رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
482 مَطْلَبٌ الْمَوَاضِعُ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا السُّكُوتُ كَالْقَوْلِ ( قَوْلُهُ : عَدَّ مِنْهَا سَبْعَةً وَثَلَاثِينَ ) سُكُوتُ الْبِكْرِ عِنْدَ اسْتِئْمَارِ وَلِيِّهَا قَبْلَ التَّزْوِيجِ سُكُوتُهَا عِنْدَ قَبْضِ مَهْرِهَا سُكُوتُهَا إذَا بَلَغَتْ بِكْرًا فَلَا خِيَارَ لَهَا بَعْدَهُ حَلَفَتْ أَنْ لَا تَتَزَوَّجَ فَزَوَّجَهَا أَبُوهَا فَسَكَتَتْ حَنِثَتْ سُكُوتُ الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ قَبُولٌ لَا الْمَوْهُوبِ لَهُ سُكُوتُ الْمَالِكِ عِنْدَ قَبْضِ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَوْ الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ إذْنٌ سُكُوتُ الْوَكِيلِ قَبُولٌ ، وَيَرْتَدُّ بِرَدِّهِ سُكُوتُ الْمُقَرِّ لَهُ قَبُولٌ وَيَرْتَدُّ بِرَدِّهِ سُكُوتُ الْمُفَوَّضِ إلَيْهِ الْقَضَاءُ أَوْ الْوِلَايَةُ قَبُولٌ وَلَهُ رَدُّهُ سُكُوتُ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ قَبُولٌ وَيَرْتَدُّ بِرَدِّهِ .
وَقِيلَ : لَا سُكُوتُ أَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ فِي بَيْعِ التَّلْجِئَةِ حِينَ قَالَ صَاحِبُهُ : قَدْ بَدَا لِي أَنْ أَجْعَلَهُ بَيْعًا صَحِيحًا وَالتَّلْجِئَةُ أَنْ يَتَوَاضَعَا عَلَى إظْهَارِ الْبَيْعِ عِنْدَ النَّاسِ لَكِنْ بِلَا قَصْدِهِ سُكُوتُ الْمَالِكِ الْقَدِيمِ حِينَ قُسِمَ مَالُهُ بَيْنَ الْغَانِمِينَ رِضًا سُكُوتُ الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ حِينَ رَأَى الْعَبْدَ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي يُسْقِطُ الْخِيَارَ بِخِلَافِ سُكُوتِ الْبَائِعِ بِالْخِيَارِ سُكُوتُ الْبَائِعِ الَّذِي لَهُ حَقُّ حَبْسِ الْمَبِيعِ حِينَ رَأَى الْمُشْتَرِيَ قَبَضَ الْمَبِيعَ إذْنٌ بِقَبْضِهِ صَحِيحًا كَانَ الْبَيْعُ أَوْ فَاسِدًا سُكُوتُ الشَّفِيعِ حِينَ عَلِمَ بِالْبَيْعِ سُكُوتُ الْمَوْلَى حِينَ رَأَى عَبْدَهُ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي إذْنٌ فِي التِّجَارَةِ : أَيْ فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ التَّصَرُّفِ لَا فِيهِ لَوْ حَلَفَ الْمَوْلَى لَا يَأْذَنُ لَهُ فَسَكَتَ حَنِثَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ سُكُوتُ الْقِنِّ وَانْقِيَادُهُ عِنْدَ بَيْعِهِ أَوْ رَهْنِهِ أَوْ دَفْعِهِ بِجِنَايَةٍ إقْرَارٌ بِرِقِّهِ إنْ كَانَ يَعْقِلُ ، بِخِلَافِ سُكُوتِهِ عِنْدَ إجَارَتِهِ أَوْ عَرْضِهِ لِلْبَيْعِ أَوْ تَزْوِيجِهِ أَيْ لِأَنَّ الرَّهْنَ مَحْبُوسٌ بِالدَّيْنِ وَيُسْتَوْفَى مِنْهُ عِنْدَ الْهَلَاكِ فَصَارَ كَالْبَيْعِ لَوْ حَلَفَ لَا يُنْزِلُ فُلَانًا فِي دَارِهِ وَهُوَ نَازِلٌ فِي دَارِهِ فَسَكَتَ حَنِثَ ، لَا لَوْ قَالَ : اُخْرُجْ مِنْهَا فَأَبَى الْخُرُوجَ فَسَكَتَ أَيْ لِأَنَّ النُّزُولَ مِمَّا يَمْتَدُّ فَلِدَوَامِهِ حُكْمُ الِابْتِدَاءِ ، بِخِلَافِ الْخُرُوجِ فَإِنَّهُ الِانْفِصَالُ مِنْ دَاخِلٍ إلَى خَارِجٍ سُكُوتُ الزَّوْجِ عِنْدَ وِلَادَةِ الْمَرْأَةِ وَتَهْنِئَتِهِ إقْرَارٌ بِهِ فَلَا يَمْلِكُ نَفْيَهُ سُكُوتُ الْمَوْلَى عِنْدَ وِلَادَةِ أُمِّ وَلَدِهِ إقْرَارٌ بِهِ أَيْ بِخِلَافِ سُكُوتِهِ عِنْدَ وِلَادَةِ قِنَّتِهِ السُّكُوتُ قَبْلَ الْبَيْعِ عِنْدَ الْإِخْبَارِ بِالْعَيْبِ رِضًا بِالْعَيْبِ إنْ كَانَ الْمُخْبِرُ عَدْلًا لَا لَوْ فَاسِقًا عِنْدَهُ ، وَعِنْدَهُمَا رِضًا .
وَلَوْ فَاسِقًا سُكُوتُ الْبِكْرِ عِنْدَ إخْبَارِهَا بِتَزْوِيجِ الْوَلِيِّ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ سُكُوتُهُ عِنْدَ بَيْعِ زَوْجَتِهِ أَوْ قَرِيبِهِ عَقَارًا إقْرَارٌ بِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ، عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ مَشَايِخُ سَمَرْقَنْدَ خِلَافًا لِمَشَايِخِ بُخَارَى فَلْيَنْظُرْ الْمُفْتِي أَيْ لِاخْتِلَافِ التَّصْحِيحِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ ، لَكِنَّ الْمُتُونَ عَلَى الْأَوَّلِ فَقَدْ مَشَى عَلَيْهِ فِي الْكَنْزِ وَالْمُلْتَقَى آخِرَ الْكِتَابِ فِي مَسَائِلَ شَتَّى ، وَاحْتَرَزَ بِالْبَيْعِ عَنْ نَحْوِ الْإِجَارَةِ وَالرَّهْنِ رَآهُ يَبِيعُ عَرَضًا أَوْ دَارًا فَتَصَرَّفَ فِيهِ الْمُشْتَرِي زَمَانًا وَهُوَ سَاكِتٌ تَسْقُطُ دَعْوَاهُ أَيْ إنَّ الْأَجْنَبِيَّ كَالْجَارِ مَثَلًا لَا يُجْعَلُ سُكُوتُهُ مُسْقِطًا لِدَعْوَاهُ بِمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الْبَيْعِ ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ سُكُوتِهِ أَيْضًا عِنْدَ رُؤْيَتِهِ تَصَرُّفَ الْمُشْتَرِي فِيهِ زَرْعًا وَبِنَاءً ، بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ وَالْقَرِيبِ ، فَإِنَّ مُجَرَّدَ سُكُوتِهِ عِنْدَ الْبَيْعِ يَمْنَعُ دَعْوَاهُ أَحَدُ شَرِيكَيْ الْعِنَانِ قَالَ لِلْآخَرِ : إنِّي أَشْتَرِي هَذِهِ الْأَمَةَ لِنَفْسِي خَاصَّةً فَسَكَتَ الشَّرِيكُ لَا تَكُونُ لَهُمَا : أَيْ بَلْ لِلْمُشْتَرِي ، أَمَّا فِي الْمُفَاوَضَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ النُّطْقِ سُكُوتُ الْمُوَكِّلِ حِينَ قَالَ لَهُ الْوَكِيلُ بِشِرَاءِ مُعَيَّنٍ : أُرِيدُ شِرَاءَهُ لِنَفْسِي فَشَرَاهُ كَانَ لَهُ سُكُوتُ وَلِيِّ الصَّبِيِّ الْعَاقِلِ إذَا رَآهُ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي إذْنٌ سُكُوتُهُ عِنْدَ رُؤْيَةِ غَيْرِهِ يَشُقُّ زِقَّهُ حَتَّى سَالَ مَا فِيهِ رِضًا لَكِنْ اُعْتُرِضَ بِمَا فِي الْأَشْبَاهِ أَيْضًا : لَوْ رَأَى غَيْرَهُ يُتْلِفُ مَالَهُ فَسَكَتَ لَا يَكُونُ إذْنًا بِإِتْلَافِهِ سُكُوتُ الْحَالِفِ لَا يَسْتَخْدِمُ مَمْلُوكَهُ إذَا خَدَمَهُ بِلَا أَمْرِهِ وَلَمْ يَنْهَهُ حِنْثٌ دَفَعَتْ فِي تَجْهِيزِهَا لِبِنْتِهَا أَشْيَاءَ مِنْ أَمْتِعَةِ الْأَبِ وَهُوَ سَاكِتٌ لَيْسَ لَهُ الِاسْتِرْدَادُ أَنْفَقَتْ الْأُمُّ فِي جِهَازِهَا مَا هُوَ مُعْتَادٌ فَسَكَتَ الْأَبُ لَمْ تَضْمَنْ الْأُمُّ بَاعَ جَارِيَةً وَعَلَيْهَا حُلِيٌّ وَلَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ لِلْمُشْتَرِي لَكِنْ تَسَلَّمَهَا وَذَهَبَ بِهَا وَالْبَائِعُ سَاكِتٌ كَانَ بِمَنْزِلَةِ التَّسْلِيمِ فَكَانَ الْحُلِيُّ لَهُ الْقِرَاءَةُ عَلَى الشَّيْخِ وَهُوَ سَاكِتٌ يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ نُطْقِهِ فِي الْأَصَحِّ سُكُوتُ الْمُدَّعَى 483 عَلَيْهِ وَلَا عُذْرَ بِهِ إنْكَارٌ .
وَقِيلَ : لَا وَيُحْبَسُ : أَيْ قِيلَ : لَا يَكُونُ إنْكَارًا وَلَا إقْرَارًا فَيُحْبَسُ عِنْدَ الثَّانِي ، كَمَا لَوْ قَالَ : لَا أُقِرُّ وَلَا أُنْكِرُ وَبِهِ أَفْتَى صَاحِبُ الْبَحْرِ سُكُوتُ الْمُزَكِّي عِنْدَ سُؤَالِهِ عَنْ الشَّاهِدِ تَعْدِيلٌ سُكُوتُ الرَّاهِنِ عِنْدَ قَبْضِ الْمُرْتَهِنِ الْعَيْنَ الْمَرْهُونَةَ ا هـ مُلَخَّصًا مَعَ زِيَادَاتٍ ( قَوْلُهُ : وَزَادَ فِي تَنْوِيرِ الْبَصَائِرِ ) أَيْ حَاشِيَةِ الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ لِلشَّرَفِ الْغَزِّيِّ ( قَوْلُهُ : كَقَوْلِهِ لِسَاكِنِ دَارِهِ ) أَيْ سَاكِنِهَا بِإِعَارَةٍ أَوْ غَصْبٍ مَثَلًا ( قَوْلُهُ وَذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ ) أَيْ مُؤَلِّفُ الْأَشْبَاهِ .
وَقِيلَ : لَا سُكُوتُ أَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ فِي بَيْعِ التَّلْجِئَةِ حِينَ قَالَ صَاحِبُهُ : قَدْ بَدَا لِي أَنْ أَجْعَلَهُ بَيْعًا صَحِيحًا وَالتَّلْجِئَةُ أَنْ يَتَوَاضَعَا عَلَى إظْهَارِ الْبَيْعِ عِنْدَ النَّاسِ لَكِنْ بِلَا قَصْدِهِ سُكُوتُ الْمَالِكِ الْقَدِيمِ حِينَ قُسِمَ مَالُهُ بَيْنَ الْغَانِمِينَ رِضًا سُكُوتُ الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ حِينَ رَأَى الْعَبْدَ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي يُسْقِطُ الْخِيَارَ بِخِلَافِ سُكُوتِ الْبَائِعِ بِالْخِيَارِ سُكُوتُ الْبَائِعِ الَّذِي لَهُ حَقُّ حَبْسِ الْمَبِيعِ حِينَ رَأَى الْمُشْتَرِيَ قَبَضَ الْمَبِيعَ إذْنٌ بِقَبْضِهِ صَحِيحًا كَانَ الْبَيْعُ أَوْ فَاسِدًا سُكُوتُ الشَّفِيعِ حِينَ عَلِمَ بِالْبَيْعِ سُكُوتُ الْمَوْلَى حِينَ رَأَى عَبْدَهُ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي إذْنٌ فِي التِّجَارَةِ : أَيْ فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ التَّصَرُّفِ لَا فِيهِ لَوْ حَلَفَ الْمَوْلَى لَا يَأْذَنُ لَهُ فَسَكَتَ حَنِثَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ سُكُوتُ الْقِنِّ وَانْقِيَادُهُ عِنْدَ بَيْعِهِ أَوْ رَهْنِهِ أَوْ دَفْعِهِ بِجِنَايَةٍ إقْرَارٌ بِرِقِّهِ إنْ كَانَ يَعْقِلُ ، بِخِلَافِ سُكُوتِهِ عِنْدَ إجَارَتِهِ أَوْ عَرْضِهِ لِلْبَيْعِ أَوْ تَزْوِيجِهِ أَيْ لِأَنَّ الرَّهْنَ مَحْبُوسٌ بِالدَّيْنِ وَيُسْتَوْفَى مِنْهُ عِنْدَ الْهَلَاكِ فَصَارَ كَالْبَيْعِ لَوْ حَلَفَ لَا يُنْزِلُ فُلَانًا فِي دَارِهِ وَهُوَ نَازِلٌ فِي دَارِهِ فَسَكَتَ حَنِثَ ، لَا لَوْ قَالَ : اُخْرُجْ مِنْهَا فَأَبَى الْخُرُوجَ فَسَكَتَ أَيْ لِأَنَّ النُّزُولَ مِمَّا يَمْتَدُّ فَلِدَوَامِهِ حُكْمُ الِابْتِدَاءِ ، بِخِلَافِ الْخُرُوجِ فَإِنَّهُ الِانْفِصَالُ مِنْ دَاخِلٍ إلَى خَارِجٍ سُكُوتُ الزَّوْجِ عِنْدَ وِلَادَةِ الْمَرْأَةِ وَتَهْنِئَتِهِ إقْرَارٌ بِهِ فَلَا يَمْلِكُ نَفْيَهُ سُكُوتُ الْمَوْلَى عِنْدَ وِلَادَةِ أُمِّ وَلَدِهِ إقْرَارٌ بِهِ أَيْ بِخِلَافِ سُكُوتِهِ عِنْدَ وِلَادَةِ قِنَّتِهِ السُّكُوتُ قَبْلَ الْبَيْعِ عِنْدَ الْإِخْبَارِ بِالْعَيْبِ رِضًا بِالْعَيْبِ إنْ كَانَ الْمُخْبِرُ عَدْلًا لَا لَوْ فَاسِقًا عِنْدَهُ ، وَعِنْدَهُمَا رِضًا .
وَلَوْ فَاسِقًا سُكُوتُ الْبِكْرِ عِنْدَ إخْبَارِهَا بِتَزْوِيجِ الْوَلِيِّ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ سُكُوتُهُ عِنْدَ بَيْعِ زَوْجَتِهِ أَوْ قَرِيبِهِ عَقَارًا إقْرَارٌ بِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ، عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ مَشَايِخُ سَمَرْقَنْدَ خِلَافًا لِمَشَايِخِ بُخَارَى فَلْيَنْظُرْ الْمُفْتِي أَيْ لِاخْتِلَافِ التَّصْحِيحِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ ، لَكِنَّ الْمُتُونَ عَلَى الْأَوَّلِ فَقَدْ مَشَى عَلَيْهِ فِي الْكَنْزِ وَالْمُلْتَقَى آخِرَ الْكِتَابِ فِي مَسَائِلَ شَتَّى ، وَاحْتَرَزَ بِالْبَيْعِ عَنْ نَحْوِ الْإِجَارَةِ وَالرَّهْنِ رَآهُ يَبِيعُ عَرَضًا أَوْ دَارًا فَتَصَرَّفَ فِيهِ الْمُشْتَرِي زَمَانًا وَهُوَ سَاكِتٌ تَسْقُطُ دَعْوَاهُ أَيْ إنَّ الْأَجْنَبِيَّ كَالْجَارِ مَثَلًا لَا يُجْعَلُ سُكُوتُهُ مُسْقِطًا لِدَعْوَاهُ بِمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الْبَيْعِ ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ سُكُوتِهِ أَيْضًا عِنْدَ رُؤْيَتِهِ تَصَرُّفَ الْمُشْتَرِي فِيهِ زَرْعًا وَبِنَاءً ، بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ وَالْقَرِيبِ ، فَإِنَّ مُجَرَّدَ سُكُوتِهِ عِنْدَ الْبَيْعِ يَمْنَعُ دَعْوَاهُ أَحَدُ شَرِيكَيْ الْعِنَانِ قَالَ لِلْآخَرِ : إنِّي أَشْتَرِي هَذِهِ الْأَمَةَ لِنَفْسِي خَاصَّةً فَسَكَتَ الشَّرِيكُ لَا تَكُونُ لَهُمَا : أَيْ بَلْ لِلْمُشْتَرِي ، أَمَّا فِي الْمُفَاوَضَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ النُّطْقِ سُكُوتُ الْمُوَكِّلِ حِينَ قَالَ لَهُ الْوَكِيلُ بِشِرَاءِ مُعَيَّنٍ : أُرِيدُ شِرَاءَهُ لِنَفْسِي فَشَرَاهُ كَانَ لَهُ سُكُوتُ وَلِيِّ الصَّبِيِّ الْعَاقِلِ إذَا رَآهُ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي إذْنٌ سُكُوتُهُ عِنْدَ رُؤْيَةِ غَيْرِهِ يَشُقُّ زِقَّهُ حَتَّى سَالَ مَا فِيهِ رِضًا لَكِنْ اُعْتُرِضَ بِمَا فِي الْأَشْبَاهِ أَيْضًا : لَوْ رَأَى غَيْرَهُ يُتْلِفُ مَالَهُ فَسَكَتَ لَا يَكُونُ إذْنًا بِإِتْلَافِهِ سُكُوتُ الْحَالِفِ لَا يَسْتَخْدِمُ مَمْلُوكَهُ إذَا خَدَمَهُ بِلَا أَمْرِهِ وَلَمْ يَنْهَهُ حِنْثٌ دَفَعَتْ فِي تَجْهِيزِهَا لِبِنْتِهَا أَشْيَاءَ مِنْ أَمْتِعَةِ الْأَبِ وَهُوَ سَاكِتٌ لَيْسَ لَهُ الِاسْتِرْدَادُ أَنْفَقَتْ الْأُمُّ فِي جِهَازِهَا مَا هُوَ مُعْتَادٌ فَسَكَتَ الْأَبُ لَمْ تَضْمَنْ الْأُمُّ بَاعَ جَارِيَةً وَعَلَيْهَا حُلِيٌّ وَلَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ لِلْمُشْتَرِي لَكِنْ تَسَلَّمَهَا وَذَهَبَ بِهَا وَالْبَائِعُ سَاكِتٌ كَانَ بِمَنْزِلَةِ التَّسْلِيمِ فَكَانَ الْحُلِيُّ لَهُ الْقِرَاءَةُ عَلَى الشَّيْخِ وَهُوَ سَاكِتٌ يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ نُطْقِهِ فِي الْأَصَحِّ سُكُوتُ الْمُدَّعَى 483 عَلَيْهِ وَلَا عُذْرَ بِهِ إنْكَارٌ .
وَقِيلَ : لَا وَيُحْبَسُ : أَيْ قِيلَ : لَا يَكُونُ إنْكَارًا وَلَا إقْرَارًا فَيُحْبَسُ عِنْدَ الثَّانِي ، كَمَا لَوْ قَالَ : لَا أُقِرُّ وَلَا أُنْكِرُ وَبِهِ أَفْتَى صَاحِبُ الْبَحْرِ سُكُوتُ الْمُزَكِّي عِنْدَ سُؤَالِهِ عَنْ الشَّاهِدِ تَعْدِيلٌ سُكُوتُ الرَّاهِنِ عِنْدَ قَبْضِ الْمُرْتَهِنِ الْعَيْنَ الْمَرْهُونَةَ ا هـ مُلَخَّصًا مَعَ زِيَادَاتٍ ( قَوْلُهُ : وَزَادَ فِي تَنْوِيرِ الْبَصَائِرِ ) أَيْ حَاشِيَةِ الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ لِلشَّرَفِ الْغَزِّيِّ ( قَوْلُهُ : كَقَوْلِهِ لِسَاكِنِ دَارِهِ ) أَيْ سَاكِنِهَا بِإِعَارَةٍ أَوْ غَصْبٍ مَثَلًا ( قَوْلُهُ وَذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ ) أَيْ مُؤَلِّفُ الْأَشْبَاهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث