رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
الصفحة 4388 · ص. المطبوع 432 · الشرح
مَطْلَبٌ وَقَفَ بَيْتًا عَلَى عَتِيقَةِ فُلَانٍ وَالْبَاقِي عَلَى عُتَقَائِهِ هَلْ يَدْخُلُ فُلَانٌ مَعَهُمْ ؟
( قَوْلُهُ : فِي الثَّانِي ) مُتَعَلِّقٌ بِيَدْخُلُ أَيْ فِي الْوَقْفِ الثَّانِي الْمَوْقُوفِ عَلَى الذُّرِّيَّةِ وَالْعَقِبِ ثُمَّ عَلَى الْعُتَقَاءِ وَالْمُرَادُ هَلْ يُشَارِكُ عَتِيقَةَ فُلَانٍ بَقِيَّةُ الْعُتَقَاءِ فِيمَا آلَ إلَيْهِمْ لِكَوْنِهِ مِنْهُمْ أَوْ لَا يَدْخُلُ لِكَوْنِ الْوَاقِفِ خَصَّهُ بِوَقْفٍ عَلَى حِدَةٍ 432
( قَوْلُهُ : مَذْكُورٌ فِي الذَّخِيرَةِ ) عِبَارَتُهَا لَوْ جَعَلَ نِصْفَ غَلَّةِ أَرْضِهِ لِفُقَرَاءِ قَرَابَتِهِ وَالنِّصْفَ الْآخَرَ لِلْمَسَاكِينٍ فَاحْتَاجَ فُقَرَاءُ قَرَابَتِهِ هَلْ يُعْطَوْنَ مِنْ نِصْفِ الْمَسَاكِينِ ؟ قَالَ هِلَالٌ لَا وَهُوَ قَوْلُ إبْرَاهِيمَ بْنِ خَالِدٍ السَّمْتِيِّ ، وَقَالَ إبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْفَارِسِيُّ وَأَبُو جَعْفَرٍ الْهِنْدُوَانِي : يُعْطَوْنَ . ا هـ . نَهْرٌ ( قَوْلُهُ : لَكِنْ فِي الْخَانِيَّةِ إلَخْ ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ اخْتَلَفَ الْإِفْتَاءُ فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهِ إفْتَاءُ بَعْضِ عُلَمَاءِ الرُّومِ يَعْنِي حَيْثُ وُجِدَ تَصْرِيحُ الْخَانِيَّةِ بِالْأَصَحِّ فَلَا وَجْهَ لِلِاخْتِلَافِ بَلْ يَلْزَمُ مُتَابَعَةُ الْأَصَحِّ بَعْدَ عِبَارَةِ الْخَانِيَّةِ . وَقَالَ فِي النَّهْرِ : هَذَا مُلَخَّصُ رِسَالَةٍ كَبِيرَةٍ لِمَوْلَانَا قَاضِي الْقُضَاةِ عَلِيٍّ جَلَبِي وَضَعَهَا حِينَ نَقَضَ حُكْمَ مَوْلَانَا مُحَمَّدٍ شَاهْ بَادِرْنَهْ وَكُلٌّ مِنْهُمَا رَدَّ عَلَى صَاحِبِهِ وَقَدْ عَلِمْت مَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ فَاعْتَمِدْهُ ، اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْمُوَفِّقُ . ا هـ . مَطْلَبٌ وَقَفَ النِّصْفَ عَلَى ابْنِهِ زَيْدٍ وَالنِّصْفَ عَلَى امْرَأَتِهِ ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهِ يَدْخُلُ زَيْدٌ فِيهِمْ
قُلْت : وَقَدْ رَأَيْت فِي الْخَانِيَّةِ صَرِيحَ الْوَاقِعَةِ وَهُوَ وَقَفَ ضَيْعَةً نِصْفَهَا عَلَى امْرَأَتِهِ وَنِصْفَهَا عَلَى وَلَدِ زَيْدٍ عَلَى أَنَّهُ إنْ مَاتَتْ الْمَرْأَةُ فَنَصِيبُهَا لِأَوْلَادِهِ ثُمَّ مَاتَتْ الْمَرْأَةُ فَالنِّصْفُ لِابْنِهِ زَيْدٍ وَنَصِيبُ الْمَرْأَةِ لِسَائِرِ الْأَوْلَادِ وَلِزَيْدٍ لِأَنَّهُ جَعَلَ نَصِيبَهَا بَعْدَ مَوْتِهَا لِأَوْلَادِهِ وَزَيْدٌ مِنْهُمْ أَيْضًا ا هـ مُلَخَّصًا وَلَمْ يَحْكِ فِيهِ خِلَافًا . وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْوَصِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ هُنَا فَقَدْ ذَكَرَ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ فِيهَا تَفْصِيلًا فَقَالَ : إنْ أَوْصَى لِلْكُلِّ دَفْعَةً وَاحِدَةً لَا يَأْخُذُ ، وَإِنْ أَوْصَى لَهُ ثُمَّ أَوْصَى بِوَصَايَا أُخَرَ ثُمَّ أَوْصَى فِي آخِرِهِ لِلْفُقَرَاءِ بِكَذَا فَلَهُ الْأَخْذُ لِأَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ لَمَّا قَالَ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ مَيَّزَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفُقَرَاءِ فَلَا يَصِحُّ الْجَمْعُ . ا هـ . وَأَفْتَى الْحَانُوتِيُّ فِي الْوَقْفِ بِمِثْلِهِ قِيَاسًا عَلَيْهِ فِيمَنْ وَقَفَ ثُلُثَيْ كَذَا عَلَى طَائِفَةٍ وَالثُّلُثُ عَلَى الْفُقَرَاءِ فَرَاجِعْهُ ، لَكِنْ مَا نَقَلْنَاهُ عَنْ الْخَانِيَّةِ يُخَالِفُهُ فَإِنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُ وَقَفَ الْكُلَّ دَفْعَةً وَاحِدَةً وَهُوَ ظَاهِرُ مَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ عَنْهَا أَيْضًا فَالظَّاهِرُ عَدَمُ التَّفْصِيلِ فِي الْوَقْفِ وَالْوَصِيَّةِ ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث