِ أَبِي يُوسُفَ ، ثُمَّ بِقَوْلِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ بِقَوْلِ زُفَرَ وَالْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ ، وَلَا يَتَخَيَّرُ إذَا لَمْ يَكُنْ مُجْتَهِدًا وَقَوْلُ الْإِمَامِ مُصَحِّحٌ أَيْضًا فَقَدْ جَزَمَ بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِ الْمُتُونِ : وَلَمْ يُعَوِّلُوا عَلَى غَيْرِهِ وَرَجَّحَهُ ابْنُ كَمَالٍ فِي بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِهِ وَإِذَا كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ مُصَحَّحَانِ يَجُوزُ الْقَضَاءُ وَالْإِفْتَاءُ بِأَحَدِهِمَا هَذَا حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَفِيهِ نَظَرٌ . فَإِنَّ كُتُبَ الْمَذْهَبِ مُطْبِقَةٌ عَلَى تَرْجِيحِ قَوْلِهِمَا بِلُزُومِهِ بِلَا حُكْمٍ وَبِأَنَّهُ الْمُفْتَى بِهِ وَفِي الْفَتْحِ : أَنَّهُ الْحَقُّ كَمَا مَرَّ فَعَلَى الْمُفْتِي وَالْقَاضِي الْعَمَلُ بِهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ جَزَمَ بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِ الْمُتُونِ إلَخْ فَفِيهِ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا أَوَّلًا قَوْلَ الْإِمَامِ ، لِكَوْنِ الْمُتُونِ مَوْضُوعَةً لِنَقْلِ مَذْهَبِهِ ثُمَّ ذَكَرُوا قَوْلَهُمَا وَفَرَّعُوا عَلَيْهِ . وَأَمَّا قَوْلُ السِّرَاجِيَّةِ إنَّ الْمُفْتِيَ يُفْتِي بِقَوْلِ الْإِمَامِ عَلَى الْإِطْلَاقِ ، وَلَا يَتَخَيَّرُ فَذَاكَ فِي غَيْرِ مَا صَرَّحَ أَهْلُ الْمَذْهَبِ بِتَرْجِيحِ خِلَافِهِ ، وَلِذَا قَالَ إذَا لَمْ يَكُنْ مُجْتَهِدًا ، وَلَا شَكَّ أَنَّ أَهْلَ الِاجْتِهَادِ فِي الْمَذْهَبِ رَجَّحُوا قَوْلَهُمَا ، فَعَلَيْنَا اتِّبَاعُ تَرْجِيحِهِمْ وَإِلَّا كَانَ عَبَثًا كَمَا رَجَّحُوا قَوْلَهُمَا فِي الْمُزَارَعَةِ وَالْحَجْرِ فَثَبَتَ أَنَّ قَوْلَهُ مَرْجُوحٌ ، وَالْقَضَاءُ بِالْمَرْجُوحِ غَيْرُ صَحِيحٍ .
وَأَمَّا مَا أَفْتَى بِهِ قَارِئُ الْهِدَايَةِ فَقَدْ أَفْتَى نَفْسَهُ بِخِلَافِهِ وَقَالَ لَكِنَّ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا إنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لِلُزُومِهِ شَيْءٌ مِمَّا شَرَطَهُ أَبُو حَنِيفَةَ ، فَعَلَى هَذَا الْوَقْفِ هُوَ الْأَوَّلُ وَمَا فَعَلَهُ ثَانِيًا لَا اعْتِبَارَ بِهِ إلَّا إنْ شَرَطَهُ فِي وَقْفِهِ ا هـ وَعَنْ هَذَا قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَلَوْ قَضَى الْحَنَفِيُّ بِصِحَّةِ بَيْعِهِ فَحُكْمُهُ بَاطِلٌ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ إلَّا بِالصَّحِيحِ الْمُفْتَى بِهِ ، فَهُوَ مَعْزُولٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْقَوْلِ الضَّعِيفِ وَلِذَا قَالَ فِي الْقُنْيَةِ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ وَلَوْ قَضَى الْقَاضِي بِصِحَّتِهِ وَقَدْ أَفْتَى بِهِ الْعَلَّامَةُ قَاسِمٌ وَأَمَّا مَا أَفْتَى بِهِ قَارِئُ الْهِدَايَةِ مِنْ صِحَّةِ الْحُكْمِ بِبَيْعِهِ قَبْلَ الْحُكْمِ بِوَقْفِهِ فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الْقَاضِيَ مُجْتَهِدٌ أَوْ سَهْوٌ مِنْهُ ا هـ فَافْهَمْ .
[ تَنْبِيهٌ ] صَرِيحُ كَلَامِ الْقُنْيَةِ الْمَذْكُورِ أَنَّ الْبَيْعَ بَاطِلٌ لَا فَاسِدٌ قَالَ الْمَقْدِسِيَّ فِي شَرْحِهِ : وَقَدْ وَقَعَ فِيهِ اخْتِلَافٌ وَأَفْتَى بَعْضُ مَشَايِخِ الْعَصْرِ بِفَسَادِهِ وَرَتَّبَ عَلَيْهِ مِلْكَ الْمُشْتَرِي إيَّاهُ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ بَاطِلٌ ، وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي رِسَالَةٍ لَمَّا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي الْبِلَادِ الرُّومِيَّةِ و أَفْتَى مُفْتِيهَا بِسَرَيَانِ الْفَسَادِ إذَا بِيعَ مِلْكٌ وَوَقْفٌ صَفْقَةً وَاحِدَةً ، وَخَالَفَهُ شَيْخُنَا السَّيِّدُ الشَّرِيفُ مُحْيِي الدِّينِ الشَّهِيرُ بِمَعْلُولِ أَمِيرٍ وَأَلَّفَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمِصْرِيِّينَ رَسَائِلَ فِي ذَلِكَ حَتَّى الشَّافِعِيَّةُ 396 كَالشَّيْخِ نَاصِرِ الدِّينِ الطَّبَلَاوِيِّ ، لِمَا وَقَعَ بَيْنَ قَاضِي الْقُضَاةِ نُورِ الدِّينِ الطَّرَابُلُسِيِّ وَقَاضِي الْقُضَاةِ مُحْيِي الدِّينِ بْنِ إلْيَاسَ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَ أَفْتَى بِهِ ) أَيْ الْمُصَنِّفُ فِي فَتَاوَاهُ ( قَوْلُهُ : تَبَعًا لِشَيْخِهِ ) أَيْ صَاحِبِ الْبَحْرِ فِي فَتَاوَاهُ ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُ فِي بَحْرِهِ مَا ارْتَضَاهُ ( قَوْلُهُ : لَكِنْ حَمَلَهُ فِي النَّهْرِ ) أَيْ تَبَعًا لِلْبَحْرِ كَمَا عَلِمْت وَمِثْلُ الْقَاضِي الْمُجْتَهِدِ مَنْ قَلَّدَ مُجْتَهِدًا يَرَهُ أَفَادَهُ ح .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث