رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
( قَوْلُهُ أَوْ أَمَرَ الْمُسْلِمُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى كَفَلَ مِنْ قَوْلِهِ كَمَا لَوْ كَفَلَ ط ( قَوْلُهُ بِبَيْعِ خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ ) أَيْ مَمْلُوكَيْنِ لَهُ بِأَنْ أَسْلَمَ عَلَيْهِمَا وَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُزِيلَهُمَا وَلَهُ وَارِثٌ مُسْلِمٌ فَيَرِثُهُمَا فَتْحٌ ( قَوْلُهُ يَعْنِي صَحَّ ذَلِكَ ) أَيْ التَّوْكِيلُ وَبَيْعُ الْوَكِيلِ وَشِرَاؤُهُ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ مَعَ أَشَدِّ كَرَاهَةٍ ) أَيْ مَعَ كَرَاهَةِ التَّحْرِيمِ ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُخَلِّلَ الْخَمْرَ أَوْ يُرِيقَهَا وَيُسَيِّبَ الْخِنْزِيرَ ، وَلَوْ وَكَّلَهُ بِبَيْعِهِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهِمَا نَهْرٌ وَغَيْرُهُ ، وَانْظُرْ لَمْ يَقُولُوا وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ مَعَ أَنَّ تَسْيِيبَ السَّوَائِبِ لَا يَحِلُّ ( قَوْلُهُ كَمَا صَحَّ مَا مَرَّ ) وَهُوَ الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ مِنَحٌ أَيْ الْكَفَالَةُ وَإِسْقَاطُ الْأَجَلِ . وَأَفَادَ بِهَذَا أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ أَمَرَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ كَفَلَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ عَطْفُهُ عَلَى مَا لَا يَصِحُّ وَهُوَ الْبَيْعُ إلَى النَّيْرُوزِ ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّ الْعَاقِدَ إلَخْ ) أَيْ أَنَّ الْوَكِيلَ فِي الْبَيْعِ يَتَصَرَّفُ بِأَهْلِيَّةِ نَفْسِهِ ، حَتَّى لَا يَلْزَمَهُ أَنْ يُضِيفَ الْعَقْدَ إلَى الْمُوَكِّلِ ، وَتَرْجِعُ حُقُوقُ الْعَقْدِ إلَيْهِ وَهُوَ أَهْلٌ لِبَيْعِ الْخَمْرِ وَشِرَائِهَا شَرْعًا فَلَا مَانِعَ شَرْعًا مِنْ تَوَكُّلِهِ فَتْحٌ ( قَوْلُهُ أَمْرٌ حُكْمِيٌّ ) أَيْ يَحْكُمُ الشَّرْعُ بِانْتِقَالِ مَا ثَبَتَ لِلْوَكِيلِ مِنْ الْمِلْكِ إلَيْهِ فَيَثْبُتُ لَهُ كَثُبُوتِ الْمِلْكِ الْجَبْرِيِّ لَهُ بِمَوْتِ مُوَرِّثِهِ ( قَوْلُهُ وَقَالَا : لَا يَصِحُّ ) أَيْ يَبْطُلُ كَمَا فِي الْبُرْهَانِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ ) لَعَلَّ وَجْهَهُ مَا قَالَهُ فِي الْفَتْحِ مِنْ أَنَّ حُكْمَ هَذِهِ الْوَكَالَةِ فِي الْبَيْعِ أَنْ لَا يَنْتَفِعَ بِالثَّمَنِ ، وَفِي الشِّرَاءِ أَنْ يُسَيِّبَ الْخِنْزِيرَ وَيُخَلِّلَ الْخَمْرَ أَوْ يُرِيقَهَا فَبَقِيَ تَصَرُّفًا بِلَا فَائِدَةٍ فَلَا يُشْرَعُ مَعَ كَوْنِهِ مَكْرُوهًا تَحْرِيمًا فَأَيُّ فَائِدَةٍ فِي الصِّحَّةِ ؟ وَأَجَابَ فِي النَّهْرِ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمَ عَدَمَ الْمَشْرُوعِيَّةِ ; لِأَنَّ عَدَمَ طِيبِ الثَّمَنِ لَا يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ الصِّحَّةِ كَمَا فِي شَعْرِ الْخِنْزِيرِ إذَا لَمْ يُوجَدْ مُبَاحُ الْأَصْلِ جَازَ بَيْعُهُ وَإِنْ لَمْ يَطِبْ ثَمَنُهُ ; وَأَمَّا فِي الشِّرَاءِ فَلَهُ فَائِدَةٌ فِي الْجُمْلَةِ وَهِيَ تَخْلِيلُ الْخَمْرِ . ا هـ وَتَأَمَّلْ ذَلِكَ مَعَ مَا قَدَّمْنَاهُ عِنْدَ قَوْلِهِ وَشَعْرُ الْخِنْزِيرِ إلَخْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث