رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 4943 · ص. المطبوع 101 · الشرح
مَطْلَبٌ أَحْكَامُ نُقْصَانِ الْمَبِيعِ فَاسِدًا ( قَوْلُهُ لَوْ نَقَصَ إلَخْ ) شُرُوعٌ فِي حُكْمِ نُقْصَانِ الْمَبِيعِ فَاسِدًا بَعْدَ بَيَانِ زِيَادَتِهِ ( قَوْلُهُ أَخَذَهُ الْبَائِعُ مَعَ الْأَرْشِ ) أَيْ أَرْشِ النُّقْصَانِ ، وَيُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ لَوْ أَرَادَهُ الْمُشْتَرِي ، لِمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ : لَوْ قَطَعَ ثَوْبًا شَرَاهُ فَاسِدًا وَلَمْ يَخِطْهُ حَتَّى أَوْدَعَهُ عِنْدَ بَائِعِهِ يَضْمَنُ نَقْصَ الْقَطْعِ لَا قِيمَتَهُ لِوُصُولِهِ إلَى رَبِّهِ إلَّا قَدْرَ نَقْصِهِ فَوَقَعَ عَنْ الرَّدِّ الْمُسْتَحَقِّ . قَالَ : هَذَا التَّعْلِيلُ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمَبِيعَ فَاسِدًا إذَا نَقَصَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي لَا يَبْطُلُ حَقُّهُ فِي الرَّدِّ ، إذْ لَوْ بَطَلَ لَمَا كَانَ الرَّدُّ مُسْتَحَقًّا عَلَيْهِ . ا هـ فَهُوَ كَمَا تَرَى نَاطِقٌ بِمَا قُلْنَا رَمْلِيٌّ . [ تَنْبِيهٌ ]
لَوْ زَالَ الْعَيْبُ رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِالْأَرْشِ الَّذِي دَفَعَهُ إلَيْهِ ، كَمَا لَوْ ابْيَضَّتْ عَيْنُ الْجَارِيَةِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَاسِدًا وَرَدَّهَا مَعَ نِصْفِ الْقِيمَةِ ثُمَّ ذَهَبَ الْبَيَاضُ فَعَلَى الْبَائِعِ رَدُّ الْأَرْشِ كَمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة ، وَمِثْلُهُ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْهَا فِيمَا لَوْ زَوَّجَ الْمُشْتَرِي الْأَمَةَ ثُمَّ فَسَخَ الْبَيْعَ وَأَخَذَ الْبَائِعُ نُقْصَانَ التَّزْوِيجِ ثُمَّ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِمَا أَخَذَ ( قَوْلُهُ صَارَ مُسْتَرَدًّا ) حَتَّى لَوْ هَلَكَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُ حَبْسٌ عَنْ الْبَائِعِ هَلَكَ عَلَى الْبَائِعِ جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ 101 قَوْلُهُ خُيِّرَ الْبَائِعُ ) إنْ شَاءَ أَخَذَهُ مِنْ الْمُشْتَرِي ، وَهُوَ يَرْجِعُ عَلَى الْجَانِي ، وَإِنْ شَاءَ أَتْبَعَ الْجَانِيَ وَهُوَ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث