رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
552 مَطْلَبٌ كُلُّ مَا دَخَلَ تَبَعًا لَا يُقَابِلُهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ ( قَوْلُهُ : وَفِي النَّهْرِ إلَخْ ) قَالَ فِيهِ وَلِذَا قَالَ فِي الْقُنْيَةِ : اشْتَرَى دَارًا فَذَهَبَ بِنَاؤُهَا لَمْ يَسْقُطْ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ ، وَإِنْ اسْتَحَقَّ أَخْذَ الدَّارِ بِالْحِصَّةِ وَمِنْهُمْ مَنْ سَوَّى بَيْنَهُمَا ا هـ وَنَحْوُ ذَلِكَ ثِيَابُ الْجَارِيَةِ كَمَا سَلَفَ ط وَفِي الْكَافِي : رَجُلٌ لَهُ أَرْضٌ بَيْضَاءُ وَلِآخَرَ فِيهَا نَخْلٌ فَبَاعَهَا رَبُّ الْأَرْضِ بِإِذْنِ الْآخَرِ بِأَلْفٍ ، وَقِيمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ خَمْسُمِائَةٍ فَالثَّمَنُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ ، فَإِنْ هَلَكَ النَّخْلُ قَبْلَ الْقَبْضِ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي بَيْنَ التَّرْكِ ، وَأَخْذِ الْأَرْضِ بِكُلِّ الثَّمَنِ لِأَنَّ النَّخْلَ كَالْوَصْفِ وَالثَّمَنُ بِمُقَابَلَةِ الْأَصْلِ لَا الْوَصْفِ فَلِذَا لَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ ا هـ وَقَيَّدَهُ فِي الْبَحْرِ بِمَا إذَا لَمْ يُفَصَّلْ ثَمَنُ كُلٍّ ، فَلَوْ فُصِّلَ سَقَطَ النَّخْلُ بِهَلَاكِهَا كَمَا فِي تَلْخِيصِ الْجَامِعِ .
[ تَنْبِيهٌ ] : فِي حَاشِيَةِ السَّيِّدِ أَبِي السُّعُودِ اُسْتُفِيدَ مِنْ كَلَامِهِمْ : أَنَّهُ إذَا كَانَ لَبَابِ الدَّارِ الْمَبِيعَةِ كِيلُونٌ مِنْ فِضَّةٍ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَنْقُدَ مِنْ الثَّمَنِ مَا يُقَابِلُهُ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ لِدُخُولِهِ فِي الْبَيْعِ تَبَعًا ، وَلَا يُشْكِلُ بِمَا سَيَأْتِي فِي الصَّرْفِ مِنْ مَسْأَلَةِ الْأَمَةِ مَعَ الطَّوْقِ وَالسَّيْفِ الْمُحَلَّى ; لِأَنَّ دُخُولَ الطَّوْقِ وَالْحِلْيَةِ فِي الْبَيْعِ لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ التَّبَعِيَّةِ ، لِكَوْنِ الطَّوْقِ غَيْرَ مُتَّصِلٍ بِالْأَمَةِ ، وَالْحِلْيَةِ وَإِنْ اتَّصَلَتْ بِالسَّيْفِ إلَّا أَنَّ السَّيْفَ اسْمٌ لِلْحِلْيَةِ أَيْضًا كَمَا سَيَأْتِي فِي الصَّرْفِ ، فَكَانَتْ مِنْ مُسَمَّى السَّيْفِ ، إذَا عُلِمَ هَذَا ظَهَرَ أَنَّهُ فِي بَيْعِ الشَّاشِ وَنَحْوِهِ إذَا كَانَ فِيهِ عَلَمٌ لَا يُشْتَرَطُ نَقْدُ مَا قَابَلَ الْعَلَمَ مِنْ الثَّمَنِ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ خِلَافًا لِمَنْ تَوَهَّمَ ذَلِكَ مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعَصْرِ ; لِأَنَّ الْعَلَمَ لَمْ يَكُنْ مِنْ مُسَمَّى الْمَبِيعِ ، فَكَانَ دُخُولُهُ عَلَى وَجْهِ التَّبَعِيَّةِ ، فَلَا يُقَابِلُهُ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ . ا هـ . قُلْتُ : وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْكِيلُونِ غَيْرُ مُسَلَّمٍ وَسَنَذْكُرُ تَحْرِيرَ الْمَسْأَلَةِ فِي بَابِ الصَّرْفِ إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - .
[ تَنْبِيهٌ ] : فِي حَاشِيَةِ السَّيِّدِ أَبِي السُّعُودِ اُسْتُفِيدَ مِنْ كَلَامِهِمْ : أَنَّهُ إذَا كَانَ لَبَابِ الدَّارِ الْمَبِيعَةِ كِيلُونٌ مِنْ فِضَّةٍ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَنْقُدَ مِنْ الثَّمَنِ مَا يُقَابِلُهُ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ لِدُخُولِهِ فِي الْبَيْعِ تَبَعًا ، وَلَا يُشْكِلُ بِمَا سَيَأْتِي فِي الصَّرْفِ مِنْ مَسْأَلَةِ الْأَمَةِ مَعَ الطَّوْقِ وَالسَّيْفِ الْمُحَلَّى ; لِأَنَّ دُخُولَ الطَّوْقِ وَالْحِلْيَةِ فِي الْبَيْعِ لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ التَّبَعِيَّةِ ، لِكَوْنِ الطَّوْقِ غَيْرَ مُتَّصِلٍ بِالْأَمَةِ ، وَالْحِلْيَةِ وَإِنْ اتَّصَلَتْ بِالسَّيْفِ إلَّا أَنَّ السَّيْفَ اسْمٌ لِلْحِلْيَةِ أَيْضًا كَمَا سَيَأْتِي فِي الصَّرْفِ ، فَكَانَتْ مِنْ مُسَمَّى السَّيْفِ ، إذَا عُلِمَ هَذَا ظَهَرَ أَنَّهُ فِي بَيْعِ الشَّاشِ وَنَحْوِهِ إذَا كَانَ فِيهِ عَلَمٌ لَا يُشْتَرَطُ نَقْدُ مَا قَابَلَ الْعَلَمَ مِنْ الثَّمَنِ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ خِلَافًا لِمَنْ تَوَهَّمَ ذَلِكَ مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعَصْرِ ; لِأَنَّ الْعَلَمَ لَمْ يَكُنْ مِنْ مُسَمَّى الْمَبِيعِ ، فَكَانَ دُخُولُهُ عَلَى وَجْهِ التَّبَعِيَّةِ ، فَلَا يُقَابِلُهُ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ . ا هـ . قُلْتُ : وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْكِيلُونِ غَيْرُ مُسَلَّمٍ وَسَنَذْكُرُ تَحْرِيرَ الْمَسْأَلَةِ فِي بَابِ الصَّرْفِ إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث