رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
541 مَطْلَبٌ : الْبَيْعُ بِالرَّقْمِ ( قَوْلُهُ : وَنَظِيرُهُ الْبَيْعُ بِالرَّقْمِ ) بِسُكُونِ الْقَافِ عَلَامَةٌ يُعْرَفُ بِهَا مِقْدَارُ مَا وَقَعَ بِهِ الْبَيْعُ مِنْ الثَّمَنِ ، فَإِذَا لَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي يُنْظَرُ إنْ عَلِمَ فِي مَجْلِسِ الْبَيْعِ نَفَذَ ، وَإِنْ تَفَرَّقَا قَبْلَ الْعِلْمِ بَطَلَ دُرَرٌ مِنْ بَابِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ ، وَتَعَقَّبَهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ بِأَنَّ النَّافِذَ لَازِمٌ وَهَذَا فِيهِ الْخِيَارُ بَعْدَ الْعِلْمِ بِقَدْرِ الثَّمَنِ فِي الْمَجْلِسِ ، وَبِأَنَّ قَوْلَهُ : بَطَلَ غَيْرُ مُسَلَّمٍ ; لِأَنَّهُ فَاسِدٌ ، يُفِيدُ الْمِلْكَ بِالْقَبْضِ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ بِخِلَافِ الْبَاطِلِ . وَأُجِيبَ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ نَافِذٍ لَازِمًا فَقَدْ شَاعَ أَخْذُهَا النَّافِذَ مُقَابِلًا لِلْمَوْقُوفِ ا هـ وَفِي الْفَتْحِ : أَنَّ الْبَيْعَ بِالرَّقْمِ فَاسِدٌ ; لِأَنَّ الْجَهَالَةَ تَمَكَّنَتْ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ وَهُوَ جَهَالَةُ الثَّمَنِ . بِسَبَبِ الرَّقْمِ وَصَارَتْ بِمَنْزِلَةِ الْقِمَارِ لِلْخَطَرِ الَّذِي فِيهِ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ كَذَا وَكَذَا وَجَوَازُهُ فِيمَا إذَا عَلِمَ فِي الْمَجْلِسِ بِعَقْدٍ آخَرَ هُوَ التَّعَاطِي كَمَا قَالَهُ الْحَلْوَانِيُّ . ا هـ . وَانْظُرْ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي بَحْثِ الْبَيْعِ بِالتَّعَاطِي . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ سَمَّى إلَخْ ) أَيْ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ ، فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ : وَإِنْ عَلِمَ عَدَدَ الْغَنَمِ فِي الْمَجْلِسِ إلَخْ قَالَ : فِي الْبَحْرِ : قَيَّدَ بِعَدَمِ تَسْمِيَةِ ثَمَنِ الْكُلِّ ; لِأَنَّهُ لَوْ سَمَّى كَمَا إذَا قَالَ : بِعْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ ، وَكُلَّ ذِرَاعٍ بِدِرْهَمٍ فَإِنَّهُ جَائِزٌ فِي الْكُلِّ اتِّفَاقًا كَمَا لَوْ سَمَّى جُمْلَةَ الذُّرْعَانِ أَوْ الْقَطِيعِ . ا هـ .
مَطْلَبٌ : الضَّابِطُ فِي كُلٍّ ( قَوْلُهُ : وَالضَّابِطُ لِكَلِمَةِ كُلٍّ إلَخْ ) اعْلَمْ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا فُرُوعًا فِي كُلٍّ ظَاهِرُهَا التَّنَافِي ، فَإِنَّهُمْ تَارَةً جَعَلُوهَا مُفِيدَةً لِلِاسْتِغْرَاقِ ، وَتَارَةً لِلْوَاحِدِ وَتَارَةً لَا تُفِيدُ شَيْئًا مِنْهُمَا فَاقْتَحَمَ صَاحِبُ الْبَحْرِ فِي ذِكْرِ ضَابِطٍ يَحْصُرُ الْفُرُوعَ الْمَذْكُورَةَ بَعْدَ تَصْرِيحِهِمْ ، بِأَنَّ لَفْظَ كُلٍّ لِاسْتِغْرَاقِ أَفْرَادِ مَا دَخَلَتْهُ مِنْ الْمُنَكَّرِ وَأَجْزَائِهِ فِي الْمُعَرَّفِ . قُلْتُ : وَلِذَا صَحَّ قَوْلُكَ : كُلُّ رُمَّانٍ مَأْكُولٌ بِخِلَافِ قَوْلِكَ : كُلُّ الرُّمَّانِ مَأْكُولٌ ; لِأَنَّ بَعْضَ أَجْزَائِهِ كَقِشْرِهِ غَيْرُ مَأْكُولٍ . ( قَوْلُهُ : إنْ لَمْ تُعْلَمْ نِهَايَتُهَا ) أَمَّا إنْ عُلِمَتْ فَالْأَمْرُ فِيهَا وَاضِحٌ كَمَا إذَا قَالَ : كُلُّ زَوْجَةٍ لِي طَالِقٌ ، وَلَهُ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ مَثَلًا فَإِنَّ كُلًّا تَسْتَغْرِقُهَا ا هـ . ح أَيْ بِلَا تَفْصِيلٍ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ تُؤَدِّ لِلْجَهَالَةِ ) أَيْ الْمُفْضِيَةِ إلَى الْمُنَازَعَةِ وَالْأَوْلَى قَوْلُ الْبَحْرِ : فَإِنْ لَمْ تُفْضِ الْجَهَالَةُ إلَى مُنَازَعَةٍ . ( قَوْلُهُ : كَيَمِينٍ وَتَعْلِيقٍ ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ وَعِبَارَةُ الْبَحْرِ كَمَسْأَلَةِ التَّعْلِيقِ وَالْأَمْرِ بِالدَّفْعِ عَنْهُ وَذَكَرَ قَبْلَهُ مَسْأَلَةَ التَّعْلِيقِ وَقَالَ : إنَّهَا لِلْكُلِّ اتِّفَاقًا كَمَا إذَا قَالَ : كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا ، أَوْ كُلَّمَا اشْتَرَيْتُ هَذَا الثَّوْبَ أَوْ ثَوْبًا فَهُوَ صَدَقَةٌ أَوْ كُلَّمَا رَكِبْتُ هَذِهِ الدَّابَّةَ أَوْ دَابَّةً ، وَفَرَّقَ أَبُو يُوسُفَ بَيْنَ الْمُنَكَّرِ وَالْمُعَيَّنِ فِي الْكُلِّ وَتَمَامُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ مِنْ التَّعْلِيقِ وَفِي الْخَانِيَّةِ كُلَّمَا أَكَلْتُ اللَّحْمَ ، فَعَلَيَّ دِرْهَمٌ ، فَعَلَيْهِ بِكُلِّ لُقْمَةٍ دِرْهَمٌ ، وَذَكَرَ مَسْأَلَةَ الْأَمْرِ بِالدَّفْعِ فِيمَا إذَا أَمَرَ رَجُلًا بِأَنْ يَدْفَعَ لِزَوْجَتِهِ نَفَقَةً فَقَالَ : ادْفَعْ عَنِّي كُلَّ شَهْرٍ كَذَا فَدَفَعَ الْمَأْمُورُ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ لَزِمَ الْآمِرَ . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ بِأَنْ أَدَّتْ لِلْجَهَالَةِ الْمُفْضِيَةِ إلَى الْمُنَازَعَةِ . ( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ تُعْلَمْ ) أَيْ لَمْ يُمْكِنْ عِلْمُهَا كَمَا فِي الْبَحْرِ ، فَفِي عِبَارَتِهِ تَسَامُحٌ . ( قَوْلُهُ : كَإِجَارَةٍ ) صُورَتُهُ : آجَرْتُك دَارِي كُلَّ شَهْرٍ بِكَذَا صَحَّ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ ، وَكُلُّ شَهْرٍ سَكَنَ أَوَّلَهُ لَزِمَهُ . ( قَوْلُهُ : وَكَفَالَةٍ ) صُورَتُهُ : إذَا ضَمِنَ لَهَا نَفَقَتَهَا كُلَّ شَهْرٍ أَوْ كُلَّ يَوْمٍ ، لَزِمَهُ نَفَقَةٌ وَاحِدَةٌ عِنْدَ الْإِمَامِ ، 542 خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ بَحْرٌ . ( قَوْلُهُ وَإِقْرَارٍ ) صُورَتُهُ : إذَا قَالَ : لَكَ عَلَيَّ كُلُّ دِرْهَمٍ ، وَلَوْ زَادَ مِنْ الدَّرَاهِمِ فَقِيَاسُ قَوْلِ الْإِمَامِ عَشَرَةٌ وَقَالَا ثَلَاثَةٌ بَحْرٌ .
[ تَنْبِيهٌ ] زَادَ فِي الْبَحْرِ هُنَا قِسْمًا آخَرَ ، وَعِبَارَتُهُ ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي آخِرِ غَصْبِ الْخَانِيَّةِ مِنْ مَسَائِلِ الْإِبْرَاءِ لَوْ قَالَ : كُلُّ غَرِيمٍ لِي فَهُوَ فِي حِلٍّ قَالَ : ابْنُ مُقَاتِلٍ لَا يَبْرَأُ غُرَمَاؤُهُ ; لِأَنَّ الْإِبْرَاءَ إيجَابُ الْحَقِّ لِلْغُرَمَاءِ وَإِيجَابُ الْحُقُوقِ لَا يَجُوزُ إلَّا لِقَوْمٍ بِأَعْيَانِهِمْ ، وَأَمَّا كَلِمَةُ كُلٍّ فِي بَابِ الْإِبَاحَةِ فَقَالَ : فِي الْخَانِيَّةِ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ لَوْ قَالَ : كُلُّ إنْسَانٍ تَنَاوَلَ مِنْ مَالِي فَهُوَ لَهُ حَلَالٌ قَالَ : مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ : لَا يَجُوزُ وَمَنْ تَنَاوَلَهُ ضَمِنَ ، وَقَالَ : أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ : هُوَ جَائِزٌ نَظَرًا إلَى الْإِبَاحَةِ ، وَالْإِبَاحَةُ لِلْمَجْهُولِ جَائِزَةٌ وَمُحَمَّدٌ جَعَلَهُ إبْرَاءً عَمَّا تَنَاوَلَهُ وَالْإِبْرَاءُ لِلْمَجْهُولِ بَاطِلٌ وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ أَبِي نَصْرٍ . ا هـ . وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ : فِي الضَّابِطِ بَعْدَ قَوْلِهِ فَهُوَ عَلَى الْوَاحِدِ اتِّفَاقًا إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إيجَابُ حَقٍّ لِأَحَدٍ فَإِنْ كَانَ لَمْ يَصِحَّ وَلَا فِي وَاحِدٍ كَمَسْأَلَةِ الْإِبْرَاءِ ا هـ كَلَامُ الْبَحْرِ . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ بِأَنْ عُلِمَتْ فِي الْمَجْلِسِ وَالْمُرَادُ أَمْكَنَ عِلْمُهَا فِيهِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْبَحْرِ فِي قَوْلِهِ : فَإِنْ لَمْ تُعْلَمْ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَرِدُ أَنَّ الْغَنَمَ إنْ عُلِمَتْ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ صَحَّ فِي الْكُلِّ وَأَنَّ الصُّبْرَةَ إنْ عُلِمَتْ فِي الْمَجْلِسِ صَحَّ فِي الْكُلِّ أَيْضًا فَافْهَمْ . ( قَوْلُهُ : كَالْغَنَمِ ) أَدْخَلَتْ الْكَافُ كُلَّ مَعْدُومٍ مُتَفَاوِتٍ ط .
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) بِأَنْ لَمْ تَتَفَاوَتْ . ( قَوْلُهُ : وَصَحَّحَاهُ فِيهِمَا فِي الْكُلِّ ) أَيْ وَصَحَّحَ الصَّاحِبَانِ الْعَقْدَ فِي الثَّلَّةِ وَالصُّبْرَةِ فِي كُلِّ الْغَنَمِ وَكُلِّ الْأَقْفِزَةِ . ا هـ . ح : أَيْ سَوَاءٌ عُلِمَ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ لَا ، وَالْأَوْلَى إرْجَاعُ ضَمِيرِ فِيهِمَا إلَى الْمِثْلِيِّ وَالْقِيَمِيِّ ، لِيَشْمَلَ الْمَذْرُوعَ وَكُلَّ مَعْدُودٍ مُتَفَاوِتٍ ، وَعِبَارَةُ مَوَاهِبِ الرَّحْمَنِ هَكَذَا وَبَيْعُ صُبْرَةٍ مَجْهُولَةِ الْقَدْرِ كُلِّ صَاعٍ بِدِرْهَمٍ وَثَلَّةٍ أَوْ ثَوْبٍ كُلِّ شَاةٍ أَوْ ذِرَاعٍ بِدِرْهَمٍ صَحِيحٌ فِي وَاحِدَةٍ فِي الْأُولَى ، فَاسِدٌ فِي كُلِّ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ ، وَأَجَازَهُ فِي الْكُلِّ كَمَا لَوْ عَمَّ فِي الْمَجْلِسِ بِكَيْلٍ . أَقُولُ : وَبِهِ يُفْتَى . ا هـ . وَعِبَارَةُ الْقُهُسْتَانِيِّ ، وَهَذَا كُلُّهُ عِنْدَهُ ، وَأَمَّا عِنْدَهُمَا فَنَفَذَ فِي الْكُلِّ فِي الصُّورَتَيْنِ : أَيْ صُورَتَيْ الْمِثْلِيِّ وَالْقِيَمِيِّ بِلَا خِيَارٍ لِلْمُشْتَرِي إنْ رَآهُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَمَا فِي الْمُحِيطِ وَغَيْرِهِ . ا هـ .
مَطْلَبٌ : الضَّابِطُ فِي كُلٍّ ( قَوْلُهُ : وَالضَّابِطُ لِكَلِمَةِ كُلٍّ إلَخْ ) اعْلَمْ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا فُرُوعًا فِي كُلٍّ ظَاهِرُهَا التَّنَافِي ، فَإِنَّهُمْ تَارَةً جَعَلُوهَا مُفِيدَةً لِلِاسْتِغْرَاقِ ، وَتَارَةً لِلْوَاحِدِ وَتَارَةً لَا تُفِيدُ شَيْئًا مِنْهُمَا فَاقْتَحَمَ صَاحِبُ الْبَحْرِ فِي ذِكْرِ ضَابِطٍ يَحْصُرُ الْفُرُوعَ الْمَذْكُورَةَ بَعْدَ تَصْرِيحِهِمْ ، بِأَنَّ لَفْظَ كُلٍّ لِاسْتِغْرَاقِ أَفْرَادِ مَا دَخَلَتْهُ مِنْ الْمُنَكَّرِ وَأَجْزَائِهِ فِي الْمُعَرَّفِ . قُلْتُ : وَلِذَا صَحَّ قَوْلُكَ : كُلُّ رُمَّانٍ مَأْكُولٌ بِخِلَافِ قَوْلِكَ : كُلُّ الرُّمَّانِ مَأْكُولٌ ; لِأَنَّ بَعْضَ أَجْزَائِهِ كَقِشْرِهِ غَيْرُ مَأْكُولٍ . ( قَوْلُهُ : إنْ لَمْ تُعْلَمْ نِهَايَتُهَا ) أَمَّا إنْ عُلِمَتْ فَالْأَمْرُ فِيهَا وَاضِحٌ كَمَا إذَا قَالَ : كُلُّ زَوْجَةٍ لِي طَالِقٌ ، وَلَهُ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ مَثَلًا فَإِنَّ كُلًّا تَسْتَغْرِقُهَا ا هـ . ح أَيْ بِلَا تَفْصِيلٍ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ تُؤَدِّ لِلْجَهَالَةِ ) أَيْ الْمُفْضِيَةِ إلَى الْمُنَازَعَةِ وَالْأَوْلَى قَوْلُ الْبَحْرِ : فَإِنْ لَمْ تُفْضِ الْجَهَالَةُ إلَى مُنَازَعَةٍ . ( قَوْلُهُ : كَيَمِينٍ وَتَعْلِيقٍ ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ وَعِبَارَةُ الْبَحْرِ كَمَسْأَلَةِ التَّعْلِيقِ وَالْأَمْرِ بِالدَّفْعِ عَنْهُ وَذَكَرَ قَبْلَهُ مَسْأَلَةَ التَّعْلِيقِ وَقَالَ : إنَّهَا لِلْكُلِّ اتِّفَاقًا كَمَا إذَا قَالَ : كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا ، أَوْ كُلَّمَا اشْتَرَيْتُ هَذَا الثَّوْبَ أَوْ ثَوْبًا فَهُوَ صَدَقَةٌ أَوْ كُلَّمَا رَكِبْتُ هَذِهِ الدَّابَّةَ أَوْ دَابَّةً ، وَفَرَّقَ أَبُو يُوسُفَ بَيْنَ الْمُنَكَّرِ وَالْمُعَيَّنِ فِي الْكُلِّ وَتَمَامُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ مِنْ التَّعْلِيقِ وَفِي الْخَانِيَّةِ كُلَّمَا أَكَلْتُ اللَّحْمَ ، فَعَلَيَّ دِرْهَمٌ ، فَعَلَيْهِ بِكُلِّ لُقْمَةٍ دِرْهَمٌ ، وَذَكَرَ مَسْأَلَةَ الْأَمْرِ بِالدَّفْعِ فِيمَا إذَا أَمَرَ رَجُلًا بِأَنْ يَدْفَعَ لِزَوْجَتِهِ نَفَقَةً فَقَالَ : ادْفَعْ عَنِّي كُلَّ شَهْرٍ كَذَا فَدَفَعَ الْمَأْمُورُ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ لَزِمَ الْآمِرَ . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ بِأَنْ أَدَّتْ لِلْجَهَالَةِ الْمُفْضِيَةِ إلَى الْمُنَازَعَةِ . ( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ تُعْلَمْ ) أَيْ لَمْ يُمْكِنْ عِلْمُهَا كَمَا فِي الْبَحْرِ ، فَفِي عِبَارَتِهِ تَسَامُحٌ . ( قَوْلُهُ : كَإِجَارَةٍ ) صُورَتُهُ : آجَرْتُك دَارِي كُلَّ شَهْرٍ بِكَذَا صَحَّ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ ، وَكُلُّ شَهْرٍ سَكَنَ أَوَّلَهُ لَزِمَهُ . ( قَوْلُهُ : وَكَفَالَةٍ ) صُورَتُهُ : إذَا ضَمِنَ لَهَا نَفَقَتَهَا كُلَّ شَهْرٍ أَوْ كُلَّ يَوْمٍ ، لَزِمَهُ نَفَقَةٌ وَاحِدَةٌ عِنْدَ الْإِمَامِ ، 542 خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ بَحْرٌ . ( قَوْلُهُ وَإِقْرَارٍ ) صُورَتُهُ : إذَا قَالَ : لَكَ عَلَيَّ كُلُّ دِرْهَمٍ ، وَلَوْ زَادَ مِنْ الدَّرَاهِمِ فَقِيَاسُ قَوْلِ الْإِمَامِ عَشَرَةٌ وَقَالَا ثَلَاثَةٌ بَحْرٌ .
[ تَنْبِيهٌ ] زَادَ فِي الْبَحْرِ هُنَا قِسْمًا آخَرَ ، وَعِبَارَتُهُ ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي آخِرِ غَصْبِ الْخَانِيَّةِ مِنْ مَسَائِلِ الْإِبْرَاءِ لَوْ قَالَ : كُلُّ غَرِيمٍ لِي فَهُوَ فِي حِلٍّ قَالَ : ابْنُ مُقَاتِلٍ لَا يَبْرَأُ غُرَمَاؤُهُ ; لِأَنَّ الْإِبْرَاءَ إيجَابُ الْحَقِّ لِلْغُرَمَاءِ وَإِيجَابُ الْحُقُوقِ لَا يَجُوزُ إلَّا لِقَوْمٍ بِأَعْيَانِهِمْ ، وَأَمَّا كَلِمَةُ كُلٍّ فِي بَابِ الْإِبَاحَةِ فَقَالَ : فِي الْخَانِيَّةِ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ لَوْ قَالَ : كُلُّ إنْسَانٍ تَنَاوَلَ مِنْ مَالِي فَهُوَ لَهُ حَلَالٌ قَالَ : مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ : لَا يَجُوزُ وَمَنْ تَنَاوَلَهُ ضَمِنَ ، وَقَالَ : أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ : هُوَ جَائِزٌ نَظَرًا إلَى الْإِبَاحَةِ ، وَالْإِبَاحَةُ لِلْمَجْهُولِ جَائِزَةٌ وَمُحَمَّدٌ جَعَلَهُ إبْرَاءً عَمَّا تَنَاوَلَهُ وَالْإِبْرَاءُ لِلْمَجْهُولِ بَاطِلٌ وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ أَبِي نَصْرٍ . ا هـ . وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ : فِي الضَّابِطِ بَعْدَ قَوْلِهِ فَهُوَ عَلَى الْوَاحِدِ اتِّفَاقًا إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إيجَابُ حَقٍّ لِأَحَدٍ فَإِنْ كَانَ لَمْ يَصِحَّ وَلَا فِي وَاحِدٍ كَمَسْأَلَةِ الْإِبْرَاءِ ا هـ كَلَامُ الْبَحْرِ . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ بِأَنْ عُلِمَتْ فِي الْمَجْلِسِ وَالْمُرَادُ أَمْكَنَ عِلْمُهَا فِيهِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْبَحْرِ فِي قَوْلِهِ : فَإِنْ لَمْ تُعْلَمْ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَرِدُ أَنَّ الْغَنَمَ إنْ عُلِمَتْ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ صَحَّ فِي الْكُلِّ وَأَنَّ الصُّبْرَةَ إنْ عُلِمَتْ فِي الْمَجْلِسِ صَحَّ فِي الْكُلِّ أَيْضًا فَافْهَمْ . ( قَوْلُهُ : كَالْغَنَمِ ) أَدْخَلَتْ الْكَافُ كُلَّ مَعْدُومٍ مُتَفَاوِتٍ ط .
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) بِأَنْ لَمْ تَتَفَاوَتْ . ( قَوْلُهُ : وَصَحَّحَاهُ فِيهِمَا فِي الْكُلِّ ) أَيْ وَصَحَّحَ الصَّاحِبَانِ الْعَقْدَ فِي الثَّلَّةِ وَالصُّبْرَةِ فِي كُلِّ الْغَنَمِ وَكُلِّ الْأَقْفِزَةِ . ا هـ . ح : أَيْ سَوَاءٌ عُلِمَ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ لَا ، وَالْأَوْلَى إرْجَاعُ ضَمِيرِ فِيهِمَا إلَى الْمِثْلِيِّ وَالْقِيَمِيِّ ، لِيَشْمَلَ الْمَذْرُوعَ وَكُلَّ مَعْدُودٍ مُتَفَاوِتٍ ، وَعِبَارَةُ مَوَاهِبِ الرَّحْمَنِ هَكَذَا وَبَيْعُ صُبْرَةٍ مَجْهُولَةِ الْقَدْرِ كُلِّ صَاعٍ بِدِرْهَمٍ وَثَلَّةٍ أَوْ ثَوْبٍ كُلِّ شَاةٍ أَوْ ذِرَاعٍ بِدِرْهَمٍ صَحِيحٌ فِي وَاحِدَةٍ فِي الْأُولَى ، فَاسِدٌ فِي كُلِّ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ ، وَأَجَازَهُ فِي الْكُلِّ كَمَا لَوْ عَمَّ فِي الْمَجْلِسِ بِكَيْلٍ . أَقُولُ : وَبِهِ يُفْتَى . ا هـ . وَعِبَارَةُ الْقُهُسْتَانِيِّ ، وَهَذَا كُلُّهُ عِنْدَهُ ، وَأَمَّا عِنْدَهُمَا فَنَفَذَ فِي الْكُلِّ فِي الصُّورَتَيْنِ : أَيْ صُورَتَيْ الْمِثْلِيِّ وَالْقِيَمِيِّ بِلَا خِيَارٍ لِلْمُشْتَرِي إنْ رَآهُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَمَا فِي الْمُحِيطِ وَغَيْرِهِ . ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث