رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
الصفحة 4634 · ص. المطبوع 548 · الشرح
( قَوْلُهُ : اتِّصَالَ قَرَارٍ إلَخْ ) فَيَدْخُلُ الْحِجَارَةُ الْمَخْلُوقَةُ وَالْمُثَبَّتَةُ فِي الْأَرْضِ وَالدَّارِ لَا الْمَدْفُونَةُ ، يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ : لَوْ اشْتَرَى أَرْضًا بِحُقُوقِهَا وَانْهَدَمَ حَائِطٌ مِنْهَا ، فَإِذَا فِيهِ رَصَاصٌ أَوْ سَاجٌ أَوْ خَشَبٌ إنْ مِنْ جُمْلَةِ الْبِنَاءِ كَاَلَّذِي يَكُونُ تَحْتَ الْحَائِطِ يَدْخُلُ ، وَإِنْ شَيْئًا مُودَعًا فِيهِ فَهُوَ لِلْبَائِعِ ، وَإِنْ قَالَ الْبَائِعُ : لَيْسَ لِي فَحُكْمُهُ حُكْمُ اللُّقَطَةِ ، فَقَوْلُهُمْ شَيْئًا مُودَعًا يَدْخُلُ فِيهِ الْأَحْجَارُ الْمَدْفُونَةُ ، وَيَقَعُ كَثِيرًا فِي بِلَادِنَا أَنَّهُ يَشْتَرِي الْأَرْضَ أَوْ الدَّارَ ، فَيَرَى الْمُشْتَرِي فِيهَا بَعْدَ حَفْرِهَا أَحْجَارَ الْمَرْمَرِ وَالْكَذَّانِ ، وَالْبَلَاطِ وَالْحُكْمُ فِيهِ إنْ كَانَ مَبْنِيًّا ، فَلِلْمُشْتَرِي وَإِنْ مَوْضُوعًا لَا عَلَى وَجْهِ الْبِنَاءِ فَلِلْبَائِعِ وَهِيَ كَثِيرَةُ الْوُقُوعِ فَاغْتَنِمْ ذَلِكَ . بَقِيَ لَوْ ادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّهَا كَانَتْ مَدْفُونَةً ، فَلَمْ تَدْخُلْ وَالْمُشْتَرِي أَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ فَقَدْ يُقَالُ يَتَحَالَفَانِ ; لِأَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى الِاخْتِلَافِ فِي قَدْرِ الْمَبِيعِ وَقَدْ يُقَالُ : يُصَدَّقُ الْبَائِعُ ; لِأَنَّ اخْتِلَافَهُمَا فِي تَابِعٍ لَمْ يَرِدْ عَلَيْهِ الْعَقْدُ وَالتَّحَالُفُ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ ، فِيمَا وَرَدَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ ، فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ ، وَالْبَائِعُ يُنْكِرُ خُرُوجَهُ عَنْ مِلْكِهِ وَالْأَصْلُ بَقَاءُ مِلْكِهِ فَتَأَمَّلْ . ا هـ . مُلَخَّصًا مِنْ حَاشِيَةِ الْمِنَحِ لِلْخَيْرِ الرَّمْلِيِّ . ( قَوْلُهُ : وَهُوَ مَا وُضِعَ لَا لَأَنْ يَفْصِلَهُ الْبَشَرُ إلَخْ ) فَيَدْخُلُ الشَّجَرُ كَمَا يَأْتِي لِاتِّصَالِهَا بِهَا اتِّصَالَ قَرَارٍ إلَّا الْيَابِسَ ; لِأَنَّهُ عَلَى شَرَفِ الْقَلْعِ كَمَا يَأْتِي وَلَا يَدْخُلُ الزَّرْعُ ; لِأَنَّهُ مُتَّصِلٌ لَأَنْ يُفْصَلَ فَأَشْبَهَ مَتَاعًا فِيهَا كَمَا فِي الدُّرَرِ ، وَإِنَّمَا يَدْخُلُ الْمِفْتَاحُ ; لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلْغَلْقِ الْمُتَّصِلِ فَهُوَ كَالْجُزْءِ مِنْهُ إذْ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ إلَّا بِهِ بِخِلَافِ مِفْتَاحِ الْقُفْلِ كَمَا يَأْتِي . 548 وَالْحَاصِلُ : أَنَّهُ قَدْ يَدْخُلُ بَعْضُ الْمَنْقُولِ الْمُنْفَصِلِ إذَا كَانَ تَبَعًا لِلْمَبِيعِ بِحَيْثُ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ إلَّا بِهِ فَيَصِيرُ كَالْجُزْءِ كَوَلَدِ الْبَقَرَةِ الرَّضِيعِ بِخِلَافِ وَلَدِ الْأَتَانِ ، وَقَدْ يَدْخُلُ عُرْفًا كَقِلَادَةِ الْحِمَارِ وَثِيَابِ الْعَبْدِ . ( قَوْلُهُ : وَمَا لَا فَلَا ) تَبِعَ فِيهِ الدُّرَرَ وَالْمُنَاسِبُ إسْقَاطُهُ لِيَصِحَّ التَّفْصِيلُ فِي قَوْلِهِ : وَمَا لَمْ يَكُنْ مِنْ الْقِسْمَيْنِ إلَخْ تَأَمَّلْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث