رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ : وَلَوْ بَيَّنَ إلَخْ ) 546 رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ اشْتَرَى عَدَدًا مِنْ قِيَمِيٍّ . ( قَوْلُهُ : وَنَقَصَ ثَوْبٌ ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ : ثَوْبًا كَمَا قَالَ : فِي طَرَفِ الزِّيَادَةِ ، فَيَكُونُ فِي " نَقَصَ " ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلَى الْقِيَمِيِّ ، وَثَوْبًا تَمْيِيزٌ وَعَلَى جَعْلِهِ فَاعِلُ نَقَصَ يَحْتَاجُ إلَى تَقْدِيرِ ضَمِيرٍ مَجْرُورٍ بِمِنْ يَعُودُ عَلَى الْقِيَمِيِّ فَتَدَبَّرْ . ( قَوْلُهُ : بِقَدْرِهِ ) أَيْ بِمَا سِوَى قَدْرِ النَّاقِصِ فَتْحٌ وَ نَهْرٌ . وَالْأَوْلَى بِقَدْرِ مَا سِوَى النَّاقِصِ أَوْ بِقَدْرِ الْمَوْجُودِ الْمَعْلُومِ مِنْ الْمَقَامِ أَوْ بِقَدْرِ الْقِيَمِيِّ الْمَذْكُورِ الَّذِي نَقَصَ ثَوْبًا ، وَهَذَا أَقْرَبُ بِنَاءً عَلَى مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ الْأَوْلَى نَصْبُ " ثَوْبًا " فَيَتَّحِدُ مَرْجِعُ الضَّمِيرِ فِي نَقَصَ وَفِي بِقَدْرِهِ . ( قَوْلُهُ : لِجَهَالَةِ الْمَزِيدِ ) فَتَقَعُ الْمُنَازَعَةُ فِي تَعْيِينِ الْعَشَرَةِ الْمَبِيعَةِ مِنْ الْأَحَدَ عَشَرَ كَمَا فِي النَّهْرِ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ رَدَّ الزَّائِدَ ) أَيْ إلَى الْبَائِعِ إنْ كَانَ حَاضِرًا ، وَقَوْلُهُ : أَوْ عَزَلَهُ أَيْ أَفْرَزَهُ وَأَبْقَاهُ عِنْدَهُ إنْ كَانَ الْبَائِعُ غَائِبًا . ( قَوْلُهُ : خِلَافٌ ) مَذْكُورٌ فِي الشَّرْحِ وَالنَّهْرِ ، لَمْ يَذْكُرْ فِي النَّهْرِ خِلَافًا ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُصَنِّفِ وَعِبَارَتُهُ : قُلْتُ : وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ اشْتَرَى عِدْلًا عَلَى أَنَّهُ كَذَا فَوَجَدَهُ أَزْيَدَ وَالْبَائِعُ غَائِبٌ يَعْزِلُ الزَّائِدَ ، وَيَسْتَعْمِلُ الْبَاقِيَ ; لِأَنَّهُ مَلَكَهُ . ا هـ . وَكَأَنَّهُ اسْتِحْسَانٌ ، وَإِلَّا فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ لِجَهَالَةِ يَعْزِلَ ثَوْبًا مِنْ ذَلِكَ ، وَيَسْتَعْمِلَ الْبَقِيَّةَ ، وَفِيهَا قَبْلَهُ اشْتَرَى شَيْئًا فَوَجَدَهُ أَزْيَدَ يَدْفَعُ الزِّيَادَةَ إلَى الْبَائِعِ ، وَالْبَاقِي حَلَالٌ لَهُ فِي الْمِثْلِيَّاتِ ، وَفِي ذَوَاتِ الْقِيَمِ لَا يَحِلُّ لَهُ حَتَّى يَشْتَرِيَ مِنْهُ الْبَاقِيَ إلَّا إذَا كَانَتْ تِلْكَ الزِّيَادَةُ مِمَّا لَا تُجْرَى فِيهَا الضِّنَّةُ فَحِينَئِذٍ يُعْذَرُ . ا هـ . وَهُوَ يَقْتَضِي عَدَمَ الْحِلِّ عِنْدَ غَيْبَةِ الْبَائِعِ بِالْأَوْلَى فَهُوَ مُعَارِضٌ لِمَا تَقَدَّمَ . ا هـ . مَا فِي شَرْحِ الْمُصَنِّفِ ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْبَحْرِ ، وَيُمْكِنُ دَفْعُ الْمُعَارَضَةِ بِحَمْلِ الثَّانِي عَلَى الْقِيَاسِ ، فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ أَنَّهُ اسْتِحْسَانٌ وَيَظْهَرُ مِنْهُ تَرْجِيحُ مَا مَرَّ ، لَكِنْ ذَكَرُوا الِاسْتِحْسَانَ فِي صُورَةِ غَيْبَةِ الْبَائِعِ قَالَ : فِي الْخَانِيَّةِ : فَإِنْ غَابَ الْبَائِعُ قَالُوا يَعْزِلُ الْمُشْتَرِي مِنْ ذَلِكَ ثَوْبًا ، وَيَسْتَعْمِلُ الْبَاقِيَ وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ أَخَذَ بِهِ مُحَمَّدٌ نَظَرًا لِلْمُشْتَرِي . ا هـ . أَيْ لِأَنَّهُ عِنْدَ غَيْبَةِ الْبَائِعِ يَلْزَمُ الضَّرَرُ عَلَى الْمُشْتَرِي ، بِعَدَمِ الِانْتِفَاعِ بِالْمَبِيعِ إلَى حُضُورِ الْبَائِعِ ، وَرُبَّمَا لَا يَحْضُرُ أَوْ تَطُولُ غَيْبَتُهُ فَلِذَا اسْتَحْسَنَ مُحَمَّدٌ عَزْلَ ثَوْبٍ ، وَاسْتِعْمَالَ الْبَاقِي نَظَرًا لِلْمُشْتَرِي ، وَهَذَا لَا يَجْرِي فِي صُورَةِ حَضْرَةِ الْبَائِعِ لِإِمْكَانِ تَجْدِيدِ الْعَقْدِ ، مَعَهُ فَالظَّاهِرُ بَقَاؤُهُ عَلَى الْقِيَاسِ ، وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّهُ لَا مُعَارَضَةَ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ ، وَأَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ إجْرَاءِ الْخِلَافِ فِي الصُّورَتَيْنِ غَيْرُ مُحَرَّرٍ فَافْهَمْ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ رَدَّ الزَّائِدَ ) أَيْ إلَى الْبَائِعِ إنْ كَانَ حَاضِرًا ، وَقَوْلُهُ : أَوْ عَزَلَهُ أَيْ أَفْرَزَهُ وَأَبْقَاهُ عِنْدَهُ إنْ كَانَ الْبَائِعُ غَائِبًا . ( قَوْلُهُ : خِلَافٌ ) مَذْكُورٌ فِي الشَّرْحِ وَالنَّهْرِ ، لَمْ يَذْكُرْ فِي النَّهْرِ خِلَافًا ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُصَنِّفِ وَعِبَارَتُهُ : قُلْتُ : وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ اشْتَرَى عِدْلًا عَلَى أَنَّهُ كَذَا فَوَجَدَهُ أَزْيَدَ وَالْبَائِعُ غَائِبٌ يَعْزِلُ الزَّائِدَ ، وَيَسْتَعْمِلُ الْبَاقِيَ ; لِأَنَّهُ مَلَكَهُ . ا هـ . وَكَأَنَّهُ اسْتِحْسَانٌ ، وَإِلَّا فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ لِجَهَالَةِ يَعْزِلَ ثَوْبًا مِنْ ذَلِكَ ، وَيَسْتَعْمِلَ الْبَقِيَّةَ ، وَفِيهَا قَبْلَهُ اشْتَرَى شَيْئًا فَوَجَدَهُ أَزْيَدَ يَدْفَعُ الزِّيَادَةَ إلَى الْبَائِعِ ، وَالْبَاقِي حَلَالٌ لَهُ فِي الْمِثْلِيَّاتِ ، وَفِي ذَوَاتِ الْقِيَمِ لَا يَحِلُّ لَهُ حَتَّى يَشْتَرِيَ مِنْهُ الْبَاقِيَ إلَّا إذَا كَانَتْ تِلْكَ الزِّيَادَةُ مِمَّا لَا تُجْرَى فِيهَا الضِّنَّةُ فَحِينَئِذٍ يُعْذَرُ . ا هـ . وَهُوَ يَقْتَضِي عَدَمَ الْحِلِّ عِنْدَ غَيْبَةِ الْبَائِعِ بِالْأَوْلَى فَهُوَ مُعَارِضٌ لِمَا تَقَدَّمَ . ا هـ . مَا فِي شَرْحِ الْمُصَنِّفِ ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْبَحْرِ ، وَيُمْكِنُ دَفْعُ الْمُعَارَضَةِ بِحَمْلِ الثَّانِي عَلَى الْقِيَاسِ ، فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ أَنَّهُ اسْتِحْسَانٌ وَيَظْهَرُ مِنْهُ تَرْجِيحُ مَا مَرَّ ، لَكِنْ ذَكَرُوا الِاسْتِحْسَانَ فِي صُورَةِ غَيْبَةِ الْبَائِعِ قَالَ : فِي الْخَانِيَّةِ : فَإِنْ غَابَ الْبَائِعُ قَالُوا يَعْزِلُ الْمُشْتَرِي مِنْ ذَلِكَ ثَوْبًا ، وَيَسْتَعْمِلُ الْبَاقِيَ وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ أَخَذَ بِهِ مُحَمَّدٌ نَظَرًا لِلْمُشْتَرِي . ا هـ . أَيْ لِأَنَّهُ عِنْدَ غَيْبَةِ الْبَائِعِ يَلْزَمُ الضَّرَرُ عَلَى الْمُشْتَرِي ، بِعَدَمِ الِانْتِفَاعِ بِالْمَبِيعِ إلَى حُضُورِ الْبَائِعِ ، وَرُبَّمَا لَا يَحْضُرُ أَوْ تَطُولُ غَيْبَتُهُ فَلِذَا اسْتَحْسَنَ مُحَمَّدٌ عَزْلَ ثَوْبٍ ، وَاسْتِعْمَالَ الْبَاقِي نَظَرًا لِلْمُشْتَرِي ، وَهَذَا لَا يَجْرِي فِي صُورَةِ حَضْرَةِ الْبَائِعِ لِإِمْكَانِ تَجْدِيدِ الْعَقْدِ ، مَعَهُ فَالظَّاهِرُ بَقَاؤُهُ عَلَى الْقِيَاسِ ، وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّهُ لَا مُعَارَضَةَ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ ، وَأَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ إجْرَاءِ الْخِلَافِ فِي الصُّورَتَيْنِ غَيْرُ مُحَرَّرٍ فَافْهَمْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث