رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
( قَوْلُهُ قُتِلَ الْعَبْدُ الْمَقْبُوضُ أَوْ قُطِعَ ) قَيَّدَ بِكَوْنِهِ مَقْبُوضًا ; لِأَنَّهُ لَوْ قُتِلَ بَعْدَ الْبَيْعِ فِي يَدِ الْبَائِعِ رَجَعَ الْمُشْتَرِي بِكُلِّ الثَّمَنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ، وَلَوْ قُطِعَ عِنْدَ الْبَائِعِ ثُمَّ بَاعَهُ فَمَاتَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي بِسَبَبِ الْقَطْعِ قَالَ فِي الْبَحْرِ يَرْجِعُ بِالنُّقْصَانِ اتِّفَاقًا ، وَقَيَّدَ بِالْقَطْعِ ; لِأَنَّهُ لَوْ اشْتَرَاهُ مَرِيضًا فَمَاتَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي بِسَبَبِ الْقَطْعِ قَالَ فِي الْبَحْرِ يَرْجِعُ بِالنُّقْصَانِ اتِّفَاقًا وَقَيَّدَ بِالْقَطْعِ ; لِأَنَّهُ لَوْ اشْتَرَاهُ مَرِيضًا فَمَاتَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَوْ عَبْدًا زَنَى عِنْدَ الْبَائِعِ فَجُلِدَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَمَاتَ رَجَعَ بِالنُّقْصَانِ اتِّفَاقًا أَيْضًا ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ ( قَوْلُهُ بِسَبَبٍ كَانَ عِنْدَ الْبَائِعِ ) أَيْ فَقَطْ ، أَمَّا لَوْ سَرَقَ عِنْدَهُمَا فَقُطِعَ بِالسَّرِقَتَيْنِ ، فَعِنْدَهُمَا يَرْجِعُ بِنُقْصَانِ السَّرِقَةِ الْأُولَى وَعِنْدَهُ لَا يَرُدُّهُ بِلَا رِضَا الْبَائِعِ لِلْعَيْبِ الْحَادِثِ وَهُوَ السَّرِقَةُ الثَّانِيَةُ ، فَإِنْ رَضِيَهُ رَدَّهُ الْمُشْتَرِي وَرَجَعَ بِثَلَاثِهِ أَرْبَاعِ الثَّمَنِ وَإِلَّا أَمْسَكَهُ وَرَجَعَ بِرُبُعِهِ ; لِأَنَّ الْيَدَ مِنْ الْآدَمِيِّ نِصْفُهُ وَقَدْ تَلِفَتْ بِالسَّرِقَتَيْنِ فَيَتَوَزَّعُ نِصْفُ الثَّمَنِ بَيْنَهُمَا فَيَسْقُطُ مَا أَصَابَ الْمُشْتَرِيَ وَيَرْجِعُ بِالْبَاقِي ، وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ ، وَقَدَّمَ الشَّارِحُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ عَنْ الْعَيْنِيِّ أَوَّلَ الْبَابِ .
( قَوْلُهُ كَقَتْلٍ أَوْ رِدَّةٍ ) أَيْ كَمَا لَوْ قَتَلَ الْعَبْدُ رَجُلًا عَمْدًا أَوْ ارْتَدَّ وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ كَقَتْلٍ وَسَرِقَةٍ لِيَكُونَ بَيَانًا لِسَبَبِ الْقَتْلِ وَالْقَطْعِ ( قَوْلُهُ رَدَّ الْمَقْطُوعَ وَأَخَذَ ثَمَنَهُمَا ) قَالَ فِي الْمَبْسُوطِ : فَإِنْ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ الْقَطْعِ قَبْلَ أَنْ يَرُدَّهُ لَمْ يَرْجِعْ إلَّا بِنِصْفِ الثَّمَنِ فَتْحٌ ( قَوْلُهُ أَوْ أَمْسَكَهُ ) الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِهِ وَأَخَذَ ثَمَنَهُمَا ، بِأَنْ يَقُولَ وَلَهُ أَنْ يُمْسِكَ الْمَقْطُوعَ وَيَرْجِعَ بِنِصْفِ ثَمَنِهِ ط ( قَوْلُهُ مَجْمَعٌ ) عِبَارَتُهُ : وَلَوْ وَجَدَ الْعَبْدُ مُبَاحَ الدَّمِ فَقُتِلَ عِنْدَهُ فَلَهُ كُلُّ الثَّمَنِ ، وَلَوْ قُطِعَ بِسَرِقَةٍ فَهُوَ مُخَيَّرٌ ، إنْ شَاءَ رَدَّ وَاسْتَرَدَّ أَوْ أَمْسَكَ وَاسْتَرَدَّ النِّصْفَ وَقَالَا يَرْجِعُ بِالنُّقْصَانِ فِيهِمَا ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهَا أَحْسَنُ مِنْ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ ( قَوْلُهُ رَجَعَ الْبَاعَةُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ) أَيْ بِكُلِّ الثَّمَنِ كَمَا فِي الِاسْتِحْقَاقِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ; لِأَنَّهُ أَجْرَاهُ مَجْرَى الِاسْتِحْقَاقِ ، وَهَذَا إنْ اخْتَارَ الرَّدَّ ، فَإِنْ أَمْسَكَهُ يَرْجِعُ بِنِصْفِ الثَّمَنِ فَيَرْجِعُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بِنِصْفِ الثَّمَنِ . وَعِنْدَهُمَا يَرْجِعُ الْأَخِيرُ بِالنُّقْصَانِ عَلَى بَائِعِهِ ، وَلَا يَرْجِعُ بَائِعُهُ عَلَى بَائِعِهِ ; لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْعَيْبِ . أَمَّا رُجُوعُهُ فَلِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَبِعْهُ لَمْ يَصِرْ حَابِسًا لِلْمَبِيعِ فَلَا مَانِعَ مِنْ الرُّجُوعِ وَأَمَّا بَائِعُهُ فَلَا يَرْجِعُ ; لِأَنَّهُ بِالْبَيْعِ صَارَ حَابِسًا لَهُ مَعَ إمْكَانِ الرَّدِّ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ بَيْعَ الْمُشْتَرِي لِلْمَعِيبِ حَبْسٌ لِلْمَبِيعِ سَوَاءٌ عَلِمَ أَوْ لَا فَلَا يُمْكِنُهُ الرَّدُّ بَعْدَ ذَلِكَ فَتْحٌ ( قَوْلُهُ لِكَوْنِهِ كَالِاسْتِحْقَاقِ ) وَالْعِلْمُ بِالِاسْتِحْقَاقِ لَا يَمْنَعُ الرُّجُوعَ بَحْرٌ
( قَوْلُهُ كَقَتْلٍ أَوْ رِدَّةٍ ) أَيْ كَمَا لَوْ قَتَلَ الْعَبْدُ رَجُلًا عَمْدًا أَوْ ارْتَدَّ وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ كَقَتْلٍ وَسَرِقَةٍ لِيَكُونَ بَيَانًا لِسَبَبِ الْقَتْلِ وَالْقَطْعِ ( قَوْلُهُ رَدَّ الْمَقْطُوعَ وَأَخَذَ ثَمَنَهُمَا ) قَالَ فِي الْمَبْسُوطِ : فَإِنْ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ الْقَطْعِ قَبْلَ أَنْ يَرُدَّهُ لَمْ يَرْجِعْ إلَّا بِنِصْفِ الثَّمَنِ فَتْحٌ ( قَوْلُهُ أَوْ أَمْسَكَهُ ) الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِهِ وَأَخَذَ ثَمَنَهُمَا ، بِأَنْ يَقُولَ وَلَهُ أَنْ يُمْسِكَ الْمَقْطُوعَ وَيَرْجِعَ بِنِصْفِ ثَمَنِهِ ط ( قَوْلُهُ مَجْمَعٌ ) عِبَارَتُهُ : وَلَوْ وَجَدَ الْعَبْدُ مُبَاحَ الدَّمِ فَقُتِلَ عِنْدَهُ فَلَهُ كُلُّ الثَّمَنِ ، وَلَوْ قُطِعَ بِسَرِقَةٍ فَهُوَ مُخَيَّرٌ ، إنْ شَاءَ رَدَّ وَاسْتَرَدَّ أَوْ أَمْسَكَ وَاسْتَرَدَّ النِّصْفَ وَقَالَا يَرْجِعُ بِالنُّقْصَانِ فِيهِمَا ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهَا أَحْسَنُ مِنْ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ ( قَوْلُهُ رَجَعَ الْبَاعَةُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ) أَيْ بِكُلِّ الثَّمَنِ كَمَا فِي الِاسْتِحْقَاقِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ; لِأَنَّهُ أَجْرَاهُ مَجْرَى الِاسْتِحْقَاقِ ، وَهَذَا إنْ اخْتَارَ الرَّدَّ ، فَإِنْ أَمْسَكَهُ يَرْجِعُ بِنِصْفِ الثَّمَنِ فَيَرْجِعُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بِنِصْفِ الثَّمَنِ . وَعِنْدَهُمَا يَرْجِعُ الْأَخِيرُ بِالنُّقْصَانِ عَلَى بَائِعِهِ ، وَلَا يَرْجِعُ بَائِعُهُ عَلَى بَائِعِهِ ; لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْعَيْبِ . أَمَّا رُجُوعُهُ فَلِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَبِعْهُ لَمْ يَصِرْ حَابِسًا لِلْمَبِيعِ فَلَا مَانِعَ مِنْ الرُّجُوعِ وَأَمَّا بَائِعُهُ فَلَا يَرْجِعُ ; لِأَنَّهُ بِالْبَيْعِ صَارَ حَابِسًا لَهُ مَعَ إمْكَانِ الرَّدِّ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ بَيْعَ الْمُشْتَرِي لِلْمَعِيبِ حَبْسٌ لِلْمَبِيعِ سَوَاءٌ عَلِمَ أَوْ لَا فَلَا يُمْكِنُهُ الرَّدُّ بَعْدَ ذَلِكَ فَتْحٌ ( قَوْلُهُ لِكَوْنِهِ كَالِاسْتِحْقَاقِ ) وَالْعِلْمُ بِالِاسْتِحْقَاقِ لَا يَمْنَعُ الرُّجُوعَ بَحْرٌ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث