رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
مَطْلَبٌ إذَا اكْتَسَبَ حَرَامًا ثُمَّ اشْتَرَى فَهُوَ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ
( قَوْلُهُ اكْتَسَبَ حَرَامًا إلَخْ ) تَوْضِيحُ الْمَسْأَلَةِ مَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة حَيْثُ قَالَ : رَجُلٌ اكْتَسَبَ مَالًا مِنْ حَرَامٍ ثُمَّ اشْتَرَى فَهَذَا عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ : أَمَّا إنْ دَفَعَ تِلْكَ الدَّرَاهِمَ إلَى الْبَائِعِ أَوَّلًا ثُمَّ اشْتَرَى مِنْهُ بِهَا أَوْ اشْتَرَى قَبْلَ الدَّفْعِ بِهَا وَدَفَعَهَا ، أَوْ اشْتَرَى قَبْلَ الدَّفْعِ بِهَا وَدَفَعَ غَيْرَهَا ، أَوْ اشْتَرَى مُطْلَقًا وَدَفَعَ تِلْكَ الدَّرَاهِمَ ، أَوْ اشْتَرَى بِدَرَاهِمَ أُخَرَ وَدَفَعَ تِلْكَ الدَّرَاهِمَ . قَالَ أَبُو نَصْرٍ : يَطِيبُ لَهُ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ إلَّا فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ ، لَكِنْ هَذَا خِلَافُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ فَإِنَّهُ نَصَّ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ : إذَا غَصَبَ أَلْفًا فَاشْتَرَى بِهَا جَارِيَةً وَبَاعَهَا بِأَلْفَيْنِ تَصَدَّقَ بِالرِّبْحِ . وَقَالَ الْكَرْخِيُّ : فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي لَا يَطِيبُ ، وَفِي الثَّلَاثِ الْأَخِيرَةِ يَطِيبُ ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَا يَطِيبُ فِي الْكُلِّ ، لَكِنْ الْفَتْوَى الْآنَ عَلَى قَوْلِ الْكَرْخِيِّ دَفْعًا لِلْحَرَجِ عَنْ النَّاسِ ا هـ . وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ : وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا يَطِيبُ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا وَهُوَ الْمُخْتَارُ ، وَلَكِنْ الْفَتْوَى الْيَوْمَ عَلَى قَوْلِ الْكَرْخِيِّ دَفْعًا لِلْحَرَجِ لِكَثْرَةِ الْحَرَامِ ا هـ وَعَلَى هَذَا مَشَى الْمُصَنِّفُ فِي كِتَابِ الْغَصْبِ تَبَعًا لِلدُّرَرِ وَغَيْرِهَا ( قَوْلُهُ قَالَ الْكَرْخِيُّ ) صَوَابُهُ : قَالَ أَبُو نَصْرٍ كَمَا رَأَيْته فِي الْمُلْتَقَطِ : وَلَمْ أَرَ فِيهِ ذِكْرَ قَوْلِ الْكَرْخِيِّ أَصْلًا ( قَوْلُهُ جَازَ أَخْذُ رِبْحِهِ ) لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ اُكْتُسِبَ مِنْ الْحَلَالِ وَلْوَالِجِيَّةٌ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِيهِ ، وَتَقَدَّمَ فِي شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ أَنَّ 236 أَبَا يُوسُفَ أَجَازَهَا مَعَ اخْتِلَافِ الْمِلَّةِ مَعَ الْكَرَاهَةِ ، وَعَلَّلَهُ الزَّيْلَعِيُّ هُنَاكَ بِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يَهْتَدِي إلَى الْجَائِزِ مِنْ الْعُقُودِ ( قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَخْذُهُ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْإِقْدَامُ عَلَى الْأَخْذِ مَا لَمْ يُسْمَعْ الْمَالِكُ قَالَ لِيَأْخُذَهُ مَنْ أَرَادَهُ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَمْلِكُهُ بِالْأَخْذِ إذَا قَالَ الْمَالِكُ ذَلِكَ وَإِلَّا لَا ، وَتَقَدَّمَ تَمَامُ الْكَلَامِ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي بَابِ الْجِنَايَةِ عَلَى الْإِحْرَامِ مِنْ كِتَابِ الْحَجِّ
( قَوْلُهُ اكْتَسَبَ حَرَامًا إلَخْ ) تَوْضِيحُ الْمَسْأَلَةِ مَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة حَيْثُ قَالَ : رَجُلٌ اكْتَسَبَ مَالًا مِنْ حَرَامٍ ثُمَّ اشْتَرَى فَهَذَا عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ : أَمَّا إنْ دَفَعَ تِلْكَ الدَّرَاهِمَ إلَى الْبَائِعِ أَوَّلًا ثُمَّ اشْتَرَى مِنْهُ بِهَا أَوْ اشْتَرَى قَبْلَ الدَّفْعِ بِهَا وَدَفَعَهَا ، أَوْ اشْتَرَى قَبْلَ الدَّفْعِ بِهَا وَدَفَعَ غَيْرَهَا ، أَوْ اشْتَرَى مُطْلَقًا وَدَفَعَ تِلْكَ الدَّرَاهِمَ ، أَوْ اشْتَرَى بِدَرَاهِمَ أُخَرَ وَدَفَعَ تِلْكَ الدَّرَاهِمَ . قَالَ أَبُو نَصْرٍ : يَطِيبُ لَهُ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ إلَّا فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ ، لَكِنْ هَذَا خِلَافُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ فَإِنَّهُ نَصَّ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ : إذَا غَصَبَ أَلْفًا فَاشْتَرَى بِهَا جَارِيَةً وَبَاعَهَا بِأَلْفَيْنِ تَصَدَّقَ بِالرِّبْحِ . وَقَالَ الْكَرْخِيُّ : فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي لَا يَطِيبُ ، وَفِي الثَّلَاثِ الْأَخِيرَةِ يَطِيبُ ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَا يَطِيبُ فِي الْكُلِّ ، لَكِنْ الْفَتْوَى الْآنَ عَلَى قَوْلِ الْكَرْخِيِّ دَفْعًا لِلْحَرَجِ عَنْ النَّاسِ ا هـ . وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ : وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا يَطِيبُ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا وَهُوَ الْمُخْتَارُ ، وَلَكِنْ الْفَتْوَى الْيَوْمَ عَلَى قَوْلِ الْكَرْخِيِّ دَفْعًا لِلْحَرَجِ لِكَثْرَةِ الْحَرَامِ ا هـ وَعَلَى هَذَا مَشَى الْمُصَنِّفُ فِي كِتَابِ الْغَصْبِ تَبَعًا لِلدُّرَرِ وَغَيْرِهَا ( قَوْلُهُ قَالَ الْكَرْخِيُّ ) صَوَابُهُ : قَالَ أَبُو نَصْرٍ كَمَا رَأَيْته فِي الْمُلْتَقَطِ : وَلَمْ أَرَ فِيهِ ذِكْرَ قَوْلِ الْكَرْخِيِّ أَصْلًا ( قَوْلُهُ جَازَ أَخْذُ رِبْحِهِ ) لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ اُكْتُسِبَ مِنْ الْحَلَالِ وَلْوَالِجِيَّةٌ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِيهِ ، وَتَقَدَّمَ فِي شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ أَنَّ 236 أَبَا يُوسُفَ أَجَازَهَا مَعَ اخْتِلَافِ الْمِلَّةِ مَعَ الْكَرَاهَةِ ، وَعَلَّلَهُ الزَّيْلَعِيُّ هُنَاكَ بِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يَهْتَدِي إلَى الْجَائِزِ مِنْ الْعُقُودِ ( قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَخْذُهُ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْإِقْدَامُ عَلَى الْأَخْذِ مَا لَمْ يُسْمَعْ الْمَالِكُ قَالَ لِيَأْخُذَهُ مَنْ أَرَادَهُ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَمْلِكُهُ بِالْأَخْذِ إذَا قَالَ الْمَالِكُ ذَلِكَ وَإِلَّا لَا ، وَتَقَدَّمَ تَمَامُ الْكَلَامِ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي بَابِ الْجِنَايَةِ عَلَى الْإِحْرَامِ مِنْ كِتَابِ الْحَجِّ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث