رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
مَطْلَبٌ فِي حُكْمِ إيجَارِ الْبِرَكِ لِلِاصْطِيَادِ ( قَوْلُهُ وَلَمْ تَجُزْ إجَارَةُ بِرْكَةٍ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ : اعْلَمْ أَنَّ فِي مِصْرَ بِرَكًا صَغِيرَةً كَبِرْكَةِ الْفَهَادَةَ تَجْتَمِعُ فِيهَا الْأَسْمَاكُ هَلْ تَجُوزُ إجَارَتُهَا لِصَيْدِ السَّمَكِ مِنْهَا ؟ نَقَلَ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْإِيضَاحِ عَدَمَ جَوَازِهَا . وَنَقَلَ أَوَّلًا عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ : كَتَبْت إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي بُحَيْرَةٍ يَجْتَمِعُ فِيهَا السَّمَكُ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ أَنُؤْجِرُهَا ؟ فَكَتَبَ إلَيَّ أَنْ افْعَلُوا ،
وَمَا فِي الْإِيضَاحِ بِالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ أَلْيَقُ ا هـ . وَنَقَلَ فِي الْبَحْرِ أَيْضًا عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ كَتَبَ إلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُهُ عَنْ بَيْعِ صَيْدِ الْآجَامِ ، فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ إنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَسَمَّاهُ الْحَبْسَ ا هـ
. ثُمَّ قَالَ فِي الْبَحْرِ : فَعَلَى هَذَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ السَّمَكِ فِي الْآجَامِ إلَّا إذَا كَانَ فِي أَرْضِ بَيْتِ الْمَالِ ، وَيَلْحَقُ بِهِ أَرْضُ الْوَقْفِ . وَقَالَ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ : أَقُولُ : الَّذِي عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ عَدَمُ جَوَازِ الْبَيْعِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ فِي بَحْرٍ أَوْ نَهْرٍ أَوْ أَجَمَةٍ ، وَهُوَ بِإِطْلَاقِهِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي أَرْضِ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ أَرْضِ الْوَقْفِ ، وَمَا تَقَدَّمَ عَنْ كِتَابِ الْخَرَاجِ غَيْرُ بَعِيدٍ أَيْضًا عَنْ الْقَوَاعِدِ ، وَمَرْجِعُهُ إلَى إجَارَةِ مَوْضِعٍ مَخْصُوصٍ لِمَنْفَعَةٍ مَعْلُومَةٍ هِيَ الِاصْطِيَادُ ، وَمَا حَدَّثَ أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ مُشْكِلٌ فَإِنَّهُ بَيْعُ السَّمَكِ قَبْلَ الصَّيْدِ
. وَيُجَابُ بِأَنَّهُ فِي آجَامٍ هُيِّئَتْ لِذَلِكَ وَكَانَ السَّمَكُ فِيهَا مَقْدُورَ التَّسْلِيمِ ، فَتَأَمَّلْ وَاعْتَنِ بِهَذَا التَّحْرِيرِ فَإِنَّ الْمَسْأَلَةَ كَثِيرَةُ الْوُقُوعِ وَيَكْثُرُ السُّؤَالُ عَنْهَا ا هـ ، لَكِنَّ قَوْلَهُ : غَيْرُ بَعِيدٍ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ الْإِجَارَةَ وَاقِعَةٌ عَلَى اسْتِهْلَاكِ الْعَيْنِ ، وَسَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ إجَارَةُ الْمَرَاعِي ، وَهَذَا كَذَلِكَ ، وَلِذَا جَزَمَ الْمَقْدِسِيَّ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ
. وَاعْتَرَضَ الْبَحْرُ بِمَا قُلْنَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
وَمَا فِي الْإِيضَاحِ بِالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ أَلْيَقُ ا هـ . وَنَقَلَ فِي الْبَحْرِ أَيْضًا عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ كَتَبَ إلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُهُ عَنْ بَيْعِ صَيْدِ الْآجَامِ ، فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ إنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَسَمَّاهُ الْحَبْسَ ا هـ
. ثُمَّ قَالَ فِي الْبَحْرِ : فَعَلَى هَذَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ السَّمَكِ فِي الْآجَامِ إلَّا إذَا كَانَ فِي أَرْضِ بَيْتِ الْمَالِ ، وَيَلْحَقُ بِهِ أَرْضُ الْوَقْفِ . وَقَالَ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ : أَقُولُ : الَّذِي عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ عَدَمُ جَوَازِ الْبَيْعِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ فِي بَحْرٍ أَوْ نَهْرٍ أَوْ أَجَمَةٍ ، وَهُوَ بِإِطْلَاقِهِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي أَرْضِ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ أَرْضِ الْوَقْفِ ، وَمَا تَقَدَّمَ عَنْ كِتَابِ الْخَرَاجِ غَيْرُ بَعِيدٍ أَيْضًا عَنْ الْقَوَاعِدِ ، وَمَرْجِعُهُ إلَى إجَارَةِ مَوْضِعٍ مَخْصُوصٍ لِمَنْفَعَةٍ مَعْلُومَةٍ هِيَ الِاصْطِيَادُ ، وَمَا حَدَّثَ أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ مُشْكِلٌ فَإِنَّهُ بَيْعُ السَّمَكِ قَبْلَ الصَّيْدِ
. وَيُجَابُ بِأَنَّهُ فِي آجَامٍ هُيِّئَتْ لِذَلِكَ وَكَانَ السَّمَكُ فِيهَا مَقْدُورَ التَّسْلِيمِ ، فَتَأَمَّلْ وَاعْتَنِ بِهَذَا التَّحْرِيرِ فَإِنَّ الْمَسْأَلَةَ كَثِيرَةُ الْوُقُوعِ وَيَكْثُرُ السُّؤَالُ عَنْهَا ا هـ ، لَكِنَّ قَوْلَهُ : غَيْرُ بَعِيدٍ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ الْإِجَارَةَ وَاقِعَةٌ عَلَى اسْتِهْلَاكِ الْعَيْنِ ، وَسَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ إجَارَةُ الْمَرَاعِي ، وَهَذَا كَذَلِكَ ، وَلِذَا جَزَمَ الْمَقْدِسِيَّ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ
. وَاعْتَرَضَ الْبَحْرُ بِمَا قُلْنَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث