رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ : فَسَدَ ) أَيْ مُطْلَقًا كَمَا يُرْشِدُ إلَيْهِ التَّفْصِيلُ فِي الْقَوْلِ الْمُقَابِلِ لَهُ فَافْهَمْ . وَعَلَّلَ فِي الْبَحْرِ الْفَسَادَ بِأَنَّهُ شَرْطٌ لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ وَهُوَ شَغْلُ مِلْكِ الْغَيْرِ . ( قَوْلُهُ : كَشَرْطِ الْقَطْعِ عَلَى الْبَائِعِ ) فِي الْبَحْرِ عَنْ الْوَلْوَالِجيَّةِ : بَاعَ عِنَبًا جُزَافًا وَكَذَا الثُّومُ فِي الْأَرْضِ وَالْجَزَرُ وَالْبَصَلُ ، فَعَلَى الْمُشْتَرِي قَطْعُهُ إذَا خَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُشْتَرَى ; لِأَنَّ الْقَطْعَ إنَّمَا يَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ إذَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْكَيْلُ أَوْ الْوَزْنُ وَلَمْ يَجِبْ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَبِعْ مُكَايَلَةً وَلَا مُوَازَنَةً . ( قَوْلُهُ : وَبِهِ يُفْتَى ) قَالَ : فِي الْفَتْحِ : وَيَجُوزُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ اسْتِحْسَانًا وَهُوَ قَوْلُ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ ، وَاخْتَارَهُ الطَّحَاوِيُّ لِعُمُومِ الْبَلْوَى . ( قَوْلُهُ : بَحْرٌ عَنْ الْأَسْرَارِ ) عِبَارَةُ الْبَحْرِ وَفِي الْأَسْرَارِ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ ، وَبِهِ أَخَذَ الطَّحَاوِيُّ وَفِي الْمُنْتَقَى ضَمَّ إلَيْهِ أَبَا يُوسُفَ وَفِي التُّحْفَةِ وَالصَّحِيحُ قَوْلُهُمَا . ( قَوْلُهُ : لَكِنْ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ الْمُضْمَرَاتِ ) حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ عَنْ النِّهَايَةِ ; لِأَنَّ عِبَارَةَ الْقُهُسْتَانِيِّ مَعَ الْمَتْنِ : وَشَرْطُ تَرْكِهَا عَلَى الشَّجَرِ وَالرِّضَا بِهِ يُفْسِدُ الْبَيْعَ عِنْدَهُمَا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَمَا فِي النِّهَايَةِ ، وَلَا يُفْسِدُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ إنْ بَدَا صَلَاحُ بَعْضٍ وَقَرُبَ صَلَاحُ الْبَاقِي وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَمَا فِي الْمُضْمَرَاتِ ا هـ .
وَمَا نَقَلَهُ الْقُهُسْتَانِيُّ عَنْ الْمُضْمَرَاتِ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْفَتْحِ وَالْبَحْرِ وَغَيْرِهَا مِنْ حِكَايَةِ الْخِلَافِ فِي الَّذِي تَنَاهَى صَلَاحُهُ ، فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي تَنَاهِي الصَّلَاحِ لَا فِي بُدُوِّهِ ، وَأَيْضًا الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ صَلَاحُ الْكُلِّ . تَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ : فَتَنَبَّهْ ) أَشَارَ بِهِ إلَى اخْتِلَافِ التَّصْحِيحِ وَتَخْيِيرِ الْمُفْتِي فِي الْإِفْتَاءِ بِأَيِّهِمَا شَاءَ لَكِنْ حَيْثُ كَانَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ هُوَ الِاسْتِحْسَانَ يَتَرَجَّحُ عَلَى قَوْلِهِمَا تَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ : قَيَّدَ بِاشْتِرَاطِ التَّرْكِ ) أَيْ قَيَّدَ الْمُصَنِّفُ الْفَسَادَ بِهِ . ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ بِلَا شَرْطِ تَرْكٍ أَوْ قَطْعٍ ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ التَّرْكُ مُتَعَارَفًا مَعَ أَنَّهُمْ قَالُوا : الْمَعْرُوفُ عُرْفًا كَالْمَشْرُوطِ نَصًّا ، وَمُقْتَضَاهُ فَسَادُ الْبَيْعِ وَعَدَمُ حِلِّ الزِّيَادَةِ . تَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ : طَابَ لَهُ الزِّيَادَةُ ) هِيَ مَا زَادَ فِي ذَاتِ الْمَبِيعِ فَلَا يُنَافِي مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَثْمَرَتْ ثَمَرًا آخَرَ ، فَإِنْ قَبْلَ الْقَبْضِ فَسَدَ الْبَيْعُ أَوْ بَعْدَهُ يَشْتَرِكَانِ فِيهِ ; لِأَنَّ ذَاكَ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى الْمَبِيعِ مِمَّا لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ الْبَيْعُ ، وَهَذَا فِي زِيَادَةِ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْبَيْعُ كَمَا أَفَادَهُ فِي النَّهْرِ . وَحَاصِلُهُ : أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا الزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ لَا الْمُنْفَصِلَةُ . ( قَوْلُهُ : تَصَدَّقَ بِمَا زَادَ فِي ذَاتِهَا ) لِحُصُولِهِ بِجِهَةٍ مَحْظُورَةٍ بَحْرٌ وَتُعْرَفُ الزِّيَادَةُ بِالتَّقْوِيمِ يَوْمَ الْبَيْعِ وَالتَّقْوِيمِ يَوْمَ الْإِدْرَاكِ فَالزِّيَادَةُ تَفَاوُتُ مَا بَيْنَهُمَا . ط عَنْ الْعَيْنِيِّ . ( قَوْلُهُ : لَمْ يَتَصَدَّقْ بِشَيْءٍ ) نَعَمْ عَلَيْهِ إثْمُ غَصْبِ الْمَنْفَعَةِ فَتْحٌ .
وَمَا نَقَلَهُ الْقُهُسْتَانِيُّ عَنْ الْمُضْمَرَاتِ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْفَتْحِ وَالْبَحْرِ وَغَيْرِهَا مِنْ حِكَايَةِ الْخِلَافِ فِي الَّذِي تَنَاهَى صَلَاحُهُ ، فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي تَنَاهِي الصَّلَاحِ لَا فِي بُدُوِّهِ ، وَأَيْضًا الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ صَلَاحُ الْكُلِّ . تَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ : فَتَنَبَّهْ ) أَشَارَ بِهِ إلَى اخْتِلَافِ التَّصْحِيحِ وَتَخْيِيرِ الْمُفْتِي فِي الْإِفْتَاءِ بِأَيِّهِمَا شَاءَ لَكِنْ حَيْثُ كَانَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ هُوَ الِاسْتِحْسَانَ يَتَرَجَّحُ عَلَى قَوْلِهِمَا تَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ : قَيَّدَ بِاشْتِرَاطِ التَّرْكِ ) أَيْ قَيَّدَ الْمُصَنِّفُ الْفَسَادَ بِهِ . ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ بِلَا شَرْطِ تَرْكٍ أَوْ قَطْعٍ ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ التَّرْكُ مُتَعَارَفًا مَعَ أَنَّهُمْ قَالُوا : الْمَعْرُوفُ عُرْفًا كَالْمَشْرُوطِ نَصًّا ، وَمُقْتَضَاهُ فَسَادُ الْبَيْعِ وَعَدَمُ حِلِّ الزِّيَادَةِ . تَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ : طَابَ لَهُ الزِّيَادَةُ ) هِيَ مَا زَادَ فِي ذَاتِ الْمَبِيعِ فَلَا يُنَافِي مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَثْمَرَتْ ثَمَرًا آخَرَ ، فَإِنْ قَبْلَ الْقَبْضِ فَسَدَ الْبَيْعُ أَوْ بَعْدَهُ يَشْتَرِكَانِ فِيهِ ; لِأَنَّ ذَاكَ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى الْمَبِيعِ مِمَّا لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ الْبَيْعُ ، وَهَذَا فِي زِيَادَةِ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْبَيْعُ كَمَا أَفَادَهُ فِي النَّهْرِ . وَحَاصِلُهُ : أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا الزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ لَا الْمُنْفَصِلَةُ . ( قَوْلُهُ : تَصَدَّقَ بِمَا زَادَ فِي ذَاتِهَا ) لِحُصُولِهِ بِجِهَةٍ مَحْظُورَةٍ بَحْرٌ وَتُعْرَفُ الزِّيَادَةُ بِالتَّقْوِيمِ يَوْمَ الْبَيْعِ وَالتَّقْوِيمِ يَوْمَ الْإِدْرَاكِ فَالزِّيَادَةُ تَفَاوُتُ مَا بَيْنَهُمَا . ط عَنْ الْعَيْنِيِّ . ( قَوْلُهُ : لَمْ يَتَصَدَّقْ بِشَيْءٍ ) نَعَمْ عَلَيْهِ إثْمُ غَصْبِ الْمَنْفَعَةِ فَتْحٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث