رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
الصفحة 4620 · ص. المطبوع 544 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَإِنْ بَاعَ الْمَذْرُوعَ ) كَثَوْبٍ وَأَرْضِ دُرٌّ مُنْتَقًى . ( قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّهُ مِائَةُ ذِرَاعٍ ) 544 بَيَانٌ لِلْمِثْلِيَّةِ وَالْأَوْلَى أَنْ يَزِيدَ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ لِتَتِمَّ الْمُمَاثَلَةُ . ( قَوْلُهُ : إلَّا إذَا قَبَضَ الْمَبِيعَ أَوْ شَاهَدَهُ إلَخْ ) قَدَّمْنَا قَرِيبًا أَنَّ صَاحِبَ الْبَحْرِ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي بَيْعِ الْمِثْلِيِّ كَالصُّبْرَةِ إذَا ظَهَرَ الْمَبِيعُ نَاقِصًا وَأَنَّهُ فِي النَّهْرِ بَحَثَ فِي الْأَوَّلِ بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَا قَبْلَ قَبْضٍ أَوْ بَعْدَهُ ، وَفِي الثَّانِي بِأَنَّهُ مُسَلَّمٌ فِي نَقْصِ الْقِيَمِيِّ دُونَ الْمِثْلِيِّ فَلِذَا ذَكَرَ الشَّارِحُ ذَلِكَ فِي الْمَذْرُوعِ ; لِأَنَّهُ قِيَمِيٌّ ، وَتَرَكَ ذِكْرَهُ فِي الْمِثْلِيِّ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَعْتَبِرْ مَا بَحَثَهُ فِي النَّهْرِ فِي الْأَوَّلِ ، وَهُوَ اعْتِبَارُ الْقَبْضِ ، وَقَدَّمْنَا أَنَّهُ يَنْبَغِي التَّفْصِيلُ ، وَأَنَّ سُقُوطَ الْخِيَارِ بِالْمُشَاهَدَةِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِيمَا يُدْرَكُ نُقْصَانُهُ بِالْمُشَاهَدَةِ . ( قَوْلُهُ : وَأَخَذَ الْأَكْثَرَ ) أَيْ قَضَاءً وَهَلْ تَحِلُّ لَهُ الزِّيَادَةُ دِيَانَةً فِيهِ خِلَافٌ نَقَلَهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْمِعْرَاجِ . قُلْتُ : وَظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمُتُونِ اخْتِيَارُ الْحِلِّ وَفِي الْبَحْرِ ، عَنْ الْعُمْدَةِ لَوْ اشْتَرَى حَطَبًا عَلَى أَنَّهُ عِشْرُونَ وِقْرًا فَوَجَدَهُ ثَلَاثِينَ طَابَتْ لَهُ الزِّيَادَةُ كَمَا فِي الذُّرْعَانِ قَالَ : فِي الْبَحْرِ : وَهُوَ مُشْكِلٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنْ قَبِيلِ الْقَدْرِ ; لِأَنَّ الْحَطَبَ لَا يَتَعَيَّبُ بِالتَّبْعِيضِ ، فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ لِلْبَائِعِ خُصُوصًا إنْ كَانَ مِنْ الطَّرْفَاءِ الَّتِي تُعُورِفَ وَزْنُهَا بِالْقَاهِرَةِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الذَّرْعَ وَصْفٌ إلَخْ ) بَيَانٌ لِوَجْهِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْقَدْرِ فِي الْمِثْلِيَّاتِ مِنْ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ ، وَبَيْنَ الذَّرْعِ فِي الْقِيَمِيَّاتِ حَيْثُ جَعَلَ الْقَدْرَ أَصْلًا وَالذَّرْعَ وَصْفًا وَبَنَوْا عَلَى ذَلِكَ أَحْكَامًا مِنْهَا مَا ذَكَرُوهُ هُنَا مِنْ مَسْأَلَةِ بَيْعِ الصُّبْرَةِ عَلَى أَنَّهَا مِائَةُ قَفِيزٍ بِمِائَةٍ ، وَبَيْعُ الْمَذْرُوعِ كَذَلِكَ ، وَقَدْ اخْتَلَفُوا فِي وَجْهِ الْفَرْقِ ، عَلَى أَقْوَالٍ : مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ هُنَا وَكَذَا فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمُلْتَقَى حَيْثُ قَالَ : قُلْتُ : وَإِنَّمَا كَانَ الذَّرْعُ وَصْفًا دُونَ الْمِقْدَارِ ; لِأَنَّ التَّشْقِيصَ يَضُرُّ الْأَوَّلَ دُونَ الثَّانِي ، وَقَالُوا مَا تَعَيَّبَ بِالتَّشْقِيصِ وَالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ وَصْفٌ وَمَا لَيْسَ كَذَلِكَ أَصْلٌ ، وَكُلُّ مَا هُوَ وَصْفٌ فِي الْمَبِيعِ لَا يُقَابِلُهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : إلَّا إذَا كَانَ مَقْصُودًا بِالتَّنَاوُلِ ) أَيْ تَنَاوُلِ الْمَبِيعِ لَهُ كَأَنَّهُ جَعَلَ كُلَّ ذِرَاعٍ مَبِيعًا ط .
( قَوْلُهُ : لِصَيْرُورَتِهِ ) أَيْ الذَّرْعِ أَصْلًا أَيْ مَقْصُودًا كَالْقَدْرِ فِي الْمِثْلِيَّاتِ . ( قَوْلُهُ : بِإِفْرَادِهِ ) الْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ . ( قَوْلُهُ : كُلَّ ذِرَاعٍ بِدِرْهَمٍ ) بِنَصْبِ " كُلَّ " حَالٌ مِنْ الْأَكْثَرِ لِتَأَوُّلِهِ بِالْمُشْتَقِّ أَيْ مَذْرُوعًا كُلَّ ذِرَاعٍ بِدِرْهَمٍ . ( قَوْلُهُ : أَوْ فَسَخَ ) حَاصِلُهُ : أَنَّ لَهُ الْخِيَارَ فِي الْوَجْهَيْنِ أَمَّا فِي النُّقْصَانِ فَلِتَفَرُّقِ الصَّفْقَةِ ، وَأَمَّا فِي الزِّيَادَةِ فَلِدَفْعِ ضَرَرِ الْتِزَامِ الزَّائِدِ مِنْ الثَّمَنِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَقِيلَ : الْخِيَارُ فِيمَا تَتَفَاوَتُ جَوَانِبُهُ كَالْقَمِيصِ وَالسَّرَاوِيلِ ، وَأَمَّا فِيمَا لَا تَتَفَاوَتُ كَالْكِرْبَاسِ فَلَا يَأْخُذُ الزَّائِدَ ; لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَكِيلِ كَذَا فِي شَرْحِ الْمُلْتَقَى ط . وَقَدَّمْنَا وَجْهَ كَوْنِهِ فِي مَعْنَى الْمَكِيلِ ، وَأَنَّهُ جَزَمَ بِهِ فِي الْبَحْرِ عَنْ غَايَةِ الْبَيَانِ وَيَأْتِي أَيْضًا وَكَذَا يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَا إذَا كَانَتْ الزِّيَادَةُ أَوْ النُّقْصَانُ بِنِصْفِ ذِرَاعٍ ، فَفِيهِ تَفْصِيلٌ ، وَفِيهِ خِلَافٌ . [ تَنْبِيهٌ ] قَالَ : فِي الدُّرَرِ إنَّمَا قَالَ : فِي الْأُولَى : أَوْ تَرَكَ وَقَالَ : هَهُنَا : أَوْ فَسَخَ ; لِأَنَّ الْبَيْعَ لَمَّا كَانَ نَاقِصًا فِي الْأُولَى ، لَمْ يُوجَدْ الْمَبِيعُ فَلَمْ يَنْعَقِدْ الْبَيْعُ حَقِيقَةً وَكَانَ أَخْذُ الْأَقَلِّ كَالْبَيْعِ بِالتَّعَاطِي ، وَفِي الثَّانِيَةِ وُجِدَ الْمَبِيعُ مَعَ زِيَادَةٍ هِيَ تَابِعَةٌ فِي الْحَقِيقَةِ فَتَدَبَّرْ . ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث