رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 4972 · الشرح
( قَوْلُهُ : قَيْدٌ اتِّفَاقِيٌّ ) فَإِنَّهُ وَإِنْ وَقَعَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ فَلَيْسَ مِنْ صُورَةِ الْمَسْأَلَةِ فَتْحٌ : أَيْ ; لِأَنَّ ذِكْرَهُ يُفِيدُ تَوَافُقَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ مَحَلُّ الْمُنَازَعَةِ بَيْنَهُمَا . ( قَوْلُهُ : مَثَلًا ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ فَبَرْهَنَ ، لِمَا فِي النَّهْرِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ كَانَ الْقَوْلُ لِمُدَّعِي الْأَمْرِ ، إذْ غَيْرُهُ مُتَنَاقِضٌ فَلَا تَصِحُّ دَعْوَاهُ وَلِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ اسْتِحْلَافُهُ . ا هـ . وَلَيْسَ رَاجِعًا لِقَوْلِهِ الْمُشْتَرِي عَلَى مَعْنَى أَنَّ الْبَائِعَ كَذَلِكَ ; لِأَنَّهُ يَتَكَرَّرُ مَعَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ، كَمَا لَوْ أَقَامَ الْبَائِعُ الْبَيِّنَةَ أَفَادَهُ ط . ( قَوْلُهُ : الْفُضُولِيِّ ) لَا مَحَلَّ لِذِكْرِهِ بَعْدَ تَصْرِيحِهِ بِأَنَّ قَوْلَهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ قَيْدٌ اتِّفَاقِيٌّ . ( قَوْلُهُ : رُدَّتْ بَيِّنَتُهُ ) أَيْ إنْ بَرْهَنَ ، وَقَوْلُهُ وَلَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ أَيْ إنْ لَمْ يُبَرْهِنْ . ( قَوْلُهُ : لِلتَّنَاقُضِ ) إذْ الْإِقْدَامُ عَلَى الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ دَلِيلٌ عَلَى دَعْوَى الصِّحَّةِ وَأَنَّهُ يَمْلِكُ الْبَيْعَ وَدَعْوَى الْإِقْرَارِ بِعَدَمِ الْأَمْرِ تُنَاقِضُهُ ، وَقَبُولُ الْبَيِّنَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى صِحَّةِ الدَّعْوَى نَهْرٌ وَغَيْرُهُ . وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ التَّوْفِيقَ مُمْكِنٌ لِجَوَازِ أَنْ لَا يَعْلَمَ إلَّا بَعْدَ الشِّرَاءِ بِإِخْبَارِ عُدُولٍ لَهُ بِأَنَّا سَمِعْنَا إقْرَارَ الْبَائِعِ بِذَلِكَ قَبْلَ الْبَيْعِ وَأَجَابَ فِي الْبَحْرِ بِأَنَّهُ وَإِنْ أَمْكَنَ التَّوْفِيقُ بِذَلِكَ لَكِنَّهُ سَاعٍ فِي نَقْضِ مَا تَمَّ مِنْ جِهَتِهِ فَسَعْيُهُ مَرْدُودٌ عَلَيْهِ ، فَقَوْلُهُمْ : إمْكَانُ التَّوْفِيقِ يَدْفَعُ التَّنَاقُضَ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ سَاعِيًا فِي نَقْضِ مَا تَمَّ مِنْ جِهَتِهِ . ( قَوْلُهُ : إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ ) ذَكَرَهُمَا فِي الْبَحْرِ هُنَا ، لَكِنَّ الشَّارِحَ قَدَّمَ فِي الْوَقْفِ عِنْدَ قَوْلِهِ بَاعَ دَارًا ثُمَّ ادَّعَى أَنِّي كُنْت وَقَفْتهَا أَنَّ الْمُسْتَثْنَى سَبْعٌ وَقَدَّمْنَا هُنَاكَ عَنْ قَضَاءِ الْأَشْبَاهِ أَنَّهَا تِسْعٌ ، وَمَرَّ الْكَلَامُ عَلَيْهَا فَرَاجِعْهُ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ عِنْدَ غَيْرِ الْقَاضِي ) أَفَادَ أَنَّ قَوْلَ الْكَنْزِ عِنْدَ الْقَاضِي قَيْدٌ اتِّفَاقِيٌّ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ التَّنَاقُضَ ) أَيْ مِنْ الْبَائِعِ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الْإِقْرَارِ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ فِي إقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يُسَاعِدَهُ عَلَى ذَلِكَ فَيُتَحَقَّقُ الِاتِّفَاقِ بَيْنَهُمَا فَيَبْطُلُ الْبَيْعُ فِي حَقِّهِمَا . ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِلثَّانِي ) فَعِنْدَهُ لِرَبِّ الْعَبْدِ مُطَالَبَةُ الْمُشْتَرِي ، فَإِذَا أَدَّى رَجَعَ عَلَى الْبَائِعِ نَهْرٌ . وَفِيهِ : وَلَوْ أَنْكَرَ الْمَالِكُ التَّوْكِيلَ وَتَصَادَقَا عَلَيْهِ ، فَإِنْ بَرْهَنَ الْوَكِيلُ فِيهَا وَإِلَّا اسْتَحْلَفَ الْمَالِكَ ، فَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ لَا إنْ حَلَفَ ، وَتَمَامُهُ فِيهِ وَفِي الْبَحْرِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث