رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
الصفحة 4614 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَفَسَدَ فِي الْكُلِّ ) أَيْ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا ; لِأَنَّ الْأَفْرَادَ إذَا كَانَتْ مُتَفَاوِتَةً لَمْ يَصِحَّ فِي شَيْءٍ بَحْرٌ أَيْ لَا فِي وَاحِدٍ وَلَا فِي أَكْثَرَ ، بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الصُّبْرَةِ وَسَيَأْتِي تَرْجِيحُ قَوْلِهِمَا وَهَذَا شُرُوعٌ فِي حُكْمِ الْقِيَمِيَّاتِ بَعْدَ بَيَانِ حُكْمِ الْمِثْلِيَّاتِ كَالصُّبْرَةِ وَنَحْوِهَا مِنْ كُلِّ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ . ( قَوْلُهُ : بِفَتْحٍ ) أَيْ بِفَتْحِ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ أَمَّا بِضَمِّهَا ، فَالْكَثِيرُ مِنْ النَّاسِ أَوْ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَبِكَسْرِهَا الْهَلَكَةُ كَمَا فِي الْقَامُوسِ . ( قَوْلُهُ : وَثَوْبٍ ) أَيْ يَضُرُّهُ التَّبْعِيضُ أَمَّا فِي الْكِرْبَاسِ ، فَيَنْبَغِي جَوَازُهُ فِي ذِرَاعٍ وَاحِدٍ كَمَا فِي الطَّعَامِ الْوَاحِدِ بَحْرٌ عَنْ غَايَةِ الْبَيَانِ . قُلْتُ : وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ فَإِنَّ الْكِرْبَاسَ فِي الْعَادَةِ لَا يَخْتَلِفُ ذِرَاعٌ مِنْهُ عَنْ ذِرَاعٍ ، وَلِذَا فَرَضَ الْقُهُسْتَانِيُّ الْمَسْأَلَةَ فِيمَا يَخْتَلِفُ فِي الْقِيمَةِ وَقَالَ : فَإِنَّ الذِّرَاعَ مِنْ مُقَدَّمِ الْبَيْتِ أَوْ الثَّوْبِ أَكْثَرُ قِيمَةً مِنْ مُؤَخَّرِهِ . ا هـ . فَأَفَادَ أَنَّ مَا لَا يَخْتَلِفُ مُقَدَّمُهُ وَمُؤَخَّرُهُ فَهُوَ كَالصُّبْرَةِ . ( قَوْلُهُ كُلُّ شَاةٍ ) أَمَّا لَوْ قَالَ : شَاتَيْنِ بِعِشْرِينَ ، وَسَمَّى الْجُمْلَةَ مِائَةً مَثَلًا كَانَ بَاطِلًا إجْمَاعًا وَإِنْ وَجَدَهُ كَمَا سَمَّى ; لِأَنَّ كُلَّ شَاةٍ لَا يُعْرَفُ ثَمَنُهَا إلَّا بِانْضِمَامِ غَيْرِهَا إلَيْهَا قَالَهُ الْحَدَّادِيُّ ، وَفِي الْخَانِيَّةِ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ أَوْ عَدَدِيٍّ مُتَقَارِبٍ جَازَ نَهْرٌ . ( قَوْلُهُ : وَإِنْ عَلِمَ ) أَيْ بَعْدَ الْعَقْدِ كَمَا يُفِيدُهُ مَا يَأْتِي . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ رَضِيَا إلَخْ ) فِي السِّرَاجِ قَالَ : الْحَلْوَانِيُّ : الْأَصَحُّ أَنَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ إذَا أَحَاطَ عِلْمُهُ بِعَدَدِ الْأَغْنَامِ فِي الْمَجْلِسِ لَا يَنْقَلِبُ صَحِيحًا لَكِنْ لَوْ كَانَ الْبَائِعُ عَلَى رِضَاهُ وَرَضِيَ الْمُشْتَرِي يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا بِالتَّرَاضِي ، كَذَا فِي الْفَوَائِدِ الظَّهِيرِيَّةِ وَنَظِيرُهُ الْبَيْعُ بِالرَّقْمِ . ا هـ . بَحْرٌ . وَفِي الْمُجْتَبَى وَلَوْ اشْتَرَى عَشْرَ شِيَاهٍ مِنْ مِائَةِ شَاةٍ أَوْ عَشْرَ بِطِّيخَاتٍ مِنْ وِقْرٍ ، فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ ، وَكَذَا الرُّمَّانُ ، وَلَوْ عَزَلَهَا الْبَائِعُ وَقَبِلَهَا الْمُشْتَرِي جَازَ اسْتِحْسَانًا وَالْعَزْلُ وَالْقَبُولُ بِمَنْزِلَةِ إيجَابٍ وَقَبُولٍ . ا هـ . وَمِثْلُهُ فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَغَيْرِهَا قَالَ : الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ : وَفِيهِ نَوْعُ إشْكَالٍ وَهُوَ أَنَّهُ تَقَدَّمَ أَنَّ التَّعَاطِيَ بَعْدَ عَقْدٍ فَاسِدٍ لَا يَنْعَقِدُ بِهِ الْبَيْعُ . ا هـ . وَانْظُرْ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ الْجَوَابِ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى بَيْعِ التَّعَاطِي .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث