رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 5012 · ص. المطبوع 139 · الشرح
( قَوْلُهُ : أَيْ جَازَ أَنْ يُرَابِحَ ) 139
الْأَقْعَدُ فِي التَّعْبِيرِ : أَيْ إذَا أَرَادَ أَنْ يُرَابِحَ سَيِّدٌ إلَخْ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُرَابِحَ عَلَى مَا اشْتَرَى الْعَبْدُ ; لِأَنَّ الْمُرَابَحَةَ عَلَى ذَلِكَ وَاجِبَةٌ لَا جَائِزَةٌ ط وَكَأَنَّ الشَّارِحَ نَظَرَ إلَى بَيَانِ صِحَّتِهَا فَعَبَّرَ بِالْجَوَازِ تَبَعًا لِلدُّرَرِ فَافْهَمْ . ( قَوْلُهُ : مِنْ مُكَاتَبِهِ ) أَوْ مُدَبَّرِهِ نَهْرٌ . ( قَوْلُهُ : فَاعْتِبَارُ هَذَا الْقَيْدِ ) أَيْ بِالنَّظَرِ إلَى مُجَرَّدِ عِبَارَةِ الْمَتْنِ قَالَ فِي النَّهْرِ : ثُمَّ كَوْنُهُ مَدْيُونًا بِمَا يُحِيطُ بِرَقَبَتِهِ صَرَّحَ بِهِ مُحَمَّدٌ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ عَنْ الْإِمَامِ ، وَمِنْ الْمَشَايِخِ مَنْ لَمْ يُقَيِّدْ بِالْمُحِيطِ كَالصَّدْرِ الشَّهِيدِ ، وَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ وَشَمْسُ الْأَئِمَّةِ فِي الْمَبْسُوطِ ، لَمْ يَذْكُرْ الدَّيْنَ أَصْلًا قَالَ فِي الْعِنَايَةِ : وَالْحَقُّ ذِكْرُهُ ; لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ ، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ ذِكْرَهُ وَعَدَمَهُ سَوَاءٌ بِالنَّظَرِ إلَى الْمُرَابَحَةِ ; لِأَنَّهَا إذَا لَمْ تَجُزْ مَعَ الدَّيْنِ فَمَعَ عَدَمِهِ أَوْلَى ، وَأَمَّا بِالنَّظَرِ إلَى صِحَّةِ الْعَقْدِ وَعَدَمِهِ فَلَهُ فَائِدَةٌ وَالْبَابُ لَمْ يُعْقَدْ إلَّا لِلْمُرَابَحَةِ فَصَنِيعُ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ أَقْعَدُ ا هـ . ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا شَرَى الْمَأْذُونُ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ رَابَحَ وَصُورَتُهُ كَمَا فِي الْكَنْزِ اشْتَرَى الْمَأْذُونُ ثَوْبًا بِعَشَرَةٍ وَبَاعَهُ مِنْ سَيِّدِهِ بِخَمْسَةُ عَشَرَ يَبِيعُهُ عَلَى عَشَرَةٍ . ( قَوْلُهُ : كَعَكْسِهِ ) وَهُوَ مَا إذَا بَاعَ الْمَوْلَى لِلْعَبْدِ . ( قَوْلُهُ : نَفْيًا لِلتُّهْمَةِ ) لِأَنَّ الْحَاصِلَ لِلْعَبْدِ لَمْ يَخْلُ عَنْ حَقِّ الْمَوْلَى ; وَلِذَا كَانَ لَهُ أَنْ يَسْتَبْقِيَ مَا فِي يَدِهِ ، وَيَقْضِيَ دَيْنَهُ ، وَكَذَا فِي كَسْبِ الْمُكَاتَبِ ، وَيَصِيرُ ذَلِكَ الْحَقُّ لَهُ حَقِيقَةً بِعَجْزِهِ فَصَارَ كَأَنَّهُ بَاعَ وَاشْتَرَى مِلْكَ نَفْسِهِ مِنْ نَفْسِهِ فَاعْتُبِرَ عَدَمًا فِي حُكْمِ الْمُرَابَحَةِ نَفْيًا لِلتُّهْمَةِ نَهْرٌ . ( قَوْلُهُ : كَأَصْلِهِ وَفَرْعِهِ ) وَأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ وَأَحَدِ الْمُتَفَاوِضَيْنِ عِنْدَهُ وَخَالَفَاهُ فِيمَا عَدَا الْعَبْدِ وَالْمُكَاتَبِ بَحْرٌ . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ بَيَّنَ ذَلِكَ ) أَيْ بَيَّنَ أَنَّ أَحَدَ هَؤُلَاءِ اشْتَرَاهُ بِعَشَرَةٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ هُوَ مِنْهُ بَخَمْسَةَ عَشَرَ . مَطْلَبُ اشْتَرَى مِنْ شَرِيكِهِ سِلْعَةً [ تَنْبِيهٌ ]
فِي الْفَتْحِ : اشْتَرَى مِنْ شَرِيكِهِ سِلْعَةً لَيْسَتْ مِنْ شَرِكَتِهِمَا يُرَابِحُ عَلَى مَا اشْتَرَى وَلَا يُبَيِّنُ ، وَلَوْ مِنْ شَرِكَتِهِمَا يَبِيعُ نَصِيبَ شَرِيكِهِ عَلَى ضَمَانِهِ فِي الشِّرَاءِ الثَّانِي ، وَنَصِيبَ نَفْسِهِ عَلَى ضَمَانِهِ فِي الشِّرَاءِ الْأَوَّلِ لِجَوَازِ كَوْنِهَا شُرِيَتْ بِأَلْفٍ مِنْ شَرِكَتِهِمَا فَاشْتَرَاهَا مِنْهُ بِأَلْفٍ وَمِائَتَيْنِ ، فَإِنَّهُ يُرَابِحُ عَلَى أَلْفٍ وَمِائَةٍ ; لِأَنَّ نَصِيبَ شَرِيكِهِ مِنْ الثَّمَنِ سِتُّمِائَةٍ وَنَصِيبَ نَفْسِهِ مِنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ خَمْسُمِائَةٍ فَيَبِيعُهَا عَلَى ذَلِكَ ا هـ . .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث