رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
240 مَا يَبْطُلُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِهِ
لَمْ يُتَرْجِمْ لَهُ بِفَصْلٍ وَلَا بَابٍ لِدُخُولِهِ فِي بَابِ الْمُتَفَرِّقَاتِ ، وَ " مَا " اسْمُ مَوْصُولٍ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ الْبَيْعُ إلَخْ ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ بَيَانُ الشَّرْطِ الْفَاسِدِ . وَالتَّعْلِيقُ : رَبْطُ حُصُولِ مَضْمُونِ جُمْلَةٍ بِحُصُولِ مَضْمُونِ جُمْلَةٍ أُخْرَى ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ ، وَمِثَالُ الشَّرْطِ الْفَاسِدِ بِعْتُك بِشَرْطِ كَذَا ، وَمِثَالُ التَّعْلِيقِ بِعْتُك إنْ رَضِيَ فُلَانٌ . وَفِي حَاشِيَةِ الْأَشْبَاهِ لِلْحَمَوِيِّ عَنْ قَوَاعِدِ الزَّرْكَشِيّ : الْفَرْقُ بَيْنَ التَّعْلِيقِ وَالشَّرْطِ أَنَّ التَّعْلِيقَ دَاخِلٌ فِي أَصْلِ الْفِعْلِ بِإِنْ وَنَحْوِهَا ، وَالشَّرْطَ مَا جُزِمَ فِيهِ بِأَصْلِ الْفِعْلِ : أَوْ يُقَالُ التَّعْلِيقُ تَرْتِيبُ أَمْرٍ لَمْ يُوجَدْ عَلَى أَمْرٍ لَمْ يُوجَدْ بِإِنْ أَوْ إحْدَى أَخَوَاتِهَا ، وَالشَّرْطُ الْتِزَامٌ لَمْ يُوجَدْ فِي أَمْرٍ لَمْ يُوجَدْ بِصِيغَةٍ مَخْصُوصَةٍ ا هـ ( قَوْلُهُ هَاهُنَا أَصْلَانِ إلَخْ ) الَّذِي تَحَصَّلَ مِنْ هَذَيْنِ الْأَصْلَيْنِ أَنَّ مَا كَانَ مُبَادَلَةَ مَالٍ بِمَالٍ يَفْسُدُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ ، وَيَبْطُلُ تَعْلِيقُهُ أَيْضًا لِدُخُولِهِ فِي التَّمْلِيكَاتِ لِأَنَّهَا أَعَمُّ ، وَمَا لَيْسَ مُبَادَلَةَ مَالٍ بِمَالٍ إنْ كَانَ مِنْ التَّمْلِيكَاتِ أَوْ التَّقْيِيدَاتِ يَبْطُلُ تَعْلِيقُهُ بِالشَّرْطِ فَقَطْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمَا فَإِنْ كَانَ مِنْ الْإِسْقَاطَاتِ وَالِالْتِزَامَاتِ الَّتِي يَحْلِفُ بِهَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِالْمُلَائِمِ وَغَيْرِهِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ الْإِطْلَاقَاتِ وَالْوِلَايَاتِ وَالتَّحْرِيرَاتِ يَصِحُّ بِالْمُلَائِمِ فَقَطْ ، وَبِهِ يَظْهَرُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِهِ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا يَبْطُلُ عَطْفَ تَفْسِيرٍ ، فَالْمُرَادُ بِالشَّرْطِ التَّعْلِيقُ بِهِ . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَاعِدَةً ثَانِيَةً مَعْطُوفَةً عَلَى الْأُولَى عَلَى تَقْرِيرِ مَا أُخْرَى : أَيْ وَمَا لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِهِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى - { وَمَا أُنْزِلَ إلَيْنَا } - { وَمَا أُنْزِلَ إلَيْكُمْ } - أَيْ وَمَا أُنْزِلَ إلَيْكُمْ فَيَكُونُ مَا فِي الْمَتْنِ قَاعِدَتَيْنِ الْأُولَى مَا يَبْطُلُ بِالشَّرْطِ وَالثَّانِيَةَ مَا لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِهِ وَبِدُونِ هَذَا التَّقْدِيرِ يَكُونُ قَاعِدَةً وَاحِدَةً أُرِيدَ بِهَا مَا اجْتَمَعَ فِيهِ الْأَمْرَانِ .
وَذَلِكَ خَاصٌّ بِالتَّمْلِيكَاتِ الَّتِي هِيَ مُبَادَلَةُ مَالٍ بِمَالٍ فَإِنَّهَا تَبْطُلُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا بِهِ ، وَذَلِكَ غَيْرُ مُرَادٍ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ عَدَّ مِنْ ذَلِكَ الرَّجْعَةَ وَالْإِبْرَاءَ وَعَزْلَ الْوَكِيلِ وَالِاعْتِكَافَ وَالْإِقْرَارَ وَالْوَقْفَ وَالتَّحْكِيمَ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ تَمْلِيكُ مَالٍ بِمَالٍ مَعَ أَنَّ السَّبْعَةَ الْمَذْكُورَةَ لَا تَبْطُلُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ ، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ قَاعِدَةً وَاحِدَةً هِيَ مَا لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِالشَّرْطِ وَالْعَطْفُ لِلتَّفْسِيرِ كَمَا قُلْنَا ، فَإِنَّ جَمِيعَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ يَبْطُلُ تَعْلِيقُهُ بِالشَّرْطِ ، أَوْ قَاعِدَتَيْنِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ ذِكْرُ الْأَصْلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ . وَعَلَيْهِ فَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْهُ مَا هُوَ دَاخِلٌ تَحْتَهُمَا مَعًا ، وَمِنْهُ مَا هُوَ دَاخِلٌ تَحْتَ الثَّانِيَةِ فَقَطْ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا مَا فِي الزَّيْلَعِيِّ حَيْثُ قَالَ بَعْدَ ذِكْرِ مَا لَا يَبْطُلُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ : ثُمَّ الشَّيْخُ ذَكَرَ هُنَا مَا يَبْطُلُ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ وَمَا لَا يَبْطُلُ بِهَا وَمَا لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِالشَّرْطِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا يَجُوزُ تَعْلِيقُهُ بِالشَّرْطِ إلَخْ . إذَا عَلِمْت ذَلِكَ ظَهَرَ لَك أَنَّ هَاهُنَا أَرْبَعَةَ قَوَاعِدَ الْأُولَى مَا يَبْطُلُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ . الثَّانِيَةَ مَا لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِالشَّرْطِ وَهَاتَانِ الْمَذْكُورَتَانِ هُنَا . وَالثَّالِثَةَ عَكْسُ الْأُولَى وَهِيَ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَمَا لَا يَبْطُلُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ إلَخْ . وَالرَّابِعَةَ عَكْسُ الثَّانِيَةِ ، وَهِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ وَبَقِيَ مَا يَجُوزُ تَعْلِيقُهُ إلَخْ .
وَالْأُولَى دَاخِلَةٌ تَحْتَ الثَّانِيَةِ لِأَنَّ كُلَّ مَا بَطَلَ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِهِ وَلَا عَكْسَ ; فَالْفُرُوعُ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ كُلُّهَا دَاخِلَةٌ تَحْتَ الثَّانِيَةِ وَبَعْضُهَا تَحْتَ الْأُولَى لِخُرُوجِ الرَّجْعَةِ وَالْإِبْرَاءِ وَنَحْوِهِمَا كَمَا ذَكَرْنَاهُ ، وَمَا خَرَجَ عَنْهَا دَخَلَ تَحْتَ الثَّالِثَةِ ; وَالرَّابِعَةُ دَاخِلَةٌ تَحْتَ الثَّالِثَةِ لِأَنَّ كُلَّ مَا جَازَ تَعْلِيقَةُ لَا يُبْطِلُهُ الشَّرْطُ الْفَاسِدُ وَلَا عَكْسَ كَمَا سَتَعْرِفُهُ . ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ بُطْلَانَ نَفْسِ التَّعْلِيقِ مَعَ صِحَّةِ الْمُعَلَّقِ لِأَنَّ مَا كَانَ مِنْ التَّمْلِيكَاتِ 241 يَفْسُدُ بِالتَّعْلِيقِ ، بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ بِمَعْنَى أَنَّهُ يَفْسُدُ بِهِ ، فَاغْتَنِمْ تَحْرِيرَ هَذَا الْمَقَامِ فَإِنَّ بِهِ يَنْدَفِعُ كَثِيرٌ مِنْ الْأَوْهَامِ كَمَا يَظْهَرُ لَك فِي تَقْدِيرِ الْكَلَامِ ( قَوْلُهُ وَمَا لَا فَلَا ) أَيْ وَمَا لَا يَكُونُ مُبَادَلَةَ مَالٍ بِمَالٍ بِأَنْ كَانَ مُبَادَلَةَ مَالٍ بِغَيْرِ مَالٍ كَالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالْخُلْعِ عَلَى مَالٍ وَنَحْوِهَا أَوْ كَانَ مِنْ التَّبَرُّعَاتِ كَالْهِبَةِ وَالْوَصِيَّةِ لَا يَفْسُدُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ ، وَقَوْلُهُ كَالْقَرْضِ هُوَ تَبَرُّعٌ ابْتِدَاءً مُبَادَلَةٌ انْتِهَاءً فَيَصْلُحُ مِثَالًا لِلشَّيْئَيْنِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَفْسُدْ ذَلِكَ لِأَنَّ الشُّرُوطَ الْفَاسِدَةَ مِنْ بَابِ الرِّبَا وَهُوَ فِي الْمُعَاوَضَاتِ الْمَالِيَّةِ لَا غَيْرُ ، لِأَنَّ الرِّبَا هُوَ الْفَضْلُ الْخَالِي عَنْ الْعِوَضِ وَحَقِيقَةُ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ كَمَا مَرَّ هِيَ زِيَادَةُ مَا لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ وَلَا يُلَائِمُهُ فَيَكُونُ فِيهَا فَضْلٌ خَالٍ عَنْ الْعِوَضِ وَهُوَ الرِّبَا ، وَلَا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِي الْمُعَاوَضَاتِ الْغَيْرِ الْمَالِيَّةِ وَلَا فِي التَّبَرُّعَاتِ بَلْ يَفْسُدُ الشَّرْطُ وَيَصِحُّ التَّصَرُّفُ ، وَتَمَامُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ .
( قَوْلُهُ مِنْ التَّمْلِيكَاتِ ) كَبَيْعٍ وَإِجَارَةٍ وَاسْتِئْجَارٍ وَهِبَةٍ وَصَدَقَةٍ وَنِكَاحٍ وَإِقْرَارٍ وَإِبْرَاءٍ كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ فَهُوَ أَعَمُّ مِمَّا قَبْلَهُ ( قَوْلُهُ أَوْ التَّقْيِيدَاتِ ) كَرَجْعَةٍ وَكَعَزْلِ الْوَكِيلِ وَحَجْرِ الْعَبْدِ كَمَا فِي الْفُصُولَيْنِ ; وَذَلِكَ أَنَّ فِي الْوَكَالَةِ وَالْإِذْنِ لِلْعَبْدِ إطْلَاقًا عَمَّا كَانَا مَمْنُوعَيْنِ عَنْهُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِ الْمُوَكِّلِ وَالْمُولِي ، وَفِي الْعَزْلِ وَالْحَجْرِ تَقْيِيدٌ لِذَلِكَ الْإِطْلَاقِ ، وَكَذَا فِي الرَّجْعَةِ تَقْيِيدٌ لِلْمَرْأَةِ عَمَّا أَطْلَقَ لَهَا بِالطَّلَاقِ مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجِيَّةِ ( قَوْلُهُ يَبْطُلُ تَعْلِيقُهُ بِالشَّرْطِ ) أَيْ الْمَحْضِ كَمَا فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ التَّعْلِيقِ بِشَرْطٍ كَائِنٍ فَإِنَّهُ تَنْجِيزٌ كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ . قَالَ : أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ كَانَ السَّمَاءُ فَوْقَنَا وَالْأَرْضُ تَحْتَنَا تَطْلُقُ لِلْحَالِ ، وَلَوْ عَلَّقَ الْبَرَاءَةَ بِشَرْطٍ كَائِنٍ يَصِحُّ ، وَلَوْ قَالَ لِلْخَاطِبِ زَوَّجْت بِنْتِي مِنْ فُلَانٍ فَكَذَّبَهُ فَقَالَ إنْ لَمْ أَكُنْ زَوَّجْتهَا مِنْهُ فَقَدْ زَوَّجْتهَا مِنْك فَقَبِلَ الْخَاطِبُ وَظَهَرَ كَذِبُ الْأَبِ انْعَقَدَ ( قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ ) أَيْ أَنْ لَا يَكُنْ مِنْ التَّمْلِيكَاتِ وَالتَّقْيِيدَاتِ بِأَنْ كَانَ مِنْ الْإِسْقَاطَاتِ الْمَحْضَةِ أَوْ الِالْتِزَامَاتِ أَوْ الْإِطْلَاقَاتِ أَوْ الْوِلَايَاتِ أَوْ التَّحْرِيضَاتِ صَحَّ التَّعْلِيقُ ( قَوْلُهُ لَكِنْ فِي إسْقَاطَاتٍ ) أَيْ مَحْضَةٍ كَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ بَحْرٌ ، احْتِرَازًا عَنْ الْإِبْرَاءِ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ إسْقَاطًا لَكِنَّهُ تَمْلِيكٌ مِنْ وَجْهٍ كَمَا يَأْتِي فَهُوَ مِنْ التَّمْلِيكَاتِ ( قَوْلُهُ يَحْلِفُ بِهِمَا ) الضَّمِيرُ الْمُثَنَّى عَائِدٌ إلَى إسْقَاطَاتٍ وَالْتِزَامَاتٍ ، وَقَوْلُهُ كَحَجٍّ وَطَلَاقٍ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُشَوَّشٌ ، وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا : أَيْ بِشَرْطٍ مُلَائِمٍ ، أَوْ غَيْرِ مُلَائِمٍ ، وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْ كَلَامِهِ حُكْمُ مَا لَا يَحْلِفُ بِهِ مِنْ النَّوْعَيْنِ وَلَا أَمْثِلَتُهُ ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ ذَلِكَ . وَيَظْهَرُ لِي أَنَّهُ كَالتَّمْلِيكَاتِ يَبْطُلُ تَعْلِيقُهُ وَأَنَّ مِنْ الْأَوْلَى تَسْلِيمَ الشُّفْعَةِ إذَا عُلِّقَ بِشَرْطٍ غَيْرِ كَائِنٍ فَإِنَّهُ فَاسِدٌ .
وَيَبْقَى عَلَى شُفْعَتِهِ كَمَا سَنُوَضِّحُهُ ; وَمِنْ الثَّانِي مَا إذَا الْتَزَمَ مَا لَا يَلْزَمُهُ شَرْعًا ، وَكَمَا لَوْ اسْتَأْذَنَ جَارَهُ لِهَدْمِ جِدَارٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُمَا فَأَذِنَ بِشَرْطِ مَنْعِ الضَّرَرِ عَنْهُ بِنَصْبِ خَشَبَاتٍ وَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى انْهَدَمَ مَنْزِلُ الْجَارِ لَا يَضْمَنُ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ حِفْظُ دَارِ شَرِيكِهِ كَمَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ فَفِيهِ الْتِزَامُ الْحِفْظِ كَأَنَّهُ قَالَ اهْدِمْ الْجِدَارَ بِشَرْطِ نَصْبِ الْخَشَبَاتِ فَلَا يَصِحُّ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَفِي إطْلَاقَاتٍ ) كَالْإِذْنِ بِالتِّجَارَةِ وَوِلَايَاتٍ كَالْقَضَاءِ وَالْإِمَارَةِ وَتَحْرِيضَاتٍ نَحْوَ { مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ } ا هـ ح ( قَوْلُهُ بِالْمُلَائِمِ ) أَيْ يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا بِالشَّرْطِ الْمُلَائِمِ ، وَفَسَّرَهُ فِي الْخُلَاصَةِ بِمَا يُؤَكِّدُ مُوجِبَ الْعَقْدِ ا هـ مِثْلُ إنْ وَصَلْت إلَى بَلْدَةِ كَذَا فَقَدْ وَلَّيْتُك قَضَاءَهَا أَوْ إمَارَتَهَا أَوْ إنْ قَتَلْت قَتِيلًا فَلَكَ سَلَبُهُ ، بِخِلَافِ نَحْوِ إنْ هَبَّتْ الرِّيحُ ( قَوْلُهُ فَالْأَوَّلُ إلَخْ ) قَدْ عَلِمْت أَنَّ حَاصِلَ الْأَصْلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي الشَّرْحِ أَنَّ مِنْ الْمَسَائِلِ مَا يَفْسُدُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ ، وَمَا لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ ، وَمَا يَصِحُّ بِالشَّرْطِ وَمَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِهِ ، فَهِيَ أَرْبَعَةٌ الْفَاسِدُ مِنْهَا قِسْمَانِ وَالصَّحِيحُ قِسْمَانِ ، فَقَوْلُهُ فَالْأَوَّلُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَرَادَ بِهِ الْفَاسِدَ مِنْهَا بِقِسْمَيْهِ ، وَهُوَ الَّذِي عَبَّرَ عَنْهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ مَا يَبْطُلُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ .
وَأَمَّا مَا يَصِحُّ 242 فَسَيَذْكُرُ الْمُصَنِّفُ الْقِسْمَ الْأَوَّلَ مِنْهُ بِقَوْلِهِ وَمَا لَا يَبْطُلُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ ، وَذَكَرَ الشَّارِحُ بَعْدَهُ الْقِسْمَ الْآخَرَ بِقَوْلِهِ وَبَقِيَ مَا يَجُوزُ تَعْلِيقُهُ بِالشَّرْطِ كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ أَوَّلًا ، وَحِينَئِذٍ فَلَا حَاجَةَ إلَى أَنْ يُرَادَ بِالْأَوَّلِ فَالْأَصْلُ الْأَوَّلُ مِنْ الْأَصْلَيْنِ حَتَّى يَرِدَ عَلَيْهِ أَنَّ الصُّوَرَ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ لَيْسَتْ كُلُّهَا مُبَادَلَةَ مَالٍ بِمَالٍ بَلْ بَعْضُهَا فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ عَلَى مَا فِي الدُّرَرِ إلَخْ ) أَيْ كَوْنُهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْكُتُبِ ، وَأَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّهَا تَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ بَعْدُ وَيَأْتِي تَمَامُهُ . ثُمَّ إنَّ الْمَذْكُورَ فِي إجَارَةِ الْوِقَايَةِ مَا يَصِحُّ مُضَافًا وَهُوَ مَا سَيَأْتِي آخِرًا وَلَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِ كَمَا لَا يَخْفَى ( قَوْلُهُ الْبَيْعُ ) صُورَةُ الْبَيْعِ بِالشَّرْطِ قَوْلُهُ بِعْته بِشَرْطِ اسْتِخْدَامِهِ شَهْرًا وَتَعْلِيقِهِ بِالشَّرْطِ كَقَوْلِهِ بِعْته إنْ كَانَ زَيْدٌ حَاضِرًا ، وَفِي إطْلَاقِ الْبُطْلَانِ عَلَى الْبَيْعِ بِشَرْطٍ تَسَامُحٌ لِأَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ الْفَاسِدِ لَا الْبَاطِلِ ، وَإِلَيْهِ يُشِيرُ قَوْلُهُ وَقَدْ مَرَّ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ ( قَوْلُهُ إنْ عَلَّقَهُ بِكَلِمَةِ إنْ ) إلَّا فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ أَنْ يَقُولَ بِعْت مِنْك هَذَا إنْ رَضِيَ فُلَانٌ فَإِنَّهُ يَجُوزُ إنْ وَقَّتَهُ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لِأَنَّهُ اشْتِرَاطُ الْخِيَارِ إلَى أَجْنَبِيٍّ وَهُوَ جَائِزٌ بَحْرٌ ، لَكِنْ فِيهِ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الشَّرْطِ الْفَاسِدِ وَهَذَا شَرْطٌ صَحِيحٌ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ عَلَى مَا بَيَّنَّا فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ إنْ كَانَ مِمَّا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ أَوْ يُلَائِمُهُ أَوْ فِيهِ أَثَرٌ أَوْ جَرَى التَّعَامُلُ بِهِ كَشَرْطِ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنِ أَوْ التَّأْجِيلِ أَوْ الْخِيَارِ أَوْ حِذَاءِ النَّعْلِ لَا يَفْسُدُ وَيَصِحُّ الشَّرْطُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لِأَهْلِ الِاسْتِحْقَاقِ فَسَدَ وَإِلَّا فَلَا ا هـ وَقَوْلُ الْعَاقِدِ بِشَرْطِ كَذَا بِمَنْزِلَةِ عَلَى ، وَلَا بُدَّ بِأَنْ لَا يَقْرُنَ الشَّرْطَ بِالْوَاوِ وَإِلَّا جَازَ وَيُجْعَلُ مُشَاوَرَةً وَأَنْ يَكُونَ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ ; حَتَّى لَوْ أَلْحَقَاهُ بِهِ لَمْ يَلْتَحِقْ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ مَكِّيٌّ .
وَفِي الذَّخِيرَةِ : اشْتَرَى حَطَبًا فِي قَرْيَةٍ شِرَاءً صَحِيحًا وَقَالَ مَوْصُولًا بِالشِّرَاءِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ فِي الشِّرَاءِ احْمِلْهُ إلَى مَنْزِلِي لَا يَفْسُدُ ، أَوْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِلزِّرَاعَةِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ تَمَامِهَا إنَّ الْجُرْفَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ لَا تَفْسُدُ لِأَنَّهُ كَلَامٌ مُبْتَدَأٌ ا هـ ط وَتَقَدَّمَ آخِرَ بَابِ خِيَارِ الشَّرْطِ أَنَّ الْبَيْعَ لَا يَفْسُدُ بِالشَّرْطِ فِي اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ مَوْضِعًا ذَكَرَهَا فِي الْأَشْبَاهِ وَأَوْضَحْنَاهَا هُنَاكَ
لَمْ يُتَرْجِمْ لَهُ بِفَصْلٍ وَلَا بَابٍ لِدُخُولِهِ فِي بَابِ الْمُتَفَرِّقَاتِ ، وَ " مَا " اسْمُ مَوْصُولٍ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ الْبَيْعُ إلَخْ ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ بَيَانُ الشَّرْطِ الْفَاسِدِ . وَالتَّعْلِيقُ : رَبْطُ حُصُولِ مَضْمُونِ جُمْلَةٍ بِحُصُولِ مَضْمُونِ جُمْلَةٍ أُخْرَى ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ ، وَمِثَالُ الشَّرْطِ الْفَاسِدِ بِعْتُك بِشَرْطِ كَذَا ، وَمِثَالُ التَّعْلِيقِ بِعْتُك إنْ رَضِيَ فُلَانٌ . وَفِي حَاشِيَةِ الْأَشْبَاهِ لِلْحَمَوِيِّ عَنْ قَوَاعِدِ الزَّرْكَشِيّ : الْفَرْقُ بَيْنَ التَّعْلِيقِ وَالشَّرْطِ أَنَّ التَّعْلِيقَ دَاخِلٌ فِي أَصْلِ الْفِعْلِ بِإِنْ وَنَحْوِهَا ، وَالشَّرْطَ مَا جُزِمَ فِيهِ بِأَصْلِ الْفِعْلِ : أَوْ يُقَالُ التَّعْلِيقُ تَرْتِيبُ أَمْرٍ لَمْ يُوجَدْ عَلَى أَمْرٍ لَمْ يُوجَدْ بِإِنْ أَوْ إحْدَى أَخَوَاتِهَا ، وَالشَّرْطُ الْتِزَامٌ لَمْ يُوجَدْ فِي أَمْرٍ لَمْ يُوجَدْ بِصِيغَةٍ مَخْصُوصَةٍ ا هـ ( قَوْلُهُ هَاهُنَا أَصْلَانِ إلَخْ ) الَّذِي تَحَصَّلَ مِنْ هَذَيْنِ الْأَصْلَيْنِ أَنَّ مَا كَانَ مُبَادَلَةَ مَالٍ بِمَالٍ يَفْسُدُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ ، وَيَبْطُلُ تَعْلِيقُهُ أَيْضًا لِدُخُولِهِ فِي التَّمْلِيكَاتِ لِأَنَّهَا أَعَمُّ ، وَمَا لَيْسَ مُبَادَلَةَ مَالٍ بِمَالٍ إنْ كَانَ مِنْ التَّمْلِيكَاتِ أَوْ التَّقْيِيدَاتِ يَبْطُلُ تَعْلِيقُهُ بِالشَّرْطِ فَقَطْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمَا فَإِنْ كَانَ مِنْ الْإِسْقَاطَاتِ وَالِالْتِزَامَاتِ الَّتِي يَحْلِفُ بِهَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِالْمُلَائِمِ وَغَيْرِهِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ الْإِطْلَاقَاتِ وَالْوِلَايَاتِ وَالتَّحْرِيرَاتِ يَصِحُّ بِالْمُلَائِمِ فَقَطْ ، وَبِهِ يَظْهَرُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِهِ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا يَبْطُلُ عَطْفَ تَفْسِيرٍ ، فَالْمُرَادُ بِالشَّرْطِ التَّعْلِيقُ بِهِ . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَاعِدَةً ثَانِيَةً مَعْطُوفَةً عَلَى الْأُولَى عَلَى تَقْرِيرِ مَا أُخْرَى : أَيْ وَمَا لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِهِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى - { وَمَا أُنْزِلَ إلَيْنَا } - { وَمَا أُنْزِلَ إلَيْكُمْ } - أَيْ وَمَا أُنْزِلَ إلَيْكُمْ فَيَكُونُ مَا فِي الْمَتْنِ قَاعِدَتَيْنِ الْأُولَى مَا يَبْطُلُ بِالشَّرْطِ وَالثَّانِيَةَ مَا لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِهِ وَبِدُونِ هَذَا التَّقْدِيرِ يَكُونُ قَاعِدَةً وَاحِدَةً أُرِيدَ بِهَا مَا اجْتَمَعَ فِيهِ الْأَمْرَانِ .
وَذَلِكَ خَاصٌّ بِالتَّمْلِيكَاتِ الَّتِي هِيَ مُبَادَلَةُ مَالٍ بِمَالٍ فَإِنَّهَا تَبْطُلُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا بِهِ ، وَذَلِكَ غَيْرُ مُرَادٍ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ عَدَّ مِنْ ذَلِكَ الرَّجْعَةَ وَالْإِبْرَاءَ وَعَزْلَ الْوَكِيلِ وَالِاعْتِكَافَ وَالْإِقْرَارَ وَالْوَقْفَ وَالتَّحْكِيمَ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ تَمْلِيكُ مَالٍ بِمَالٍ مَعَ أَنَّ السَّبْعَةَ الْمَذْكُورَةَ لَا تَبْطُلُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ ، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ قَاعِدَةً وَاحِدَةً هِيَ مَا لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِالشَّرْطِ وَالْعَطْفُ لِلتَّفْسِيرِ كَمَا قُلْنَا ، فَإِنَّ جَمِيعَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ يَبْطُلُ تَعْلِيقُهُ بِالشَّرْطِ ، أَوْ قَاعِدَتَيْنِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ ذِكْرُ الْأَصْلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ . وَعَلَيْهِ فَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْهُ مَا هُوَ دَاخِلٌ تَحْتَهُمَا مَعًا ، وَمِنْهُ مَا هُوَ دَاخِلٌ تَحْتَ الثَّانِيَةِ فَقَطْ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا مَا فِي الزَّيْلَعِيِّ حَيْثُ قَالَ بَعْدَ ذِكْرِ مَا لَا يَبْطُلُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ : ثُمَّ الشَّيْخُ ذَكَرَ هُنَا مَا يَبْطُلُ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ وَمَا لَا يَبْطُلُ بِهَا وَمَا لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِالشَّرْطِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا يَجُوزُ تَعْلِيقُهُ بِالشَّرْطِ إلَخْ . إذَا عَلِمْت ذَلِكَ ظَهَرَ لَك أَنَّ هَاهُنَا أَرْبَعَةَ قَوَاعِدَ الْأُولَى مَا يَبْطُلُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ . الثَّانِيَةَ مَا لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِالشَّرْطِ وَهَاتَانِ الْمَذْكُورَتَانِ هُنَا . وَالثَّالِثَةَ عَكْسُ الْأُولَى وَهِيَ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَمَا لَا يَبْطُلُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ إلَخْ . وَالرَّابِعَةَ عَكْسُ الثَّانِيَةِ ، وَهِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ وَبَقِيَ مَا يَجُوزُ تَعْلِيقُهُ إلَخْ .
وَالْأُولَى دَاخِلَةٌ تَحْتَ الثَّانِيَةِ لِأَنَّ كُلَّ مَا بَطَلَ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِهِ وَلَا عَكْسَ ; فَالْفُرُوعُ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ كُلُّهَا دَاخِلَةٌ تَحْتَ الثَّانِيَةِ وَبَعْضُهَا تَحْتَ الْأُولَى لِخُرُوجِ الرَّجْعَةِ وَالْإِبْرَاءِ وَنَحْوِهِمَا كَمَا ذَكَرْنَاهُ ، وَمَا خَرَجَ عَنْهَا دَخَلَ تَحْتَ الثَّالِثَةِ ; وَالرَّابِعَةُ دَاخِلَةٌ تَحْتَ الثَّالِثَةِ لِأَنَّ كُلَّ مَا جَازَ تَعْلِيقَةُ لَا يُبْطِلُهُ الشَّرْطُ الْفَاسِدُ وَلَا عَكْسَ كَمَا سَتَعْرِفُهُ . ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ بُطْلَانَ نَفْسِ التَّعْلِيقِ مَعَ صِحَّةِ الْمُعَلَّقِ لِأَنَّ مَا كَانَ مِنْ التَّمْلِيكَاتِ 241 يَفْسُدُ بِالتَّعْلِيقِ ، بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ بِمَعْنَى أَنَّهُ يَفْسُدُ بِهِ ، فَاغْتَنِمْ تَحْرِيرَ هَذَا الْمَقَامِ فَإِنَّ بِهِ يَنْدَفِعُ كَثِيرٌ مِنْ الْأَوْهَامِ كَمَا يَظْهَرُ لَك فِي تَقْدِيرِ الْكَلَامِ ( قَوْلُهُ وَمَا لَا فَلَا ) أَيْ وَمَا لَا يَكُونُ مُبَادَلَةَ مَالٍ بِمَالٍ بِأَنْ كَانَ مُبَادَلَةَ مَالٍ بِغَيْرِ مَالٍ كَالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالْخُلْعِ عَلَى مَالٍ وَنَحْوِهَا أَوْ كَانَ مِنْ التَّبَرُّعَاتِ كَالْهِبَةِ وَالْوَصِيَّةِ لَا يَفْسُدُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ ، وَقَوْلُهُ كَالْقَرْضِ هُوَ تَبَرُّعٌ ابْتِدَاءً مُبَادَلَةٌ انْتِهَاءً فَيَصْلُحُ مِثَالًا لِلشَّيْئَيْنِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَفْسُدْ ذَلِكَ لِأَنَّ الشُّرُوطَ الْفَاسِدَةَ مِنْ بَابِ الرِّبَا وَهُوَ فِي الْمُعَاوَضَاتِ الْمَالِيَّةِ لَا غَيْرُ ، لِأَنَّ الرِّبَا هُوَ الْفَضْلُ الْخَالِي عَنْ الْعِوَضِ وَحَقِيقَةُ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ كَمَا مَرَّ هِيَ زِيَادَةُ مَا لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ وَلَا يُلَائِمُهُ فَيَكُونُ فِيهَا فَضْلٌ خَالٍ عَنْ الْعِوَضِ وَهُوَ الرِّبَا ، وَلَا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِي الْمُعَاوَضَاتِ الْغَيْرِ الْمَالِيَّةِ وَلَا فِي التَّبَرُّعَاتِ بَلْ يَفْسُدُ الشَّرْطُ وَيَصِحُّ التَّصَرُّفُ ، وَتَمَامُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ .
( قَوْلُهُ مِنْ التَّمْلِيكَاتِ ) كَبَيْعٍ وَإِجَارَةٍ وَاسْتِئْجَارٍ وَهِبَةٍ وَصَدَقَةٍ وَنِكَاحٍ وَإِقْرَارٍ وَإِبْرَاءٍ كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ فَهُوَ أَعَمُّ مِمَّا قَبْلَهُ ( قَوْلُهُ أَوْ التَّقْيِيدَاتِ ) كَرَجْعَةٍ وَكَعَزْلِ الْوَكِيلِ وَحَجْرِ الْعَبْدِ كَمَا فِي الْفُصُولَيْنِ ; وَذَلِكَ أَنَّ فِي الْوَكَالَةِ وَالْإِذْنِ لِلْعَبْدِ إطْلَاقًا عَمَّا كَانَا مَمْنُوعَيْنِ عَنْهُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِ الْمُوَكِّلِ وَالْمُولِي ، وَفِي الْعَزْلِ وَالْحَجْرِ تَقْيِيدٌ لِذَلِكَ الْإِطْلَاقِ ، وَكَذَا فِي الرَّجْعَةِ تَقْيِيدٌ لِلْمَرْأَةِ عَمَّا أَطْلَقَ لَهَا بِالطَّلَاقِ مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجِيَّةِ ( قَوْلُهُ يَبْطُلُ تَعْلِيقُهُ بِالشَّرْطِ ) أَيْ الْمَحْضِ كَمَا فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ التَّعْلِيقِ بِشَرْطٍ كَائِنٍ فَإِنَّهُ تَنْجِيزٌ كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ . قَالَ : أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ كَانَ السَّمَاءُ فَوْقَنَا وَالْأَرْضُ تَحْتَنَا تَطْلُقُ لِلْحَالِ ، وَلَوْ عَلَّقَ الْبَرَاءَةَ بِشَرْطٍ كَائِنٍ يَصِحُّ ، وَلَوْ قَالَ لِلْخَاطِبِ زَوَّجْت بِنْتِي مِنْ فُلَانٍ فَكَذَّبَهُ فَقَالَ إنْ لَمْ أَكُنْ زَوَّجْتهَا مِنْهُ فَقَدْ زَوَّجْتهَا مِنْك فَقَبِلَ الْخَاطِبُ وَظَهَرَ كَذِبُ الْأَبِ انْعَقَدَ ( قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ ) أَيْ أَنْ لَا يَكُنْ مِنْ التَّمْلِيكَاتِ وَالتَّقْيِيدَاتِ بِأَنْ كَانَ مِنْ الْإِسْقَاطَاتِ الْمَحْضَةِ أَوْ الِالْتِزَامَاتِ أَوْ الْإِطْلَاقَاتِ أَوْ الْوِلَايَاتِ أَوْ التَّحْرِيضَاتِ صَحَّ التَّعْلِيقُ ( قَوْلُهُ لَكِنْ فِي إسْقَاطَاتٍ ) أَيْ مَحْضَةٍ كَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ بَحْرٌ ، احْتِرَازًا عَنْ الْإِبْرَاءِ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ إسْقَاطًا لَكِنَّهُ تَمْلِيكٌ مِنْ وَجْهٍ كَمَا يَأْتِي فَهُوَ مِنْ التَّمْلِيكَاتِ ( قَوْلُهُ يَحْلِفُ بِهِمَا ) الضَّمِيرُ الْمُثَنَّى عَائِدٌ إلَى إسْقَاطَاتٍ وَالْتِزَامَاتٍ ، وَقَوْلُهُ كَحَجٍّ وَطَلَاقٍ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُشَوَّشٌ ، وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا : أَيْ بِشَرْطٍ مُلَائِمٍ ، أَوْ غَيْرِ مُلَائِمٍ ، وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْ كَلَامِهِ حُكْمُ مَا لَا يَحْلِفُ بِهِ مِنْ النَّوْعَيْنِ وَلَا أَمْثِلَتُهُ ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ ذَلِكَ . وَيَظْهَرُ لِي أَنَّهُ كَالتَّمْلِيكَاتِ يَبْطُلُ تَعْلِيقُهُ وَأَنَّ مِنْ الْأَوْلَى تَسْلِيمَ الشُّفْعَةِ إذَا عُلِّقَ بِشَرْطٍ غَيْرِ كَائِنٍ فَإِنَّهُ فَاسِدٌ .
وَيَبْقَى عَلَى شُفْعَتِهِ كَمَا سَنُوَضِّحُهُ ; وَمِنْ الثَّانِي مَا إذَا الْتَزَمَ مَا لَا يَلْزَمُهُ شَرْعًا ، وَكَمَا لَوْ اسْتَأْذَنَ جَارَهُ لِهَدْمِ جِدَارٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُمَا فَأَذِنَ بِشَرْطِ مَنْعِ الضَّرَرِ عَنْهُ بِنَصْبِ خَشَبَاتٍ وَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى انْهَدَمَ مَنْزِلُ الْجَارِ لَا يَضْمَنُ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ حِفْظُ دَارِ شَرِيكِهِ كَمَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ فَفِيهِ الْتِزَامُ الْحِفْظِ كَأَنَّهُ قَالَ اهْدِمْ الْجِدَارَ بِشَرْطِ نَصْبِ الْخَشَبَاتِ فَلَا يَصِحُّ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَفِي إطْلَاقَاتٍ ) كَالْإِذْنِ بِالتِّجَارَةِ وَوِلَايَاتٍ كَالْقَضَاءِ وَالْإِمَارَةِ وَتَحْرِيضَاتٍ نَحْوَ { مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ } ا هـ ح ( قَوْلُهُ بِالْمُلَائِمِ ) أَيْ يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا بِالشَّرْطِ الْمُلَائِمِ ، وَفَسَّرَهُ فِي الْخُلَاصَةِ بِمَا يُؤَكِّدُ مُوجِبَ الْعَقْدِ ا هـ مِثْلُ إنْ وَصَلْت إلَى بَلْدَةِ كَذَا فَقَدْ وَلَّيْتُك قَضَاءَهَا أَوْ إمَارَتَهَا أَوْ إنْ قَتَلْت قَتِيلًا فَلَكَ سَلَبُهُ ، بِخِلَافِ نَحْوِ إنْ هَبَّتْ الرِّيحُ ( قَوْلُهُ فَالْأَوَّلُ إلَخْ ) قَدْ عَلِمْت أَنَّ حَاصِلَ الْأَصْلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي الشَّرْحِ أَنَّ مِنْ الْمَسَائِلِ مَا يَفْسُدُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ ، وَمَا لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ ، وَمَا يَصِحُّ بِالشَّرْطِ وَمَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِهِ ، فَهِيَ أَرْبَعَةٌ الْفَاسِدُ مِنْهَا قِسْمَانِ وَالصَّحِيحُ قِسْمَانِ ، فَقَوْلُهُ فَالْأَوَّلُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَرَادَ بِهِ الْفَاسِدَ مِنْهَا بِقِسْمَيْهِ ، وَهُوَ الَّذِي عَبَّرَ عَنْهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ مَا يَبْطُلُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ .
وَأَمَّا مَا يَصِحُّ 242 فَسَيَذْكُرُ الْمُصَنِّفُ الْقِسْمَ الْأَوَّلَ مِنْهُ بِقَوْلِهِ وَمَا لَا يَبْطُلُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ ، وَذَكَرَ الشَّارِحُ بَعْدَهُ الْقِسْمَ الْآخَرَ بِقَوْلِهِ وَبَقِيَ مَا يَجُوزُ تَعْلِيقُهُ بِالشَّرْطِ كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ أَوَّلًا ، وَحِينَئِذٍ فَلَا حَاجَةَ إلَى أَنْ يُرَادَ بِالْأَوَّلِ فَالْأَصْلُ الْأَوَّلُ مِنْ الْأَصْلَيْنِ حَتَّى يَرِدَ عَلَيْهِ أَنَّ الصُّوَرَ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ لَيْسَتْ كُلُّهَا مُبَادَلَةَ مَالٍ بِمَالٍ بَلْ بَعْضُهَا فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ عَلَى مَا فِي الدُّرَرِ إلَخْ ) أَيْ كَوْنُهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْكُتُبِ ، وَأَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّهَا تَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ بَعْدُ وَيَأْتِي تَمَامُهُ . ثُمَّ إنَّ الْمَذْكُورَ فِي إجَارَةِ الْوِقَايَةِ مَا يَصِحُّ مُضَافًا وَهُوَ مَا سَيَأْتِي آخِرًا وَلَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِ كَمَا لَا يَخْفَى ( قَوْلُهُ الْبَيْعُ ) صُورَةُ الْبَيْعِ بِالشَّرْطِ قَوْلُهُ بِعْته بِشَرْطِ اسْتِخْدَامِهِ شَهْرًا وَتَعْلِيقِهِ بِالشَّرْطِ كَقَوْلِهِ بِعْته إنْ كَانَ زَيْدٌ حَاضِرًا ، وَفِي إطْلَاقِ الْبُطْلَانِ عَلَى الْبَيْعِ بِشَرْطٍ تَسَامُحٌ لِأَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ الْفَاسِدِ لَا الْبَاطِلِ ، وَإِلَيْهِ يُشِيرُ قَوْلُهُ وَقَدْ مَرَّ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ ( قَوْلُهُ إنْ عَلَّقَهُ بِكَلِمَةِ إنْ ) إلَّا فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ أَنْ يَقُولَ بِعْت مِنْك هَذَا إنْ رَضِيَ فُلَانٌ فَإِنَّهُ يَجُوزُ إنْ وَقَّتَهُ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لِأَنَّهُ اشْتِرَاطُ الْخِيَارِ إلَى أَجْنَبِيٍّ وَهُوَ جَائِزٌ بَحْرٌ ، لَكِنْ فِيهِ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الشَّرْطِ الْفَاسِدِ وَهَذَا شَرْطٌ صَحِيحٌ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ عَلَى مَا بَيَّنَّا فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ إنْ كَانَ مِمَّا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ أَوْ يُلَائِمُهُ أَوْ فِيهِ أَثَرٌ أَوْ جَرَى التَّعَامُلُ بِهِ كَشَرْطِ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنِ أَوْ التَّأْجِيلِ أَوْ الْخِيَارِ أَوْ حِذَاءِ النَّعْلِ لَا يَفْسُدُ وَيَصِحُّ الشَّرْطُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لِأَهْلِ الِاسْتِحْقَاقِ فَسَدَ وَإِلَّا فَلَا ا هـ وَقَوْلُ الْعَاقِدِ بِشَرْطِ كَذَا بِمَنْزِلَةِ عَلَى ، وَلَا بُدَّ بِأَنْ لَا يَقْرُنَ الشَّرْطَ بِالْوَاوِ وَإِلَّا جَازَ وَيُجْعَلُ مُشَاوَرَةً وَأَنْ يَكُونَ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ ; حَتَّى لَوْ أَلْحَقَاهُ بِهِ لَمْ يَلْتَحِقْ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ مَكِّيٌّ .
وَفِي الذَّخِيرَةِ : اشْتَرَى حَطَبًا فِي قَرْيَةٍ شِرَاءً صَحِيحًا وَقَالَ مَوْصُولًا بِالشِّرَاءِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ فِي الشِّرَاءِ احْمِلْهُ إلَى مَنْزِلِي لَا يَفْسُدُ ، أَوْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِلزِّرَاعَةِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ تَمَامِهَا إنَّ الْجُرْفَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ لَا تَفْسُدُ لِأَنَّهُ كَلَامٌ مُبْتَدَأٌ ا هـ ط وَتَقَدَّمَ آخِرَ بَابِ خِيَارِ الشَّرْطِ أَنَّ الْبَيْعَ لَا يَفْسُدُ بِالشَّرْطِ فِي اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ مَوْضِعًا ذَكَرَهَا فِي الْأَشْبَاهِ وَأَوْضَحْنَاهَا هُنَاكَ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث