رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
( قَوْلُهُ : وَمَا رَوَاهُ ) أَيْ مِنْ الْأَحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَى التَّأْخِيرِ كَحَدِيثِ أَنَسٍ " { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا عَجَّلَ السَّيْرَ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ إلَى وَقْتِ الْعَصْرِ فَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا ، وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ } " وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلُهُ . 382 وَمِنْ الْأَحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَى التَّقْدِيمِ وَلَيْسَ فِيهَا صَرِيحٌ سِوَى حَدِيثِ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ مُعَاذٍ " { أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ زَيْغِ الشَّمْسِ آخَرَ الظُّهْرَ إلَى الْعَصْرِ فَيُصَلِّيهِمَا جَمِيعًا ، وَإِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ زَيْغِ الشَّمْسِ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ثُمَّ سَارَ ، وَكَانَ إذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الْعِشَاءِ ، وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ عَجَّلَ الْعِشَاءَ فَصَلَّاهَا مَعَ الْمَغْرِبِ } " .
( قَوْلُهُ : مَحْمُولٌ إلَخْ ) أَيْ مَا رَوَاهُ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى التَّأْخِيرِ مَحْمُولٌ عَلَى الْجَمْعِ فِعْلًا لَا وَقْتًا : أَيْ فِعْلُ الْأُولَى فِي آخِرِ وَقْتِهَا وَالثَّانِيَةِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا ، وَيُحْمَلُ تَصْرِيحُ الرَّاوِي بِخُرُوجِ وَقْتِ الْأُولَى عَلَى التَّجَوُّزِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى - { فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ } - أَيْ قَارَبْنَ بُلُوغَ الْأَجَلِ أَوْ عَلَى أَنَّهُ ظَنٌّ ، وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ مَا صَحَّ { عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ نَزَلَ فِي آخِرِ الشَّفَقِ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَقَامَ الْعِشَاءَ وَقَدْ تَوَارَى الشَّفَقُ ، ثُمَّ قَالَ : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا عَجَّلَ بِهِ السَّيْرَ صَنَعَ هَكَذَا } " وَفِي رِوَايَةٍ " ثُمَّ انْتَظَرَ حَتَّى غَابَ الشَّفَقُ وَصَلَّى الْعِشَاءَ " كَيْفَ وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " { لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ ، إنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقِظَةِ ، بِأَنْ تُؤَخَّرَ صَلَاةٌ إلَى وَقْتِ الْأُخْرَى } " رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَهَذَا قَالَهُ وَهُوَ فِي السَّفَرِ وَرَوَى مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ " { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ ، لِئَلَّا تُحْرَجَ أُمَّتُهُ } " وَفِي رِوَايَةٍ " { وَلَا سَفَرٍ } " وَالشَّافِعِيُّ لَا يَرَى الْجَمْعَ بِلَا عُذْرٍ ، فَمَا كَانَ جَوَابُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَهُوَ جَوَابُنَا . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي الطُّفَيْلِ الدَّالُّ عَلَى التَّقْدِيمِ فَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِيهِ إنَّهُ غَرِيبٌ ، وَقَالَ الْحَاكِمُ إنَّهُ مَوْضُوعٌ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد : لَيْسَ فِي تَقْدِيمِ الْوَقْتِ حَدِيثٌ قَائِمٌ ، وَقَدْ أَنْكَرَتْ عَائِشَةُ عَلَى مَنْ يَقُولُ بِالْجَمْعِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ { عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَاَلَّذِي لَا إلَهَ غَيْرُهُ مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةً قَطُّ إلَّا لِوَقْتِهَا إلَّا صَلَاتَيْنِ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ } " وَيَكْفِي فِي ذَلِكَ النُّصُوصُ الْوَارِدَةُ بِتَعْيِينِ الْأَوْقَاتِ مِنْ الْآيَاتِ وَالْأَخْبَارِ ، وَتَمَامُ ذَلِكَ فِي الْمُطَوَّلَاتِ كَالزَّيْلَعِيِّ وَشَرْحِ الْمُنْيَةِ . وَقَالَ سُلْطَانُ الْعَارِفِينَ سَيِّدِي مُحْيِي الدِّينِ نَفَعَنَا اللَّهُ بِهِ : وَاَلَّذِي أَذْهَبُ إلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْجَمْعُ فِي غَيْرِ عَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ ; لِأَنَّ أَوْقَاتَ الصَّلَاةِ قَدْ ثَبَتَتْ بِلَا خِلَافٍ ، وَلَا يَجُوزُ إخْرَاجُ صَلَاةٍ عَنْ وَقْتِهَا إلَّا بِنَصٍّ غَيْرِ مُحْتَمَلٍ ; إذْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْرَجَ عَنْ أَمْرٍ ثَابِتٍ بِأَمْرٍ مُحْتَمَلٍ ، هَذَا لَا يَقُولُ بِهِ مَنْ شَمَّ رَائِحَةَ الْعِلْمِ ، وَكُلُّ حَدِيثٍ وَرَدَ فِي ذَلِكَ فَمُحْتَمِلٌ أَنَّهُ يُتَكَلَّمُ فِيهِ مَعَ احْتِمَالِ أَنَّهُ صَحِيحٌ ، لَكِنَّهُ لَيْسَ بِنَصٍّ ا هـ كَذَا نَقَلَهُ عَنْهُ سَيِّدِي عَبْدُ الْوَهَّابِ الشَّعْرَانِيُّ فِي كِتَابِهِ الْكِبْرِيتُ الْأَحْمَرُ فِي بَيَانِ عُلُومِ الشَّيْخِ الْأَكْبَرِ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ جَمَعَ إلَخْ ) تَفْصِيلٌ أَجْمَلَهُ أَوَّلًا بِقَوْلِهِ : وَلَا جَمْعَ الصَّادِقِ بِالْفَسَادِ أَوْ الْحُرْمَةِ فَقَطْ ط .
( قَوْلُهُ : إلَّا لِحَاجٍّ ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا جَمْعَ ط .
( قَوْلُهُ : بِعَرَفَةَ ) بِشَرْطِ الْإِحْرَامِ وَالسُّلْطَانِ أَوْ نَائِبِهِ وَالْجَمَاعَةِ فِي الصَّلَاتَيْنِ ، وَلَا يُشْتَرَطُ كُلُّ ذَلِكَ فِي جَمْعِ الْمُزْدَلِفَةِ ط . قُلْت : إلَّا الْإِحْرَامَ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِيهِ .
( قَوْلُهُ : عِنْدَ الضَّرُورَةِ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ عِنْدَ عَدَمِهَا لَا يَجُوزُ ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ . وَالْمُخْتَارُ جَوَازُهُ مُطْلَقًا وَلَوْ بَعْدَ الْوُقُوعِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي الْخُطْبَةِ ط . وَأَيْضًا عِنْدَ الضَّرُورَةِ لَا حَاجَةَ إلَى التَّقْلِيدِ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ مُسْتَنِدًا لِمَا فِي الْمُضْمَرَاتِ : الْمُسَافِرُ إذَا خَافَ اللُّصُوصَ أَوْ قُطَّاعَ الطَّرِيقِ وَلَا يَنْتَظِرُهُ الرُّفْقَةُ جَازَ لَهُ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ ; لِأَنَّهُ بِعُذْرٍ ، وَلَوْ صَلَّى بِهَذَا الْعُذْرِ بِالْإِيمَاءِ وَهُوَ يَسِيرٌ جَازَ . ا هـ . لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ أَرَادَ بِالضَّرُورَةِ مَا فِيهِ نَوْعُ مَشَقَّةٍ تَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : لَكِنْ بِشَرْطِ إلَخْ ) فَقَدْ شَرَطَ الشَّافِعِيُّ لِجَمْعِ التَّقْدِيمِ ثَلَاثَةَ شُرُوطٍ : تَقْدِيمُ الْأُولَى ، وَنِيَّةُ الْجَمْعِ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْهَا ، وَعَدَمُ الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا بِمَا يُعَدُّ فَاصِلًا عُرْفًا ، وَلَمْ يَشْتَرِطْ فِي جَمْعِ التَّأْخِيرِ سِوَى نِيَّةِ الْجَمْعِ قَبْلَ خُرُوجِ الْأُولَى نَهْرٌ . وَيُشْتَرَطُ 383 أَيْضًا أَنْ يَقْرَأَ الْفَاتِحَةَ فِي الصَّلَاةِ وَلَوْ مُقْتَدِيًا وَأَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ أَوْ أَجْنَبِيَّةً وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الشُّرُوطِ وَالْأَرْكَانِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِذَلِكَ الْفِعْلِ . وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
( قَوْلُهُ : مَحْمُولٌ إلَخْ ) أَيْ مَا رَوَاهُ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى التَّأْخِيرِ مَحْمُولٌ عَلَى الْجَمْعِ فِعْلًا لَا وَقْتًا : أَيْ فِعْلُ الْأُولَى فِي آخِرِ وَقْتِهَا وَالثَّانِيَةِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا ، وَيُحْمَلُ تَصْرِيحُ الرَّاوِي بِخُرُوجِ وَقْتِ الْأُولَى عَلَى التَّجَوُّزِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى - { فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ } - أَيْ قَارَبْنَ بُلُوغَ الْأَجَلِ أَوْ عَلَى أَنَّهُ ظَنٌّ ، وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ مَا صَحَّ { عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ نَزَلَ فِي آخِرِ الشَّفَقِ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَقَامَ الْعِشَاءَ وَقَدْ تَوَارَى الشَّفَقُ ، ثُمَّ قَالَ : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا عَجَّلَ بِهِ السَّيْرَ صَنَعَ هَكَذَا } " وَفِي رِوَايَةٍ " ثُمَّ انْتَظَرَ حَتَّى غَابَ الشَّفَقُ وَصَلَّى الْعِشَاءَ " كَيْفَ وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " { لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ ، إنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقِظَةِ ، بِأَنْ تُؤَخَّرَ صَلَاةٌ إلَى وَقْتِ الْأُخْرَى } " رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَهَذَا قَالَهُ وَهُوَ فِي السَّفَرِ وَرَوَى مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ " { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ ، لِئَلَّا تُحْرَجَ أُمَّتُهُ } " وَفِي رِوَايَةٍ " { وَلَا سَفَرٍ } " وَالشَّافِعِيُّ لَا يَرَى الْجَمْعَ بِلَا عُذْرٍ ، فَمَا كَانَ جَوَابُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَهُوَ جَوَابُنَا . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي الطُّفَيْلِ الدَّالُّ عَلَى التَّقْدِيمِ فَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِيهِ إنَّهُ غَرِيبٌ ، وَقَالَ الْحَاكِمُ إنَّهُ مَوْضُوعٌ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد : لَيْسَ فِي تَقْدِيمِ الْوَقْتِ حَدِيثٌ قَائِمٌ ، وَقَدْ أَنْكَرَتْ عَائِشَةُ عَلَى مَنْ يَقُولُ بِالْجَمْعِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ { عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَاَلَّذِي لَا إلَهَ غَيْرُهُ مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةً قَطُّ إلَّا لِوَقْتِهَا إلَّا صَلَاتَيْنِ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ } " وَيَكْفِي فِي ذَلِكَ النُّصُوصُ الْوَارِدَةُ بِتَعْيِينِ الْأَوْقَاتِ مِنْ الْآيَاتِ وَالْأَخْبَارِ ، وَتَمَامُ ذَلِكَ فِي الْمُطَوَّلَاتِ كَالزَّيْلَعِيِّ وَشَرْحِ الْمُنْيَةِ . وَقَالَ سُلْطَانُ الْعَارِفِينَ سَيِّدِي مُحْيِي الدِّينِ نَفَعَنَا اللَّهُ بِهِ : وَاَلَّذِي أَذْهَبُ إلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْجَمْعُ فِي غَيْرِ عَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ ; لِأَنَّ أَوْقَاتَ الصَّلَاةِ قَدْ ثَبَتَتْ بِلَا خِلَافٍ ، وَلَا يَجُوزُ إخْرَاجُ صَلَاةٍ عَنْ وَقْتِهَا إلَّا بِنَصٍّ غَيْرِ مُحْتَمَلٍ ; إذْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْرَجَ عَنْ أَمْرٍ ثَابِتٍ بِأَمْرٍ مُحْتَمَلٍ ، هَذَا لَا يَقُولُ بِهِ مَنْ شَمَّ رَائِحَةَ الْعِلْمِ ، وَكُلُّ حَدِيثٍ وَرَدَ فِي ذَلِكَ فَمُحْتَمِلٌ أَنَّهُ يُتَكَلَّمُ فِيهِ مَعَ احْتِمَالِ أَنَّهُ صَحِيحٌ ، لَكِنَّهُ لَيْسَ بِنَصٍّ ا هـ كَذَا نَقَلَهُ عَنْهُ سَيِّدِي عَبْدُ الْوَهَّابِ الشَّعْرَانِيُّ فِي كِتَابِهِ الْكِبْرِيتُ الْأَحْمَرُ فِي بَيَانِ عُلُومِ الشَّيْخِ الْأَكْبَرِ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ جَمَعَ إلَخْ ) تَفْصِيلٌ أَجْمَلَهُ أَوَّلًا بِقَوْلِهِ : وَلَا جَمْعَ الصَّادِقِ بِالْفَسَادِ أَوْ الْحُرْمَةِ فَقَطْ ط .
( قَوْلُهُ : إلَّا لِحَاجٍّ ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا جَمْعَ ط .
( قَوْلُهُ : بِعَرَفَةَ ) بِشَرْطِ الْإِحْرَامِ وَالسُّلْطَانِ أَوْ نَائِبِهِ وَالْجَمَاعَةِ فِي الصَّلَاتَيْنِ ، وَلَا يُشْتَرَطُ كُلُّ ذَلِكَ فِي جَمْعِ الْمُزْدَلِفَةِ ط . قُلْت : إلَّا الْإِحْرَامَ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِيهِ .
( قَوْلُهُ : عِنْدَ الضَّرُورَةِ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ عِنْدَ عَدَمِهَا لَا يَجُوزُ ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ . وَالْمُخْتَارُ جَوَازُهُ مُطْلَقًا وَلَوْ بَعْدَ الْوُقُوعِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي الْخُطْبَةِ ط . وَأَيْضًا عِنْدَ الضَّرُورَةِ لَا حَاجَةَ إلَى التَّقْلِيدِ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ مُسْتَنِدًا لِمَا فِي الْمُضْمَرَاتِ : الْمُسَافِرُ إذَا خَافَ اللُّصُوصَ أَوْ قُطَّاعَ الطَّرِيقِ وَلَا يَنْتَظِرُهُ الرُّفْقَةُ جَازَ لَهُ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ ; لِأَنَّهُ بِعُذْرٍ ، وَلَوْ صَلَّى بِهَذَا الْعُذْرِ بِالْإِيمَاءِ وَهُوَ يَسِيرٌ جَازَ . ا هـ . لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ أَرَادَ بِالضَّرُورَةِ مَا فِيهِ نَوْعُ مَشَقَّةٍ تَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : لَكِنْ بِشَرْطِ إلَخْ ) فَقَدْ شَرَطَ الشَّافِعِيُّ لِجَمْعِ التَّقْدِيمِ ثَلَاثَةَ شُرُوطٍ : تَقْدِيمُ الْأُولَى ، وَنِيَّةُ الْجَمْعِ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْهَا ، وَعَدَمُ الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا بِمَا يُعَدُّ فَاصِلًا عُرْفًا ، وَلَمْ يَشْتَرِطْ فِي جَمْعِ التَّأْخِيرِ سِوَى نِيَّةِ الْجَمْعِ قَبْلَ خُرُوجِ الْأُولَى نَهْرٌ . وَيُشْتَرَطُ 383 أَيْضًا أَنْ يَقْرَأَ الْفَاتِحَةَ فِي الصَّلَاةِ وَلَوْ مُقْتَدِيًا وَأَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ أَوْ أَجْنَبِيَّةً وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الشُّرُوطِ وَالْأَرْكَانِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِذَلِكَ الْفِعْلِ . وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث