رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
الصفحة 4460 · ص. المطبوع 478 · الشرح
( قَوْلُهُ : طَلُقَتْ ) لِأَنَّ الْكَلَامَ يَتَكَرَّرُ فَيُمْكِنُ أَنَّهَا كَلَّمَتْهُ فِي الْوَقْتَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَالْآخَرُ أَنَّهُ طَلَّقَهُمَا أَمْسِ ) أَيْ فِي النَّوْمِ الَّذِي قَبْلَ يَوْمِ الشَّهَادَةِ لَا قَبْلَ يَوْمِ التَّعْلِيقِ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ طَلَاقٌ مُسْتَقْبَلٌ ( قَوْلُهُ يُقْضَى بِطَلْقَتَيْنِ وَيَمْلِكُ الرَّجْعَةَ ) لِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى قَوْلِهِ أَلْبَتَّةَ فِي ثَلَاثٍ بَحْرٌ عَنْ الْعُيُونِ لِأَبِي اللَّيْثِ ، وَبَيَانُهُ أَنَّ الثَّلَاثَ طَلَاقٌ بَائِنٌ ، فَقَوْلُهُ أَلْبَتَّةَ لَغْوٌ ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ وَانْفَرَدَ بِذِكْرِهِ الشَّاهِدُ الثَّانِي فَصَارَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَ الشَّاهِدَيْنِ فِي مُجَرَّدِ الْعَدَدِ ، وَقَدْ اتَّفَقَا عَلَى الثِّنْتَيْنِ فَيُقْضَى بِهِمَا وَتَلْغُو الثَّالِثَةُ لِانْفِرَادِ أَحَدِهِمَا بِهَا ، كَمَا لَغَا لَفْظُ أَلْبَتَّةَ لِذَلِكَ ، فَلِذَا كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا فَافْهَمْ ، لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ قَبُولَ الشَّهَادَةِ هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ ، لِأَنَّهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ عَزَاهُ إلَيْهِ . 478 وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا تُقْبَلُ أَصْلًا ، لِمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْكَافِي : شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِأَلْفٍ وَالْآخَرُ بِأَلْفَيْنِ لَمْ تُقْبَلْ عِنْدَهُ . وَعِنْدَهُمَا تُقْبَلُ عَلَى أَلْفٍ إذَا كَانَ الْمُدَّعِي يَدَّعِي أَلْفَيْنِ ، وَعَلَى هَذَا الْمِائَةُ وَالْمِائَتَانِ وَالطَّلْقَةُ وَالطَّلْقَتَانِ وَالطَّلْقَةُ وَالثَّلَاثُ ، ثُمَّ ذَكَرَ فِي الْبَحْرِ بَعْدَ وَرَقَةٍ مُسْتَدْرِكًا عَلَى مَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ أَنَّ مَا فِي الْكَافِي هُوَ الْمَذْهَبُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث