رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
مَطْلَبٌ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ جِنْسٌ وَاحِدٌ فِي مَسَائِلَ ( قَوْلُهُ وَالدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ جِنْسٌ وَاحِدٌ ) حَتَّى لَوْ كَانَ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ بِالدَّرَاهِمِ فَاشْتَرَاهُ بِالدَّنَانِيرِ ، وَقِيمَتُهَا أَقَلُّ مِنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ لَمْ يَجُزْ اسْتِحْسَانًا ; لِأَنَّهُمَا جِنْسَانِ صُورَةً ، وَجِنْسٌ وَاحِدٌ مَعْنًى ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِهِمَا وَاحِدٌ وَهُوَ الثَّمَنِيَّةُ ، فَبِالنَّظَرِ إلَى الْأَوَّلِ يَصِحُّ وَبِالنَّظَرِ إلَى الثَّانِي لَا يَصِحُّ فَغَلَّبْنَا الْمُحَرَّمَ عَلَى الْمُبِيحِ زَيْلَعِيٌّ مُلَخَّصًا ( قَوْلُهُ فِي ثَمَانِ مَسَائِلَ ) الَّذِي فِي الْمِنَحِ عَنْ الْعِمَادِيَّةِ أَنَّ الْمَسَائِلَ سَبْعٌ غَيْرُ الْأَرْبَعَةِ الْمَزِيدَةِ . ا هـ ح وَزَادَ الشَّارِحُ مَسْأَلَةَ الْمُضَارَبَةِ ابْتِدَاءً ( قَوْلُهُ مِنْهَا هُنَا ) مِنْ اسْمٌ بِمَعْنَى بَعْضٍ مُبْتَدَأٌ مُضَافٌ إلَى الضَّمِيرِ ، وَهُنَا اسْمُ مَكَان مَجَازِيٍّ ، مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى الْإِشَارَةِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ بِمَحْذُوفٍ خَبَرِ الْمُبْتَدَأِ وَلَا يَصِحُّ مِنْهَا خَبَرًا عَنْ هُنَا ; لِأَنَّهُ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنًى غَيْرَ مُسْتَقِلٍّ لَا يَصِحُّ الِابْتِدَاءُ بِهِ وَلَوْ قَالَ مِنْهَا مَا هُنَا لَكَانَ أَوْلَى ، ا هـ ح . قُلْت : مَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ الِابْتِدَاءِ بِهُنَا صَحِيحٌ ، وَلَكِنْ عِلَّتُهُ أَنَّهُ مِنْ الظُّرُوفِ الَّتِي لَا تَتَصَرَّفُ كَمَا فِي الْمُغْنِي لَا مَا ذَكَرَهُ ، وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ لَا يَصِحَّ الِابْتِدَاءُ بِأَسْمَاءِ الْإِشَارَةِ كُلِّهَا فَافْهَمْ .
( قَوْلُهُ وَفِي قَضَاءِ دَيْنٍ ) صُورَتُهُ : عَلَيْهِ دَيْنٌ دَرَاهِمُ ، وَقَدْ امْتَنَعَ مِنْ الْقَضَاءِ فَوَقَعَ مِنْ مَالِهِ فِي يَدِ الْقَاضِي دَنَانِيرُ كَانَ لَهُ أَنْ يَصْرِفَهَا بِالدَّرَاهِمِ حَتَّى يَقْضِيَ غَرِيمَهُ وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الدَّنَانِيرِ عِنْدَ الْإِمَامِ وَعِنْدَهُمَا غَيْرُ الدَّنَانِيرِ كَذَلِكَ ط ( قَوْلُهُ وَشُفْعَةٍ ) صُورَتُهُ أَخْبَرَ الشَّفِيعُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ اشْتَرَى الدَّارَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَسَلَّمَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ قَدْ اشْتَرَاهَا بِدَنَانِيرَ قِيمَتُهَا أَلْفُ دِرْهَمٍ أَوْ أَكْثَرَ لَيْسَ لَهُ طَلَبُهَا وَسَقَطَتْ بِالتَّسْلِيمِ الْأَوَّلِ ط ( قَوْلُهُ وَإِكْرَاهٍ ) كَمَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى بَيْعِ عَبْدِهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَبَاعَهُ بِخَمْسِينَ دِينَارًا قِيمَتُهَا أَلْفُ دِرْهَمٍ كَانَ الْبَيْعُ عَلَى حُكْمِ الْإِكْرَاهِ لَا لَوْ بَاعَهُ بِكَيْلِيٍّ أَوْ وَزْنِيٍّ أَوْ عَرْضٍ ، وَالْقِيمَةُ كَذَلِكَ ( قَوْلُهُ وَمُضَارَبَةٍ ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً وَبَقَاءً ) لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ التَّقْسِيمَ فِي الْعِمَادِيَّةِ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ صُورَتَيْنِ فِي الْمُضَارَبَةِ .
إحْدَاهُمَا مَا إذَا كَانَتْ الْمُضَارَبَةُ دَرَاهِمَ فَمَاتَ رَبُّ الْمَالِ أَوْ عُزِلَ الْمُضَارِبُ عَنْ الْمُضَارَبَةِ وَفِي يَدِهِ دَنَانِيرُ لَمْ يَكُنْ لِلْمُضَارِبِ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا شَيْئًا ، وَلَكِنْ يَصْرِفُ الدَّنَانِيرَ بِالدَّرَاهِمِ ، وَلَوْ كَانَ مَا فِي يَدِهِ عُرُوضًا أَوْ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا لَهُ أَنْ يُحَوِّلَهُ إلَى رَأْسِ الْمَالِ ; وَلَوْ بَاعَ الْمَتَاعَ بِالدَّنَانِيرِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا إلَّا الدَّرَاهِمَ . ثَانِيَتُهُمَا لَوْ كَانَتْ الْمُضَارَبَةُ دَرَاهِمَ فِي يَدِ الْمُضَارِبِ فَاشْتَرَى مَتَاعًا بِكَيْلِيٍّ أَوْ وَزْنِيٍّ لَزِمَهُ ، وَلَوْ اشْتَرَى بِالدَّنَانِيرِ فَهُوَ عَلَى الْمُضَارَبَةِ اسْتِحْسَانًا عِنْدَهُمَا . ا هـ مُلَخَّصًا ; فَالصُّورَةُ الْأُولَى تَصِحُّ مِثَالًا لِلِانْتِهَاءِ ، وَالثَّانِيَةُ لِلْبَقَاءِ ، لَكِنْ لَمْ يَظْهَرْ لِيَكُونَ الْأَوْلَى مِمَّا نَحْنُ فِيهِ ، إذْ لَوْ كَانَتْ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ فِيهَا جِنْسًا وَاحِدًا مَا كَانَ يَلْزَمُهُ أَنْ يَصْرِفَ الدَّنَانِيرَ بِالدَّرَاهِمِ تَأَمَّلْ . ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ فِي بَابِ الْمُضَارَبَةِ جَعَلَهُمَا جِنْسَيْنِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَهَذَا عَيْنُ مَا فَهِمْتُهُ ، وَلِلَّهِ تَعَالَى الْحَمْدُ . 76 وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْمُضَارَبَةِ ابْتِدَاءً فَقَدْ زَادَهَا الشَّارِحُ .
وَقَالَ ط : صُورَتُهُ عَقَدَ مَعَهُ الْمُضَارَبَةَ عَلَى أَلْفِ دِينَارٍ وَبَيَّنَ الرِّبْحَ فَدَفَعَ لَهُ دَرَاهِمَ قِيمَتُهَا مِنْ الذَّهَبِ تِلْكَ الدَّنَانِيرُ صَحَّتْ الْمُضَارَبَةُ وَالرِّبْحُ عَلَى مَا شَرَطَا أَوَّلًا ، كَذَا ظَهَرَ لِي ( قَوْلُهُ وَامْتِنَاعِ مُرَابَحَةٍ ) صُورَتُهُ : اشْتَرَى ثَوْبًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَبَاعَهُ مُرَابَحَةً بِاثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا ثُمَّ اشْتَرَاهُ أَيْضًا بِدَنَانِيرَ لَا يَبِيعُهُ مُرَابَحَةً ; لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى أَنْ يَحُطَّ مِنْ الدَّنَانِيرِ رِبْحَهُ ، وَهُوَ دِرْهَمَانِ فِي قَوْلِ الْإِمَامِ ، وَلَا يُدْرَكُ ذَلِكَ إلَّا بِالْحَزْرِ وَالظَّنِّ ، وَلَوْ اشْتَرَاهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْكَيْلِيِّ أَوْ الْوَزْنِيِّ أَوْ الْعُرُوضِ بَاعَهُ مُرَابَحَةً عَلَى الثَّمَنِ الثَّانِي ا هـ ، وَقَوْلُهُ وَلَا يُدْرَكُ . إلَخْ أَيْ ; لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى تَقْوِيمِ الدَّنَانِيرِ بِالدَّرَاهِمِ وَهُوَ مُجَرَّدُ ظَنٍّ ، وَمَبْنَى الْمُرَابَحَةِ كَالتَّوْلِيَةِ وَالْوَضِيعَةِ عَلَى الْيَقِينِ بِمَا قَامَ عَلَيْهِ لِتَنْتَفِيَ شُبْهَةُ الْخِيَانَةِ . ا هـ ح .
( قَوْلُهُ وَيُزَادُ زَكَاةٌ ) فَإِنَّهُ يُضَمُّ أَحَدُ الْجِنْسَيْنِ إلَى الْآخَرِ وَيُكْمَلُ بِهِ النِّصَابُ وَيُخْرَجُ زَكَاةُ أَحَدِ الْجِنْسَيْنِ مِنْ الْآخَرِ ط ( قَوْلُهُ وَشَرِكَاتٌ ) أَيْ إذَا كَانَ مَالُ أَحَدِهِمَا دَرَاهِمَ وَمَالُ الْآخَرِ دَنَانِيرَ فَإِنَّهَا تَنْعَقِدُ شَرِكَةُ الْعِنَانِ بَيْنَهُمَا ط ( قَوْلُهُ وَقِيَمُ الْمُتْلَفَاتِ ) يَعْنِي أَنَّ الْمُقَوِّمَ ، إنْ شَاءَ قَوَّمَ بِدَرَاهِمَ ، وَإِنْ شَاءَ قَوَّمَ بِدَنَانِيرَ وَلَا يَتَعَيَّنُ أَحَدُ الْجِنْسَيْنِ ط ( قَوْلُهُ وَأُرُوشُ جِنَايَاتٍ ) كَالْمُوضِحَةِ يَجِبُ فِيهَا نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ ، وَفِي الْهَاشِمَةِ الْعُشْرُ ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ عُشْرٌ وَنِصْفُ عُشْرٍ وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ . وَالدِّيَةُ إمَّا أَلْفُ دِينَارٍ أَوْ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ مِنْ الْوَرِقِ فَيَجُوزُ التَّقْدِيرُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مِنْ أَيِّ الْجِنْسَيْنِ ط .
( قَوْلُهُ وَفِي قَضَاءِ دَيْنٍ ) صُورَتُهُ : عَلَيْهِ دَيْنٌ دَرَاهِمُ ، وَقَدْ امْتَنَعَ مِنْ الْقَضَاءِ فَوَقَعَ مِنْ مَالِهِ فِي يَدِ الْقَاضِي دَنَانِيرُ كَانَ لَهُ أَنْ يَصْرِفَهَا بِالدَّرَاهِمِ حَتَّى يَقْضِيَ غَرِيمَهُ وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الدَّنَانِيرِ عِنْدَ الْإِمَامِ وَعِنْدَهُمَا غَيْرُ الدَّنَانِيرِ كَذَلِكَ ط ( قَوْلُهُ وَشُفْعَةٍ ) صُورَتُهُ أَخْبَرَ الشَّفِيعُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ اشْتَرَى الدَّارَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَسَلَّمَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ قَدْ اشْتَرَاهَا بِدَنَانِيرَ قِيمَتُهَا أَلْفُ دِرْهَمٍ أَوْ أَكْثَرَ لَيْسَ لَهُ طَلَبُهَا وَسَقَطَتْ بِالتَّسْلِيمِ الْأَوَّلِ ط ( قَوْلُهُ وَإِكْرَاهٍ ) كَمَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى بَيْعِ عَبْدِهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَبَاعَهُ بِخَمْسِينَ دِينَارًا قِيمَتُهَا أَلْفُ دِرْهَمٍ كَانَ الْبَيْعُ عَلَى حُكْمِ الْإِكْرَاهِ لَا لَوْ بَاعَهُ بِكَيْلِيٍّ أَوْ وَزْنِيٍّ أَوْ عَرْضٍ ، وَالْقِيمَةُ كَذَلِكَ ( قَوْلُهُ وَمُضَارَبَةٍ ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً وَبَقَاءً ) لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ التَّقْسِيمَ فِي الْعِمَادِيَّةِ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ صُورَتَيْنِ فِي الْمُضَارَبَةِ .
إحْدَاهُمَا مَا إذَا كَانَتْ الْمُضَارَبَةُ دَرَاهِمَ فَمَاتَ رَبُّ الْمَالِ أَوْ عُزِلَ الْمُضَارِبُ عَنْ الْمُضَارَبَةِ وَفِي يَدِهِ دَنَانِيرُ لَمْ يَكُنْ لِلْمُضَارِبِ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا شَيْئًا ، وَلَكِنْ يَصْرِفُ الدَّنَانِيرَ بِالدَّرَاهِمِ ، وَلَوْ كَانَ مَا فِي يَدِهِ عُرُوضًا أَوْ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا لَهُ أَنْ يُحَوِّلَهُ إلَى رَأْسِ الْمَالِ ; وَلَوْ بَاعَ الْمَتَاعَ بِالدَّنَانِيرِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا إلَّا الدَّرَاهِمَ . ثَانِيَتُهُمَا لَوْ كَانَتْ الْمُضَارَبَةُ دَرَاهِمَ فِي يَدِ الْمُضَارِبِ فَاشْتَرَى مَتَاعًا بِكَيْلِيٍّ أَوْ وَزْنِيٍّ لَزِمَهُ ، وَلَوْ اشْتَرَى بِالدَّنَانِيرِ فَهُوَ عَلَى الْمُضَارَبَةِ اسْتِحْسَانًا عِنْدَهُمَا . ا هـ مُلَخَّصًا ; فَالصُّورَةُ الْأُولَى تَصِحُّ مِثَالًا لِلِانْتِهَاءِ ، وَالثَّانِيَةُ لِلْبَقَاءِ ، لَكِنْ لَمْ يَظْهَرْ لِيَكُونَ الْأَوْلَى مِمَّا نَحْنُ فِيهِ ، إذْ لَوْ كَانَتْ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ فِيهَا جِنْسًا وَاحِدًا مَا كَانَ يَلْزَمُهُ أَنْ يَصْرِفَ الدَّنَانِيرَ بِالدَّرَاهِمِ تَأَمَّلْ . ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ فِي بَابِ الْمُضَارَبَةِ جَعَلَهُمَا جِنْسَيْنِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَهَذَا عَيْنُ مَا فَهِمْتُهُ ، وَلِلَّهِ تَعَالَى الْحَمْدُ . 76 وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْمُضَارَبَةِ ابْتِدَاءً فَقَدْ زَادَهَا الشَّارِحُ .
وَقَالَ ط : صُورَتُهُ عَقَدَ مَعَهُ الْمُضَارَبَةَ عَلَى أَلْفِ دِينَارٍ وَبَيَّنَ الرِّبْحَ فَدَفَعَ لَهُ دَرَاهِمَ قِيمَتُهَا مِنْ الذَّهَبِ تِلْكَ الدَّنَانِيرُ صَحَّتْ الْمُضَارَبَةُ وَالرِّبْحُ عَلَى مَا شَرَطَا أَوَّلًا ، كَذَا ظَهَرَ لِي ( قَوْلُهُ وَامْتِنَاعِ مُرَابَحَةٍ ) صُورَتُهُ : اشْتَرَى ثَوْبًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَبَاعَهُ مُرَابَحَةً بِاثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا ثُمَّ اشْتَرَاهُ أَيْضًا بِدَنَانِيرَ لَا يَبِيعُهُ مُرَابَحَةً ; لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى أَنْ يَحُطَّ مِنْ الدَّنَانِيرِ رِبْحَهُ ، وَهُوَ دِرْهَمَانِ فِي قَوْلِ الْإِمَامِ ، وَلَا يُدْرَكُ ذَلِكَ إلَّا بِالْحَزْرِ وَالظَّنِّ ، وَلَوْ اشْتَرَاهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْكَيْلِيِّ أَوْ الْوَزْنِيِّ أَوْ الْعُرُوضِ بَاعَهُ مُرَابَحَةً عَلَى الثَّمَنِ الثَّانِي ا هـ ، وَقَوْلُهُ وَلَا يُدْرَكُ . إلَخْ أَيْ ; لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى تَقْوِيمِ الدَّنَانِيرِ بِالدَّرَاهِمِ وَهُوَ مُجَرَّدُ ظَنٍّ ، وَمَبْنَى الْمُرَابَحَةِ كَالتَّوْلِيَةِ وَالْوَضِيعَةِ عَلَى الْيَقِينِ بِمَا قَامَ عَلَيْهِ لِتَنْتَفِيَ شُبْهَةُ الْخِيَانَةِ . ا هـ ح .
( قَوْلُهُ وَيُزَادُ زَكَاةٌ ) فَإِنَّهُ يُضَمُّ أَحَدُ الْجِنْسَيْنِ إلَى الْآخَرِ وَيُكْمَلُ بِهِ النِّصَابُ وَيُخْرَجُ زَكَاةُ أَحَدِ الْجِنْسَيْنِ مِنْ الْآخَرِ ط ( قَوْلُهُ وَشَرِكَاتٌ ) أَيْ إذَا كَانَ مَالُ أَحَدِهِمَا دَرَاهِمَ وَمَالُ الْآخَرِ دَنَانِيرَ فَإِنَّهَا تَنْعَقِدُ شَرِكَةُ الْعِنَانِ بَيْنَهُمَا ط ( قَوْلُهُ وَقِيَمُ الْمُتْلَفَاتِ ) يَعْنِي أَنَّ الْمُقَوِّمَ ، إنْ شَاءَ قَوَّمَ بِدَرَاهِمَ ، وَإِنْ شَاءَ قَوَّمَ بِدَنَانِيرَ وَلَا يَتَعَيَّنُ أَحَدُ الْجِنْسَيْنِ ط ( قَوْلُهُ وَأُرُوشُ جِنَايَاتٍ ) كَالْمُوضِحَةِ يَجِبُ فِيهَا نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ ، وَفِي الْهَاشِمَةِ الْعُشْرُ ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ عُشْرٌ وَنِصْفُ عُشْرٍ وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ . وَالدِّيَةُ إمَّا أَلْفُ دِينَارٍ أَوْ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ مِنْ الْوَرِقِ فَيَجُوزُ التَّقْدِيرُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مِنْ أَيِّ الْجِنْسَيْنِ ط .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث