رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
( قَوْلُهُ : وَثَمَرَتُهُ ) أَيْ ثَمَرَةُ كَوْنِهَا بَيْعًا فِي حَقِّ ثَالِثٍ . ( قَوْلُهُ : فَسَلَّمَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ ) قَيَّدَ بِهِ لِتَظْهَرَ فَائِدَةُ كَوْنِهَا بَيْعًا ، وَإِلَّا لَوْ لَمْ يُسَلِّمْ بِأَنْ أَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ الشَّفِيعُ بِالْبَيْعِ فَلَهُ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ أَيْضًا إنْ شَاءَ بِالْبَيْعِ الْأَوَّلِ وَإِنْ شَاءَ بِالْبَيْعِ الْحَاصِلِ بِالْإِقَالَةِ تَأَمَّلْ رَمْلِيٌّ . ( قَوْلُهُ : قَضَى لَهُ بِهَا ) أَيْ إذَا طَلَبَهَا عِنْدَ عِلْمِهِ بِالْمُقَابَلَةِ . ( قَوْلُهُ : وَالثَّانِي لَا يَرُدُّ إلَخْ ) أَيْ بَاعَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ مِنْ آخَرَ ثُمَّ تَقَايَلَا ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ كَانَ فِي يَدِ الْبَائِعِ ، فَأَرَادَ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ بَيْعٌ فِي حَقِّهِ فَالثَّالِثُ هُنَا هُوَ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ 128 وَهَذِهِ كَمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ حِيلَةٌ لِلشِّرَاءِ بِأَقَلَّ مِمَّا بَاعَ قَبْلَ نَقْدِ ثَمَنِهِ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ ) أَيْ الْمَوْهُوبَ لَهُ لَمَّا تَقَايَلَ مَعَ الْمُشْتَرَى مِنْهُ صَارَ كَالْمُشْتَرِي مِنْ الْمُشْتَرَى مِنْهُ ، فَكَأَنَّهُ عَادَ إلَيْهِ الْمَوْهُوبُ بِمِلْكٍ جَدِيدٍ وَذَلِكَ مَانِعٌ مِنْ رُجُوعِ الْوَاهِبِ فِي هِبَتِهِ ، فَالثَّالِثُ هُنَا هُوَ الْوَاهِبُ . ( قَوْلُهُ : وَالرَّابِعُ الْمُشْتَرِي إلَخْ ) صُورَتُهُ : اشْتَرَى شَيْئًا فَقَبَضَهُ قَبْلَ نَقْدِ الثَّمَنِ ، فَبَاعَهُ مِنْ آخَرَ ثُمَّ تَقَايَلَا وَعَادَ إلَى الْمُشْتَرِي ثُمَّ إنَّ الْبَائِعُ اشْتَرَاهُ مِنْ الْمُشْتَرِي بِأَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ قَبْلَ النَّقْدِ جَازَ وَيُجْعَلُ فِي حَقِّ الْبَائِعِ كَأَنَّهُ مَلَكَهُ بِسَبَبٍ جَدِيدٍ فَتْحٌ .
( قَوْلُهُ : إذْ الرَّدُّ بِعَيْبٍ بِلَا قَضَاءٍ إقَالَةٌ ) أَيْ وَالْإِقَالَةُ بَيْعٌ جَدِيدٌ فِي حَقِّ الْفَقِيرِ ، فَيَكُونُ بِالْبَيْعِ الْأَوَّلِ مُسْتَهْلِكًا لِلْعُرُوضِ فَتَجِبُ الزَّكَاةُ ، وَلَوْ كَانَتْ الْإِقَالَةُ فَسْخًا فِي حَقِّ الْفَقِيرِ لَارْتَفَعَ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ وَصَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يَبِعْ وَقَدْ هَلَكَتْ الْعُرُوض فَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ ا هـ . ح وَعَنْ هَذَا قَيَّدَ الْمُصَنِّفُ بِكَوْنِ الْعَبْدِ لِلْخِدْمَةِ إذْ لَوْ كَانَ لِلتِّجَارَةِ لَمْ يَكُنْ الْبَيْعُ اسْتِهْلَاكًا فَإِذَا هَلَكَتْ الْعُرُوض بَعْدَ الرَّدِّ لَمْ تَجِبْ زَكَاتُهَا ، وَكَذَا قَيَّدَ بِكَوْنِ الرَّدِّ بِغَيْرِ قَضَاءٍ ; لِأَنَّهُ بِالْقَضَاءِ يَكُونُ فَسْخًا فِي حَقِّ الْكُلِّ ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يُصْدَرْ بَيْعٌ ، فَلَا تَجِبُ زَكَاتُهَا بِهَلَاكِهَا بَعْدَهُ أَفَادَهُ ط . بَقِيَ شَيْءٌ وَهُوَ أَنَّ كَوْنَ الْإِقَالَةِ بَيْعًا فِي حَقِّ ثَالِثٍ شَرْطُهُ كَوْنُهَا بِلَفْظِ الْإِقَالَةِ كَمَا قَدَّمَهُ ، وَالرَّدُّ بِلَا قَضَاءٍ لَيْسَ فِيهِ لَفْظُهَا ، وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا الرَّدَّ إقَالَةٌ حُكْمًا وَلَيْسَ الْمُرَادُ خُصُوصَ حُرُوفِ الْإِقَالَةِ كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ فِيمَا مَرَّ فَتَدَبَّرْ . ( قَوْلُهُ : التَّقَابُضُ فِي الصَّرْفِ ) لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ قَبْضَ بَدَلَيْهِ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهَا قَالَ فِي الْفَتْحِ ; لِأَنَّهُ مُسْتَحَقُّ الشَّرْعِ ، فَكَانَ بَيْعًا جَدِيدًا فِي حَقِّ الشَّرْعِ . ( قَوْلُهُ : وَوُجُوبُ الِاسْتِبْرَاءِ ) أَيْ إذَا اشْتَرَى جَارِيَةً وَقَبَضَهَا ثُمَّ تَقَايَلَا الْبَيْعَ نَزَلَ هَذَا التَّقَايُلُ مَنْزِلَةَ الْبَيْعِ فِي حَقِّ ثَالِثٍ ، حَتَّى لَا يَكُونَ لِلْبَائِعِ الْأَوَّلِ وَطْؤُهَا إلَّا بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ حَمَوِيٌّ عَنْ ابْنِ مَالِكٍ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى ) عِلَّةٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ . ( قَوْلُهُ : وَالْإِقَالَةُ بَعْدَ الْإِجَارَةِ وَالرَّهْنِ ) أَيْ لَوْ اشْتَرَى دَارًا فَأَجَّرَهَا أَوْ رَهَنَهَا ، ثُمَّ تَقَايَلَ مَعَ الْبَائِعِ ذَكَرَ فِي النَّهْرِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ إنَّهَا بَيْعٌ جَدِيدٌ فِي حَقِّ ثَالِثٍ أَنَّهَا تَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ الْمُرْتَهِنِ ، أَوْ قَبْضِهِ دَيْنَهُ وَعَلَى إجَازَةِ الْمُسْتَأْجِرِ . ( قَوْلُهُ : فَالْمُرْتَهِنُ ثَالِثُهُمَا ) الْأَوْلَى زِيَادَةُ الْمُسْتَأْجِرِ . ( قَوْلُهُ : فَهِيَ تِسْعَةٌ ) يُزَادُ مَا قَدَّمَهُ فِي قَوْلِهِ : أَمَّا لَوْ وَجَبَ بِشَرْطٍ زَائِدٍ كَانَتْ بَيْعًا جَدِيدًا فِي حَقِّهِمَا أَيْضًا إلَخْ . وَقَدَّمْنَا أَنَّ مِنْ فُرُوعِ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ بَعْدَهُ مِنْ قَوْلِهِ : وَيَرُدُّ مِثْلَ الْمَشْرُوطِ وَلَوْ الْمَقْبُوضُ أَجْوَدَ أَوْ أَرْدَأَ .
( قَوْلُهُ : إذْ الرَّدُّ بِعَيْبٍ بِلَا قَضَاءٍ إقَالَةٌ ) أَيْ وَالْإِقَالَةُ بَيْعٌ جَدِيدٌ فِي حَقِّ الْفَقِيرِ ، فَيَكُونُ بِالْبَيْعِ الْأَوَّلِ مُسْتَهْلِكًا لِلْعُرُوضِ فَتَجِبُ الزَّكَاةُ ، وَلَوْ كَانَتْ الْإِقَالَةُ فَسْخًا فِي حَقِّ الْفَقِيرِ لَارْتَفَعَ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ وَصَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يَبِعْ وَقَدْ هَلَكَتْ الْعُرُوض فَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ ا هـ . ح وَعَنْ هَذَا قَيَّدَ الْمُصَنِّفُ بِكَوْنِ الْعَبْدِ لِلْخِدْمَةِ إذْ لَوْ كَانَ لِلتِّجَارَةِ لَمْ يَكُنْ الْبَيْعُ اسْتِهْلَاكًا فَإِذَا هَلَكَتْ الْعُرُوض بَعْدَ الرَّدِّ لَمْ تَجِبْ زَكَاتُهَا ، وَكَذَا قَيَّدَ بِكَوْنِ الرَّدِّ بِغَيْرِ قَضَاءٍ ; لِأَنَّهُ بِالْقَضَاءِ يَكُونُ فَسْخًا فِي حَقِّ الْكُلِّ ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يُصْدَرْ بَيْعٌ ، فَلَا تَجِبُ زَكَاتُهَا بِهَلَاكِهَا بَعْدَهُ أَفَادَهُ ط . بَقِيَ شَيْءٌ وَهُوَ أَنَّ كَوْنَ الْإِقَالَةِ بَيْعًا فِي حَقِّ ثَالِثٍ شَرْطُهُ كَوْنُهَا بِلَفْظِ الْإِقَالَةِ كَمَا قَدَّمَهُ ، وَالرَّدُّ بِلَا قَضَاءٍ لَيْسَ فِيهِ لَفْظُهَا ، وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا الرَّدَّ إقَالَةٌ حُكْمًا وَلَيْسَ الْمُرَادُ خُصُوصَ حُرُوفِ الْإِقَالَةِ كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ فِيمَا مَرَّ فَتَدَبَّرْ . ( قَوْلُهُ : التَّقَابُضُ فِي الصَّرْفِ ) لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ قَبْضَ بَدَلَيْهِ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهَا قَالَ فِي الْفَتْحِ ; لِأَنَّهُ مُسْتَحَقُّ الشَّرْعِ ، فَكَانَ بَيْعًا جَدِيدًا فِي حَقِّ الشَّرْعِ . ( قَوْلُهُ : وَوُجُوبُ الِاسْتِبْرَاءِ ) أَيْ إذَا اشْتَرَى جَارِيَةً وَقَبَضَهَا ثُمَّ تَقَايَلَا الْبَيْعَ نَزَلَ هَذَا التَّقَايُلُ مَنْزِلَةَ الْبَيْعِ فِي حَقِّ ثَالِثٍ ، حَتَّى لَا يَكُونَ لِلْبَائِعِ الْأَوَّلِ وَطْؤُهَا إلَّا بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ حَمَوِيٌّ عَنْ ابْنِ مَالِكٍ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى ) عِلَّةٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ . ( قَوْلُهُ : وَالْإِقَالَةُ بَعْدَ الْإِجَارَةِ وَالرَّهْنِ ) أَيْ لَوْ اشْتَرَى دَارًا فَأَجَّرَهَا أَوْ رَهَنَهَا ، ثُمَّ تَقَايَلَ مَعَ الْبَائِعِ ذَكَرَ فِي النَّهْرِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ إنَّهَا بَيْعٌ جَدِيدٌ فِي حَقِّ ثَالِثٍ أَنَّهَا تَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ الْمُرْتَهِنِ ، أَوْ قَبْضِهِ دَيْنَهُ وَعَلَى إجَازَةِ الْمُسْتَأْجِرِ . ( قَوْلُهُ : فَالْمُرْتَهِنُ ثَالِثُهُمَا ) الْأَوْلَى زِيَادَةُ الْمُسْتَأْجِرِ . ( قَوْلُهُ : فَهِيَ تِسْعَةٌ ) يُزَادُ مَا قَدَّمَهُ فِي قَوْلِهِ : أَمَّا لَوْ وَجَبَ بِشَرْطٍ زَائِدٍ كَانَتْ بَيْعًا جَدِيدًا فِي حَقِّهِمَا أَيْضًا إلَخْ . وَقَدَّمْنَا أَنَّ مِنْ فُرُوعِ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ بَعْدَهُ مِنْ قَوْلِهِ : وَيَرُدُّ مِثْلَ الْمَشْرُوطِ وَلَوْ الْمَقْبُوضُ أَجْوَدَ أَوْ أَرْدَأَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث